'كيف... كيف أتجاوز هذا؟'
ما زلت أشعر بالعرق البارد على ظهر قميصي.
بالتفكير فيما حدث في اللحظات السابقة، كان ظهر قميصي غارقًا بالمزيد من العرق.
لم أكن أنوي استخدام العين أبدًا.
كان وقت إعادة استخدام المهارة طويلًا جدًا، وما لم يكن لدي خيار آخر، لم أكن أنوي استخدامها أبدًا. ومع ذلك، كان من الواضح أن الموقف الذي وجدت نفسي فيه يتطلب استخدام مثل هذه المهارة.
لو لم أستخدم المهارة، إذن...
"لماذا؟"
عندما سمعت صوت إيفلين ورأيت سلسلة الإشعارات أمامي، عرفت أنه يجب عليّ التوصل إلى شيء ما بسرعة.
"هذا كله خطأك. لماذا توقفني دائمًا؟"
تجاهلت صوتها في ذهني.
'ما الخطأ الذي حدث؟'
بدأت أفكر في كل ما حدث.
كان مفتاح حل الموقف هو الرونية الخارجية
كنت أعرف ذلك. ومع ذلك، كانت تلك القوة أكثر تعقيدًا مما كنت أتخيل. لم يكن مجرد دمجها بإهمال في تعويذة كافيًا لإيقاف إيفلين.
كان عليّ أن أفعل المزيد.
أحتاج إلى فهم أفضل للرونية الخارجية.
لا، أحتاج إلى فهم أفضل للتعاويذ بشكل عام. معرفتي الحالية تعيقني.
كانت هذه هي الحقيقة المؤلمة لوضعي الحالي.
افتقاري للمعرفة.
لهذا السبب كنت أكافح من أجل دمج الرونية بشكل صحيح.
'لحسن الحظ، لدي الآن وقت لـ-'
[+1]
[+1]
[+1]
[+1]
[+1]
هاه؟
توقفت أفكاري فجأة.
رفعت نظري قليلاً، وحدقت في الإشعارات العديدة التي ظهرت أمام عيني.
إنهم...
[+1]
[+1]
'لماذا هي سريعة هكذا؟!'
عندما نظرت إلى إيفلين ورأيت العروق السوداء تمتد عبر وجهها، هبط قلبي وبدأ تنفّسي يزداد ثِقَلًا. لم أكن أفهم ما الذي يحدث، لكنني كنت أعلم أن الوضع يتطور هذه المرة بشكل مختلف عن السابق.
[+1]
[+1]
في أقل من دقيقة، كانت قد تجاوزت علامة التسعين بالفعل.
التغيّرات في جسدها وفي المحيط من حولنا أصبحت أوضح فأوضح.
'ما الذي يحدث؟ لماذا يرتفع بهذه السرعة مقارنةً بالمرة السابقة؟!'
كنت أعلم أن هذا ليس الوقت المناسب للذعر.
الذعر لن يؤدي إلا إلى جعل الأمور أكثر صعوبة بالنسبة لي.
لذلك، أخذت نفسًا عميقًا وكبحت مشاعري، وبدأت في تقييم الموقف بشكل أكثر منطقية.
بدأت عيني تحترق. كان الألم شديدًا.
شديدًا لدرجة أنني اضطررت لكتم أنّيني.
وسرعان ما بدأت البيئة المحيطة تتغير.
عاد الظلام الذي كان قد ابتلع المكان من قبل. كان خانقًا تمامًا كما أتذكره، حتى إن أنفاسي أصبحت ثقيلة لدرجة شعرت معها وكأنني أتشبث بكل نفس يخرج من صدري.
لا… هذا بالضبط ما كان يحدث.
وقريبًا—
طرطق!
بدأ الهواء في الانشقاق.
الحضور نفسه الذي شعرت به من قبل كان يحاول مرة أخرى الدخول إلى هذا العالم.
ومرة أخرى، رفض عقلي معالجة ما كان أمامي.
ورغم أنه لم يكن قادرًا على معالجة صورته، إلا أنه استطاع معالجة شيء آخر.
في تلك اللحظة أدركت.
'إنه… واع—'
"هااك!"
انطلقت صرخة من حلقي بينما احترق الألم في عيني، أكثر حدة وحرارة مع كل ثانية تمر. كان الأمر مختلفًا عن أي شيء شعرت به من قبل. كان حارقًا... كما لو أن الحمم البركانية المنصهرة تُسكب مباشرة فيه. ارتفعت يداي غريزيًا، ممسكة بوجهي بينما كان الألم يلتهمني.
