بدأت في صعود السلالم حتى وصلت إلى غرفتي، فتحت الباب و ألقيت نظرة خاطفة على مكان الكتاب و وجدته في مكانه، إقتربت منه ثم أمسكت بالكتاب و بدأت في تقليب الصفحات و وجدتها لا تزال بيضاء و بقع الدماء على صفحة ما زالت كما هي لم تتغر. أعدت الكتاب فوق السرير ثم إتجهت الى هاتفي الذي لا يزال ملقيا على أرض فإلتقطته و نظرت الى ساعة و وجدتها 14:57،ما زالت ساعة كاملة حتى تأتي أختي من جامعة. وضعت هاتفي فوق مكتب و رميت نفسي على السرير بجانب الكتاب و غفوت بعد كل ما حدث لي.
إستيقظت من نومي بسبب أخي الذي ظل يدق باب غرفتي بقوة و هو يتحدث معي بصوت مرتفع.
ـ أختي إستيقظي... أمي و أختي في المنزل... هيا إستيقظي، العشاء جاهز
رفعت رأسي على وسادة ثم نهضت بالكامل و جلست على حافة السرير و أنا أمسح عيني لأستيقظ. ألقيت نظرة خاطفة على مكان الكتاب و لم أجده في مكانه، وقفت من مكاني و بدأت في البحث عنه تحت السرير، على أرض بحثت عنه في كل مكان و لم أجده... أين ذهب؟ أين قد يكون هذا الكتاب الملعون؟ هل لديه أقدام حتى يستطيع التحرك و إختباء؟ حقا هذا الكتاب الملعون الذي صنعه ذلك الشيطان حقا لديه كثير من مفاجآة التي ترعبني. قاطع الصوت أخي تفكيري و هو يدق الباب و هو يتحدث معي.
ـ أختي هيا أسرعي! العشاء جاهز!
ـ حسنا أنا قادمة
ـ لا تتأخري
أخذت نفسا عميقا ثم إتجهت نحو الباب و قمت بفتحه و قبل أن أخرج ألقيت نظرة صغيرة على غرفتي لكي أتأكد إن كان الكتاب عاد الى مكانه و لكن خاب ظني لم أجد الكتاب ثم خرجت من غرفتي و أغلقت الباب خلفي ثم نزلت الى الطابق السفلي.
عندما نزلت و إتجهت نحو المطبخ وجدت أبي و أختي و أمي و أخي معا في طاولة الطعام يضحكون مع بعضهم و بدأو في تناول الطعام دون أن ينتظرونني، جلست في كرسي و بدأت في تناول الطعام و أنا أنظر الى أخي و هو يحكي لهم عن مغامراته في المدرسة التي حدثت اليوم، و عن أختي التي تحكي لهم عن دراستها و نتائجها في الجامعة، و أحياناً أبي الذي يستمع فقط لقصصهم و يتحدث عن أخبار التي شاهدها اليوم و أيضا أمي التي تشجع أخي و أختي عن دراستهم... أما أنا؟ لا شيء، صامت هادئة، تستمع لما يقولونه دون نطق بحرف واحد... لا أحصل على تشجيع لدراستي أو إهتمام لقصصي أو حتى لم يسؤلوا أبدا عن دراستي... سأقول الصراحة، أنا أشعر بالوحدة في هذا المنزل أشعر كل يوم في هذه الطاولة بنقص في الإهتمام... لم أشعر أبدا بسعادة عندما أكون في هذه الطاولة أو الراحة النفسية.
مع مرور الوقت إنتهيت من تناول الطعام و نهضت من على الكرسي و إتجهت الى غرفتي و تركت عائلتي تحكي مع بعضها البعض خلفي. عندما وصلت الى غرفتي فتحت الباب و دخلت، ألقيت نظرة حول غرفتي لكي أبحث عن الكتاب و صدمت عندما وجدته فوق المكتب بجانب هاتفي و لكن الشيء الذي جعل قلبي يتوقف هو أن شاشة هاتفي مفتوح و أن الساعة المنبه في هاتفي بدأت في تناقص تدريجيا بالثواني و بالدقائق حيث الأن هي على الساعة 3:30:15 و هي تتناقص، لم أفهم كيف حدث ذلك؟ من قام بفتح هاتفي و ضبط المنبه على هذا الوقت؟ و أيضا ماذا تعني هذا الوقت بتحديد؟... إقتربت من هاتفي و نظرت الى ساعة و وجدتها 7:33 و هنا تذكرت القاعدة الأولى و هي يجب أن أقرأ الكتاب على الساعة 12:00 في منتصف الليل، أي بقي لي من الوقت 3 ساعات و 27 دقيقة حتى أبدأ في قراءة الكتاب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نهاية الفصل السادس