أضفى ضوء الشمس المتدفق عبر الزجاج الملون ألوان قوس قزح على داخل الكاتدرائية.
تسبب الهواء الدافئ وأشعة الشمس الدافئة وارتفاع درجة حرارة جسم الطفل في ثقل جفوني.
"……."
سأصبر قليلاً، سأنام عندما أعود إلى المنزل لاحقاً.
… … أم أن الأمر ليس كذلك؟
فابناي اللذان يستغرقان في نوم عميق الآن ويشحنان طاقتهما بنسبة مئة بالمئة سيستيقظان بنشاط ، ولذا فمن المستحيل أن أحظى بفرصة للنوم حتماً.
إذن ماذا علي أن أفعل…
آه. سأتمكن بطريقة ما من الصمود اليوم، وغداً سأضطر إلى السماح للطفلين باللعب في المسبح.
وبعد ذلك، سأقوم بتشغيل مروحة السقف في غرفة المعيشة وأجعلهما ينالان قيلولة ، وعندئذ سأتمكن أنا الآخر من النوم والراحة لعدة ساعات بعمق بلا شك.
كأنني أغمي عليّ... ... أجل، أريد أن أنام كأنني أغمي عليّ.
غداً، مع ذلك، يجب أن أنام غداً... غداً…
دون أن أدرك ذلك، مال رأسي قليلاً إلى الجانب قبل أن أستعيده وأعتدل مجدداً.
في تلك اللحظة، قام أحدهم بلمس ذراعي.
كانت الأخت غريتا.
"الآن، أيقظ الأطفال واستعدوا."
وكان البند التالي على جدول الأعمال هو معمودية الأطفال.
شعرت بالذهول، وفتحت عيني على اتساعهما، وأومأت برأسي.
"ليني، هيا بنا ننهض."
همست وأنا أداعب ذراع ليني النائم بهدوء.
ثم استيقظ ليني فجأة وبشكل مثير للإعجاب وعاد إلى رشده.
وهكذا قمتُ بإيقاظ ليني أولاً لكي يتمكن من السير على قدميه نحو المنصة، أما لوكا، فقد هززتُ جسده برفق وأيقظتُه عندما صعدنا نحو المنصة واقترب دورنا بانتظار الطقوس.
كان الأمر سيصبح مزعجاً لو بكى قبل ذلك.
"آه......!"
وكأن لوكا نسي أن هذا هو الخارج، فقد أنَّ بصوت عالٍ.
ثم حاول أن ينام مرة أخرى، لكن…
قطرة، قطرة.
فتح لوكا عينيه على اتساعهما، بعد أن تلقى فجأة معمودية بالماء المقدس على رأسه.
إن تأثير الماء المقدس حقيقي بلا شك. فقد استيقظ الطفل فجأة من نوم عميق، وعلى وجهه تعبيرٌ عن الظلم الفادح، ونظر إليّ وكأنه يتردد في البكاء بحرقة.
عانقت لوكا بابتسامة دافئة.
ثم بدا أن لوكا يفكر قليلاً لفترة أطول، ثم غرق في نوم خفيف.
سُمع صوت ضحكات خافتة من الناس.
وبما أن معظم الحاضرين في القداس كانوا من كبار السن، فقد بدا أنهم ينظرون إلى لوكا كما لو كان حفيدهم.
أما ليني، فقد بدا وكأنه يملك خبرة وتجربة في الحياة تزيد عن لوكا ببضع سنوات، فابتسم ابتسامة عريضة وتلقى المعمودية بهدوء ووقار تام.
ولا شك أنه كان أقل توتراً وقلقاً نظراً لكونه قد أصبح مقرباً من القس بالفعل.
وبينما كنت أنظر بفخر إلى ليني تحدث الكاهن، ربما بدافع من رغبة مؤذية، إلى الحضور بصوت وقور ورسمي.
"وهكذا اليوم، تم تعميد أبناء الرب، وحصلوا على أسماء المعمودية، واكتسبوا آباً روحي وعراب مجانا ."
انفجر الجمهور ضحكاً على النكتة التي لم تكن نكتة في الحقيقة.
الكاهن…….
بالرغم انه مليء بالمرح، لكن الكاهن شخص يتمتع بحس سليم.
قام بأداء طقوس بسيطة وسريعة نسبياً للوكا، الذي عاد إلى عالم الأحلام، وليني، الذي كان لا يزال يبدو نعساناً بعض الشيء، ولي، الذي كنت أبدو وكأنني سأفقد الوعي إذا قام أحدهم بدفعي.
