أعين مدورة عسليه ورموش كثيفه

شعر ذهبي ناعم يتأرجح اسفل خصري الضيق

وجه مدور وشفاه ممتلئه بلون احمر قاني

طول متوسط وقامة مثالية

" لا استطيع الاعتياد على هذا "

تمتمت وأنا انظر للمرآه ، كيف لي أن أصبح بهذه المثاليه فجأة؟

" ماذا قلتي انستي؟ ماذا تحتاجين؟ هل أحضر شاي مهدء للأعصاب؟"

جرت هيلي نحوي بتعابير قلقه ، يديها ترتجفان وهي تمسك تنورة ثوبها الأسود

لقد كان جميع من في القصر يعاملني كمجنونة منذ أن وقفت على سور شرفتي وهددتهم بالقفز إن لم يعيدوني لعالمي

" لا ، اريد فقط مقصا "

"مقص!!!شيء حاد!!!!"

قفزت تصرخ كما لو كانت جروً قد قطع ذيله

" اريده لقص شعري!"

صرخت اغطي أذناي بانزعاج

" اوه.. هل ..هل استدعي خبيره؟"

رايت اللون يعود لوجهها قليلا وهي تسأل بتردد ، لست مجنونه ، على الأقل حتى الان

" لا ، سوف افعل بنفسي "

لما الجميع يبالغ؟ لما قد ادفع المال لقص شعري؟

خرجت هيلي لجلب المقص بسرعه وتعابيرها تحمل الاستغراب ، وعادت مسرعه تناولني المقص الثقيل

عدت لاقف امام المرآه وبدأت بترتيب شعري باصابعي لقصه ، كانت حدقتي هيلي تراقب بقلق من مسافه قريبه

"سيدتي!" صرخت بهلع تضع يديها على وجهها عندما قصصت النصف الاول بسرعه

"هذا قصير!قصير للغايه!"

" انه تحت اذني يا هيلي ، يمكن ربطه حتى لا تبالغي "

قلت انتقل لقص النصف الاخر بقلب ميت بالنسبه للفتاة التي تتخبط بوجه هلع خلفي كما لو كانت بالون يتم اخرج الهواء منه

" اجمعي الشعر من الارض فهو مزعج" قلت اضع المقص على الطاوله وانفض شعري براحه ، الشيء الوحيد الذي اعتدت عليه خلال الايام القليله السابقه هو إلقاء الأوامر

بدت هيلي كمت يحاول استجماع شتات نفسه وهي تتجه لتنظيف الأرض ، ربما بكون ما فعلته صادم لها فهي شبه صلعاء بشعرها الخفيف والابيض هذا ، لست اتنمر لكنها الحقيقه

على أي حال لم استطع النوم في الليالي الماضية بسبب هذا الشعر الطويل فهو مزعج ويتناثر في كل مكان وأنا معتادة على الشعر القصير

" ابلغي السائق بعد ان تنتهي ان يجهز العربة ، ساذهب للدوقية " قلت اتجه بخطواتي للباب في زاويه الغرفه ، انا ثريه الان وأملك غرفه ملابس خاصة

" امرك انستي " سمعتها ترد بصوت خافت ، ولم احتج لاستدير لرؤيه الابتسامه الصفراء التي تعتلي وجهها

.

" الم تنتهي بعد انستي؟ هل اساعدك" ركضت هيلي نحوي ، هل تهينني ؟!

" انتهيت" قلت أحاول الابتسام لها

وبدت هيلي إنها تحلق في بعد اخر

" اوه… هذا فقط؟ لكنه الصيف ماذا عن قبعتك المزينه بازهار الاقحوان؟ او مظلتك الزهريه؟ أظنك نسيتي المجوهرات ايضا فهل اجلب لك شيء يليق بثوبك؟"

قالت تحاول ان تبدو لطيفه ، نظرت لشكلي في المرآة الكبيرة بقربي ،نعم انها تبالغ فأنا ابدو جيده بالفعل ، ان كان الجو حارا فلما ارتدي طبقات واشياء ضيقه وثقيله؟ ثوب كهذا يبدو كافيا

رغم ان لونه بارز ، احمر ، لكن تصميمه بسيط وجميل

" سأذهب " تجاهلتها وتجاوزتها بخطواتي ، واظنني سمعت صوت سقوطها ، ستفيق قريبا على أي حال

