رؤية لوكا وهو ينمو يوماً بعد يوم كانت تثير في نفسي مشاعر مختلطة.

فخرٌ، وشعورٌ بالحزن، وامتنان...

وكان لدي أيضاً رغبة عارمة في السخرية منه والمزاح معه.

"لوكا، أحضر الهاتف لبابا، من فضلك."

عندما أستلقي بكسل على الأريكة وأطلب من الصغير أن يجلب لي الهاتف، كان هذا الطفل اللطيف المطيع يتوقف عما يفعله، وينهض واقفاً على الفور ليحضر الهاتف إلى والده ووجهه يفيض بالابتسامة.

"شكراً لك."

"هي...!"

عندما أشكره بكل أدب، يبتسم لوكا ويصفق بيديه بلطف. يا إلهي، كيف يكون طفلي ذكياً إلى هذا حد؟

"بما أن لوكا أصبح ولدًا كبيراً وجيداً في قضاء الحاجات، أتمنى أن تنظف المنزل وتطبخ الطعام بدلاً من بابا ابتداءً من اليوم."

"...داا؟"

عندما يسمع كلاماً لا يفهمه تماماً، يرفع نبرة صوته في نهاية الكلمة مستفسراً بتلك الطريقة.

"أنا أمزح فقط. أعتقد أن غسل الملابس سيكفي."

"..."

حرّك لوكا شفتيه بتمتمة وكأنه يحاول استيعاب ما قلته للتو.

كم هو لطيف ومحبوب!

في الآونة الأخيرة، أصبح لوكا يفرح كثيراً كلما تحدثت معه. ليس مجرد انطباع لدي، بل كان الأمر حقيقياً تماماً.

ربما لأن المفردات التي يفهمها أصبحت أكثر بكثير.

كما أن الكلمات التي يعرفها أصبحت عديدة.

في مساء هذا اليوم أيضاً، أجلستُ الطفلين في أمكنتهما وقمت بما يشبه "عرض العشاء" الترفيهي، وعندما التقطتُ الملعقة، صرخ لوكا فوراً

"ملعقة!"

"أجل، إنها ملعقة. ملعقة."

وعندما جمعتُ الغسيل المتبقي في نهاية اليوم ووضعته في الغسالة، أسرع بخطواته الصغيرة ونحوي وأشار إلى الغسالة.

"غسالة."

"نعم، صحيح. إنها غسالة. عندما تتسخ الملابس التي يرتديها لوكا، نضعها في الغسالة ونغسلها."

بدوتُ وكأنني تحدثت كثيراً بدافع الطمع في تعليمه، لكن عندما تحدثتُ ببطء ووضوح، أظهر لوكا تركيزاً شديداً وكأنه يبذل قصارى جهده للفهم.

وبينما كنت اربتّ على رأس طفلي المطيع بحنان، وقعت عيناي على الدب القماشي المتسخ الذي يحمله بين يديه.

حتى الآن، كنتُ أستولي على دمى الأطفال الخاصة سرّاً لغسلها أثناء نومهم.

ولكن بما أن لوكا يبدو الآن مدركاً للغرض من الغسالة، فكرتُ في أن أسأله مجرد سؤال.

"لوكا، هل نضع الدب الصغير أيضاً في الغسالة لنغسله؟ هكذا سينظف ويصبح جميلاً."

هز لوكا رأسه يميناً وشمالاً بالرفض.

"حسناً. حتى ليني قال إن ذلك غير مسموح به بعد. سألتك فقط تحسباً."

يبدو أنني سأضطر للقيام بغسل الملابس خلسةً كالمعتاد هذه الليلة أثناء نوم الصغار.

بعد قراءة قصة ما قبل النوم للأطفال في غرفة المعيشة، أخذتُ بضع دقائق لتفقد بريدي الإلكتروني.

في تلك اللحظة، تثاءب ليني بهدوء ثم التفت إلى أخيه الأصغر.

