---
الفصل 171 — "
امـــــــــــان مؤقـــــــت6...
.....
الضوء بدأ يدخل من الشباك… خفيف… لسه نصي.
مهند قاعد علي السرير جمب انس.... حس بعينه تقفّلت من التعب… لكنه ماقدرش ينام تاني. قلبه لسه بيضرب بسرعة… والبيت ساكت… ساكت بطريقة تخلي الصوت الوحيد هو دقات قلبه اللي بترجع له إحساسه بالخطر.
أنس نايم جنبه… جسمه مرخي… لكنه أحيانًا بيرمش بسرعة… كأنه بيحاول يتأكد إن كل حاجة حواليه حقيقية.
مهند مد إيده على سرير أنس… لمس كتفه بهدوء… يطمن ان سنده جمبه ....مش واقف لوحده....
الممر كان مظلم نص نص… الضوء اللي داخل من الشباك عمل خطوط على الأرضية القديمة… خطوط بتلعب بالعيون… بتحرك خيالات… بتخلي كل حاجة حواليهم مش ثابتة.
مهند اتنفس بعمق… وحاول يثبت نفسه… بس إحساسه مش ساكت… البيت… لسه بيتابع… لسه فيه حاجة مش طبيعية.
أنس فتح عينه بصعوبة… شاف الضوء… شاف مهند… ومرة ثانية قلبه وقع من خوف… جسمه ماكانش عارف يركّز على حاجة واحدة.
مهند حكى بصوت واطي: «النهارده… أول يوم من غير ما الراجل يكون جنبنا… إحنا… لازم نركز… أي حاجة تحصل، ما نتحركش… لحد ما الشمس ترفع أكتر.»
أنس هز راسه بصعوبة… رعبه لسه عميق… لكنه بدأ يحس بشيء من الراحة… أول إحساس هادي من أيام.
مهند قرب من الشباك… بص برة… شجر الغابة بيتحرك مع النسيم… وكل حركة صغيرة بتخلي قلبه يقف.
فجأة، لمح علامة على الأرضية… أثر خطوات… صغيرة… جديدة… متجه ناحية الباب… توقّف… ثم اختفت.
أنس قرب منه بخوف: »مهند..مين ده؟»
مهند مسك إيده: «مش عارف....بس يمكن مطمن شويه..عشان انت جمبي....
انس جمد علي ايده"اطمن اكتر...هفضل جمبك."
البيت ساكت… بس الإحساس بالخطر موجود… لدرجة إنهم حتى ما قدروش يتحركوا… ساكنين على السرير… عيونهم مفتوحة… كل أعصابهم في حالة تأهب.
الساعة دي حسوا فيها بالوقت… كل دقيقة بتعدي كانت طويلة… كأنها ساعة… وكل حركة في البيت كانت كأنها نداء: “خلي بالك… كل حاجة حواليك مراقبة.”
أنس قرب من مهند وقال بصوت منخفض: «تحس إن… الراجل لسه قريب؟»
مهند رد: «يمكن… بس أكيد مش جنبنا دلوقتي… وده مش يريح… إحنا لسه تحت المراقبة… مجرد إحساس… بس كافي يخلي قلبك يقف.»
النهار بدأ يزيد… الضوء دخل أكتر… الضوء كشف لهم تفاصيل الغرفة… تفاصيل كانوا شايفينها قبل كده… بس النهار خلى كل حاجة مختلفة… كل ضلمة اختفت… وكل خوف سابق اتضاعف بطريقة غريبة… لأنهم عرفوا إن الغموض مش محتاج ضلمة عشان يبقى مرعب.
«أنس حاول يقوم… رجله اترجفت....
مهند مسك إيده، وصوته جه واطي وثابت:
“اهدي....متركزش حواليك… احنا مع بعض.....
وهنفضل مع بعض....سند لبعض...
أول ضوء بس يدخل، والباقي هيبان.”
انس ابتسم....اطمن شويه ..
"الخوف ما اختفاش، إنما هدي شوية… أول ما حس إن في حد جنبه.»
فجأة، وقع شيء على الأرضية… صوت خفيف… لكن واضح… كانوا محتاجين ثانية عشان يفرقوا بين الصوت والنسيم…
مهند مدّ راسه شوية… بص تحت الباب… أي ظل صغير كان بيحسّهم إنه ممكن يكون الأب… أو أي حد موجود…
البيت كله ساكت… لدرجة إنهم سمعوا حتى حركة النملة على الأرض…
النهار بدأ يملأ الغرفة… لكن الإحساس بالخطر ماشي معاهم… زي ظل مش شايل جسم… بس شايل كل خوفهم.
أنس قرب من مهند… وابتدى يحس بإحساس غريب… إحساس إنه لأول مرة، النهار يمكن يديهم فرصة يتنفسوا… لكنهم عارفين… الراجل أو الأب… أو أي حد موجود… لسه بيرقبهم… لسه مستني أي خطأ صغير منهم.
الساعة دي، حسوا لأول مرة إن الهدوء مش طبيعي… والنهار مش أمان… بس أقل خطر من أي الليلة فاتت.
---
تفصيله صغيره من ريفين🤎
هما في الغرفه الداخليه لما عرفو ان الراجل اختفي قعدو في الغرفه دي والاصوات والخطوات والحاجات دي كلها كانت بتحصل بره الغرفه (في الصاله) وكانو بيبصوا من الشباك اللي في الغرفه دي كل شويه (الشباك المطل علي الشارع) وتحت الباب شويه لحد ما النهار طلع🤎