نظر جميع الخدم في الممر إلي كما لو كنت مسخاً ، لو لم يكونوا مفيدين لاقلتهم جميعا ، لكن كيف يمكنني تنظيف مكان بهذه الضخامة؟

جرى سائق العربة الي حال رؤيتي يرغب بمساعدتي على الصعود ، هل يعتقد انه سيهزمني مجددا؟ مستحيل فهو لن يتمكن من سبقي وانا ارتدي ثوبا مريحا كهذا

اسرعت بخطواتي وقفزت للداخل مثل متسابق فخور ، ونظرت اليه وهو يقف بيده الممدوده ارمقه بغرور

جلست اتنهد براحه ورميت براسي على النافذه ، سمعت ان قصر الدوقيه كبير للغايه الى درجة ان فيلا يعيش في احد غرفه

"هااه" خرجت مني بذهول عند رؤيته ، إذا الشائعات لم تكن مجرد حماقات ، ربما ساستغرق نهارً كاملا ان قررت الجري حوله مره واحده ، لكن لم قد يربي الدوق فيلا في قصره؟

سرت بخطوات بطيئه استمتع بتصميم القصر وزغرفته الجميلة ، كما هناك كثير من التماثيل المبهرة كما لو كنت في أحد القصور الاغريقيه

" تحياتي للانسه رودبيكا ، اتبعيني رجاءً " ظهر رجل امامي من العدم

هل هو كبير الخدم؟ مدهش انه قابل للتأمل ايضا

" الدوق في مكتبه الان، لم نحصل على بلاغ بقدومك لذا نأسف لعدم استقبالك بشكل صحيح "

قال بنبره متاسفه ، انه عجوز ظريف

اوقفني عن تامل الممر عند وقوفه امام باب ضخم ، لا اعلم كيف لكني اشعر ان خشب الباب طازج فانا اشم رائحته بطريقه او باخرى

" يمكنك الدخول سيدتي " قال بعد ان طرق الباب وتنحى جانبا لاومئ انا واتقدم لفتح الباب والدخول

لما المكان مظلم؟ ولما الرائحه تعج بالثراء؟ ولما الرجل الجالس أمامي يبدو كلوحة عريقه ؟

" رودبيكا " صوته مخملي ، هذا عظيم للغايه لدرجه اني ساجلب منظارا واجلس للمشاهدة والاستماع فقط

لا يا كلوي ، يجب ان تكوني رزنه وواثقه وإلا لن تعيشي في هذا العالم الوحشي

" نواه " لفظت اسمه وتقدمت بخطوات هادئه ، كل ما يمكنني رؤيته من انعكاس ظلال النافذه هو وجهه وبنيته الضخمه

" هل طرئ أمر؟ لم تاتي من قبل بدون موعد مسبق" قال وعاد بانظاره للاوراق على مكتبه يحرك ريشته بسرعه عليها

تنهدت بداخلي ، بالطبع لن تأتي رودبيكا بدون اذن مسبق فهي دميتك المطيعه

" نعم ، جئت لاخبارك باني ارغب بفسخ الخطوبه " قلت اميل برأسي ، وعاد هو للنظر الي وعيناه تظهران تعابير تساءل

" فسخ الخطوبة؟ من أين جئتي بهذا؟ " عند قوله لهذا ، سقطت انظاره على شعري وكانه ادرك اني قصصته للتو

' أعلم أني سأقتل بسببك ، وستقع في حب امرأة أخرى لذلك اريد فسخ الخطبة '

هل يمكنني قول هذا؟ بالطبع لا .

لذلك خرجت بعذر لا يمكن هزيمته

" لقد وقعت في حب رجل آخر ، وارغب بالزواج منه " قلت اراقب تعابير وجهه بحذر ، لم يبدو عليه اي انفعال للحضه

قلها الآن ، اصرخ بوجهي وقم بطردي

اي رجل يهين كرامته ويقبل بأن تمتلك خطيبته عشيقاً؟

راقبت بتطلع حتى رفعت حاجباي باستغراب عندما ابتسم بتصنع ، اليست هذه ابتسامته النبيله التي اشتهر بها؟

" من قد يجرؤ على مواعدة خطيبه دوق نويسترنج؟"

لديه نقطه صحيحة

" انه… رجل قوي " قلت بتلبك ، هل علي اختراع رجل الان يضاهي دوق نويسترنج؟

" سيكون شجاع بالتاكيد ، لكن اريد اسماً "

" وغني " خذ هذا!

