تجمّد كايل في مكانه لكسر من الثانية. صدى تحطم الزجاج لم يكن مجرد حادث عابر؛ لقد كان صوتاً حاداً وموجهاً، قادماً من الصالة الرئيسية في الطابق السفلي.

​بسرعة وخفة، أعاد الصندوق الخشبي والمخطوطة إلى التجويف السري في الجدار، وأغلق خزانة الكتب القديمة ليعود كل شيء كما كان. تحسس خنجره المسموم الذي غنمه من المهاجم السابق في ممر الغسق، وضغط على مقبضه بقوة.

​ومضت الشاشة الزرقاء فجأة، لكن هذه المرة بضوء متذبذب يشير إلى اقتراب الخطر بشكل داهم:

​[تنبيه النظام: تم اختراق النطاق الآمن للقصر]

​الأعداء: 3 متسللين من رتبة "مرتزقة النخبة - فرقة العقرب".

​الهدف الحركي: البحث عن الوريث وتصفية أي شهود.

​توصية: استغلال الظلام وميزة المرتفعات.

​التسلل عبر خطوط الظل

​أطفأ كايل الشموع في غرفته بلمحة عين، وخرج إلى الممر العلوي المطل على الصالة الرئيسية. كان القصر غارقاً في ظلام دامس، لا يضيئه سوى ضوء القمر الشاحب المتسلل عبر النوافذ الضخمة المحطمة.

​في الأسفل، تحركت ثلاثة ظلال بحذر شديد. كانوا يرتدون دروعاً خفيفة مصممة لامتصاص الصوت، ويحملون سيوفاً قصيرة مغطاة بمادة سوداء تمنع انعكاس الضوء. كان أحدهم يهمس للآخرين: "ابحثوا في الغرف العلوية. اللورد بوروس يريد رأسه قبل الفجر، وتأكدوا من العثور على أي مفاتيح أو وثائق قديمة".

​انقبضت أسنان كايل. بوروس مجدداً! لم ينتظر حتى تمر الليلة الأولى.

​ركز كايل بصره على القائد في الأسفل، وقرر تفعيل قدرته الجديدة: [خطوات الظل الحركية].

​شعر بالطاقة الباردة تتدفق في أطرافه. خطى خطوة واحدة في الفراغ من فوق حاجز الشرفة العلوية، ليتلاشى جسده تماماً ويتحول إلى طيف ضبابي أسود هبط خلف المتسلل الأخير في الأسفل مباشرة، دون أن يحدث أي صوت يذكر على الأرضية الرخامية.

​غريزة الافتراس

​قبل أن يتمكن المرتزق من الالتفات أو استشعار الحركة، كان كايل قد وضع يده اليسرى على فمه لكتم صوته، بينما غرس الخنجر المسموم بدقة متناهية بين دروع كتفه وعنقه.

​انقبض جسد المرتزق لثانية واحدة ثم ارتخى تماماً بسكون مريب تحت تأثير السم السريع. سحبه كايل برفق إلى خلف عمود حجري ضخم قبل أن يلاحظ زميلاه غيابه.

​[النظام: تم إقصاء هدف واحد]

​المكافأة: +50 نقطة خبرة.

​ملاحظة: تبقى هدفان. احذر، لقد استشعر القائد اختلال طاقة الأثير في المكان.

​فجأة، توقف المرتزقان الآخران عن الحركة. التفت القائد ونظر نحو الظلال المحيطة بالعمود وقال بصوت منخفض وحذر: "مالك؟ أين اختفيت؟"

​لم يأته أي رد سوى الصمت.

​أشار القائد لزميله بالتقدم نحو العمود بينما تراجع هو لتأمين التغطية. تقدم المرتد الثاني ببطء، مشهراً سيفه القصير، وعيناه تتفحصان عتمة الليل.

​عندما وصل إلى زاوية العمود، لم يجد أحداً؛ كان الجسد مخفياً ببراعة. وفي نفس اللحظة التي انخفضت فيها خطوط دفاع المرتزق، انقض كايل عليه من الأعلى، حيث كان يتشبث بالنقوش الحجرية للعمود مستغلاً مهاراته القديمة كاللص "كيان".

​اللعبة الكبرى تتكشف

​سقط كايل بكل ثقله فوق المرتزق، مقدماً ضربة مباشرة بمرفقه على عنق الخصم أسقطته أرضاً متأثراً بكسر في الجمجمة.

​لكن القائد المحترف في الخلف لم يتردد؛ اندفع بسرعة خاطفة ووجّه طعنة قوية نحو صدر كايل. تفادى كايل الطعنة بأعجوبة، مستخدماً مهارة خطوط الرؤية المستقبلية للنظام، لكن حد السيف جرح رداءه الأرستقراطي الفاخر بعمق.

​ارتد كايل خطوتين للخلف وهو يلهث، بينما وقف القائد ببرود ورفع سيفه، وارتسمت على وجهه المغطى بالندوب ابتسامة خبيثة: "أنت لست كايل شار الضعيف الذي حدثونا عنه... مهاراتك قادمة من مكان آخر تماماً. لكن هذا لا يهم، فمصيرك ينتهي هنا".

​وقبل أن يبدأ الاشتباك الأخير، اهتزت الأرض فجأة تحت أقدامهم بقوة. صدى هدير مكتوم وعميق انطلق من أعماق القصر، وكأن شيئاً ما قد استيقظ في القبو السفلي استجابة للدماء التي سُفكت.

​أضاءت الشاشة الشفافة للنظام بلون أحمر متفجر غير مسبوق:

​[تحذير كارثي: تم تنشيط النواة المدفونة!]

​الحدث: دماء السلالة تفعل القفل البعدي الأول تحت القصر.

​الوقت المتبقي للانهيار الهيكلي: 5 دقائق.

​تنبيه: عدو جديد يقترب من البوابة الخارجية، وطاقته تتجاوز تصنيف النظام الحالي!

2026/07/13 · 2 مشاهدة · 587 كلمة
نادي الروايات - 2026