كان من الممكن سماع صوت نقرات الكاميرا من هنا وهناك، لكن لم يكن لدي وقت لأوليها اهتماماً.
خوفاً من أن يتعثر ليني الذي بدأ يتثاءب بهدوء مرة أخرى، حملته برفق وعدت إلى المكان.
لم يكن هناك سبب لعدم القيام بذلك، ولكن بعد أن شعرت بالارتياح لانتهاء مراسم التعميد بسلام، توليت أمر ترتيبات نوم الأطفال.
أردت أن ينام الأطفال بسلام حتى انتهاء القداس، حتى لو كان ذلك يعني العودة إلى المنزل والركض بنشاط والصراخ مثل الدلافين.
"جون... جون...!"
استعدت وعيي تدريجياً عندما سمعت صوت شخص يناديني من بعيد.
كانت صاحبة الصوت كاساندرا. كانت تهزني بهدوء لإيقاظي.
"جون، جون! أعتقد أن القداس قد انتهى تقريبًا! استيقظ! يا إلهي، تمامًا مثل الأب والابن، أنتم الثلاثة تنامون بنفس الطريقة."
هذا صحيح. بعد المعمودية، نمت نوماً عميقاً وهانئاً حتى نهاية القداس.
فجأة استعدت وعيي ووضعت ليني برفق، الذي كان لا يزال نائماً متكئاً عليّ.
ثم نهضت وأتممت القداس مع الآخرين.
يا إلهي، مع أنني نمت نوماً عميقاً أثناء قداس اليوم ولم أسمع كلمة واحدة من العظة، أرجو أن تغفر لي هذه المرة فقط من أجل وجوه الأطفال.
بعد انتهاء القداس، أيقظت الأطفال مرة أخرى والتقطت الكثير من الصور.
كان وجه لوكا عابساً، على الرغم من أنه بدا وكأنه نام لفترة طويلة، لكنه لم يتذمر.
بينما كنا نواسي طفلنا الثاني الرائع، التقطت أنا وليني صوراً مع الكاهن والراهبة وأليسيا، التي بدت في حالة جيدة حقاً.
ابتسمت أليسيا وهي تنظر إلى ليني ولوكا بتعبير هادئ للغاية.
أتساءل عما إذا كان قد ظهر عليها نفس التعبير في حفل التعميد في وقت سابق.
لكن الأخت غريتا كانت دائماً تحوم حولها.
ولهذا السبب استطعت أن أقول إن أليسيا كانت متماسكة بفضل تأثيرات الدواء.
بعد أن استيقظ تماماً، ظل ليني يحوم حول والدته ويستمر في الحديث معها.
تحدث الطفل الصغير بلا انقطاع، مثل طائر يغرد، عما حدث في حفل التعميد في وقت سابق، وعن قيامي بقص شعره وإلباسه ملابس جديدة.
"……."
لم تجب أليسيا، بل ابتسمت ببساطة وأمسكت بيده.
بالنسبة لها، قد تبدو كلمات ليني وكأنها زقزقة عصفور صغير في هذه اللحظة.
بدا ليني حزيناً بعض الشيء عندما لم تعطيه والدته أي إجابة.
ومع ذلك، أمسك بيد والدته يحركها وهو يبتسم حتى النهاية.
على الرغم من انتهاء القداس، إلا أن الكاتدرائية كانت لا تزال تعج بالناس.
كان ذلك لأن الراهبات هنا كنّ دائماً ما يجهزن فعاليات متنوعة لزيادة "إيرادات" الكنيسة.
فعلى سبيل المثال، كانت تُقام أسواق صغيرة في كثير من الأحيان لبيع الخبز والبسكويت الذي تصنعه الراهبات ذوات الحرف اليدوية الجيدة، أو اللوحات والخط الذي تصنعه الراهبات ذوات الحس الفني الممتاز.
ربما لأن هذا الحي نفسه مكان هادئ لا يوجد فيه الكثير من الأنشطة، كانت الفعاليات التي تلي القداس تحظى بشعبية كبيرة دائماً.
من المحتمل أن يساعد ليني الراهبات في تلك المناسبات عندما يأتي إلى الكنيسة في عطلة نهاية الأسبوع.
تمامًا كما فعلت. لن يكون ذلك سيئًا للغاية.
نظرت حولي للحظة، مستحضراً ذكريات قديمة.
بعد ذلك بوقت قصير، ودعت الكاهن والام الرئيسة، وقلت إنني سأغادر الآن.
"سأذهب الآن. سأعيد ليني صباح السبت."