" هذا يبدو جيدا ، ماذا عن اسمه؟"

" انه طويل ووسيم وشجاع "

" رائع ، الاسم "

" لديه نفوذ كبير ولن يضاهيه أحد!"

" اسمه؟"

" وهو من دوله اجنبيه "

عند قول هذا ، سقطت ابتسامته اللطيفة المزيفة اخيرا ليظهر تعبير هادئ ، هل انتصرت؟

" لم اسمع ان وفدا اجنبياً قد زارنا مؤخرا ، على الأقل ليس قبل عام ونصف"

لما هو منطقي للغايه؟

" لقد جاء لاجلي "

هل ابدو صادقه؟ حسنا انه يفكر بكلامي

رمى قلمه ذو الريشه الصفراء اخيرا باهمال ، وفحصني بانظاره كذئب مفترس

" اذن ، رجل قوي ذو نفوذ وسلطة ومال من دوله اجنبيه قد جاء لانتاليا فقط لانه يشعر ان حبيبته المقدرة هنا؟"

هل يستهين بي ؟ هل هو أعمى؟ ألا يستطيع رؤية كم أنا جميلة؟ حسنا انه ليس خطأي ان كانت النساء ذوات الشخصية المبتذلة هن نوعه المفضل

" نعم!" قلت باندفاع اتكتف بغرور ، جمال رودبيكا شيء يستحق التباهي !

" ارفض"

" هاه؟"

هل هو معوه؟

" اي نوع من الرجال يوافق على ان يكون لخطيبته عشيق؟" قلت باندفاع ، وسرعان ما تلبكت

هل كان كلامي قاسياً؟

" ارفض ان نلغي الخطبة ، لم اوافق على ان يكون لك عشيق "

كان علي شتمه قليلا

" كيف يمكنني التحكم بقلبي؟"

" ساتحكم به لأجلك"

قال وأعاد رسم ابتسامته الودودة يتكئ بوجهه على كفيه

" اظن ان من الأفضل أن تقيمي في قصري حتى يأتي عشيقك لنناقش الامر بروية "

واه ، ان ابتسامته لبقة ولامعه حتى عند تفوهه بتهديد مبطن

" لن افعل ، لن اقيم هنا " قلت اتقدم بضع خطوات لاغدو أقرب منه

" لست أسألك ، وعلى اي حال يجب ان اطمأن على سلامة خطيبتي ، سمعت ان حالتك العقليه ليست على ما يرام مؤخرا وقد حاولتي الانتحار "

هذا الوغد

" ساخبر اخي بالقانون انك ترغبين بالبقاء معي للاسترخاء ، هو لن يمانع " قال وقد عاد للعمل على اوراقه ، لديه اعصاب من فولاذ

" لم اقل ذلك ، كيف يمكنك الكذب على اخي "

" لقد قلتي قبل ثوان ، هل نسيتي؟"

" لم افعل!"

" … انت محقة ، لقد أخطأت السمع، إذن ساخبره اني اقيدك هنا حتى لا تهربي مع عشيقك السري لدولة أجنبية "

هذا الوغد

" صحيح ، اظن ان قصر الدوقية مكان مناسب للاسترخاء "

ابتسمي يا كلوي ، لا تلكميه يا كلوي

.

" اي نوع من القمامة هو هذا؟"

ماذا؟ هل تجاهلني؟ لقد خرج!

كبير الخدم الوغد هذا!

اظن ان الخدم يحصلون على غرفه مناسبه اكثر من هذا!

إن هذا رث للغايه!

حتى ان الجو بارد اكثر!

تجولت ببطء ، المكان صغير ، سرير لشخص واحد ونافذة بزجاج متصدع ، لا مدفأة والحوائط خاليه من اي زينه و رمادية باهتة

سرير وطاولة فقط ، وستارة خضراء باهتة تغطي النافذة واغطيه السرير خفيفه ومتربه

من يرى القصر من الخارج لن يتخيل أن غرفة كهذه قد تتواجد فيه

بل كيف يجرؤون على إعطاء خطيبه الدوق غرفة بالية كهذه؟

بالطبع ، طالما لا امر صريح من الدوق لن احصل على معاملة مناسبة فأنا مجرد دمية باليه هنا بالنسبه للخدم

تنهدت وانا اقفز على السرير لابدأ بالسعال بسبب التراب الذي تناثر

هؤلاء الاوغاد ، سأقتلك يا نواه

أقسم

2026/02/21 · 11 مشاهدة · 1495 كلمة
جُو
نادي الروايات - 2026