16 - الفصل السادس عشر: فوزية تعترف جزئيًا

الفصل السادس عشر: فوزية تعترف جزئيًا

في زيارته التالية لأمه، لم يسألها سالم هذه المرة سؤالاً مباشرًا. بدلاً من ذلك، أخبرها بهدوء عن ذكرى النداء المزدوج التي استعادها.

توقفت فوزية عن كل حركة، ونظرت إليه لأول مرة منذ سنوات نظرة لم تخفِ خلفها شيئًا.

"كنت أنادي عليكما للعشاء،" قالت بصوت متهدج. "لم أكن أعرف. لم يخبرني أحد بالقاعدة القديمة، وأنا... أنا كبرت في مدينة بعيدة عن هذه الحكايات."

بدأت الدموع تنهمر منها أخيرًا، بعد خمسة عشر عامًا من الصمت. "كل هذه السنوات وأنا ألوم نفسي يا سالم، لكنني لم أستطع أن أخبرك، لأنني كنت أخشى أن تكرهني إن عرفت أن... أن نداءاتي هي التي..."

احتضنها سالم للمرة الأولى منذ سنوات طويلة. "لم يكن ذنبك يا أمي. أنتِ أيضًا كنتِ ضحية جهل بقواعد لا تعرفينها."

لكن، وسط ذلك العناق، شعر سالم أن هذا الاعتراف - رغم أهميته العاطفية - ليس كل الحقيقة بعد. كان هناك شيء آخر لم تقله أمه، شيء رآه في عينيها ولم تنطق به بعد.

2026/08/28 · 0 مشاهدة · 157 كلمة
نادي الروايات - 2026