الضوء الذي ابتلع إيليانا لم يرمها في قاعة جديدة مباشرة

رمى بها في ممر طويل بلا نهاية، جدرانه من حجر أبيض، عليه آثار أيدي كثيرة، آثار مختارين سبقوها، خدوش، أظافر، محاولات هرب

الخيط الخارج من وشمها لم يعد خافتًا

صار حبلًا حقيقيًا، حبل نور رفيع، ممتد أمامها، يجرها أكثر مما يقودها

كل خطوة كانت تؤلم

ليس ألم قدم

ألم معنى

كأن القربان يسحبها من جلدها ويذكرها أنها لم تكن يومًا لاعبة كاملة في نظر اللعبة

كانت تسمع صوتًا بعيدًا، ليس صوت بشر، صوت نبض معدني، كأنه طبول تحت أرض

كلما تقدمت، ظهرت على الجدران كتابات قصيرة، ليست تحذيرات، بل تذكيرات

القربان لا يختار القربان يُعاد القربان يفتح

إيليانا توقفت لحظة، وضعت يدها على الجدار، حاولت أن تفهم

إذا كان القربان يفتح، فهذا يعني أن دورها كقربان في المحاكمة الأولى لم يكن صدفة، كان وضعًا بوظيفة طويلة

وظيفة لا تزال تعمل الآن

لكن لماذا يعود القربان إلى صاحبه

من هو صاحبه

أوريون

هو من دخل القاعة أولًا، هو من سحبها، هو من قدمها

هل يصبح المقدم هو المالك وفق قانون المعبد

وهل يصبح القربان مربوطًا بيد من قدمه

إن كان هذا صحيحًا، فالقيد بينهما لم يبدأ في مدينة بلا ظلال، القيد بدأ هناك على العرش، لكن لم يكن مرئيًا بعد

هذا تفسير خطير

لكنه منطقي

اللعبة لا تحب الأحداث المنفصلة، تحب الخيوط التي تكشف نفسها متأخرًا

الخيط شد بقوة

وألقى بها خارج الممر

سقطت على أرض حجرية سوداء

لم تكن وحدها

كانت في ساحة صغيرة، حولها أعمدة، وفي الوسط باب واحد

وعند الباب

كان أوريون

واقفًا كما لو أنه لم يتحرك منذ بداية العالم، نفس الهيبة الصامتة، نفس العينين السوداوين، نفس السكون الذي يجعل الهواء يتراجع

كان وحده أيضًا

لا شركاء

لا جمهور

كأن اللعبة قررت أن تجمعهما دون أن تمنحهما خيار تفسير

أوريون نظر إلى الحبل اللامع الممتد من معصمه

نعم

كان هناك حبل عنده أيضًا

حبل خرج من معصمه لا من وسمه، كأنه قيد ملكية لا لعنة

طرف الحبل كان مربوطًا به

والطرف الآخر خرج من وشم إيليانا

التقت الأطراف

واكتملت دائرة

أوريون لم يقل اسمها

لم يقل شيئًا أول ثانية

ثم رفع عينيه السوداوين إليها وقال كلمة واحدة فقط

"قربان"

لم تكن كلمة حب

كانت تعريفًا

إيليانا شعرت بحرارة في الوشم، كأن الكلمة نفسها ضغطت على الحبر

الكتابة ظهرت فوقهما

المحاكمة الخامسة خيط القربان القانون القربان يعود إلى مقدمه النجاة بعبور باب واحد الباب لا يفتح إلا إذا قُدِّم قربان جديد

إيليانا فهمت القفلة القادمة قبل أن تحدث

اللعبة أعادتهما

لتجعل أوريون يقدم قربانًا مرة أخرى

تكرر السلوك

تكرر الذنب

تكرر النجاة على حساب أحد

أوريون نظر إلى الباب

ثم نظر إلى إيليانا

لم يرفع السكين بعد

لكنه لم يحتج

الهواء نفسه قال ما سيأتي

وإيليانا

لا تستطيع أن تكذب

لكنها تستطيع أن تجعل الحقيقة فخًا

رفعت رأسها وقالت أول جملة واضحة منذ بدأت هذه المحاكمة

"الحقيقة أنني لن أكون قربانك مرة أخرى"

الوشم توهج

والحبل شد

والباب أمامهما فتح شقًا صغيرًا

كأن القاعدة سمعت تحديًا وقررت أن ترد بعنف

ثم ظهر فوق الباب سطر أخير

من يرفض دور القربان يصير قربانًا مضاعفًا

وهنا انتهى الفصل العاشر

لأن اللعبة لم تجمعهما ليتصالحا

جمعتهما لتعيد كتابة الذبح

ولأن إيليانا أخيرًا قالت حقيقة قد تقتلها

لكنها قالتها كي تغيّر القاعدة لا كي تغيّر قلب أوريون

2026/02/17 · 0 مشاهدة · 515 كلمة
Qio Ruan
نادي الروايات - 2026