"اليد… الخارجية؟"

حدّقتُ في الإشعار أمامي لوهلة.

هذا الاسم…

'هذا ليس من قبيل الصدفة، أليس كذلك؟'

لم أكن أعتقد أنه كذلك.

في الواقع، كلما فكرت في الأمر أكثر، بدا لي أقلّ احتمالًا أن يكون مجرد صدفة. جعلني هذا أتفحّص التعويذة بعناية أكبر.

الآن بعد أن تمت ترقيتها إلى تعويذة من فئة 'متفوّقة'، أصبحت أكثر تعقيدًا بكثير.

كان عدد الرونات الموجودة أكبر مما كان عليه من قبل.

وليس هذا فحسب، بل في المنتصف تمامًا، استطعت أن أميّز رُونتين معيّنتين تتعايشان معًا.

ورغم أنهما كانتا تدوران باتجاه عقارب الساعة بعكس بعضهما، إلا أنني استطعت أن أشعر بقوة معيّنة تنبعث منهما.

قوة تنساب بسلاسة وبلا عناء من المصدر.

'أظنني بدأت أفهم هذا بشكل أفضل. الرونات ليست سوى وسيط يُستخدم لتسخير قوة المصدر. في الوقت الحالي، أمتلك رُونتين. لكنني متأكد من وجود رونات أخرى في مكان ما. كم عددها… لا أعلم. لكن لو استطعت دمج الرونات الجديدة في تعويذاتي، فعندها…'

سحبتُ نفسًا باردًا.

هذا الاحتمال جعل قلبي يخفق بجنون.

فجأة، بدأت أفهم بشكل أوضح ما الذي أحتاج إلى فعله.

لم يكن عليّ فقط تحسين معرفتي بالرونات، بل كان عليّ أيضًا أن 'أجمع' أو 'أعثر'على بقية الرونات الخارجية. فكلما جمعتُ عددًا أكبر منها، زادت قدرتي على دمجها في تعويذاتي، وبالتالي استخدام قوة المصدر.

'قد تكون هذه هي الطريقة الوحيدة بالنسبة لي لمواجهة سيثروس والكائنات الخارجية.'

المشكلة الوحيدة كانت أنني لا أعرف أين يمكنني العثور على المزيد من الرونات.

هل يمكن العثور عليها أصلًا؟ وكم عددها؟

"لا، لا يهم. في الوقت الحالي… لديّ اثنتان."

التطور – OR

الاحتواء – OR

(*هل تريدون OR هكذا او مترجمة)

هذان هما الاسمان اللذان أطلقتهما عليهما في الوقت الراهن.

كانت أسماءً سيئة، لكنني لم أكن بارعًا في التسمية.

كنت مدركًا لذلك، وفعلتُه عن قصد.

ففي النهاية، كلما كان الاسم أسوأ، كان تذكّره أسهل.

'عبقري.'

"حسنًا."

وخزت يداي بينما توهّجت التعويذة أمام عينيّ توهّجًا خافتًا.

"لنختبر هذا."

وبيمنا أُمرّر المانا خاصتي داخلها، شاهدتُ جميع الرونات تضيء أمام عيني. بدأت المانا داخل جسدي تُستنزف بسرعة نتيجة لذلك، ثم بدأت يدي تهتز، وغشاءٌ أسود أخذ يغلّفها ببطء.

وفي اللحظة نفسها، شعرتُ بالاتصال المتبقّي مع المصدر الذي كنت قد عزّزته.

استمدّت التعويذة طاقتها مباشرة من المصدر بينما ازداد الغشاء الداكن الذي يغطي يدي قتامةً أكثر فأكثر

حتى أصبح داكنًا إلى حدّ أنه بدأ يمتص كل الضوء المحيط.

'نعم، أشعر به. هذا مختلف تمامًا عمّا كان عليه من قبل.'

القوة التي تحملها التعويذة…

كانت أعظم بكثير مما كانت عليه في الماضي. وليس هذا فحسب، بل كان لا يزال هناك مجال للتحسّن.

كان هذا بلا شك الطريق الصحيح!

كان هذا—!

"هم؟"

وسط أفعالي تلك، اهتزّ قلبي.

فجأة، بدأت التعويذة التي كانت تُظهر آثارها تتصدّع.

كراك! كراك.

كانت الشقوق رقيقة في البداية، ولكن مع مرور كل ثانية، تعمقت، وانتشرت مثل الشقوق في الزجاج. ومعها، شعرتُ بأن اتصالي بالمصدر بدأ يتلاشى، ويضعف كما لو كان ينزلق من بين قبضتي.

