كان جون كوربن جندياً متميزا حتى جاء ذلك اليوم الذي حطم كل شيء. انفجار هائل هزّ الأرض تحت قدميه، محطماً عظامه إلى شظايا حادة، متفحماً أعضاءه الداخلية، وموقفاً قلبه عن النبض في لحظة واحدة من الألم اللامتناهي. غرق في الظلام المطلق، حيث لم يعد هناك صوت أو ضوء أو أمل... فقط الفراغ.

ثم فتح عينيه فجأة. لم يكن داخل جسد بشري، بل داخل هيكل آلي بارد، صلب، غير إنساني. أضواء المختبر الخافتة انعكست على يديه المعدنيتين اللامعتين. حمل نظرته بهدوء مخيف ينم عن سيطرة تامة على نفسه، وقال بصوت يشبه الصدى المعدني الذي يتردد في أعماق الآلة:

"أريد أن أعيش... فقط ساعدني."

سمع سوبرمان الطلب، شعر بثقل المسؤولية يضغط على كتفيه كجبال كريبتون. حمله بذراعيه القويتين إلى قلعة العزلة،

(هنا ادرك جون ان الكريبتونين منعين ضد الكذب فقرر ان الحقيقة ستكون السلاح الذي سيبني بها خطته )

داخل القلعة، وقف كوربن أمام الحاسوب الكريبتوني الذي يفوق أي تكنولوجيا أرضية بآلاف السنين.

"علومكم سبقت الأرض بمراحل. أريد أن أستفيد منها كلها."

نظر كلارك إليه طويلاً، يقيس الرجل الذي أصبح نصف آلة، يبحث عن بقايا الإنسانية في عينيه.

"تريد إصلاح جسدك القديم؟"

هز كوربن رأسه ببطء، بابتسامة باردة.

"لا. أريد أن أبني جسداً جديداً بالكامل. جسداً يتجاوز الحدود البشرية والكريبتونية على حد سواء."

بعد اسابيع نجحوا في : استنساخ جسد كريبتوني مثالي مبني على الحمض النووي لسوبرمان و الحمض النووي لجون كوربن، مدمج مع أحدث التقنيات الكريبتونية.

فتح عينيه، وشعر لأول مرة بالهواء البارد يلامس بشرته الحقيقية الدافئة، بنبض قلب قوي يدق في صدره، بحرارة الدم المتدفق في عروقه، بالحياة الحقيقية التي عادت إليه أقوى مما كانت. ابتسم ابتسامة عميقة مليئة بالدهشة والرضا وقال بصوت بشري الآن، لكنه يحمل صدى معدني خفيف:

"لقد نجحنا... أنا ولدت من جديد."

2026/07/26 · 1 مشاهدة · 276 كلمة
نادي الروايات - 2026