لفصل اول: النور الأزرق
أستيقظت في مكان مختلف تماما لا أدري أين أنا ، نظرت للسقف رأيت سقف غريب كان طلاءه أبيض ، في زوايا يتواجد بعض من خيوط عناكب صغيرة ، نظرت لليمين كنت لوحدي
لا يوجد أحد في الغرفة على ما افترض ، لكن لازالت لا استطيع إلى الٱن معرفة ماهو اسمي ؟ ما سبب وجودي هنا؟
كل هذه الأسئلة أفتعلت دومات في رأسي ، لم يكون هناك كثير من الطاقة للتفكير بالأمر ، لأن دماغي يؤلمني للغاية كأني سقطت من أعلى مكان على أرض دون ادراك ، رغما انه لم يحصل هذا ، لكنه مجرد افتراض غير حقيقي بتاتا
سمعت صوت طرق باب ، حاولت الحراك لكن اسفل معدتي يؤلمني لدرجة الشعور بالأشواك الحادة التي تخترق بأستمرار
دون رحمة لهذا بقيت دون تكلم
فُتح الباب بهدوء ، دخلت فتاة ذات الشعر الأزرق عيناها لونهما أزرق سماوي لامع ، بشرتها ملائكية بيضاء، ترتدي فستان أزرق مع خطوط غيمية في اطراف ، حافية القدمين
رائحتها لا تبدو انها رائحة العرق أو شخص لم يستحم
بل أزهار ممزوجة بالورود متعددة الأشكال ، لم أستوعب أنها تمتلك كل هذه الروائح جميلة في الجسد واحد
جاءت إلي تسير بشكل متواضع معها الفطار لكي تقدمه لي ،
وضعته على حجري ثم جلست على كرسي ليس له داعم للظهر
هو عبارة عن دائري الشكل خشبي بني غامق بجانب السرير
" هل تشعر بشيء ؟ "
صوتها لم استطيع سماعه ، اريد مكبر الصوت يتم وضعه بالقرب من شفتيها ناطقة حتى أسمع بشكل افضل ، لم أسمع مثل هذا الصوت منذ دخولي لهذا العالم ، أشبه بالسمفونية
المدروسة بطريقة لا يستوعبها العقل البشري ، انها ملاك ذات طلاء أزرق سماوي
"لا اشعر بشيء "
اجبتها بطريقة ظاهريا باردة لكن من داخل أنا خجول جدا منها
لم استطيع تمالك اعصابي بقيت متجمد في مكاني أنتظر أي سؤال ٱخر منها
"انا مطمئنة الٱن ، قد عالجت جراحك لأن النزيف كان خطيراً
لهذا بقيت كثيرا من الوقت حتى استطعت علاجه "
اوه ، عالجتني ؟ ، انا سعيد للغاية، حسنا يا هذا امامك فتاة تمتلك هالة قداسة لا استطيع وصفها ، قد عالجتني و أهتمت بي
اريد أن أرد لها الجميل مهما كان الزمن ، انت رائع يا أنا
"شكرا لك على علاج الجرح "
"اه ! انا؟ ، لا تشكرني ، قد فعلت هذا لأني أريد فعله "
"انا اسف اذا أحرجتك ، لكن لدي طلب صغير لك "
أول مرة كانت خجولة ، اظن انها تسوندري ، تحولت فجأة للمستمع ملامحها متوترة ، عيناها تقولان أنها تعلم كل شيء
لكن لا اريد اساءة الظن لهذا قررت البوح لها عن شيء لم استطيع معرفته
"هل تعلمين ماهو اسمي ؟ "
"هااا ؟ أسمك ؟ اول مرة اراك لهذا لا استطيع تحديد ماهو اسمك"
"لأني فقدت ذاتي و لم اعد استطيع معرفة اين هي ؟ ، أريد معرفة اسمي و من انا ولماذا انا هنا "
