---

الفصل 174...

الأب.....

..

صوت الأب لسه بيرن في ودانهم.

«حلو.

كده اللعب ابتدى.»

الصوت اختفى.

بس أثره فضل معلق في الجو…

زي دخان تقيل.

الولد الصغير واقف ورا انس...

بيعيط من غير صوت.

أنس قفل الباب بالمفتاح.

لفّ ضهره ليه.

اتكلم بهدوء محسوب:

«اقعد… ورايا.»

الولد سمع.

تحرك بسرعة.

واضح إنه متعود يسمع الكلام.

مهند؟

كان واقف.

بس واقف بس بجسمه.

عينه ثابتة على الباب.

نفسه سريع.

إيده بتترعش.

أنس بصله.

عرف الإحساس.

الإحساس اللي ييجي قبل الانهيار.

قال اسمه بهدوء:

«مهند.»

مفيش رد.

الولد قطع الصمت بصوت مكسور:

«الراجل قاللي…

قاللي إن شكلكم وحش…

وإنكم خطر علينا.»

واني لازم اتعاون معاه عشان اجيبكم ليه».

الكلمة نزلت غلط.

غلط قوي.

شكلكم.

مهند رمش.

مرة.

واتنين.

والدنيا سحبت منه الأرض.

مش البيت.

مش الغرفة.

أوضة تانية.

قديمة.

نور أصفر.

مهند عنده ٨ سنين.

واقف قدام المراية.

هدومه متوسخة.

وشه مخبوط.

أبوه داخل.

بصله من فوق لتحت.

وقالها ببرود:

«إيه القرف ده؟

إيه الشكل ده؟»

مهند حاول يتكلم.

لكن الصوت طلع ضعيف.

«أنا…»

الصفعة نزلت قبل ما يكمل.

«اسكت.

ليك عين تنطق؟!"

اللي شكلك ما يتكلمش.»

مهند شهق في الحقيقة.

ركبه خانته.

وقع قاعد.

أنس كان جنبه في ثانية.

مسك دراعه.

«بصلي.

مش هناك.»

بس مهند كان غرقان.

مش مرة واحدة.

ولا موقف واحد.

مدرس بيقول قدام الفصل:

«قِف.

إنت معانا في الحصه..ولا دخلت بالغلط؟»

حاول يرد«انا...

المدرس قطع كلامه بسخريه

«ولا حاجه كمل سرحانك..»

وضحك.

ضحك كتير.

صوره تانيه دخلت...

أبوه بيشدّه من قميصه:

«لو شفتك قدامي تاني…

هكسّرك.»

أمه ساكتة.

دايمًا ساكتة.

مهند صوته خرج مكسور:

«أنا…

أنا عمري ما كنت كويس كفاية.»

أنس شد إيده أقوى.

قرب راسه منه.

«اسمعني.

إنت دلوقتي هنا.

ومحدش له كلمة عليك.»

مهند ضحك ضحكة صغيرة.

وجعت أكتر من العياط.

«كلهم قالوا كده…

وبعدين سابوني.»

الولد كان سامع.

وشه اتشد.

قال بهمس:

«أنا كمان…

كانوا بيقولوا عليّ كده.»

أنس لفّ له بهدوء.

بصله نظرة مختلفة.

«اسمك إيه؟»

الولد اتردد.

«سعيد.»

أنس:

«سعيد…

إنت عارف البيت ده منين؟»

سعيد هز راسه:

«بيدخلوا منه الغابة.

في طريق من ورا.

الراجل اللي كان هنا قبل كده…

كان علطول بيجي ويخرج من الطريق دا"

كان علطول بيطلع بالليل.»

مهند رفع عينه فجأة.

أول مرة من ساعة.

أنس التقط اللحظة.

مش ضغط.

بس مسك الخيط.

«يعني إنت فاهم المكان؟»

سعيد:

«أيوه.

وأعرف ناس بتيجي.

ودايما ينادو عليا اساعدهم ويدوني اكل علطول.»

أنس هز راسه.

بهدوء.

«يبقى إنت مش ضيف.

إنت شريك.»

بص لمهند.

صوته واطي… ثابت:

«وإحنا مش لوحدنا.

ولا عمرنا هنكون.»

مهند نفسُه هدي شوية.

مش تمام.

بس واقف.

بره…

خطوات اتحركت.

مش قريبة قوي.

بس واضحة.

أنس وقف.

سحب نفس طويل.

«اللعب فعلاً ابتدى…

بس مش على مزاجه.»

ومهند؟

كان لسه موجوع.

بس لأول مرة…

حد مسك إيده

وما سابهاش.

2026/01/09 · 7 مشاهدة · 440 كلمة
نادي الروايات - 2026