سألها بصوت هادئ حاول جعله مراعياً " أتعلمين من أكون؟ " كانت هناك إنقباضة في يده التي تمسك بمعصم الأخرى المتدلية مع طرحه السؤال المترقَّب.
أجابت بملل " لو كان اسمك مكتوباً على وجهك لعلمت "
.................................
نظرت أميرة للمدخل عبر النافذة لعدة ثواني ثم إلتفتت لأصلان " أمامك دقيقتان ونصف للشرح أو سيثبتُ ما في رأسي "
" ماذا في رأسك؟ " سأل أصلان بشك تسلل له بعض التوتر مجهول الأسباب تزامناً مع فكّه لحزام الأمان خاصته.
" لو أخبرتك ستبكي.. تبقى دقيقتان وثلاثة عشر ثانية "
" أبكي؟! "
" على أكبر تقدير.. دقيقة واثنان وستون ثانية "
" إنه مقر عملي! " صرخ أصلان وكأن براءته تعتمد على ذلك شاعراً براحة طفيفة بتوقف عد أميرة التنازلي الأشبه بقنبلة موقوته ستفجّره.
رمشت أميرة مرتين على انفجاره " تابع " نبست مضيّقة عينيها.
....................................
ما الذي حدث لك؟ أنتي مصابه؟! " سألها بجزع وقلق بالغ وبنبرة مستعجلة لتجيبه وهي تناظر السماء بضجر " لا أرخيت أطرافي فقط "
' فبائت محاولة وئدي في القمامة بالفشل'
....................................
" عينا ذلك الطويل لا تعجبك؟ "
" بل تُثير قرفي "
" إذا ماذا تقترحي أن نفعل بشأن ذلك؟ أنقتلع عينيه كي نريح خاصتك من رؤيتها؟ "
" أقبل بهذا " قالت رافعة إبهامها بموافقة ليصفع فارس يدها صائحاً بانفعال " هل أنتي مجنونة؟! "
" لا علم لي بذلك على وجه الحق الدامغ "
" بل أنتي كذلك! "
" هذا رأيك أنت " قالت بضجر وأضافت " لا أريد مخالطة ذلك الظليم فهو كريه ومنفّر بالنسبة لي "
ما معنى هذا؟ .. ظليم؟ " سأل بتعبير غبي غير مستوعب.
" ذَكَر النعام " أجابت بضجر.
" تدركين أنه بشري صحيح؟ " قال مرتاباً من منطق هذه الفتاة بكرهها لشخص ما من لون عينيه فقط حتى شكك في صحّة عقلها من أساسه.. ربما تراه كرجل نعامة بالفعل.
" أجل قلتُ ذلك من باب السخرية والإستحقار "
" يا عيني يا عيني " قال مغطياً وجهه بين كفيه بحسرة ' قالت بذلك من باب الإستحقار؟ هل بات الإستحقار موضوع إنشاء ليُتحدّث عنه بهذه الأسلوب الموضوعي المباشر؟! '