قطرات دماء ... غرفة مظلمة يتخللها ضوء القمر ...

لم أكن أرى سوى والدي بين بركة من دماء!!

كان أخي يضمني إلى صدره وهو خائف .. عيناه تفيضان بالدموع

أخي الكبير الذي يبلغ التاسع من عمره

كان يقول :"أيها الخائن... لما فعلت هذا!!؟"

جاء شخص آخر ممسك بأمي...كانت ... قد...... -قتلت!!

ورئيس الخدم يحمينا .....كان يقول لنا شيئا : ".. علينا الهرب ."

لم يكن لدينا خيار. آخر وإلا سيقتلنا (آرليرت ستيل غارد)

[هذا الشخص كان مساعد والدي الدوق ( إيماسان جيلفادان) لكن هذا الشخص خان والدي كي يصبح هو الدوق التالي]

فجأه ... أصبح كل شيء هادئ ..... صمت مخيف يملؤه القلق

بدأ يتقدم بخطوات ثابتة بإتجاهنا كأنه واثق بقتلنا....

كنت خائفة لدرجة أنه كان على وشك أن يتوقف قلبي عن النبض!!.....نضرت إلى أخي والخوف ينتابني -لكن-

إبتسم أخي في وجهي وقال لي:" سريالكا .. إن كانت هذه النهاية حقا .. أريدك أن تعلمي أنني أحبك ... أحبك حقا وسأظل دائما وأبدا أحبك .. أختي الصغيرة المدللة."

إنهمرت بكاء في حضنه وهو يربت على رأسي ... يبتسم وهو ينتابه الخوف مثلي لكن لا يريد مني أن أخاف أكثر

هذا هو اخي المثالي.

وعندمابدأ ( آرليرت) برفع سيفه لم يكن ل( ُدوُرات رأيس الخدم ) سلاح ليحمينا به .. ومع هذا .. حاول أن يوقفه .. لكن فجأة...... والدي حرك يده.. فاندفع نحوه بكل ما أوتي من قوة إستخدم ما تبقى لديه من السحر ليشتته : "دورات.. خذ الطفلين من هنا واهرب .... إعتني بهما من فضلك ... ولا تعد إلى هنا ..........وأنا سألهيه قليلًا."

:"لكن سيدي ... كيف لي. أن .. أتركك هنا ".

عندما نظرتُ إلى والدي ... رأيت الغضب في عينيه والحزن على والدتي الملقية على الارض وقد فارقت الحياة .... فصرخ والدي وقال :" إذهبو من هنا بسرعة ."

كانت الغرفة تشع ضوءا ساطعا حتى اني لم أعد أرى شيئا ... فقط أحسست بيد( دوُرات) عندما أمسكني وأخذنا خارج القصر أنا وأخي .

قفز ( دوُرات ) وأخرجنا من النافذة - بعد ذلك - صرخ أخي صرخة قوية لم أسمعها من قبل وكأنه حدث شئً ما لأبي لا أعرف ماهو ولم أستطع رؤية شئ ;"أبييييي...".[ لأن (دورات) كان يحملني في الجهة الأخرى... ]

لم ينته كل شئ هنا ......... فور خروجنا من قصر الدوقية لحق بنا شخص آخر... لقد كان هو......كان نفسه.. الذي قتل والدتي.......رجل مريب _ يرتدي عباءةً سوداء ويغطي وجهه -وكأنه لا يريد منا معرفته-...... و بفضل ( دوُرات) إستطعنا الاختباء. في حديقة قصرالدوقية لم نغادر بعد...لكنه مازال يبحث عنا ولم يتوقف عن البحث ..

حتى خطرت في بال ( دوُرات) فكرة...... بإستخدام سحره ..صنع نسخ عنا وعنه أيضا .. وجعلها تتحرك في إتجاه اخر معاكس كي يلحقها ذاك المجرم.....المفاجئة كانت أن ( آرليرت ) قفز من النافذة ولحق بالنسخ المزيفة بنفسه... ضنا منه أنهم نحن وقتلهم بطريقة بشعة للغاية ...يريد أن يتأكد من موتنا بعينه ..ونحن ننظر إليه مختبئين .....ِ العرق يتصبب من ( دورات) ...وضع يده في فمي لألا يسمع أحد بكائي ....كانتا يداه ترتجفان .....

أخي كان في نوبة خوف ...عيناه متسعتان لم يعدا ترمشان ولم يهتز له جفن ... للحظه أدركت أنه لم يعد يشعر بشئ.... لا حزن ....لا غضب ...لا قهر.... عيناه لا تبعثان بشئ من هذا....بعد أن صرخ في ذاك الوقت.......شعرت بأنني فقدت أخي الحنون الذي دائما يهتم بي قبل كل شئ آخر....لا أريد ان أفقد أخي أيضا.....لم أكن أرى سوى مشاعر الانتقام والحقد تعلو وجهه... مع أنه لم يبدي أي حرف أو حركة ..لكنني شعرت بهذا ....لا أريد أن يكون هكذا يملك سوى مشاعر الانتقام.....أريده أن يبتسم في وجهي كما كان سابقا ....{ قد يظن البعض أنني حمقاء لا تفكر سوى بسعادتها..لكنني كنت في الخامسة من عمري ولا أفهم شئ سوى أنني لا أريد أن أفقد أحد أعتز به وهو أخي ( آرسيان) } هذا ما كنت أفكرُ به ..أمسكتُ بقميص أخي أريده أن يربت على رأسي كما في الماضي ...ناديته بصوت خافت يملؤه الخوف :" ...أخي ...أنا ...ماذا ..عن أمي وأبي ه..هل..سيلحقون بنا?!!! ........لماذا لا تجيب !! ."

لم أصدق في ذاك الوقت أنهما قد قتلا ....وأخي لا يرد علي ....لم أجد أحدا ليهتم بي .......سوى ( دُورات ) الذي ضمني إلى صدره..وهو يبكي......يتحدث بصوت خافت كي لا يسمعنا أحد :" علينا ...ان..نغادر بسرعة !!"

وقف وحملني ...امسك يد ( آرسيان) ليجعله يقف ونخرج من هنا ..لكن ....أخي لايزال جالسا على ركبتيه ينظر إلى النافذة التي خرجنا منها..، سمعته يتمتم :" ..أمي ...أبي ... سأعود لآخذكما معي ....لا تقلقا...سأعود.....!!!"

هئ هئ هئ......بدأ بالبكاء ...وأنا بكيت معه حتى ( دُورات) بدأت عيناه تفيضان .......أمسك أخي وحمله بالقوة........دموع تتقاطر كأنها لآلئ .... أخيراً خرجنا من ذلك القصر .... كنت أتسأل ..هل سنعود إلى هنا ثانيةً.

انتهى الفصل الأول

2026/02/07 · 4 مشاهدة · 740 كلمة
نادي الروايات - 2026