"حسنا."
أشرت بيدي لأُنادي بليني، الذي كان يدور حول والدته ممسكاً بيدها.
"ليني، هل سمعت من الراهبة؟ اليوم، ستذهب معي... إلى منزل بابا مع بابا ولوكا."
امتلأت عينا ليني الصافيتان بالدهشة.
"عمي... لا، هل سأذهب مع بابا؟ ماذا عن ماما؟"
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
كان كلانا لا يزال يشعر بالحرج من لقب "بابا"، لكن كان علينا الآن أن نعتاد عليه، حتى لو اظطررنا إلى إجبار أنفسنا على ذلك.
ويبدو أن ليني لم يسمع أي شيء عن مكان انتقاله بعد.
هل ربما لم يخبروه عمداً؟
ربما قرروا أنه من الأفضل أن أشرح أنا له.
جثوت على ركبتي ونظرت إلى مستوى نظر ليني. ثم بدأت أشرح له خطوة بخطوة.
"أجل، الآن من الاثنين إلى الجمعة... سيكون ليني في منزل بابا مع لوكا لمدة خمسة أيام، وفي عطلة نهاية الأسبوع، ستعود إلى الكنيسة وتكون مع والدتك، تمامًا كما هو الحال اليوم."
بدت على عيني ليني علامات الحيرة.
بدا الأمر وكأن الكلمات التي تقول إنه يجب عليه أن يترك والدته في الوقت الحالي تبدو مخيفة.
سأل بصوت خافت.
"لماذا……؟"
"إذا ذهبت إلى منزلنا، ستجد ألعابًا ودمى وكتبًا سيحبها ليني."
عبث ليني بيديه الصغيرتين. أمسكت بيدي ليني بإحكام.
"ليني، لا بد أنك جائع جداً، أليس كذلك؟ عندما تأتي إلى منزلنا ، سأحضر لك الكثير من الطعام اللذيذ. لدي أيضاً الكثير من الملابس الجديدة الجميلة التي تناسبك تماماً. أوه، و عليك الذهاب إلى المنزل معنا للذهاب إلى الروضة لاحقاً."
"يا إلهي، حقاً؟"
عند ذكر كلمة روضة الأطفال، لمعت عيناه ترقباً.
"أجل. لذا، سيستمتع ليني لبضعة أيام باللعب مع والده ولوكا، ثم سيأتي إلى الكنيسة ليكون مع والدته... وبعد انتهاء قداس الأحد، سيعود إلى والده. سيستمر في الذهاب والإياب على هذا النحو. لا بأس بذلك، أليس كذلك؟"
لم يُجب ليني على الفور، ونظر إلى أليسيا.
كما لو كان يستأذن ويسأل عما إذا كان ذلك مقبولاً.
لأن أليسيا ابتسمت فقط، نظر ليني إلى الكاهن هذه المرة.
ابتسم الكاهن مازحاً.
"يا إلهي، ليني محظوظ للغاية. إنه يلعب بسعادة مع لوكا في منزل والده، ويقضي وقته مع والدته والراهبات والكاهن في الكنيسة. عزيزنا ليني عائلته كبيرة، أليس كذلك؟"
عندها فقط أومأ ليني برأسه قليلاً وأمسك بيدي.
"انتهى القداس، فهل نذهب معًا الآن؟"
رفعته وأنا أبتسم.
"أجل، لنذهب معًا."
تم وضع لوكا وليني في مقاعد السيارة المخصصة للأطفال ، وجلس تشارلي بينهما.
بعد أن وضعت الأمتعة في صندوق السيارة وجلست في المقعد الأمامي، تحدثت كاساندرا بنشاط.
"حسنًا، هل نغادر الآن؟"
دينغ دونغ!
ضحك الجميع عندما صدر صوت إشعار الهاتف في الوقت المناسب تماماً، كما لو كان رداً على ذلك.
اشتغلت السيارة بسلاسة.
تفقدت هاتفي، متسائلاً عما إذا كانت ماريا او جريج قد أرسلو رسالة تهنئة.
"……."
شعرتُ ببعض الارتباك مما ظهر على الشاشة، وألقيت نظرة خاطفة على كاساندرا وتشارلي.
كانت كاساندرا تركز على الخروج من موقف السيارات، بينما كان تشارلي يتناوب على التحدث مع شقيقيه الأصغر سناً الجالسين على كلا الجانبين.
وبما أنه كان الطفل الوحيد، فقد بدا أنه يستمتع بلعب دور الأخ الأكبر بمجرد حصوله على إخوة أصغر سناً.