'همم.'

لم أذعر، لا… لم أكن قادرًا على الذعر بعد

ماذا يحدث؟ لماذا يحدث هذا؟

كنتُ متأكدًا من أنني كنتُ أفعل كل شيء بشكل صحيح. لقد نجحت التعويذة أيضًا، وكان الإشعار الذي جاء مع الإكمال دليلًا إضافيًا على ذلك.

إذن لماذا...؟

لماذا يحدث هذا؟

طقطقة!

جربتُ كل ما يمكنني التفكير فيه لإيقاف الشقوق.

سكبتُ المزيد من المانا.

حاولتُ تثبيت الهيكل مع توجيه كل انتباهي إلى التعويذة. انغمستُ في هيكلها، محاولًا تحليل الرونية، ولكن كلما نظرتُ أكثر، كلما دُهشتُ لرؤية أن كل شيء يسير على ما يرام.

إذن... لماذا؟

لماذا يحدث هذا؟.

"هذا لا معنى له. ما الذي يـ—"

تحطّم!

مثل الزجاج المتكسر، تحطمت الدائرة السحرية أمام عيني، وتناثرت شظاياها في العدم بينما كنت واقفًا هناك، عاجزًا عن الرد.

"…"

وللحظةٍ قصيرة، عمّ الصمت المكان من حولي.

لم أكن متأكدًا من كيفية الرد .

'تحطّمت…؟ هكذا ببساطة؟'

لكن لماذا؟

لماذا تحطّمت فجأة؟

كنت أعلم أن التعويذة قد نجحت. كلا الرونتين كانتا تتعايشان معًا.

عابِسًا، أجبرتُ نفسي على البقاء هادئًا.

لا…

كان الأمر أشبه بأنني ما زلت غير قادر على التفاعل بشكلٍ صحيح.

مشاعري كانت ما تزال مخدّرة إلى حدّ ما.

"دعني أجرّب مرة أخرى."

حرّكتُ المانا بداخلي بهدوء مرة أخرى، مكرّرًا العملية نفسها تمامًا. ورغم أن الوضع كان مقلقًا فعلًا، إلا أنه لم يكن نهاية العالم. كان لديّ وقت. أستطيع المحاولة مجددًا.

'لكن ما يثير القلق حقًا هو سبب هذا التحطّم المفاجئ. ما زلت غير متأكد من السبب بالضبط. هل فاتني شيء؟ ما الذي أفتقده؟'

وأنا أُلقي التعويذة، أوليتُ بنيةَ التعويذة وكل خطوة أقوم بها اهتمامًا أكبر.

راقبتُ كل رونة وهي تضيء مع تدفّق المانا إليها، وتفحّصتُ بعناية الرونتين الخارجيتين اللتين كانتا تدوران مع عقارب الساعة حول بعضهما. كانت العملية بأكملها سريعة، ومن خلال ملاحظتي، لم يبدو أن هناك أي خلل.

ثم…

تحطّم!

لماذا تحطّمت مجددًا؟

حدّقتُ في بقايا التعويذة العالقة في الهواء، ثم رمشتُ بعينيّ بضع مرات.

"ما الذي فعلته على نحوٍ خاطئ؟"

فتحتُ نافذة النظام خاصتي.

—●[جوليان د. إيفينوس]● —

المستوى: 80 [ساحر من مستوى 8]

الخبرة: [0%-[31%]-100%]

المهنة: ساحر

﹂ النوع: عنصري [لعنة]

﹂ النوع: ذهني [عاطفي]

التعاويذ:

تعويذة من النوع المُتقَن [عاطفي]: الحزن

تعويذة من النوع المُتقَن [عاطفي]: الغضب

تعويذة من النوع المُتقَن [عاطفي]: الخوف

تعويذة من النوع المتقدّم [عاطفي]: المفاجأة

تعويذة من النوع المتقدّم [عاطفي]: الفرح

تعويذة من النوع المتقدّم [عاطفي]: الاشمئزاز

تعويذة من النوع المتقدّم [عاطفي]: الحب

تعويذة من النوع المتفوّق [لعنة]: اليد الخارجية

تعويذة من النوع المتوسّط [لعنة]: قيود ألاكـانتريا

تعويذة من النوع المتوسّط [لعنة]: لعنة الكابوس

تعويذة من النوع المتوسّط [لعنة]: إيميرسيا

تعويذة من النوع المتوسّط [عنصري]: تنفّس الماء

تعويذة من النوع المتقدّم [جسد]: الانزلاق

المهارات:

[فطرية] الاستبصار

[فطرية] نسيج الإثير

[فطرية] حجاب الخداع

[فطرية] خطوة القمع

[فطرية] استشعار المانا

[فطرية] عين الوجود

وأنا أحدّق في نافذة النظام، لم يزد ذلك إلا من ارتباكي.

