9 - مكافآت استبدال جنونية بتأثيرات مذهلة! العمل ليلًا ونهارًا”

009. مكافآت استبدال جنونية بتأثيرات مذهلة! العمل ليلًا ونهارًا”

أيها النظام، قم فورًا بإنشاء تصاميم ومخططات التخطيط التالية عالية الدقة وفائقة الواقعية!» ومضت عينا «شين في» بالحزم وهو يصدر الأمر بسرعة:

«أولًا، يجب أن تبدو التصاميم الخاصة بنظام شبكة الأنابيب المتكاملة تحت الأرض للمدينة وكأنها تحفة فنية من شركة هندسية رائدة!»

«ثانيًا، منظور جوي على مستوى الأرض لمخطط المدينة، يضم ناطحات سحاب، وأحزمة خضراء، وحديقة مركزية، ومناطق تجارية، ومناطق سكنية... بهدف المزج بين الجماليات المستقبلية وقابلية العيش الملائمة!»

«ثالثًا، تصاميم ثلاثية الأبعاد للمطار الدولي، بما في ذلك المدارج، ومباني الركاب، وأبراج المراقبة... يجب أن تكون مهيبة ورائعة!»

«رابعًا، تصميم لميناء حديث بالمياه العميقة، مع سفن عملاقة راسية ورافعات تقف شامخة!»

«خامسًا، مخطط لشبكة طرق سريعة تمتد عبر الجزيرة، وتربط جميع العقد والمواقع الرئيسية!»

[تم استلام الطلب المخصص. سيستهلك إنشاء رسومات تصميم وتصاميم واقعية للغاية مئة ألف نقطة من نقاط بناء الأمة. هل تؤكد؟]

«أؤكد!» أجاب «شين في» دون أي تردد. كان هذا الاستثمار الصغير ضروريًا لجمع ثلاثين مليارًا!

في تلك اللحظة، ومضت واجهة النظام بالضوء. وظهرت أمام عيني «شين في» تصاميم رائعة ومفصلة ومخططات تخطيطية لا تقل روعة عن تلك التي تنتجها كبرى معاهد التصميم الدولية.

بل إن الرسومات تضمنت "بشكل مدروس" اختصارات لشعارات شركات استشارية وهمية ولكنها تبدو موثوقة (أنشأها النظام)، مما خلق الوهم بأن "العديد من المؤسسات الدولية الكبرى قد شاركت بشكل مشترك في التصميم والتخطيط".

وقف «شين في» أمام الشاشة المضيئة لمتجر النظام، وتجولت نظراته بتركيز فوق الأيقونات القادرة على تغيير الواقع.

خريطة تخطيطية شاملة لشبكة الأنابيب الحضرية تحت الأرض، ومخطط تصميم ثلاثي الأبعاد (هولوغرام) لمطار دولي ضخم للغاية، وخطة بناء لميناء بالمياه العميقة، وخريطة تخطيطية لشبكة طرق سريعة بمعايير عابرة للقارات... هذه تصميمات بنية تحتية رفيعة المستوى تتطلب عادة قوة عاملة وموارد لا حصر لها وتمر عبر طبقات متعددة من الدراسات والتحليلات.

وفي هذه اللحظة، وبنقرة خفيفة من طرف إصبعه، تم استبدالها بسلاسة تامة كانسياب الماء.

[نقاط بناء الأمة - 2000 نقطة].

[نقاط بناء الأمة - 3500 نقطة].

[نقاط بناء الأمة - 1800 نقطة]...

توالت أصوات إشعارات النظام الباردة واحدًا تلو الآخر، وكانت الأرقام التي جمعها بشق الأنفس في حسابه تتقلص بسرعة، لكن ابتسامة «شين في» كانت تزداد اتساعًا.

تراكمت رسومات التصميم، التي تحولت إلى لفائف مخططات ملموسة أو رقائق تخزين صغيرة، عند قدميه، لتنضح بهالة فريدة تمزج بين رائحة الحبر وتكنولوجيا المستقبل.