"لوكااا، هيا نذهب للنوم الآن."

"هاه."

أمسك ليني بيد لوكا ودخلا معاً إلى خيمة شجرة الميلاد التي كانت لا تزال تتلألأ وتبرق بحيوية رغم أننا في فصل الربيع.

في الآونة الأخيرة، كان يبدو لي أن أميريَّ الصغيرين يتشاجران بمجرد أن أدير ظهري عنهما.

ولكن عندما يحين وقت النوم، وكأن شيئاً لم يكن، يدخلان إلى الخيمة بمودة ويتجاذبان أطراف الحديث بهمس حتى يغلبهما النوم.

بالطبع، كان حوارهما يتكون في الغالب من قصص ليني الخيالية المبتكرة وإجابات لوكا عليها، ولكن على أي حال، كان هذا حواراً مكتملاً.

*

في اليوم التالي. عندما ذهبتُ إلى العمل، نقلت إلينا كاساندرا خبراً ساراً.

"يقولون إن الملعب قد اكتمل بناؤه."

"حقاً؟ لم يستغرق الأمر حتى شهرين كاملين. لقد تحققت الأسبوع الماضي ورأيت فقط أن المسبح قد تم الانتهاء منه."

ربما لإعداد مفاجأة للأطفال، وضعوا حواجز حول الملعب بدءاً من مرحلة معينة، لذا لم يكن من السهل التحقق بنظرة سريعة.

"نعم، لقد تعب الجميع كثيراً. أعتقد أننا نستطيع إنهاء تصوير مشروع الملعب في نهاية هذا الأسبوع بينما نأخذ ليني إلى الكنيسة."

تحدث غريغ، الذي كان يستمع إلى القصة.

"أنا أيضاً أريد الذهاب لرؤيته! عزيزتي، ما رأيكِ أن نأخذ سابرينا ونذهب لتفقد المكان؟"

كانت رايتشل سترفض الأمر في الأحوال العادية، لكنها ترددت وقتاً قصيراً بالتفكير، فنطقت كاساندرا مجدداً

"يقولون إن أطفال أوليفير سيأتون أيضاً في ذلك اليوم. وهناك أطفال بين العوائل التي ستأتي للقيام بالأنشطة التطوعية يوم السبت. إذا كان ذلك مناسباً، فأنا أفكر في إحضار تشارلي معي."

"إذن سيجتمع الجميع حقاً! عزيزتي، بما أن الجميع قادمون، فلنذهب نحن أيضاً!"

قام غريغ من مكانه وانتقل إلى مكتب رايتشل ليحاول إقناعها وأخذ موافقتها.

أنت تعيش حياةً مجتهدة حقاً يا صديقي.

تعاطفتُ مع صديقي في سرّي بحسرة خفيفة وسألتُ عما أثار فضولي فجأة

"هل ما زال تشارلي يحب الملاعب؟"

"بالتأكيد! رغم أنه يتصرف بكل وقار وكأنه بالغ، إلا أنه عندما يلعب، يتبين أنه لم يتغير إطلاقاً."

"مم، إذن هل يجب عليّ دعوة سونغ جين و سونغ جون أيضاً؟"

بما أن سونغ جون في نفس عمر تشارلي، فيمكنهما اللعب معاً.

وأما سونغ جين فلن يلعب مع الأطفال بالطبع، ولكن سيكون من الجيد لو خرج إلى الضواحي ليحصل على بعض الهواء النقي.

"فكرة رائعة. أليس من الأفضل كلما زاد عدد الأطفال؟"

"سأتصل بهما إذن. بما أننا سنركب السيارة ونذهب لمكان بعيد، فقد أحتاج للحصول على موافقة أولياء الأمور."

