رواية التراجع اللامتناهي في عالم آخر

في أحد الأيام، حاولت إنقاذ فتاة كانت على وشك الانتحار، لكنني، وبدلًا منها، سقطت من سطح المبنى السكني. وبينما كنت أستعد لاستقبال موتي البائس، سمعت صوتًا يقول: "بدأت اللعبة." مرتبكًا وغير مدرك لما يحدث، فتحت عينيّ لأجد أمامي عالمًا غريبًا لم أرَ مثله من قبل. لقد انتقلت إلى عالمٍ يعج بالسحر والتنانين والنبلاء، أشياء لم أعرفها قط. لكن الشيء الوحيد الذي تغيّر كان العالم نفسه. أما أنا، فلم أتغيّر إطلاقًا. ظللت مجرد إنسان عادي، بلا أي ميزة أو قدرة خاصة. والآن، وجدت نفسي مضطرًا للتجول في هذا العالم الخطير، حيث يمكن للموت أن يطرق بابي في أي زمان ومكان. لا أمتلك سحرًا، ولا غشًا يمنحني الأفضلية، ولا أي قوة استثنائية. كل ما أملكه هو الخداع، والتلاعب، وبعض الأدوات اليومية التي انتقلت معي من عالمي السابق: هاتفي الذكي، وولاعة، وأقلام حبر جاف. لم تكن هناك أي فرصة لأنجو في مكان كهذا. وبالفعل، لم يمر وقت طويل حتى مت. لكن في اللحظة التالية، عندما فتحت عينيّ مجددًا، كان المشهد الذي بدأت منه يمتد أمامي مرة أخرى كما لو أن شيئًا لم يحدث. هذه هي قصة أضعف شخص وأكثرهم عادية، رجل يقاتل بالموت ثم البدء من جديد، مستغلًا كل محاولة وكل إعادة بأقصى ما يستطيع.
نادي الروايات - 2026