تمتم «شين في» في نفسه، وعيناه تلمعان بجنون مقامر: «مع إرساء هذا الأساس، يمكنني الآن استخدام هذه 'الواجهة المهيبة' لإحداث دوي هائل!»

أخذ نفسًا عميقًا، واستقر نظره أخيرًا على المروحية المتوسطة من طراز «إيه سي 352» في قسم النقل، بخطوطها الانسيابية المزينة بعلم «هوشيا» المهيب.

جعلته بطاقة السعر التي تشير إلى «خمسين ألف نقطة من نقاط بناء الأمة» أسفل الأيقونة يرمش بعينيه؛ فقد كان المبلغ يمثل عُشر رصيد حسابه تقريبًا!

«من لا يخاطر، لا يحصد الجوائز!» صر «شين في» على أسنانه وضغط بإصبعه بقوة.

[تم استبدال مروحية محلية الصنع من طراز «إيه سي 352»، بتكلفة خمسين ألف نقطة من نقاط بناء الأمة. تتضمن 'حزمة مهارات قيادة المروحيات الاحترافية'. هل ترغب في التحميل الآن؟]

«تحميل!» قال «شين في» دون أي تردد.

وفي لحظة، غمر سيل هائل من المعلومات عقله: لوحات تحكم معقدة، أذرع توجيه دقيقة، مبادئ الديناميكا الهوائية، إجراءات الطوارئ... انطبعت أعداد لا حصر لها من المعارف والذاكرة العضلية حول قيادة هذا الوحش الفولاذي في أعصابه.

لم يدم الدوار سوى ثوانٍ معدودة. وعندما فتح عينيه مرة أخرى، بدا وكأن بُعدًا إضافيًا قد أضيف إلى العالم، بل إن حركة الهواء نفسها أصبح لها مسارات يمكن قراءتها وتفسيرها.

تشوه الفضاء أمامه قليلًا، وبدت مروحية جديدة تمامًا من طراز «إيه سي 352» وكأنها تنبثق من العدم، لتهبط بثبات على الأرض المفتوحة غير البعيدة.

عكس هيكلها الانسيابي ضوء الشمس، وبدت شفرات الدوار، على الرغم من ثباتها، وكأنها تختزن قوة قادرة على تمزيق الهواء.

كبح «شين في» حماسه لامتلاك مثل هذه "اللعبة" باهظة الثمن لأول مرة، وتقدم بسرعة للأمام، وفتح باب المقصورة الثقيل، وجلس على مقعد الطيار.

وفرت المقاعد الجلدية راحة ممتازة، وأضاءت لوحة التحكم بضوء الاستعداد للانطلاق. بدأ في تشغيل المحرك، وعلى الرغم من ارتباكه الأولي الطفيف، إلا أنه فعل ذلك بدقة متناهية.

مزق هدير هائل فجأة صمت البرية، وبدأت الشفرات الدوارة تدور أسرع فأسرع، مثيرة سحبًا من الغبار.

أمسك «شين في» بعصا التحكم بقوة بكلتا يديه، وشعر بالقوة الهائلة التي تنتقل من هيكل الطائرة.

دفع ذراع التحكم في الخطوة المجمعة، لترتفع المروحية برشاقة، متجهة نحو الخط الساحلي المقفر حيث كان قد حدد بالفعل موقع "المدينة الأولى" على الخريطة.

ارتفع المشهد خارج النافذة واتسع بسرعة. وفي الأسفل امتدت أرض قاحلة لا نهاية لها، تتناثر فيها الشجيرات المتفرقة، ويتعرج عبرها جدول مائي عكر، ليصب في النهاية في المحيط الرمادي المزرق البعيد.

كانت هذه الأرض قاحلة وبدائية، لا تحمل أي أثر للحضارة الحديثة، مما جعلها المسرح المثالي لخطته "للرسم على ورقة بيضاء".

هبطت المروحية في النقطة المركزية المحددة، وبعد إيقاف تشغيل المحرك، عادت البرية إلى صمتها المميت.

قفز «شين في» من الطائرة، ولفحه نسيم البحر المالح، حاملًا معه إحساسًا خامًا وبدائيًا.