"هل تقصد أنك فاقد الذاكرة؟ "
"أجل انا فاقد ذاكرة "
لا اعلم شعرت أني زدت الطينة بلة ، لكن مازال هي جميلة ،
قلبي و مشاعري يريدون أرتباط بها ، لهذا قدمت كل ما بداخلي حتى أرى ماهي ردة فعلها
ماذا؟ …. ابتسمت ابتسامة ساحرة ، نظرت لي نظرات كأني رأيتها من قبل لكن لا اذكر ، شفتها الوردية تمددت ، قلبي ينبض أسرع من الضوء ، العالم الذي حولي أصبح هي من مجرد نظرة فقط "انه حب من اول نظرة"
"مازال لا تعلم من هو أنت، سأساعدك حتى تعود ذاكرتك"
"حقا ؟ "
"ولما لا ، حدسي يقول أنه علي مساعدتك "
حدسها انه افضل حدس رأيته في حياتي ، لأول مرة شيء يعطيني أملا للعيش في هذه الحياة التي لا اعرفها على إطلاق
"حسنا سأقبل مساعدتك بكل سرور "
بعدها بدأت تسألني محاولة المعرفة اذا أستطيع تذكر ٱخر شيء رأيته قبل المجيء للمنزل هنا
"ٱخر شيء اتذكره ….. هو اني رأيت نفسي ساقط على الأرض في ذاك السهل ممتلئ بالورود الزرقاء"
"هممم حسنا ، هل تستطيع محاولة تذكر اسمك، ما الحرف اول لأسمك ، او الحرف الأخير من أسمك "
"لا استطيع دماغي فارغ تماما من الأفكار ، حتى لا أعلم شيء
اشعر و كأني تم تفريغ كل افكاري ثم بدأت من جديد"
"هذه الحالة أشبه بالعودة للصفر ، هل تريد ان يكون لك أسما"
أسم ؟ هل احتاج هدية مميزة و عظيمة من القديسة التي امامي
لا أستطيع القبول بهذا برغم انه شرف عظيم لي ، لكنها هدية
من العيار الذهبي الخالص
"أسم ؟ "
"اجل، اسمك الٱن هو كينجي "
"هاااا؟ كينجي ؟! ، هل يوجد احد كان أسمه كينجي؟ "
"همم، قد قرأت التاريخ ، منذ عشرة ٱلاف سنة كان هناك حكيم
يمتلك أسمين ، الأسم الأول يستطيع أصدقاءه مناداته به
الأسم ثاني يستطيع الأناس الباقيين مناداة بأسمه ثاني
كان هو كينجي، لكن اسمه الأول محذوف من الكتاب لأنه ينتهك حقوق الحكيم و هذا خطير جدا "
ماذا ؟ حكيم؟ أنه مجرد أحمق وغد متكبر، لماذا يضع حقوق لنفسه وكأنه ملاك قد سقط من السماء ، لا يوجد ملاك في هذا العالم الغريب غير الفتاة التي امامي
" سأقبل أي شيء تريدينه"
"سأكون ممتنة لقبولك "
رفعت رأسها للسقف تنظر للخيط العنكبوت الذي يسير في عشه
تذكرت شيئا كأنه مهم جدا لا ارى أنه بنسبة لها مهم ، لكن بالنسبة لي أنه عظيم
"اسمي ازورا ، نسيت أن اعرفك على نفسي ، تشرفت بك كينجي "
لم استطيع النطق، او انا مازوخي جدا لدرجة أني رأيت اسمها
صندوق من المجوهرات متعددة الأشكال
"لي … الشرف ان …. أن اعرف اسمك"
كنت متردد في الجواب و خجولاً منها ، هي لاحظت هذا الشيء أدركت أن الحاسة السادسة لديها تفعلت بكل ما لديها
لأجلي ، أنها أميرة بحق جحيم و جميلة هاهاهاهاها
أسف قد تجاوزت حدودي …..
