مرة ساعتان و أنا في غرفتي أشاهد الثواني و هي تتناقص تدريجيا جالسة في حافة السرير و هاتفي في يدي و كتاب بجانبي، أحياناً أنظر إليه لأتأكد من أنه لا يزال في مكانه أو تغير و لكن لحسن حظي بقي الكتاب بجانبي لم يختفي... جميل، بقي هذا الشيطان ينتظر معي حتى أقرأ أفكاره و ما كتب لي داخل هذا كتاب الملعون... أنا لم أستطع حتى حفظ كتاب التاريخ، كيف تريد مني أن أقرأ حرف واحد من خربشاتك التي ربما أسوء من خط أخي... و لكن إن كنت تريد مني أن أقرأ، فلا بأس سأقر من أجل حياتي فقط و ليس من أجلك، و خاصة بقيت أنتظر حتى نسيت أمر واجباتي المنزلية لدي العديد منها و ليس لدي الوقت الكافي لأحلها، أكيد سأقع في مشاكل مع معلمة... لا بأس سأكون بخير، سأعتمد على صديقتي (مرام) و سأحل منها الواجب.

بقيت أنتظر طويلا حتى تبقى نصف ساعة من المنبه و بدأت أشعر بالعطش فجأة و أريد أن أشرب. نظرة الى كتاب مرة أخيرة ثم نهضت و إتجهت الى باب. فتحت الباب ببطء و حذر رغم أن باب أصدر صرير يستطيع إقاض جيش كامل و لكني نجحت في فتحه و خرجت. كان المنزل هادئ و كان الصمت هو فائز في هذا الوقت، فجميع عائلتي نائمة و أنا أمشي على أطراف أصابع قدمي على أرضية الباردة. نزلت السلالم بحذر أيضا و أمشي ببطء حتى وصلت الى طابق الأرضي. وصلت الى مطبخ و أشعلت الإضاءة، كان الضوء قوي جدا لدرجة أنني كدت لا أبصر في ثواني قليلة. إتجهت الى ثلاجة و فتحتها، شربت الماء بسرعة لأنني كنت أريد قراءة القواعد مرة اخرى حتى لا أخطئ و ينتهي أمري في ثواني. خرجت من المطبخ و أطفأت الأنوار و صعدت السلالم حتى وصلت الى غرفتي و أغلقت الباب خلفي.

نظرت الى كتاب مزال في مكانه... جيد، إقتربت منه و أمسكت به و لكن قبل أن أفتح الكتاب نظرت الى هاتفي و تبقى ربع ساعة لكي أبدأ. أعدت نظري الى كتاب و فتحته في صفحة القواعد و بدأت بقرائتها مرة اخرى... حسنا، أول قاعدة و هي أبدأ قراء على ساعة 12:00 في منتصف الليل و سأطبق ذلك... القاعدة الثانية يجب أن تكون الغرفة لها إضاءة خفيفة. وضعت كتاب على سرير و بدأت بإطفاء الأضواء غرفتي و حتى حمام و تركت سوى إضاءة مكتبي التي تطل على نافذة و قمت بإشعالها. أمسكت الكتاب و الهاتف و جلست على كرسي و أكملت قراءة القواعد... القاعدة الثالثة و هي أن أكون وحدي في الغرفة... من جيد أنني أغلقت الباب خلفي، أي لن يدخل أي أحد.

نظرت الى هاتفي مرة اخرى و تبقى عشر دقايق، أغلقت الكتاب و إنتظرت حتى ينتهي الوقت و أنا أتأمل في نافذة و إلى القمر الأبيض التي أضاءة غرفتي بضوءها الناصع، و أنظر الى تلك النجوم المتلألأ التي تحيط بالقمر، و أستمع الى حفيف الأوراق و تحرك الأشجار الذي بدى لي كأنها تقوم بالغناء لكي يختفي الصمت و تعطي لك سوى أغنية هادئ و مريحة.

توقفت عن تأملي عندما سمعت صوت هاتفي بدأ يهتز و الوقت قد إنتهى. من دون تفكير أوقفت الهاتف و أمتسكت بالكتاب بسرعة و قمت بتحه. أخذت نفسا عميقا و أقابت صفحة القواعة و فتحت صفحة جديدة و هنا كانت صدمتي.

يوجد كلمات و جمل على تلك الصفحة التي كانت بيضاء قبل قليل و كان يوجد عنوان كبير الحجم في أعلى الصفحة مكتوب «الأشباح السبعة» و أسفل العنوان أيضا مكتوب باللغة الإنجليزية «The Seven Ghosts» و كان لون ذلك العنوان باللون الأحمر الداكن كالدم الطازج لم يذهب أثره بعد، و أيضا ما أكد لي بأنه دم و هي رائحته فهي رائحة دم يفوح من الكتاب. و كان أسفل العنوان جمل و كلمات و ما زاد إنتباهي و هو أن في أول جملة قبل الآخر هي أنه يتحدث عن مرأ إسمها (كارلا).

أغلقت عيني و أنا أتنفس بصعوبة و لكن يجب علي أن أقرأه، فتحت عيني و نظرت الى كلمات و بدأت بقراءته:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نهاية الفصل السابع

2026/07/18 · 1 مشاهدة · 623 كلمة
Maria Manar
نادي الروايات - 2026