نظر حوله ولم يسمع سوى الصوت الرتيب للأمواج وهي تتكسر على الشاطئ.

صرخ «شين في» في الهواء قائلًا: «أيها الممثلون، حان وقت الصعود إلى المسرح!» ثم استدعى واجهة متجر النظام مرة أخرى.

طارت أصابعه عبر لوحة المفاتيح، وحدد بدقة خيار «روبوتات هندسية محاكية». إعدادات المعلمات: مظهر بشري قياسي لذكر بالغ، وحدات حركات هندسية أساسية (الحفر بالمجرفة، تقليب التربة بالمعول)، وضع العمل: 24 ساعة دون توقف، عمر الخدمة: سنة واحدة. السعر: 10 نقاط بناء أمة للوحدة.

«عشرة آلاف من فضلكم!» أدخل «شين في» الكمية بجرأة.

[استبدال عشرة آلاف 'روبوت هندسي محاكي أساسي'، واستهلاك مئة ألف نقطة من نقاط بناء الأمة. هل تؤكد؟]

مئة ألف نقطة! ارتعشت عين «شين في»، لكن بتذكره المكافآت التي سيجلبها هؤلاء "الممثلون"، صر على أسنانه وضغط على زر التأكيد.

وفي صمت تام، وبالتمركز حوله، ظهرت أعداد لا حصر لها من الشخصيات من العدم على الأرض القاحلة أمامه.

عشرة آلاف "عامل" مفتول العضلات، يرتدون ملابس عمل رمادية موحدة، وقفوا في صفوف مرتبة.

كانت وجوههم متباينة، لكنهم جميعًا حملوا قالبًا من المثابرة والهدوء، وهم يمسكون بقوة بمجارف أو معاول جديدة تمامًا في أيديهم.

وتحت أشعة الشمس، لمعت الأدوات المعدنية بضوء بارد وجليدي.

أشار «شين في» إلى الأرض الشاسعة ولكن القاحلة تحت قدميه، ولم يكن صوته مرتفعًا، لكنه حمل أمرًا لا يقبل الرفض:

«ابدؤوا البناء! احفروا الأساسات، وسوّوا الأرض! أحدثوا جلبة كبيرة، واصنعوا مشهدًا مذهلًا! لندع العالم يرى كيف تبدو كفاءة القوة العظمى في البنية التحتية!»

وفي اللحظة التي صدر فيها الأمر، بدا وكأن الروبوتات العشرة آلاف قد بُثت فيها الروح.

تفرقت الصفوف التي كانت منظمة في لحظة، وكأنها مد رمادي متلاطم، يتدفق إلى كل زاوية من زوايا الأرض القاحلة.

انغرست المجارف بقوة في الأرض الجافة الصلبة، وتأرجحت المعاول صعودًا وهبوطًا بقوة هائلة، مصدرة صوتًا مكتومًا وكثيفًا بضربات متتالية.

تم تقليب التربة بسرعة، واقتُلعت الحجارة. لم تكن هناك أي صيحات، ولا أي محادثات، فقط التكرار الآلي واللا هوادة للعمل الذي يجعل القلوب تخفق.

بدأ الدخان والغبار، وكأنه ضباب أصفر خفيف، ينتشر ويرتفع فوق المنطقة، مع ظهور واختفاء عشرة آلاف شخصية وسط الغبار، مما خلق صورة غريبة ولكنها مذهلة لـ "العمل".

لكن ذلك لم يكن كافيًا على الإطلاق.

لم يكن «شين في» بحاجة إلى الحفر اليدوي البدائي؛ بل كان بحاجة إلى رموز حديثة لـ "الكفاءة".

ففتح متجر النظام عبر الإنترنت مرة أخرى، وهذه المرة توجه إلى قسم آليات البناء.

حفار مجنزر كبير، متاح للاستبدال!

مدحلة طرق ثقيلة بأسطوانة مزدوجة، متاحة للاستبدال!

