لم يكن الألم جديدًا.

لكن هذه المرة…

لم يكن هو ما أثقل جسدي.

كان القرار الذي اتخده

وقفت في ساحة التدريب، السيف في يدي، أنفاسي منتظمة على غير عادتي.

لم أنتظر أحدًا.

لم أحاول الإحساس بشيء.

“اليوم…”

“…لن أستخدمها.”

لم أقلها بصوت عالٍ.

لكنني شعرت بها تثبت في داخلي كقيدٍ اخترت وضعه بإرادتي.

خطوات.

لم أحتج للنظر.

كارل… جين… إيمي.

وقف الثلاثة أمامي.

لم يكن في وجوههم مزاح اليوم.

قال كارل أولًا، وهو يشبك ذراعيه:

— “سمعنا أنك قررت أن تصبح مقاتلًا حقيقيًا.”

أجبته بهدوء:

— “قررت… أن أتوقف عن الهروب.”

ابتسمت إيمي ابتسامة خفيفة، لكنها لم تتكلم.

أما جين…

فكان يحدق بي كما لو أنه يقيّم وزني قبل أن يسقطني.

— “جيد.”

قالها بصوت منخفض.

ثم تقدم خطوة.

— “اليوم… لن نرحمك.”

رفعت سيفي.

— “هذا ما أريده.”

تقدم كارل اولا

لم ينتظر.

اندفع.

لكن هذه المرة…

لم أبحث عن ذلك الشعور.

لم أحاول “رؤية” هجماته.

فقط…

اعتمدت على عيني.

جسدي.

تجربتي.

ضربة.

تفاديت.

ثانية.

صددت.

الثالثة—

تأخرت.

جرح.

تراجعت.

“بطيء…”

سمعت صوته.

لكني لم أتوقف.

اندفعت.

هجومي كان أضعف.

أبطأ.

لكنه…

حقيقي.

لم يكن مبنيًا على شعور غامض.

بل على قراري.

تبادلنا الضربات.

واحدة…

اثنتان…

خمس…

ثم—

سقطت.

أنفاسي ثقيلة.

لكنني…

ابتسمت.

“أنا… أقاتل.”

ليس كالسابق.

لكن…

بنفسي.

تقدم جين ثانيا

لم يمنحني وقتًا.

— “انهض.”

نهضت.

فأسه كان جاهزًا.

“مدافع…”

تذكرت.

اندفعت نحوه.

ضربة—

صد.

اندفاع بدرعه—

اصطدمت.

سقطت.

الأرض…

لم تعد صلبة.

بل أصبحت مألوفة.

نهضت.

مرة أخرى.

هذه المرة…

لم أهاجم مباشرة.

درت حوله.

راقبته.

“دفاعه…”

“ليس مطلقًا.”

ضربة وهمية.

تحرك درعه.

فتحة.

اندفعت—

ضربت.

لم أخترق.

لكن—

ابتسم جين.

— “أخيرًا… بدأت تفكر.”

التدريب استمر.

كل مرة أسقط.

أنهض.

كل مرة أفشل.

أتعلم.

لكن…

شيء واحد كان واضحًا.

بدونها…

أنا أضعف.

بكثير.

ادركت اخيرا مستواي

ثالثا كانت ايمي

وقفت أمامي.

ابتسمت.

— “لن تستخدمها؟.”

أجبت:

— “لن أفعل.”

اختفت.

لا—

تحركت بسرعة.

ركلة.

سقطت.

قبل أن أنهض—

ضربة أخرى.

“سريعة…”

نهضت.

حاولت.

فشلت.

مرة.

مرتين.

عشر.

لم أستطع لمسها.

ولا مرة.

أنفاسي أصبحت فوضى.

جسدي…

لم يعد يستجيب.

وقفت بصعوبة.

نظرت إليها.

“هذا… مستواي الحقيقي.”

“بدونها…”

“أنا…”

صمت.

ثم—

ضحكت.

بهدوء.

— “ضعيف؟.”

لم تكن سخرية.

بل…

حقيقة.

خفضت سيفي.

— “كفى…”

قالها جسدي قبل لساني.

لكن—

كارل تقدم.

— “لم ننتهِ.”

جين أمسك بفأسه.

إيمي…

اختفت مرة أخرى.

في تلك اللحظة—

أدركت شيئًا.

“أنا… لن أستطيع مقارعتهم.”

“بدونها…سأُسحق.”

قبضت على سيفي.

جسدي يصرخ.

عقلي متعب.

لكن—

“ليس بعد.”

أغمضت عيني.

“ليس… بعد.”

فتحت عيني.

هذه المرة…

لم أحاول استدعاء الشعور.

بل…

تركت كل شيء.

ينهار.

التعب.

الألم.

الخوف.

“خذها…”

“خذ كل شيء…”

“لكن…”

“دعني أرى.”

وفي تلك اللحظة—

انفجر العالم.

لم يكن شعورًا.

لم يكن إحساسًا خفيفًا.

بل…

إدراك.

كامل.

مرعب.

كارل—

لم يعد مجرد خصم.

رأيت كل حركة ممكنة له.

جين—

كل زاوية دفاع.

إيمي—

كل مسار.

ليس هذا فقط.

بل…

السبب.

لماذا سيتحركون.

متى.

كيف.

العالم…

أصبح بطيئًا.

واضحًا.

قاسيًا.

“هذا…”

“…مستحيل.”

تحركت.

تفاديت هجمة إيمي.

لأول مرة.

صددت ضربة كارل.

بدون جهد.

تجاوزت جين.

كما لو أنه ثابت.

“أنا…”

“أرى كل شيء.”

لكن—

الألم.

بدأ.

رأسي—

كأنه يتمزق.

عيني—

تحترقان.

أنفاسي—

تنهار.

لكنني لم أتوقف.

“أكثر…”

“قليل… فقط…”

اندفعت.

ضربة.

كارل سقط.

تحركت—

جين تراجع.

إيمي—

لأول مرة…

تأخرت.

لكن—

“كفى…”

جسدي رفض.

العالم—

اهتز.

الصورة—

تشوهت.

“لا…”

“ليس الآن…”

لكن—

انقطع كل شيء.

ركبتاي اصطدمتا بالأرض.

لم أشعر بهما.

يدي—

ارتخت.

السيف سقط.

رأسي—

“ينكسر…”

سقطت.

أصوات بعيدة.

— “دارون!”

— “تراجعوا!”

— “ماذا حدث له؟!”

لم أستطع الرد.

لم أستطع التفكير.

فقط…

ظلام.

2026/04/07 · 1 مشاهدة · 555 كلمة
المتخيل
نادي الروايات - 2026