"آه!"
كانت تلك أيضًا اللحظة التي شعرت بها.
دقات! دقات!
الإحساس النابض الغريب القادم من عيني.
دق!
كان الأمر كما لو كان حيًا.
لكن أكثر من أي شيء آخر، مع كل نبضة، بدا الألم وكأنه يزداد.
بدأ يصل إلى نقطة أصبح فيها لا يُطاق.
ومما زاد الطين بلة، إذ واصل الشق خلفي الاتساع، خطوطه المسننة تزحف وتتمدد مع كل ثانية تمر. الحضور الذي يتسرّب منه ازداد قوة وثِقَلًا، وكل لحظة كانت تضخّم رعبًا عميقًا لم أستطع التخلص منه مهما حاولت.
'إنه قادم… إنه قادم…'
كنت أعلم أن عليّ أن أفعل شيئًا بسرعة.
لكن الألم جعل التفكير مستحيلًا.
"آه! آه…!"
تطاير اللعاب من فمي وسقط في الظلام تحت قدميّ، بينما واصلت عيني النبض.
دق! دق! دق!
مع كل ثانية تمر، تسارعت النبضات، وحلقي يزداد خشونة من شدة الألم بينما حاولت فهم ما يحدث.
'م-ماذا يحدث؟'
شعرت وكأن جسدي مقيد في مكانه.
كما لو أن ضغطًا غير مرئي قد وُضع عليّ، يمنعني من الحركة.
كنت أعلم أن الوضع سيئ.
لم أستطع الحركة، فـ...
دويّ!
"آخ!"
انطلقت صرخة أخرى من فمي. كانت أعلى من سابقاتها، وكاد الألم أن يُفقدني الوعي في مكاني.
عندها أدركت أخيرًا سبب معاناتي الشديدة.
كان الصوت خافتًا، لكنه لا لبس فيه. صوت طقطقة جمجمتي الناعمة، الخام، الرطبة، وهي تبدأ في الانهيار. شعرت بعيني تتحرك في محجرها، تسحبها قوة خفية تحاول انتزاعها.
عندها بدأت أفهم أخيرًا ما يحدث وأنا أنظر إلى الشق في الأفق برعب.
'إنه... يحاول أن يأخذ عيني مني...'
شعرتُ بأن اتصالي به بدأ يتلاشى، وعرفتُ أنه إذا حدث ذلك، فلن أتمكن من العودة إلى "نقطة الحفظ". لا، حتى لو عدتُ، كنتُ متأكدة من أن الكائن الخارجي سيجعل إيفلين تتحول في لحظة.
انه...
كان مدركًا تمامًا لكل ما كنتُ أفعله.
غرق قلبي في أعمق أجزاء معدتي بينما تصدعت جمجمتي أكثر. غزا الألم عقلي مرة أخرى، وكاد أن يتسبب في إغمائي مرة أخرى، لكنني ضغطت على أسناني، وأبقيت يدي على عيني بينما كان عقلي يتخبط في محاولة للتفكير في طريقة للخروج من الموقف.
حتى الآن، كنت أحاول استخدام الخيوط لقتل نفسي، لكن يبدو أن المانا الخاصة بي قد تم إغلاقها تمامًا.
لم يكن هناك... أي شيء يمكنني فعله.
دَوّى!
"أوه...! خ!"
لكن الأمر كان صعبًا.
كان الألم شيئًا كافحت للتعامل معه. حتى عندما حاولت كبت جميع مشاعري، وجدت صعوبة في التفكير.
ازداد الشق من بعيد حجمًا، وأصبح الوجود معروفًا أكثر فأكثر.
بحلول هذا الوقت، فقدت إيفلين تمامًا من نظري.
لم أكن أعرف أين هي أو ماذا تفعل.
كان هناك الكثير للتفكير فيه ولم يكن هناك مساحة لعقلي للتفكير.
"فكر... فكر...!"
لم أستطع حتى الاعتماد على محيطي.
كانت ماناي مختومة. لا يوجد محيط أعتمد عليه.
كنت وحيدًا.
الشيء الوحيد الذي تبقّى لي كان السحر العاطفي.
لكن… ماذا يمكن للسحر العاطفي أن يفعل؟
لم يكن يجدي نفعًا مع إيفلين. وبالتأكيد لن يجدي مع الكيان الخارجي. فيلار…؟ أين هو أصلًا؟ وماذا يمكنني أن أفعل؟
لم يكن هناك أي سبيل لأن—
هاه؟
توقفت أفكاري فجأة.
