18 - الفصل الثامن عشر: لقاء الراعي العجوز

الفصل الثامن عشر: لقاء الراعي العجوز

بمساعدة الشيخ راشد، تمكن سالم ونورة من الوصول إلى مبارك، الذي أصبح الآن رجلاً في الثمانينيات من عمره، ما زال يعيش في نفس المنطقة الجبلية.

استقبلهما بحذر شديد في البداية، لكنه لان حين رأى في عيني سالم نفس النظرة التي يحملها هو منذ عقود.

"أنت رأيته،" قال مبارك بثقة، قبل أن يسألهما سالم أي سؤال. "أعرف تلك العينين. لا تُخطئهما عين من رآه."

روى لهما مبارك تفاصيل ليلته كاملة، وأضاف تفصيلاً لم يذكره الشيخ من قبل: "النار وحدها لا تكفي دائمًا. ما أنقذني فعلاً تلك الليلة هو أنني لم أتوقف عن ذكر اسمه هو - أبو راسين - بصوت عالٍ، مرارًا، طوال الليل."

نظر سالم إليه بحيرة. "لماذا قد ينجح ذلك؟"

ابتسم مبارك ابتسامة تعب سنين طويلة. "لأن الكائن، كما تقول الحكاية القديمة جدًا التي ورثتها، يكره أن يُنادى هو باسمه، تمامًا كما يستخدم هو أسماء ضحاياه ضدهم. الأمر أشبه بمرآة، يا ولدي. ما يستخدمه ضدك، قد يُستخدم ضده أيضًا."

2026/08/28 · 0 مشاهدة · 156 كلمة
نادي الروايات - 2026