(Danganronpa V4) (0)

الفصل صفر : انعكاس على تناقض الزيت والماء

​المكان: البيت الخشبي المهجور / مختبر مجهول

المنظور: شخص مجهول (النموذج Uh-0)

​[صوت ريح تعصف في الخارج.. صرير الخشب يئن تحت وطأة المجهول.. ضوء أحمر باهت، كأنه نزيف من سماء جريحة، يخترق شقوق باب خشبي رديء. بيت.. لكنه ليس كأي بيت رأيته في أحلامك أو كوابيسك.]

​من خلال نافذة البيت المهجور، تظهر خصلات شعر شقراء تتطاير مع الريح. تقف فتاة بظهرها، تراقب الأفق الذي لا يظهر منه سوى هلال أصفر غريب، يبدو كأنه جرح غائر في نسيج الفضاء.

​الفتاة الشقراء (؟؟؟؟):

"هل أنت مستعد؟ أم أنك لا تزال تأمل في استراحة محارب لم تُكتب لك بعد؟"

​تتحرك ببطء، وظلها يترامى خلفها على الجدران المقشرة، ليتداخل مع ظلال أشخاص ينزلون سلماً خشبياً في الركن المظلم من الغرفة، حركاتهم آلية، صامتة، وكأنهم جنازة تمشي في حلم.

​الفتاة الشقراء (؟؟؟؟):

"هل ظننت حقاً أن لعبة القتل انتهت بهذه البساطة؟ أنت لم تدرك بعد عدد الصياغات التي يمكن أن تُخلق بها ألعاب القتل.. البشر، يا 'نايجي-كن'، تحت الضغط يغرقون في شبر ماء. البشر بطبيعتهم كائنات متعطشة للدماء، لا يرتوون من 'الأمل' إلا إذا كان معموداً باليأس."

​تلتفت نصف التفاتة، تظهر عينها التي تعكس الضوء الأحمر الباهت ببرود ملكي.

​الفتاة الشقراء (؟؟؟؟):

"هل ظننت أن موافقتك الصامتة كانت النهاية؟ حسناً.. هلا نبدأ من جديد؟ قصة نهاية ما بعد النهاية.. أم لا؟"

​فجأة، يرتد صدى طنين الخشب المهترئ في أركان الغرفة، وفي أظلم بقعة، فوق كرسي خشبي قديم، يظهر ظل أسود بعيون حمراء متوهجة.

​مونوكوما:

"بوو-هوهوهو! ألم أقل لك؟ هذه اللعبة لا يمكنها أن تنتهي! حتى لو اختفى كل اليأس من العالم، فالفراغ الذي سيتركه له يأس خاص به. العالم لا يمكنه التخلي عن ألعاب القتل.. إنها العملة الوحيدة التي لا تخسر قيمتها. لنضغط زر إعادة الضبط معاً.. ونرى ما سيحدث لـ 'تربيع الدائرة' الخاص بك!"

​[انقطاع حاد.. سواد تام.. طنين كهربائي يمزق الصمت]

​(رؤية ضبابية.. ظلام لا قاع له. أحاول فتح عيني، لكن الأجفان ثقيلة كأنها من الرصاص. هل أنا ميت؟ أم أنني في سجن داخل عقلي؟)

​فجأة، أشعر ببرودة هواء قريبة جداً.. ثم صوت يهمس بجانب أذني مباشرة، همس دافئ بشكل مرعب يجعل القشعريرة تسري في كياني المشلول.

​صوت أنثوي مجهول:

"أتعرف؟ لقد أحببتك من أول نظرة.."

​أريد الصراخ، أريد الحركة، لكن جسدي لا يستجيب. انقطع المشهد تماماً قبل أن أرى وجه صاحبة الصوت.

​[تظهر شاشة بيضاء ساطعة.. صوت سحب معدني حاد "تششششش"]

​تفتح ثلاجة موتى معدنية في غرفة شديدة العقم. يخرج منها درج يحمل جسداً شاباً، متجمداً تماماً، يغطيه صقيع أزرق رقيق.