"أنا لست مخطئًا. التعويذة مُسجَّلة."

هذا جعل الموقف أكثر إرباكًا. فكون التعويذة مُسجَّلة يعني أن بنيتها سليمة، وأنه لا يوجد أي خلل فيها. لكن أن تستمر التعويذة بالتحطّم أمام عينيّ.

"هناك شيء غير منطقي."

وبدأت أشعر بالإحباط يتراكم بداخلي بسبب الخدر.

نظرت حولي، وتوقفت عيناي عند المرآة المحطمة، ولكن عندما رأيت أنه لا يوجد شيء هناك، لم أستطع إلا أن أركز انتباهي على التعويذة مرة أخرى.

"لنحاول مرة أخرى."

دارت المانا داخل جسدي.

تشكلت دائرة سحرية.

لقد ركّزت على هيكل التعويذة.

حافظت على انتباهي الكامل للتعويذة.

لكن—

تحطم!

وقفت في صمت، محللاً الوضع قبل أن أحاول مرة أخرى.

لكن…

تحطم!

مع كل محاولة…

تحطم!

كنت أتلقى…

تحطم!

نفس النتيجة دائمًا.

تحطم!

تحطم!

تحطم!

تحطم!

التعويذة تحطمت مرارًا وتكرارًا.

إلى حد أنني فقدتُ العدّ لعدد المرات التي تحطّمت فيها.

زفير

قبل أن أدرك ذلك، كنت قد توقفت.

كنت أقف عند شرفة الشقة.

أمسك بسيجارة، أراقب سحابة من الدخان وهي تنجرف في الهواء.

تحطّم!

تحطّمت التعويذة مرةً أخرى بين يديّ.

مرارًا وتكرارًا، بلا توقف. في كل مرة أحاول فيها، كنت أحصل على النتيجة نفسها. جرّبتُ شتّى الأساليب، لكن لا شيء منها بدا وكأنه ينجح.

كنت عالقًا.

…ولم يكن هناك، على ما يبدو، أي مخرج من ذلك.

أنا—

"أنت عالق؟"

دوّى صوتٌ فجأةً من خلفي.

متفاجئًا، أدرتُ رأسي، لكنني عقدتُ حاجبيّ حين لم أرَ شيئًا.

على الأقل، إلى أن ركّزتُ انتباهي على المرآة مرةً أخرى.

"إنه أنت…"

كان الانعكاس في المرآة يحدّق بي من جديد.

ومع ذلك، وعلى عكس ما كان عليه الحال قبل لحظة، اختفت الحقد والشر الظاهرين على وجهه تمامًا.

أثناء التحديق في المرآة، أدركت أخيرًا ما كان يحدث.

'إذًا، السبب في أنني عالق ليس لأن التعويذة فشلت، بل بسبب الاختبار نفسه.'

أصبح كل شيء واضحًا أخيرًا.

دون أن أفكر كثيرًا، عدتُ بأن أوجه انتباهي نحو سماء الليل. أضاء القمر ساطعًا من فوق بينما أخذت نفسًا آخر من السيجارة في يدي.

نفخة

"أليس من الغريب أن الأشخاص الذين يقدمون أكبر قدر من الحب هم غالبًا أولئك الذين لم يتلقوه حقًا؟"

توقفت عند الكلمات التالية التي صدرت عن الانعكاس.

ما هذا؟

محاضرة؟

كدت أن أضحك.

لقد تلاشى الخدر إلى درجة أنني تمكنت أخيرًا من الضحك على الموقف.

أعطاني شعورًا غريبًا بالـ”ديجا فو”.

نفخة.

أخذت نفسًا آخر من السيجارة، واستمررت في التحديق في سماء الليل أعلاه. كان هناك شيء في الهدوء والظلام يشعرني بالراحة.

أردت أن أستمتع به لفترة أطول قليلًا.

لكن هل يمكنني فعل ذلك حقًا…

"يصبحون لطفاء لأنه لم يكن أحد لطيفاً معهم."