ظهرت عشر حفارات جديدة تمامًا مطلية باللون الأصفر الفاقع وعشر مداحل ضخمة بعجلات فولاذية لامعة وكأنها وحوش فولاذية على أطراف موقع البناء.أيها النظام، قم فورًا بإنشاء تصاميم ومخططات التخطيط التالية عالية الدقة وفائقة الواقعية!» ومضت عينا «شين في» بالحزم وهو يصدر الأمر بسرعة:

«أولًا، يجب أن تبدو التصاميم الخاصة بنظام شبكة الأنابيب المتكاملة تحت الأرض للمدينة وكأنها تحفة فنية من شركة هندسية رائدة!»

«ثانيًا، منظور جوي على مستوى الأرض لمخطط المدينة، يضم ناطحات سحاب، وأحزمة خضراء، وحديقة مركزية، ومناطق تجارية، ومناطق سكنية... بهدف المزج بين الجماليات المستقبلية وقابلية العيش الملائمة!»

«ثالثًا، تصاميم ثلاثية الأبعاد للمطار الدولي، بما في ذلك المدارج، ومباني الركاب، وأبراج المراقبة... يجب أن تكون مهيبة ورائعة!»

«رابعًا، تصميم لميناء حديث بالمياه العميقة، مع سفن عملاقة راسية ورافعات تقف شامخة!»

«خامسًا، مخطط لشبكة طرق سريعة تمتد عبر الجزيرة، وتربط جميع العقد والمواقع الرئيسية!»

[تم استلام الطلب المخصص. سيستهلك إنشاء رسومات تصميم وتصاميم واقعية للغاية مئة ألف نقطة من نقاط بناء الأمة. هل تؤكد؟]

«أؤكد!» أجاب «شين في» دون أي تردد. كان هذا الاستثمار الصغير ضروريًا لجمع ثلاثين مليارًا!

في تلك اللحظة، ومضت واجهة النظام بالضوء. وظهرت أمام عيني «شين في» تصاميم رائعة ومفصلة ومخططات تخطيطية لا تقل روعة عن تلك التي تنتجها كبرى معاهد التصميم الدولية.

بل إن الرسومات تضمنت "بشكل مدروس" اختصارات لشعارات شركات استشارية وهمية ولكنها تبدو موثوقة (أنشأها النظام)، مما خلق الوهم بأن "العديد من المؤسسات الدولية الكبرى قد شاركت بشكل مشترك في التصميم والتخطيط".

وقف «شين في» أمام الشاشة المضيئة لمتجر النظام، وتجولت نظراته بتركيز فوق الأيقونات القادرة على تغيير الواقع.

خريطة تخطيطية شاملة لشبكة الأنابيب الحضرية تحت الأرض، ومخطط تصميم ثلاثي الأبعاد (هولوغرام) لمطار دولي ضخم للغاية، وخطة بناء لميناء بالمياه العميقة، وخريطة تخطيطية لشبكة طرق سريعة بمعايير عابرة للقارات... هذه تصميمات بنية تحتية رفيعة المستوى تتطلب عادة قوة عاملة وموارد لا حصر لها وتمر عبر طبقات متعددة من الدراسات والتحليلات.

وفي هذه اللحظة، وبنقرة خفيفة من طرف إصبعه، تم استبدالها بسلاسة تامة كانسياب الماء.

[نقاط بناء الأمة - 2000 نقطة].

[نقاط بناء الأمة - 3500 نقطة].

[نقاط بناء الأمة - 1800 نقطة]...

توالت أصوات إشعارات النظام الباردة واحدًا تلو الآخر، وكانت الأرقام التي جمعها بشق الأنفس في حسابه تتقلص بسرعة، لكن ابتسامة «شين في» كانت تزداد اتساعًا.

تراكمت رسومات التصميم، التي تحولت إلى لفائف مخططات ملموسة أو رقائق تخزين صغيرة، عند قدميه، لتنضح بهالة فريدة تمزج بين رائحة الحبر وتكنولوجيا المستقبل.

تمتم «شين في» في نفسه، وعيناه تلمعان بجنون مقامر: «مع إرساء هذا الأساس، يمكنني الآن استخدام هذه 'الواجهة المهيبة' لإحداث دوي هائل!»