​شخص غامض 1 (؟؟؟؟):

"هذا هو، أليس كذلك؟ نموذج التجربة.. النسخة التي ستعيد كتابة التاريخ."

​شخص غامض 2 (؟؟؟؟):

"ألا تظن أنه مات؟ البرودة العالية قد تكون أتلفت 'البيانات العصبية' قبل النقل."

​شخص غامض 1 (؟؟؟؟):

"تحقق بنفسك."

​يمتد إصبع بارد ليتحسس الرقبة المتجمدة. صمت طويل.. ثم تظهر علامة نبض ضعيفة على شاشة جانبية.

​شخص غامض 1 (؟؟؟؟):

"النبض موجود. 'النموذج Uh' لا يموت بسهولة. انقلوه إلى المرحلة التالية."

​المنظور: ساكاغامي أراتا

​[وميض ساطع.. ارتطام معدني ثقيل بالأرض]

​أراتا:

"آااااخ! تباً..!"

​أجد نفسي مستلقياً على وجهي فوق أرضية معدنية باردة. أحاول النهوض، لكنني أشعر بوزن هائل يكبّل حركتي. أنظر ليدي.. إنها مغطاة بالحديد. أنا أرتدي زي فارس أوروبي كامل!

​أراتا:

"لماذا أنا سيء الحظ لهذه الدرجة؟ استيقظ داخل علبة سردين معدنية؟ هل هذه أحلام العصر أم ماذا؟"

​قبل أن أتمكن من نزع الخوذة الثقيلة، سُمع دوي انفجار في السقف بالأعلى. نظرتُ للأعلى بذعر، وبدأت سلسلة من البشر تتساقط من الفتحة، لكنها لم تلمس الأرض.. ظلت معلقة في الهواء بفعل قوة مجهولة.

​ركزتُ بصري؛ كانت جثة فتاة بشعر أصفر وعيون وردية تلبس زياً موسيقياً، وبجانبها جسد ضئيل لفتاة بكيمونو ياباني، وعدة أشخاص يبدو أنهم ماتوا شنقاً، وآخرون معلقون بالعدم. لم يكونوا أحياء، كانوا جثثاً هامدة معلقة في الهواء كشواهد متجمدة لمأساة سابقة.

​أردتُ أن أصرخ، لكن ضيق الخوذة لم يسمح لي. انفتح باب الغرفة فجأة ودخلت دمى دببة نصفها أسود ونصفها أبيض، تجر خلفها المزيد من "الفرسان". كل فارس كان له تصميم وألوان مختلفة. قام أحدهم بإعادة إيقافي قسراً، وعندها رأيتُ أسماءً مكتوبة على صدر كل درع.

​الدرع الذي بجانبي حمل اسم "هيروسي كاوري". وعندما نظرتُ إلى صدري، رأيتُ اسمي محفوراً بوضوح: "ساكاغامي أراتا".

​أغلق مونوكوما الباب خلفهم، وظهرت شاشة رقمية سوداء معلقة في الهواء أمامي، تحمل رسالة ترحيبية بلون قاتم:

​"مرحباً بك.. شكراً لاختيارك أكاديمية نهاية الخط. نعي أن اختيارك كان صعباً، لكننا نعدك بتجربة يأس لا تُنسى. حاول أن تبقى حياً، لأنه كلما تقدمت، صار القادم أجمل.. وشكراً."

​تلاشى النص ليظهر سؤال وحيد: [ماذا تختار؟].. وتحته خياران: [نعم] أو [لا]. وقبل أن ألمس أي شيء، اختار النظام تلقائياً [نعم].

​في تلك اللحظة، سقطتُ مرة أخرى على الأرض، لكنني شعرتُ بالقيود تتلاشى كلياً. انفك الدرع الحديدي، وخرج الجميع من دروعهم.. خرجنا كأننا موتى انشقت عنهم أجداثهم، عراةً من الحماية، لنواجه الحقيقة تحت سقف من الجثث المعلقة.

نهاية الفصل

2026/02/25 · 3 مشاهدة · 768 كلمة
Hamza sayed
نادي الروايات - 2026