قام موزان باستئجار مرضعة ومربية للطفلة في الوقت نفسه؛ لتعتني بها إلى أن يكتمل نموها، فيرى: هل ستصبح شيطانًا خارقًا للشمس أم لا؟ لكن، في أقل من سنة، نسيت المربية الباب مفتوحًا، فخرجت منه الطفلة . ولحسن الحظ، عُثر عليها في مركز الشرطة. ومن هنا، قرر موزان أن يضعها في مكان آمن لا يمسها فيه أحد.

تم جلب "الأقمر العليا" إلى القلعة اللانهائية.

"أوه، أكازا-دونو! مر وقت طويل! يبدو أننا آخر من وصل~"

كان دوماً يزعج أكازا كعادته، حتى لمح أكازا بقية الأقمار مجتمعين، فذهب إليهم مباشرة.

"أوه، انتظرني يا أكازا! أنا قادم~"

---

"لا أصدق! هل يمكن هذا؟! انظري إليهما... إنهما نفسُهما! هل هذا شيطان أم بشري؟ لا أستشعر أي طاقة شيطانية!"

كان الأقمار يتكلمون حوله، والدهشة تعلو على وجوههم. حاول أكازا الرؤية، لكنهم كانوا يغطونه تماماً... حتى رآها.

تلك الرضيعة ذات الأعين الحمراء الوردية كالورد الذابل، والشعر الأسود كالليل. كانت تبكي، حتى رأته:

"بابا!"

بدأت تبتسم كزهرة تتفتح فجأة، وتوقفت عن البكاء.

"بابا؟!!" قال الجميع بانفجار ودهشة.

"أنتِ؟؟" قال أكازا بذهول.

حسناً... لنعد قليلاً إلى الوراء.

في اليوم الذي هربت فيه الطفلة، كان أكازا يبحث عن زهرة العنكبوت الزرقاء كعادته، حتى صادفها في منتصف الغابة. وبحكم كونه لا يأكل سوى الرجال، وهي طفل وأنثى أيضاً، تجاهلها وأكمل طريقه. لكنها التصقت بقدمه.

"...."

أزالها من قدمه، لكنها التصقت بيده.

"ماذا؟! ما هذا؟ أهذه طفلة أم علكة؟"

باختصار، استمر بإبعادها وهي تلتصق، حتى انتهى به الأمر إلى طلوع الشمس. فأسرع للاختباء، واضطر أن يمضي اليوم بأكمله معها. حسناً... لقد اعتاد عليها في النهاية. فقط جزء تغيير الحفاظات...أحم أحم

وفي أحد الأيام، وجد المنشورات الخاصة باختفائها. قرر إرجاعها؛ ففي النهاية لا يمكن لطفلة البقاء معه، فمصيرها الموت إما من طرف موزان أو حتى قاتلي الشياطين، بحكم عينيها الغريبتين. توجه إلى مركز الشرطة ووضعها هناك.

"حسناً... هذه هي النهاية. اعتني بنفسك."

"بابا."

التفت نحوها بذهول. كانت تلك أول كلماتها منذ أن التقيا.إبتسم إمتسامة خفيفة ثم استمر في طريقه.

والآن، نعود إلى الحاضر.

جاء موزان وأمرهم بالاعتناء بها وتدريبها بالتناوب، حتى تظهر قوتها الشيطانية. مرت السنوات، وبدأت الطفلة تكبر شيئاً فشيئاً. وبحكم كونهم يعتنون بها بالتناوب، ظن كل منهم أن الآخر سيعتني بها، لذا كانت تمضي أغلب الوقت وحدها.

حسناً... لم تكن وحدها تماماً.

كانت معها "ساي"، أختها الشبح. منذ أن بدأت "سايتو" تدرك الواقع، كانت معها ساي. ربما كانت معها منذ الولادة كبرتا معا لكن، في سن الرابعة، وجدت ساي عائلتها. اتضح أن هناك عرقاً ثانياً يُلقب بـ"الأطياف"، هم يشبهون البشر ولكن لهم آذان طويلة وحادة، ولكل منهم قدرة مسالمة خاصة به. ولم تكن ساي تنتمي لأي عائلة، بل للعائلة المالكة. واتضح أن اسمها ليليث... ليليث سورافان.

كانت سايتو تنتظر أكازا دوماً حتى يأتي؛ فعلى عكس الآخرين، كان موزان يأمره بالكثير من المهام، لكنه كان يحاول المجيء دوماً. ورغم أن موزان يسكن القلعة اللانهائية، إلا أنها لم تره مطلقاً حتى بلغت الرابعة، حين اصطدمت به صدفة. وعند إخبارها بأنه والدها، بدأت تبكي:

"لا... لا أريده. والدي هو أكازا. أنا لا أعرف هذا الشخص."

في تلك الليلة، اختلست سايتو النظر، فوجدت موزان يعاقب أكازا:

"من تظن نفسك؟ هل نسيت مكانتك؟ كيف تجرؤ على جعل نفسك بمنزلة مقامي؟!"

منذ ذلك اليوم، لم تعد سايتو تنادي أكازا بـ"بابا"، بل صارت تناديه "معلمي"، وصارت تحاول الابتعاد عنه دوماً.

مرت سنتان. مرضت سايتو بمرض مميت، على الأرجح أنه المرض نفسه الذي أصيب به موزان. لكنها نجت منه في النهاية. لكنها تغيرت بعدها.

عيناها تغيرتا، أصبحتا حمراء داكنة كالدم الجاف. ملامحها تغيرت قليلاً. لقد أصبحت بشرية بالكامل.

2026/05/31 · 2 مشاهدة · 549 كلمة
ran_k. s
نادي الروايات - 2026