17 - الفصل السابع عشر: حكاية أخرى - الراعي الذي سمع

الفصل السابع عشر: حكاية أخرى - الراعي الذي سمع

في الثمانينيات، عاش راعٍ شاب يُدعى مبارك في منطقة جبلية نائية، بعيدًا عن أي قرية كبيرة.

في إحدى الليالي، وبينما كان نائمًا في كوخه الصغير المحاط بقطيعه، سمع الغناء يقترب من بعيد. لم يكن هناك طفل في محيطه، لكن الصوت - لسبب لم يفهمه حينها - كان يردد اسمه هو.

"مبارك بالدم... مبارك بالدم..."

أدرك مبارك، الذي سمع الحكاية من جدّته وهو صغير، أنه على الرغم من كونه رجلاً بالغًا، إلا أن اسمه كان قد نُطق بصوت مرتفع في وقت الغسق تلك الليلة بالذات - نداء أمه عليه من مسافة بعيدة قبل أن يرحل للرعي.

لم يكن يعرف أن القاعدة تشمل البالغين أيضًا في ظروف نادرة، لا الأطفال فقط.

أشعل مبارك نارًا كبيرة حول كوخه، وظل مستيقظًا الليل كله، يتلو كل آية يحفظها، حتى تلاشى الصوت مع أذان الفجر.

نجا مبارك تلك الليلة، وأصبح - على مدى العقود التالية - أحد المصادر الحية النادرة القادرة على وصف الكائن من مسافة قريبة، ومن واجهه وهو بالغ واعٍ تمامًا لما يحدث.

2026/08/28 · 1 مشاهدة · 168 كلمة
نادي الروايات - 2026