توقفت "هانا" أمام باب الأرشيف، بينما كانت أصوات الطلاب والموظفين تزداد خلفها. كان الدخان ينتشر في الممر ببطء، وصفارات الإنذار لا تتوقف. ظهر "Kian" خلفها. "هانا، ابتعدي عن الباب." التفتت إليه. "أنت قلت إن هناك شيئًا يجب أن أعرفه." "ليس بهذه الطريقة." وضعت يدها على المقبض. "إذن كيف؟ أنت تخفي عني كل شيء!" اقترب "Kian" منها. "لأنني أحاول حمايتك." "أنا لا أحتاج إلى حمايتك." وقبل أن يمنعها، فتحت الباب. انطفأت الأنوار داخل الأرشيف. دخلت "هانا" بخطوات مترددة، ثم أضاءت مصباح هاتفها. كانت الغرفة مليئة بملفات قديمة، وصور، وأشرطة تسجيل، وعلب تحمل تواريخ مختلفة. لكن شيئًا واحدًا لفت انتباهها. على أحد الرفوف كانت هناك علبة سوداء تحمل الرمز نفسه. اقتربت منها. قال "Kian": "لا تلمسيها." نظرت إليه. "لماذا؟" "لأنني رأيت هذه العلبة من قبل." "أين؟" لم يجب. فتحت "هانا" العلبة. في داخلها ثلاثة أشياء فقط: صورة قديمة، مفتاح صغير، وقرص تخزين. أمسكت الصورة. كان فيها أربعة أشخاص. والدها. "Minho". ورجل مجهول. وشخص رابع يقف في الخلف، لكن وجهه كان مخفيًا. قلبت "هانا" الصورة. وجدت جملة مكتوبة بخط يد والدها: "إذا حدث لي شيء، فلا تثقوا بالنجوم." حدقت في "Kian". "ما معنى هذا؟" قال بصوت منخفض: "لا أعرف." "كاذب." "هانا..." "أنت تعرف أكثر مما تقول!" وفجأة، سمعا صوت ارتطام قوي خارج الغرفة. تراجع "Kian" ونظر نحو الباب. "علينا الخروج." لكن "Hana" أمسكت بقرص التخزين. "هذا سيخبرني بالحقيقة." "وقد يكون سببًا في وقوعك بمشكلة أكبر." "لم أعد أهتم." خرج الاثنان من الأرشيف بسرعة. وبمجرد وصولهما إلى الممر، انطفأت صفارات الإنذار. اختفى الدخان. كأن شيئًا لم يحدث. وصل المدير مع عدد من الموظفين. قال بغضب: "من سمح لكما بالدخول إلى هنا؟" لم تجب "Hana". أما "Kian" فقال: "كان الباب مفتوحًا." نظر المدير إليه بنظرة غريبة. ثم قال: "عودا إلى القاعة." لكن "Hana" لاحظت شيئًا. قبل أن يغادر المدير، نظر إلى القرص الموجود في يدها. لم تكن نظرة عادية. كانت نظرة خوف. بعد انتهاء الدوام، جلست "Hana" مع "Mina" في مقهى صغير قريب من المدرسة. وضعت القرص على الطاولة. قالت "Mina": "هل أنتِ متأكدة أنك تريدين فتحه؟" "لا." "إذن لماذا ستفعلين؟" ابتسمت "Hana" بحزن. "لأنني تعبت من عدم معرفة الحقيقة." استعارت حاسوب "Mina". أدخلت القرص. ظهرت مجلدات كثيرة. "2019." "ARCHIVE." "PROJECT E." وآخر مجلد كان اسمه: HANA توقفتا عن الكلام. قالت "Mina": "هذا مستحيل." حدقت "Hana" في الشاشة. "افتحيه." ضغطت "Mina". ظهر ملف فيديو واحد. بدأ التشغيل. ظهر والد "Hana" أمام الكاميرا. كان يبدو متعبًا وخائفًا. قال: "إذا كنتِ تشاهدين هذا يا "Hana"، فهذا يعني أن الأمور لم تسر كما خططت." اقتربت "Hana" من الشاشة. تابع والدها: "هناك أشخاص سيحاولون إقناعك بأن ما حدث كان حادثًا" توقف للحظة. ثم قال: "لكنه لم يكن حادثًا" وفجأة انقطع الفيديو. ظهرت شاشة سوداء. ثم جملة واحدة: "لا تثقي بـ"Eclipse"." رفعت "Hana" عينيها ببطء. وفي اللحظة نفسها، وصلتها رسالة من رقم مجهول: "أنتِ تقتربين أكثر مما ينبغي." ثم رسالة ثانية: "والآن... سنقترب منكِ."

2026/08/17 · 3 مشاهدة · 454 كلمة
LITTLE MONSTER
نادي الروايات - 2026