"يتعلمون تهدئة الآخرين لأنه لم يهدئهم أحد قط."

"يستمعون بعمق لأنه لم يسألهم أحد قط عن حالهم."

توقفت يدي في منتصف الحركة، وعقدت حاجبيّ لا شعورياً بينما انجرف الصوت بهدوء داخل ذهني.

فتحت فمي، أفكر في طريقة لإيقاف الضوضاء.

لكن قبل أن تخرج الكلمات من فمي-

"يدفنُون ألمهم جيدًا لدرجة أنهم يأملون بصمت أن يلاحظهم أحد أخيرًا."

تحدث الانعكاس مرة أخرى.

هذه المرة، شعرت بالكلمات عالقة في حلقي.

كان الأمر كما لو أن شيئًا ما يضغط على حلقي، مما يجعل من المستحيل أن أتحدث.

وما تلا ذلك كان ألمًا معيناً .

واحداً .

لم أكن على درايةٍ كبيرة بهذا الشعور.

كان شعورًا ينبع مباشرةً من صدري.

"أنهم عالقون، أنهم متعبون، أنهم يحملون الكثير بمفردهم."

ارتجفت شفتاي لا إراديًا.

اشتدّ الألم، حتى صار التنفّس أكثر صعوبة، بينما أنزلت رأسي أحدّق في يدي.

وقبل أن أدرك ما يحدث، بدأت أُنشئ التعاويذ من جديد.

تحطّمت! تحطّمت!

أي شيء… فقط لأُبعد ذهني عن الموقف.

لأغرق الصوت وأُسكته.

لكن هل كان بإمكاني فعل ذلك حقًا؟

"نادرًا ما يفهم الناس من أين يأتي ذلك اللطف."

توقّف.

"ليس لأنه تم تعليمهم إيّاه، بل لأنه وُلد من النجاة من الألم."

انقبض صدري أكثر، وسقطت السيجارة من يدي، بينما رفعت بصري نحو القمر في السماء.

"بُني في الصمت، في ليالٍ موحشة، من جراحٍ لم يرها أحد سواهم."

ت-توقف.

أردتُ أن يتوقف هذا الصوت.

كان الأمر مزعجًا.

ومع ذلك—

جسدي رفض أن يطيعني.

كان الأمر أشبه باليأس.

يائسًا لأن يجعلني أستمع.

"إنهم يعطون كل شيء، على أمل أن يمنحهم أحد يومًا ما القليل بالمقابل، وهم لا يطلبون الكثير. فقط حضورًا بدل الوحدة. تقبّلًا بدل الرفض."

"هـ-ها."

"لكن معظم الناس لا يلاحظون ذلك، لأنهم اعتادوا تلقي الحب دون أن يتساءلوا من أين أتى."

فجأة، عمّ الصمت.

صمتٌ شديد لدرجة أنني بدأت آمل.

بدأت آمل أن يكون كل هذا قد انتهى.

لكن ما إن استدرتُ لأنظر إلى المرآة، حتى رأيت زوجًا من العيون يحدّق بي.

"هذا هو من أكون."

قال الانعكاس، وهو يشير إلى نفسه.

وفي تلك اللحظة نفسها، أدركت أنني كنت أشير إلى نفسي بالطريقة ذاتها.

"ولم يقلها لي أحد من قبل، ولم أحتج يومًا لأن أقولها، لكن—"

توقف الانعكاس، وظلت نظرته مثبتة عليّ.

وسرعان ما-

"أحبك."(**وضع خطير نحتاج دليلة)

انفصلت شفاهنا في انسجام، وتزايد الثقل في صدري.

"ولم تكن بحاجة أبدًا لكسب هذا الحب."

"لقد قمت بعملٍ جيد."

"تعلّم أن تعامل نفسك بالحب الذي تمنحه للآخرين."

"كن أنت من يعتني بنفسك عندما لا يعتني بك أحد."

تحطّم! كرر!

تحطمت المرآة تمامًا.

ثم تحوّل العالم إلى لون الابيض بعد لحضة .

المستوى 3. [الحب] الخبرة + 15

—————-

تبقى فقط فصلين ونصل الى مؤلف من ممكن ان انشرهن يوم او انتظر سبوع وبعدها انشرهن

رابط ديسكورد الي حاب يعرف متى تنزل فصول:https://discord.gg/8e9vp3Yq

2026/01/02 · 216 مشاهدة · 1715 كلمة
𝒜𝒜
نادي الروايات - 2026