بينما كنت أرسل رسالة إلى سونغ جين، عاد غريغ إلى مقعده بعد أن هزّ رايتشل قليلاً للأمام والخلف فتلقى منها ضربة خفيفة، ثم طرح فكرة جديدة

"طالما أن الناس يجتمعون بهذا الشكل، ما رأيكم في التخطيط لحفلة صغيرة في الهواء الطلق من أجل الأطفال؟"

انتفضتُ دون أن أدرك ذلك.

في مرحلة ما، أصبح مجرد خروج حرف "ح" من كلمة "حفلة" على لسان غريغ يوتر أعصابي.

ولكن، حفلة من أجل الأطفال؟ بدت فكرة جيدةً للغاية.

إذا استطعنا تقديم طعام لذيذ للنجارين الذين كابدوا المشاق، فسيشعرني ذلك بتحسن طفيف.

وكان الطقس لطيفاً مؤخراً، لذا فإن اللعب في الملعب وتناول الطعام الشهي سيبقى ذكرى جميلة جداً.

بالطبع، كان من الجيد أيضاً أن يصبح محتوى الفيديو أكثر ثراءً وتنوعاً.

والآن، أصبح كل الموظفين يفهمون بعضهم البعض بالإشارة دون حاجة للتوضيح.

"إذن لنقسّم مراحل التحضير للحفلة لنستخرج عدة فيديوهات إضافية."

بدأنا اجتماعاً فورياً ومرتجلاً على الفور.

من فيديو التحضير لحفلة الهواء الطلق، إلى اختيار القائمة المخصصة للأطفال، وما إلى ذلك. كانت أفكار المحتوى لا تحصى.

*

من أجل تصوير عطلة نهاية الأسبوع، استعدّ موظفي المكتب بأكمله وحضروا جميعاً.

قالت كاساندرا إنها ستجلب ليديا ونانسي بالإضافة إلى تشارلي، وقد ذهبوا إلى الكنيسة منذ مساء الجمعة للبدء في تحضيرات الحفلة.

وفي هذه الأثناء، وبعد أن أصبحت علاقتهم وثيقة جداً مع الناس في الكنيسة، استأجروا غرفتين في دار الرعاية لقضاء ليلة هناك.

وكان من المقرر أن يأتي غريغ ورايتشل مع سابرينا أيضاً.

بالنسبة لهذين الاثنين، كان الأمر في الواقع أقرب إلى نزهة في نهاية الأسبوع.

على أي حال، إذا كان هناك شخص إضافي للاعتناء بالأطفال، فسيكون ذلك مفيداً بالتأكيد.

قررتُ أن أتجه إلى الكنيسة في وقت أبكر من بقية الأيام لمساعدة التحضير للحفلة التي ستبدأ في الظهيرة.

ولذلك كان على سونغ جين وسونغ جون الخروج من المنزل في وقت مبكر جداً أيضاً.

لحسن الحظ، عندما وصلتُ أمام منزل الطفلين، كانا قد أنهيا كل استعداداتهما وينتظران أمام الباب.

"مرحباً! أهلاً ليني ولوكا أيضاً!"

"مرحباً."

صعد الأطفال بسرعة إلى السيارة وتبادلوا التحية بابتسامة مشرقة.

كانا يرتديان ملابس زاهية وأنيقة، وكان يتضح مدى حماسهما وتطلعهما للذهاب إلى الضواحي اليوم.

وكما هو متوقع، كان سونغ جين يعلق الكاميرا حول عنقه.

لو علم الكاهن أن الكاميرا قد عادت للعمل لدى هذا الصبي، لَسُرّ كثيراً.

كان صباحاً منعشاً. كانت القيادة برفقة أربعة أطفال واستنشاق نسيم الربيع أمراً ممتعاً للغاية.

قبل أن يركب سونغ جين وسونغ جون، كان ليني يتثاءب باستمرار، ولكنه استيقظ فجأة بكل نشاط، وعلى العكس منه، كان لوكا يغالبه النعاس وينام و يستيقظ، لكنه سرعان ما استيقظ وبدأ يتحدث بكلام غير مفهوم بصوت عالٍ.