اقتربت مني … يدها الدافئة وضعتها على رأسي المتحجر لعين ، عندما تلامست القداسة مع الحجر أصبحت في عالم من الورود اركض بحرية تامة بدون أي قيود
نظرت لها وانا سعيد لكن فجأة تغيرت ملامح وجهي إلى الصدمة، ملامحها تحولت للرعب اصبحت خائفة
شفتها ترتجف ، عيناها جفت من الدموع أصبحت حمراء
لم استطيع المعرفة سبب صدمتها هل لمست جسدها عن طرق الخطأ ، وجهت نظري إلى يدي ، لم يتحركوا في الأصل،
اذن لماذا تجمدت من الرعب
"هل انتي بخير ازورا ؟ هل أزعجتك بشيء ؟ "
"أحمق ، كل هذا الموجود منك و لا تدرك حجم مصائب التي عشتها "
أستغربت لماذا تشفق علي إلى هذا الحد ، لم أستطيع فهمها بشكل جيد ، مصائب انا لا أتذكر أني كنت في مصيبة كبيرة
"مصائب ؟ لا اعلم عن ماذا تتكلمين؟ "
"بالفعل أنت لا تمتلك أي فكرة عن ماضيك أو اسمك أو وجودك حتى، العالم لا يعترف أنك موجود بل عدم متواجد في الفراغ"
بدأت في الفلسفة العقيمة ، لكن لم افهم ، ما معنى العدم و ما معنى الوجود و من هو العالم الذي تتكلم عنه ؟
كل هذه اسئلة أرى انه لا جواب لها
"لا اعلم عن ماذا تتكلمين؟ لكن رأسي كان يؤلمني وانت شفيتني بسحرك ، شكرا لك مرة أخرى"
ازورا تغيرت ملامحها للخجل ، خديها الناعمتان تحولوا لشيء أحمر لون، عيناها دمعت من الاحراج ، فاحت منها رائحة السعادة ، هنا أدركت أن كلماتي قد جاءت في موعدها
"أنه محرج، لكن في الواقع عندما وضعت يدي على رأسك لم اعالجك فقط أريد الكشف اذا كنت بخير أم لا "
"هااا ، اذن لماذا رأسي لم يعد يؤلمني ؟ "
"هااا ؟ لم يعد يؤلمك ؟ كينجي اراك بالغت في الشحن الجو بالأحراج ، لم افعل شيء لك "
في الواقع ازورا عندما وضعت يدها على رأسي استخدمت
شيء لا اعرف اسمه و قامت بعلاجي لا تستطيع قديستي الهروب مني و من اعمالها الخيرية اتجاهي انا في القمة السعادة
"هل استطيع القيام ؟ "
"اسفة لكن عليك تناول الفطار لأنك لم تتناول الطعام منذ المبارحة "
"اه صحيح معك حق "
حاولت أن اخرج يدي المتجمدة لكن لم استطيع، حاولت النهوض ايضا لم أستطيع، نظرت إلى ازورا كانت يداها متشابكتان تحرك اصبعيها ، لم افهم لغة الأشارة التي تريد توصيلها لي ، برغم من كل ما حصل الٱن ، حاولت القيام
….. فشلت مرة اخرى …. شعرت أنه هناك شيء مشكوك في أمره ….. نظرت إلى تحت غطاء كانت يد غير مرئية لونها أزرق غامق تمسك بيدي و قدمي بشكل محكم ، علمت أنها
السبب في كل السيناريو الذي حصل
"هل تستطيعين أطعامي ، يدي لا تتحرك "
"اه ، اوه ، حاضر ، اسفة ، هااا انا اسفة حقا "
ارتباك واضح على ملامحها، العبارة الوحيدة التي تتكرر في ذهني هي: " تسوندري تسوندري تسوندري تسوندري"
رأيت أن معناها هو عندما الفتاة تحبك لكن لا تعبر عن مشاعرها او لديها صعوبة في تعبير عن المشاعر أتجاهك
هنا من خلال الضرب أو أعطائي لقمة أو تقديم المساعدة
بدل من كلمة "أنا احبك"
حملت الملعقة ثم بدأت تطعمني ، شعرت و كأني طفل رضيع
لكن هناك اشياء مشوشة تظهر لي ، انها تذكرني في شيء
حاولت رؤية …. لكن لم استطيع، هذه المشاهد التي أراها الٱن رأيتها في إحدى الأيام
أنتهت من تطعيم هذا الرضيع ، ازالت الشيء عن حجري ثم ذهبت لتخرج من الغرفة لا أعرف إلى أين تريد الذهاب
عدت للنظر أسفل غطاء أذا كان ذاك الشيء لايزال يقيد يدي ،
لحسن الحظ قد اختفى ، هنا استطعت النهوض من السرير
"الحرية أخيرا " كنت اضحك على نفسي ، لازالت طفلا
تم اعادة ولادتي من جديد لكن بجسد فتى مراهق بعمر ثامنة عشر
نهضت … وقفت على قدمي شعرت بشيء يتشبث بقدمي
كأنه لا يريد ان أرحل
في الواقع هذه اثار الجلوس كثيرا على سرير أدى الى تجمد الدم من رأسي إلى أخمض قدماي
بدأت في السير متوجه إلى خارج الغرفة ، نظرت للأمام كان المطبخ و ازورا تغسل أطباق تترنح و تمتم مع نفسها بكلامات لا افهمها، هذا الذي يهمني سعادتها فقط
نزلت من الدرج متوجه للمخرج …..
وقفت عند الباب المنزل نظرت للأمام ، سمعت الكثير من الأصوات ، أنها صاخبة جدا…..