أخذ نفسًا عميقًا، واستقر نظره أخيرًا على المروحية المتوسطة من طراز «إيه سي 352» في قسم النقل، بخطوطها الانسيابية المزينة بعلم «هوشيا» المهيب.

جعلته بطاقة السعر التي تشير إلى «خمسين ألف نقطة من نقاط بناء الأمة» أسفل الأيقونة يرمش بعينيه؛ فقد كان المبلغ يمثل عُشر رصيد حسابه تقريبًا!

«من لا يخاطر، لا يحصد الجوائز!» صر «شين في» على أسنانه وضغط بإصبعه بقوة.

[تم استبدال مروحية محلية الصنع من طراز «إيه سي 352»، بتكلفة خمسين ألف نقطة من نقاط بناء الأمة. تتضمن 'حزمة مهارات قيادة المروحيات الاحترافية'. هل ترغب في التحميل الآن؟]

«تحميل!» قال «شين في» دون أي تردد.

وفي لحظة، غمر سيل هائل من المعلومات عقله: لوحات تحكم معقدة، أذرع توجيه دقيقة، مبادئ الديناميكا الهوائية، إجراءات الطوارئ... انطبعت أعداد لا حصر لها من المعارف والذاكرة العضلية حول قيادة هذا الوحش الفولاذي في أعصابه.

لم يدم الدوار سوى ثوانٍ معدودة. وعندما فتح عينيه مرة أخرى، بدا وكأن بُعدًا إضافيًا قد أضيف إلى العالم، بل إن حركة الهواء نفسها أصبح لها مسارات يمكن قراءتها وتفسيرها.

تشوه الفضاء أمامه قليلًا، وبدت مروحية جديدة تمامًا من طراز «إيه سي 352» وكأنها تنبثق من العدم، لتهبط بثبات على الأرض المفتوحة غير البعيدة.

عكس هيكلها الانسيابي ضوء الشمس، وبدت شفرات الدوار، على الرغم من ثباتها، وكأنها تختزن قوة قادرة على تمزيق الهواء.

كبح «شين في» حماسه لامتلاك مثل هذه "اللعبة" باهظة الثمن لأول مرة، وتقدم بسرعة للأمام، وفتح باب المقصورة الثقيل، وجلس على مقعد الطيار.

وفرت المقاعد الجلدية راحة ممتازة، وأضاءت لوحة التحكم بضوء الاستعداد للانطلاق. بدأ في تشغيل المحرك، وعلى الرغم من ارتباكه الأولي الطفيف، إلا أنه فعل ذلك بدقة متناهية.

مزق هدير هائل فجأة صمت البرية، وبدأت الشفرات الدوارة تدور أسرع فأسرع، مثيرة سحبًا من الغبار.

أمسك «شين في» بعصا التحكم بقوة بكلتا يديه، وشعر بالقوة الهائلة التي تنتقل من هيكل الطائرة.

دفع ذراع التحكم في الخطوة المجمعة، لترتفع المروحية برشاقة، متجهة نحو الخط الساحلي المقفر حيث كان قد حدد بالفعل موقع "المدينة الأولى" على الخريطة.

ارتفع المشهد خارج النافذة واتسع بسرعة. وفي الأسفل امتدت أرض قاحلة لا نهاية لها، تتناثر فيها الشجيرات المتفرقة، ويتعرج عبرها جدول مائي عكر، ليصب في النهاية في المحيط الرمادي المزرق البعيد.

كانت هذه الأرض قاحلة وبدائية، لا تحمل أي أثر للحضارة الحديثة، مما جعلها المسرح المثالي لخطته "للرسم على ورقة بيضاء".

هبطت المروحية في النقطة المركزية المحددة، وبعد إيقاف تشغيل المحرك، عادت البرية إلى صمتها المميت.

قفز «شين في» من الطائرة، ولفحه نسيم البحر المالح، حاملًا معه إحساسًا خامًا وبدائيًا.

نظر حوله ولم يسمع سوى الصوت الرتيب للأمواج وهي تتكسر على الشاطئ.