لأكون صريحاً، كان صخب الأطفال الأربعة وهم يتحدثون في وقت واحد يشتت ذهني أثناء القيادة.

ولكن بما أن هناك قوة خفية تقود بأمان بدلاً مني حتى لو لم أركز، فقد اكتفيت بالابتسام والقيادة في صمت.

عندما وصلت إلى الكنيسة أسرع من المعتاد، كانت الكاميرات قد نُصبت بالفعل في الفناء الخلفي. يبدو أن تحضيرات التصوير قد انتهت منذ فترة.

هل عليّ الآن أن أطبخ بجد فقط؟

وأنا أفكر في ذلك، دخلتُ إلى دار الرعاية ، فكان المنزل يعجّ بالصخب بسبب الناس الذين وصلوا بالفعل.

كان الصغار يركضون في أنحاء المنزل وهم يطلقون صرخات الفرح، بينما كان الكبار في حالات مختلفة ومتنوعة.

"أرونا الملعب بسرعة! بسرعة!"

"آه، لقد انتظرتُ طويلاً جداً! سأذوب من الإنتظار!"

الذين لم يعتادوا على وجود الأطفال حولهم بدا أنهم تائهون ومشتتون تماماً.

أما الأشخاص الذين اعتادوا على الوضع، مثل أوليفر والراهبات، فكانوا يؤدون أعمالهم بكل أريحية وسط هذا الصخب.

ولكن لم يعترض أحد على اقتراح إطلاق سراح الأطفال في الملعب أولاً.

خرج أوليفير وأصدقاؤه لإزالة الحواجز.

جمعتُ الأطفال الذين كانوا يركضون ويتجولون مثل خليط من الكتاكيت والهامستر والأرانب، وقدمتُ لهم الهدية التي أعددتها للجميع.

"هيا، ارتدوا هذا اليوم والعبوا. لا يدخل الملعب إلا من يرتدي هذا."

ما أعددته كان عباءات بالألوان التي يحبها الأطفال.

لأن الأطفال يطلقون العنان لمخيلتهم ويلعبون بمزيد من المتعة حتى لو حصلوا على غرض بسيط، فقد أعددتُ هذه الهدية.

تجمع الأطفال كالسرب واختار كل منهم العباءة باللون الذي يفضله.

أخيراً، فتحت الراهبة الباب المؤدي إلى الفناء الخلفي.

كان الملعب رائعاً لدرجة أنه يمكن تسميته بـ "تحفة" أوليفر وأصدقائه.

كان الملعب الذي بنوه يشبه تماماً حديقة ساحرة لا تظهر إلا في الأفلام.

وقبل أن يكمل بقية الكبار -بمن فيهم أنا- إبداء إعجابهم و دهشتهم، ألقى الأطفال نظرة واحدة على الملعب ثم اندفعوا نحوه بصرخات حماسية.

"اتبعوني!"

"لا، أنا سأكون الملك! اتبعوني أنا!"

"لا، لماذا؟ إنها الحرب إذن!"

ركض الصغار وهم يضحكون ويتسابقون خلف توني و شيرلي اللذين أعلنا حرب السيطرة على الأراضي بالفعل.

كنتُ أرغب في ترك لوكا يلعب معهم، لكن الأمر بدا خطيراً بعض الشيء، فحملته بين ذراعي وجلتُ به في الأرجاء.

رفع لوكا إصبعه الصغير وأشار إلى الزحليقة وهو مستند عليّ بكل ارتياح ويشاهد إخوته وأخواته يركضون ويلعبون.

"أجل، إنها زحليقة. إنها أكبر من تلك التي في المكتب، أليس كذلك؟"

"هاه."

رغم أنه أجاب، إلا أنه لم يخفض إصبعه وظل مشيراً إليها، فمشيتُ نحوها.