خرجت ثم وقفت في وسط الشارع ، رأيت عديد من الناس تسير منهم يضحك و الذي يسير برفقة عائلته ، و منهم يمتلكون اطفال لا يفعلون شيء غير الصراخ و البكاء، انهم مزعجين حقا
لكن الصدمة أن القرية بسيطة جدا حتى لم تكون فخمة مثل ما اعتقدت بالبداية ، شعرت بالقليل من خيبة أمل لكن هدأت نفسي
ثم بدأت في رحلة استكشاف صغيرة في داخل القرية
عندما بدأت اتقدم لأول خطوة ، شخصا ما مسك كتفي ، يداه في الأول ثقيلة و حقيرة اريد قطعها ، عندما هدأت شعرت أنها يد حكيمة و جميلة ، أول شيء جاء في ذهني أنها ازورا ، عندما استدرت للخلف لم تكن ازورا ، بل رجل عجوز اشبه بالحيوانات التي لا اعرفها اصلا
"من انت ؟ "
ابتسم ابتسامة ادفئت قلبي ، انه أب قرية ، هذا ما تخيلته
عندما بدأ يتحدث طريقته في كلام و صوته هادئا للغاية
لدرجة اريد سماع المزيد منه ، "اظن اسأت ظن فيه"
"انا حكيم القرية تينزو قد سمعت عنك من قبل ازورا تشان
رأيت أن علي زيارتك لأني قلق على حالتك "
قلق؟ ، قلبه طيب جدا ، اريده ان يكون ابي ، امزح لا احبذ فكرة أني امتلك أب وغد برغم لا اعلم اذا كان لدي أب ام مجرد كذبة
تينزو تغير نبرة صوته أصبحت جادة للغاية و كأن شيء خطيرا يريد قوله لي بعد الجملة لطيفة التي نطقها قبل قليل
"و ايضا تمتلك اسرار مثيرة للأهتمام ، بفضل حماية إلهية
اسمها العين البومة استطيع معرفة كل شيء من خلال نظرة فقط لهذا عليك ذهاب معي للمكتب حتى نتكلم قليلا"
"هاا ؟ عذرا انا لا اعلم ماهي حمايات إلهية و لا اعلم ماهو إله
حتى اسمي اظن لا اعرفه هل شرحت لي ماذا يحصل ؟ "
نظر لي العجوز نظرات شفقة ، وضع يده على رأسي بكل حب و ود ، مع الصوت الذي يرافقه دائما بالهدوء و الحكمة
"لا تقلق يا بني ، تعال معي و سأعرفك كل شيء بالتفصيل "
"سأكون ممتنا لك اذا اعطيتني المجهول "
___________________________________
في المكتب حكيم تينزو كان منزلا حتى لم يكون مكتب، منزلا خشبي طراز ، يتواجد فقط السرير و رفوف قليلة لبعض الكتب المثيرة للأهتمام بألوانها الغريبة ، و جلسة على الأرض ثلاثة وسائد باللون غريب لا أعلم ماهو لون ، جلست على وسادة
ثم نظرت إلى طاولة ذات اعمدة سفلية منخفضة ، عليها كأس صغير لونه أبيض مخطط بزخرفات غريبة يتواجد عليها طيور اول مرة اراها (تعليق راوي:طير موجود في الفنجان هو غراب بركاني يمتلك خطوط سوداء غرانيتية) ممتلئة بالسائل
لا اعرفه ، لونه اخضر، عليه اوراق شجر على ما اعتقد
للنكهة ، رائحة زكية و جميلة لا استطيع وصفه لكن اعجبني
(سبب عدم ذكر بعض الوان و الاشياء هو فقدان ذاكرة الحاد الذي يصيب اوتسوكي ايسامو لكن يمتلك عامل سري يعطيه معلومات دون ان يعلم )
تينزو جلس امامي مباشرة ، بكل وقار ، هيبته اثارت اعجابي منذ بداية ، اشار لي أن اشرب فنجان قبل بدأ الحديث
شربت الفنجان، طعمه كان لذيذا، أنه حلو المذاق ، وضعته على طاولة ثم جهزت نفسي لأستماع ماذا يريد قوله
"يا بني ، انت ترفع لك قبعة اولا ، ثانيا تمتلك أكثر أنواع فقدان ذاكرة خطورة و اسمها "أليفاتشجيكسن" الأعراض هذا مرض
هو نسيان لون ، الطعم ، عديد من كلمات ، أسم ، النفس ، الروح ، الماضي ، الحاضر ، مستقبل ، سوف أقربها لك بشكل أفضل ، انت غير معترف بوجودك ، أنت ممثل للعدم من درجة خاصة ، العالم و الملائكة عاديين لا يستطيعون رؤيتك