دق!
حتى مع خفقان جمجمتي مرة أخرى، لم أتحرك.
ذلك…
شدَدتُ على أسناني، دون أن أسمح لنفسي بالتفكير أكثر. وبدون إضاعة ثانية واحدة، تمتمت داخل عقلي:'غضب. غضب. غضب. حزن. حزن. حزن. اشمئزاز. اشمئزاز. اشمئزاز.'
لم أكبح شيئًا.
وبينما كانت يدي تضغط بقوة على عيني، ألقيت بكل ما لديّ في إنشاء عدد هائل من علامات، مثبتًا إياها على رأسي. كانت العملية سريعة. وبحلول مرور ثانية واحدة فقط، كنت قد أنشأت أكثر من مئة علامة مختلف.
لكن—
"آآآآآآه!"
في تلك اللحظة، ازداد الألم سوءًا.
كراك! كراك!
بدأ عظم محجر عيني يتحطم، والدم يتسرب من عيني بينما فقدت القدرة على الرؤية.
في تلك اللحظة، شعرت بشيء ساخن على يدي، وعرفت أنه عيني.
كانت على وشك أن تُنتزع من محجرها!
'لا!!'
لم أتردد. في اللحظة التي شعرت فيها بعيني تنزلق من محجرها، وبأن صلتي بها بدأت تتلاشى، أطلقتُ كل علامات دفعة واحدة.
لم يكن هناك أي وقت سابق فعلت فيه هذا مع أي أحد.
كانت هذه أول مرة أحاول فيها شيئًا كهذا.
القتل… باستخدام السحر العاطفي.
وفي اللحظة التي أطلقت فيها جميع علامات دفعة واحدة، فرغ ذهني تمامًا.
توقف كل شيء.
.
.
.
"هوااااا!"
غمر الضوء رؤيتي.
"لماذا؟"
تبع ذلك صوت.
"لماذا تعارضني "
كان صوتًا مألوفًا لي. رفعت رأسي لأنظر إليها، ورمشْتُ ببطء. لم أكن قادرًا على الحركة، ولا حتى على ردّ الفعل.
كل ما فعلته… هو أنني رمشت.
"لماذا لا تتكلم؟ أجبني!!"
أعقب ذلك صراخ.
لكنني لم أستطع الرد إطلاقًا.
لم أكن أعرف كيف أرد.
في هذه اللحظة بالذات…
شعرت بخدرٍ شديد. مشاعري… لم أعد أشعر بها. أفكاري…؟ رمشت مرة أخرى. كان كل شيء ضبابيًا.
بانغ!
حتى عندما شعرت بقوة هائلة تصطدم بصدري، لم أتحرك.
بفف!
حتى عندما سال الدم من فمي، لم أتحرك.
[+1]
[+1]
[+1]
حتى عندما كانت الإشعارات تظهر أمام عيني كل ثانية، لم أُبدِ أي ردّة فعل.
لم أكن أعرف كيف أتصرف.
أنا فقط…
لم أشعر بشيء.
كان الأمر كما لو أن عقلي قد أوقف كل الأفكار المعقّدة.
الشيء الوحيد الذي استطعت التركيز عليه كان الثلج من حولي.
كان…
باردًا.
ودون أي تفكير، نظرت إلى ذراعي بلا اكتراث ومددت يدي نحوه.
كان ذلك شبه غريزي.
قبل أن يصل العداد إلى [100].
قبل أن يخدر عقلي بالكامل.
قبل أن أموت.
…وجدت نفسي أضغط على الورقة الأولى.
تحوّل العالم مرة أخرى.
وظهرت عجلة كبيرة أمام عيني مباشرة.
كانت عجلة مألوفة جدًا.
وأنا أحدّق فيها، رمشت مرة أخرى.
وكانت تلك اللحظة نفسها التي بدأت فيها العجلة بالدوران.
ترررر—
لقد مرّ وقت طويل منذ آخر مرة رأيت فيها هذا المشهد. وأنا أحدّق في العجلة، أغمضت عينيّ وانتظرت أن يتوقف الصوت.
وعندما فتحت عينيّ مجددًا، كانت العجلة قد توقفت.
نظرت إلى المؤشر.
[الحب]
—————-
اعتذر على تأخير بس كنت مكنسل انزل واذا كانت في اخطاء اكتبو في تعليقات