"لوكا، هل تريد تجربة ركوب الزحليقة؟ ألن تكون مخيفة؟"

"هاه."

"حسناً، فلنركب الزحليقة إذن. شووو!"

حتى لو كانت أكبر من تلك التي في المكتب، فقد كانت زحليقة للأطفال أعلى بقليل من خصري.

ولكن، لو أجلستُ لوكا عليها كما هو، فمن الواضح أنه سينزلق للخلف ويصطدم رأسه.

لذا أمسكتُ بخصر لوكا جيداً وجعلتُ مؤخرته فقط تلامس الزحليقة وأنزلتُه عدة مرات، وكان لوكا يبتسم ابتسامة عريضة لمجرد القيام بذلك.

"بابا، يمكن للوكا أن يركب الزحليقة بمفرده أيضاً."

توقف ليني عن اللعب وركض نحونا ليقول ذلك.

"من الجيد أن ثقة ليني بأخيه كبيرة، ولكن لوكا قد يسقط للخلف إذا ترك بابا يده، لذا لا يمكنه ذلك بعد."

عند كلامي، عقد ليني ذراعيه وأخذ يفكر.

ثم ابتسم ابتسامة عريضة وكأن فكرة عبقرية خطرت له، وصعد درجات السلم متجهاً إلى أعلى الزحليقة.

أشار أميري الأول إليّ وتحدث بكل ثقة

"أستطيع أن أحتضنه من الخلف وننزل معاً! هكذا لن يصطدم رأسه!"

"مم..."

تساءلت عما إذا كان من الضروري حقًا أن أذهب إلى هذا الحد بإعطائه جولة على الزحليقة، لكن تعابير وجه ليني كانت مليئة باليقين والثقة بحيث لم أستطع الاعتراض أو الرد.

لم يكن أمامي خيار سوى سؤال لوكا.

"لوكا، هل تريد أن تركب الزحليقة مرة أخرى؟"

"هاه."

يا إلهي. لا يخاف إطلاقاً. لم يكن أمامي سوى إجلاس لوكا أمام ليني.

احتضن ليني لوكا بقوة من الخلف.

"هيا، سأمسكه هكذا!"

ذهبتُ فوراً أمام الزحليقة وجلستُ على ركبتيّ.

"بابا سيستقبلك يا لوكا. لا داعي للخوف!"

بالطبع، لم يبدُ لوكا خائفاً على الإطلاق.

بل على العكس، كان يضحك مقتدياً بأخيه الذي يضحك بهدوء خلفه

"جون. أنت هو الخائف هنا."

"أنا أعلم ذلك أيضاً. لماذا لا يخاف اطفالي إلى هذا الحد؟"

"لأنها زحليقة أطفال بالأساس...؟"

"لا أعلم. ولكن لا يمكنني إلا أن أقلق."

بينما كنت أتجادل مع كاساندرا، بدأ ليني بالعد التنازلي.

"لوكا، سننزل الآن! ثلاثة، اثنان، واحد...!"

يبدو أن لوكا كان أثقل مما توقع، فقد بذل ليني جهداً كبيراً وهو يتقدم للأمام مع أخيه ثم انزلقا بسرعة

"شووو".

اتسعت عينا لوكا بدهشة بسبب السرعة الحقيقية للإنزلاق.

لا شك أن الشعور مختلف عما كان عليه عندما كنتُ أُمثّل له التزحلق فقط.

والتفكير في احتمال أن يفزع أو يبكي تحطم في ثانية واحدة فقط.

"كياااا!"

بالطبع، لم أكن أتوقع أن يفرح ويركل بقدميه هكذا!

ومنذ ذلك الحين، ودون أي مبالغة اضطررت إلى رفع الأطفال إلى أعلى الزحليقة أكثر من عشرين مرة.

2026/08/11 · 18 مشاهدة · 1888 كلمة
Shu❄️
نادي الروايات - 2026