لأنك لا شيء"
واو ايها الحكيم ، ضربت السيف في مؤخرتي ، الٱن ضرب قنبلة من لصدمة نفسية لم اتوقعها ، حياتي أشبه بلا شيء ، انها كارثة، اذن ما الحل ايها عجوز لعين ؟
"ما الحل ايها الحكيم ؟ "
"حل بسيط ، بل سهل ، عليك سفر لمدة 15 عاما إلى برج الفارغ الكوني ، ستعيد ذكرياتك في نهاية"
ماذاااااااع ؟ هل يمزح معي ؟ 15 سنة ، انا لازالت في طبقة مقززة من العمر ، ثامنة عشر ، اذا قمت بجمع 15+18
الناتج هو= 33 سنة ، من هو بحق جحيم الذي لا اعلم ما اصله
"لكن الأمر ليس سهلا"
"كما توقعت يا بني ، ستقول صعب ، لكن العالم عظيم جدا ، يمتلك مسارات مختلفة، انها المسارات زمكانية، من خلالها تستطيع انتقال ٱنيا من مكان او مجرة او كون مختلف
حتى تصبح في المكان الذي تريده "
ما معنى مجرة و ما معنى الكون ، ومن انا ؟ لماذا تعقد الأمور يا ابن عاهرة ، حسنا علي أن اهدأ و اتنفس قليلا ثم اضربه على خده مجعد الذي اشبه بالشيء ملتوي لعين
"حسنا انت تعلم جيدا أني في حالة خطيرة دعني اؤجل الأمر لوقت اخر، اريد تركيز على نفسي ، هل تعلم ماذا يوجد ؟
هل انا شيء قوي أم شيء ضعيف ؟ ، اريد جواب "
ضرب طاولة الفنجانين اهتزت و خرج بعض قطرات سائل اخضر تلطخت في الطاولة من الشدة الحماس حكيم في جواب على هذا السؤال
"سأجاوبك ، انت تمتلك شبح يترقبك كل يوم لا يفارق رائحتك حتى احيانا يتغلغل بداخل جسدك لكي لا تبتعد عنه…………
أسم الشبح هو ….. ريوزو ، انها من سلالة ٱلهة فوتسيل الأشباح القرمزية المرعبة ، أنها مهووسة بك لحد جنون كلما بدأت تشعر باليأس كلما تم قتل أحد من معارفك، تبدأ يسل لعابها ، كأنها جائعة لدرجة الموت "
بدا يتكلم بطريقة تعطي شعور بالقشعريرة مخيفة ، رأسي بدأ يتجمد كأن الدم لم يستطيع التحرك من الرعب النفسي الذي أتعرض له الٱن
"الشيء الثاني هو "العامل السري الغير معروف" هي سلطة تحكم جسدك منذ الطفولة لا تتخلى عنك حتى انت تموت
و تسيطر على روحك ثم تقوم بأيصالك لجسد ٱخر حتى تأخذ معلومات أكثر عن العالم ، لن أقول لك ماهو ، بل اكتشف بنفسك ، كينجي ، لا ، اوتسوكي ايسامو "
اوتسوكي ايسامو ؟ من هذا الوغد بحق جحيم ، وكأني اعرفه
انا مجرد عدم لا اسم ولا شكل ، موجود هنا لأرى كيف الأوغاد يعيشون، فقط من يستطيع تعامل معي كما يريد هي ازورا ، انها قديسة بنسبة لي، لعنة لعنة انها رائعة، توقف عن تخيل جمالها
كنت أتحدث مع نفسي بسرعة اكثر من سرعة ذاك شيء لامع الأصفر، لكن رأيت ان كلام الحكيم مهم جدا لهذا احتفظت مما قاله في ذاكرتي حتى أتمكن من الأستفادة بهذه معلومات لاحقا
"من هذا اوتسوكي ايسامو "
ملامح العجوز تظهر عليه ملامح التعجب
"أنه انت "
"من أنا "
"اوتسوكي ايسامو "
"من انا و من اوتسوكي ايسامو أنا لا اعلم كلا شخصيتان"
"انت تتحدث بضمير الغائب ، حالتك اصبحت من الفئة
"أدورا نوماندنسن " الوضع الكوني المزري ، أظن سأعتني بك حتى تعود ذاكرتك لأني اعتبرتك من الٱن تلميذي و ابني بديل عن أبن الميت "
"ما معنى الميت و ما معنى الابن؟ "
___________________________________
من جهة تينزو …..