صرخ «شين في» في الهواء قائلًا: «أيها الممثلون، حان وقت الصعود إلى المسرح!» ثم استدعى واجهة متجر النظام مرة أخرى.

طارت أصابعه عبر لوحة المفاتيح، وحدد بدقة خيار «روبوتات هندسية محاكية». إعدادات المعلمات: مظهر بشري قياسي لذكر بالغ، وحدات حركات هندسية أساسية (الحفر بالمجرفة، تقليب التربة بالمعول)، وضع العمل: 24 ساعة دون توقف، عمر الخدمة: سنة واحدة. السعر: 10 نقاط بناء أمة للوحدة.

«عشرة آلاف من فضلكم!» أدخل «شين في» الكمية بجرأة.

[استبدال عشرة آلاف 'روبوت هندسي محاكي أساسي'، واستهلاك مئة ألف نقطة من نقاط بناء الأمة. هل تؤكد؟]

مئة ألف نقطة! ارتعشت عين «شين في»، لكن بتذكره المكافآت التي سيجلبها هؤلاء "الممثلون"، صر على أسنانه وضغط على زر التأكيد.

وفي صمت تام، وبالتمركز حوله، ظهرت أعداد لا حصر لها من الشخصيات من العدم على الأرض القاحلة أمامه.

عشرة آلاف "عامل" مفتول العضلات، يرتدون ملابس عمل رمادية موحدة، وقفوا في صفوف مرتبة.

كانت وجوههم متباينة، لكنهم جميعًا حملوا قالبًا من المثابرة والهدوء، وهم يمسكون بقوة بمجارف أو معاول جديدة تمامًا في أيديهم.

وتحت أشعة الشمس، لمعت الأدوات المعدنية بضوء بارد وجليدي.

أشار «شين في» إلى الأرض الشاسعة ولكن القاحلة تحت قدميه، ولم يكن صوته مرتفعًا، لكنه حمل أمرًا لا يقبل الرفض:

«ابدؤوا البناء! احفروا الأساسات، وسوّوا الأرض! أحدثوا جلبة كبيرة، واصنعوا مشهدًا مذهلًا! لندع العالم يرى كيف تبدو كفاءة القوة العظمى في البنية التحتية!»

وفي اللحظة التي صدر فيها الأمر، بدا وكأن الروبوتات العشرة آلاف قد بُثت فيها الروح.

تفرقت الصفوف التي كانت منظمة في لحظة، وكأنها مد رمادي متلاطم، يتدفق إلى كل زاوية من زوايا الأرض القاحلة.

انغرست المجارف بقوة في الأرض الجافة الصلبة، وتأرجحت المعاول صعودًا وهبوطًا بقوة هائلة، مصدرة صوتًا مكتومًا وكثيفًا بضربات متتالية.

تم تقليب التربة بسرعة، واقتُلعت الحجارة. لم تكن هناك أي صيحات، ولا أي محادثات، فقط التكرار الآلي واللا هوادة للعمل الذي يجعل القلوب تخفق.

بدأ الدخان والغبار، وكأنه ضباب أصفر خفيف، ينتشر ويرتفع فوق المنطقة، مع ظهور واختفاء عشرة آلاف شخصية وسط الغبار، مما خلق صورة غريبة ولكنها مذهلة لـ "العمل".

لكن ذلك لم يكن كافيًا على الإطلاق.

لم يكن «شين في» بحاجة إلى الحفر اليدوي البدائي؛ بل كان بحاجة إلى رموز حديثة لـ "الكفاءة".

ففتح متجر النظام عبر الإنترنت مرة أخرى، وهذه المرة توجه إلى قسم آليات البناء.

حفار مجنزر كبير، متاح للاستبدال!

مدحلة طرق ثقيلة بأسطوانة مزدوجة، متاحة للاستبدال!

ظهرت عشر حفارات جديدة تمامًا مطلية باللون الأصفر الفاقع وعشر مداحل ضخمة بعجلات فولاذية لامعة وكأنها وحوش فولاذية على أطراف موقع البناء.

2026/07/17 · 4 مشاهدة · 2356 كلمة
نادي الروايات - 2026