# الفصل الثامن:
لم يكد هان لي يغلق هاتفه بعد رسالة التحدي المرعبة حتى شعر بأن جدران غرفته تضيق عليه. *«تحدي؟ تصفية حساب؟ أنا بالكاد أستطيع تصفية حساب بقال الحي!»* فكر وهو يمسح العرق الذي غطى جبهته. لكنه تذكر أن التراجع الآن سيكشف زيف هيبته، وهو ما يعني موتاً محققاً بطريقة أخرى.
استحم هان لي وغير ملابسه، وارتدى قميصاً أسوداً بسيطاً أبرز عضلاته التي نمت بفضل سمات "جلد الثور". عندما نزل للطابق السفلي، كان والده وانغ شنغقو ووالدته لي شيومي بانتظاره.
«يا بني، كيف كان تدريبك اليوم؟» سألت والدته بقلق، بينما كان والده يراقبه بشوق مكتوم. كان والده، الرئيس التنفيذي الذي يملك الملايين، يجد حرجاً دائماً في الحديث عن ابنه "الفاشل" أمام أصدقائه الذين يتباهون بأبنائهم تلاميذ فنون القتال.
«لا بأس.. المدرب يقول إنني أملك بعض الموهبة.» أجاب هان لي ببرود مصطنع، وهو يلتهم لحم وحش النجوم بشراهة. لم يخبرهما أنه أصبح تلميذاً متوسطاً؛ فالسعادة المفاجئة قد تقتلهما، وهو يحتاج إليهما أحياءً ليدفعا فواتير طعامه التي بدأت تتضخم.
«تدرب جيداً يا هان.. عائلتنا ستدعمك بكل ما تملك.» قال والده وعيناه تلمعان بالفخر لأول مرة.
بعد العشاء، رن هاتفه مرة أخرى. كان "شو جي"، صديقه من دائرة أبناء الأثرياء. «هان لي! نحن في حانة "روز بار"، تعال بسرعة، الجميع بانتظارك!»
*«حانة؟ ربما هي المكان المثالي للاختباء من رسائل التحدي.»* فكر هان لي وهو يقود سيارته الرياضية نحو جنوب المدينة، حيث تزدحم الحانات بأضواء النيون وضجيج الموسيقى.
دخل هان لي الحانة، وشعر فوراً بنظرات النساء تلاحقه. لم يعد ذلك الشاب الهزيل؛ بل أصبح يمتلك هالة من الغموض والقوة، ناتجة عن مزيج غريب من "سمات القتلة" ورعبه الداخلي الذي يترجمه جسده إلى برود قاتل.
«هان لي! هنا!» صرخت "باي وي"، الفتاة التي كانت دائماً تثير المشاكل بجمالها. جلس هان لي بجانبها، محاولاً تجاهل ضجيج الموسيقى الذي كان يمزق طبلة أذنه الحساسة.
«لقد تأخرت يا رجل!» قال شو جي وهو يضع يده على كتف هان لي. «هل سمعت؟ يوان تشنغوا انضم لعائلة لي، أصبح تابعاً لـ "لي رونغتشنغ".»
ساد الصمت فجأة. عائلة لي كانت من أقوى خمس عائلات في المدينة، وانضمام صديقهم لهم يعني خيانة ضمنية لدائرتهم الصغيرة.
«لكل شخص طموحاته.. لا يهم.» قال هان لي بصوت عميق وجاف، مما جعل الجميع يظنون أنه "مترفع" عن هذه الصغائر، بينما كان في الحقيقة يفكر في كيفية الهروب من "ليانغ شياو" الذي ينتظره غداً.
وفي زاوية أخرى من الحانة، كان "تشيان جينغفانغ" يراقب هان لي بغيظ. كان تشيان قد اضطر لدفع ثمن السيف الأسود والغمد الصدئ في وقت سابق، وشعر أنه وقع في فخ "قرض قسري".
«ذلك الفتى.. هان لي..» تمتم تشيان وهو يمسح محفظته الفارغة. «لقد أخذ مني سيفاً من الدرجة E وأجبرني على دفع ألف رصيد! والآن يجلس هناك كأنه ملك!»
لكن هان لي لم يبالِ. انسحب من الحانة مبكراً، وتوجه نحو غرفته. أخرج سيفه الأسود الجديد، وبدأ يمارس حركات "سيف الظل القاطع" في المساحة الضيقة.
**"سوش! سوش!"**
كانت أنصال الضوء تمزق الهواء كأنها تشق الفضاء نفسه. شعر هان لي برابطة عميقة مع السيف، وبقوة مهيبة تتدفق في عروقه. لم يعد مجرد جبان؛ بل أصبح جباناً يملك مخالب حادة.
*«غداً.. البوابة الشرقية..»* همس هان لي وهو يغمد سيفه برنين يشبه زئير التنين. *«ليانغ شياو يظنني أتحدى فصيله.. والقائد تشنغ يظنني عبقرياً.. وأنا فقط أريد أن أعيش لأتناول وجبة إفطار أخرى!»*
استلقى على سريره، وقلبه يقرع طبول الحرب، بينما كان النظام يرسل رسالته الأخيرة قبل الفجر:
> **[تم استهلاك طاقة هائلة.. الجوع يزداد.. تحتاج لـ 5 وجبات وحوش في الصباح!]**
ابتسم هان لي بمرارة. *«حتى معدتي أصبحت عدوة لي.. يا له من عالم مجنون!»*