قمت بفحص الشاشة مرة أخرى بحذر.
━━━━━━━━━━
هدية جديدة للأب الجديد!
لقد أصبحتَ عراب الأخوين. ندعم شجاعتك وقلبك الحنون! بصفتك والد هذين الطفلين، نرجو منك أن تحمي طفولتهما السعيدة.
تعرف على المزايا المتعددة للإصدار 3.0 من تطبيق التسوق مانيتو، المقدم من شركتنا للرعاية الاجتماعية، Angelus Co., Ltd.!
━━━━━━━━━━
"شكراً جزيلاً لكِ على اليوم يا كاساندرا. سأدعوكِ إلى عشاء فاخر في منزلي في المرة القادمة."
ضحكت كاساندرا.
"لا أمزح، أنا في الواقع أتطلع إلى ذلك. مع ذلك، دعونا نأخذ قسطاً من الراحة ونتواصل تدريجياً."
"عمي، ماذا عني؟ ماذا عني؟"
أمال تشارلي رأسه إلى الأمام من المقعد الخلفي وسأل.
"بالتأكيد يا تشارلي، يجب أن تأتي أيضاً. سأخبز كعكة الشوكولاتة المفضلة لديك كحلوى. سأصنع أيضاً الكثير من الكعك والبسكويت لتأخذه معك إلى المنزل."
"رائع! شكراً لك!"
"اهدأ يا تشارلي. حتى لو أعطاك العم جون الكثير، عليك أن تتناول واحدة في اليوم في الوقت الحالي."
"همم! لماذا تفعل أمي دائماً ما يحلو لها؟ هذا لئيم جداً! إنه ملكي. لكن هل يمكنني الجلوس في المقعد الأمامي الآن؟"
بعد أن ودعت كاساندرا وتشارلي، ربتت برفق على كتف ليني.
كان ليني متشبثاً بساقي بإحكام، وينظر حوله بعيون واسعة.
لا بد أنه يشعر بقلق شديد لأن هذا مكان غير مألوف.
"والآن، لنعد إلى المنزل."
أوصلتنا كاساندرا إلى التقاطع.
مشيت ببطء، وأنا أدفع عربة الأطفال، طوال الطريق إلى المنزل حتى يتمكن ليني من اللحاق بي دون أي صعوبة.
واتخذت قراراً أثناء سيري لتلك الفترة القصيرة.
لنشتري عربة أطفال جماعية!
لم تكن السرعة هي المشكلة.
كان ليني يمشي جيداً، ولكن ربما لأنه كان أصغر حجماً من الأطفال الآخرين في سنه ولديه قدرة تحمل أقل، بدا من الصعب عليه المشي لفترات طويلة.
وعلاوة على ذلك، كانت المشكلة أنه بدا وكأنه يتمتع بفضول كبير.
بدا من المرجح جداً أنه سيختفي فجأة في مكان ما في اللحظة التي أغفلت فيها عيني عنه أثناء رعايتي للوكا في الخارج.
بدا من الضروري للغاية امتلاك عربة أطفال يمكنها حمل كلا الطفلين.
بالطبع، على حد علمي، كانت عربات الأطفال الجماعية باهظة الثمن.
لكنني الآن أملك الوسائل المالية لشراء هذا القدر.
كبحتُ ابتسامتي و أطراف شفتي التي كادت تتحرك بسرعه، وفتحتُ باب البهو ودخلت، وعندها أطلق ليني صيحة صغيرة يملأه الذهول والإعجاب
"رائع……."
"نعم، ردهة الفيلا جميلة حقاً، أليس كذلك؟ منزلنا في الطابق الثالث."
ربتت على رأس ليني، وكانت عيناه متسعتين من الدهشة.
خلال تلك الفترة القصيرة التي انتظرت فيها المصعد، تحققت مرة أخرى من مزايا تطبيق مانيتو الإصدار 3.0 الذي رأيته سابقًا.
━━━━━━━━━━
الميزة الأولى: نقاط مضاعفة إذا كان لديك طفلان! استخدم نقاطك الإضافية لتوفير بيئة أكثر راحة لأطفالك!
ابتداءً من الآن فصاعداً، سيتم إضافة 200% من مبلغ مشترياتك كنقاط!
الفائدة الثانية: حوّل خيال الأطفال إلى واقع ملموس بيديك، وانشر السعادة بين المزيد من الأطفال!
سنمنحك نقاطًا إضافية تساوي مقدار السعادة التي تنشرها!
━━━━━━━━━━