هذا فتى برغم حمايتي إلهية لكن الحل صعب جدا ، البركة تمتلك برمجة معقدة، حتى كل هذا التعقيد لا استطيع وصول للحل يعيد معرفة نفسه من جديد
أنا أشعر بالعجز ، لكن اريد مساعدته حقا
انه ينظر لي وكأنه طفل صغير قد ولد للحياة لا يعلم شيء
…… لأول مرة أقولها "انا فاشل وغد " لم يعد بأمكاني
اعطاء شيء اكبر من طاقتي ، لو بأستطاعتي لفعلت اكثر من هذا لأجله ، لأني أرى صورة أبني الميت في ايسامو
هو أيضا قد عانى من فقدان الذاكرة الحاد من فئة أليفاتشجيكسن
و مات منتحر لأنه لم يستطيع معرفة من هو و لماذا موجود في هذا العالم ، كنت أباً فاشلا ، و لكن اريد تعويض ، اريد مساعدته ، انا استطيع حتى لو عمري سحيق، اريد ان يراني ايسامو شخص مميز بنسبة له ، كما كان يراني ابني عندما كان صغيرا أبا رائعا و مميزا
"سأنقذك حتما اوتسوكي ايسامو "
___________________________________
خرجت من منزل الحكيم مستغرب لماذا ملامح الأصرار على مساعدتي ارتسمت على وجهه فجأة، شعرت على أقل أنه هناك شخصا ما يساندني من بعد ازورا ، سأكون سعيدا للغاية لأجل معالجة اعراض فقدان ذاكرة
خطوت 10 , 20 , 30 خطوة ، توقفت بعدها
كانت امامي ازورا غاضبة ، اندهشت لأنها غاضبة لهذا الحد
خدودها منتفخة و نظراتها لطيفة اتجاهي التي لا استطيع تجاهلها
"كينجي لماذا لم تقل لي انك كنت مع حكيم قرية؟"
"هاا اسف كنت اريد خروج فقط للنزهة و التقيت به ثم انسجمنا في حديث طويل "
" هذا اول تحذير لك ، اطلب أذن قبل ان تذهب لأنك لا تعلم شيء عن القرية و ايضا قد تدخل في اماكن لا تستطيع العودة"
"حاضر لن اذهب مرة اخرى"
اقتربت ثم أمسكت بيدي بقوة كأني طفل ضائع ، بدأت تسحبني لكي تعرفني على قرية، بدأنا نسير في الحي ، عرفتني على منازل و العيادة ثم المزراع ، الشوارع حتى لا أتوه عن طريق
الحانة ايضا لكي لا ادخل ، لأني لاحظت عليها تشعر بالغيرة
و تخيالاتها الغريبة تسيطر عليها، و في النهاية بوابة القرية
المكان الذي نخرح من القرية إلى أماكن قد تكون في مستقبل
شيء يعيد لي من ماضي او يساعدني على استرجاع ذاكرتي
في النهاية جلسنا على مقعد خشبي داخل حديقة صغيرة متواضعة ، لازالت ملامح أزورا متأهبة لأي حدث قد يكون سيء لي من خلال أنها تمسك بيدي ، اشعر ان الدم سينفجر
"ازورا ما سبب أمساك يدي بهذا الشكل"
"هااا؟ انا ؟ لا لا تظن هذا ، انا فقط كنت خائفة عليك "
تتحدث معي بتوتر، قد اصبتها على وتر حساس ، تشعر الٱن بالخجل من كلامي ، نظرت إلى يدها كانت تتمسك بي
قلت لنفسي هل يوجد شيء سيء حصل؟ ، بدأت انظر في كل جهات حتى اتأكد لكن لا يوجد ، نظرت لها، خديها ظاهر عليهم الدم اشعر بحرارة تخرج منها
"انت لماذا تخجلين ؟ هل يوجد سبب لهذا؟ "
"انا ؟ … لا … انا سعيدة.. احمق لا تسألني"
"غريب ، حسنا "
بعد بضعة دقائق خرجنا من الحديقة كانت هذه مرة غير ممسكة بيدي ، ابتسامتها ترتسم على وجهها سعيدة ، كنت سعيد لسعادتها الأهم انها ليست خجولة من اشياء غير منطقية
فجأة سمعت صوت رجلا يناديني بكينجي ، اظن الجميع الٱن يعلم ماهو اسمي
استدرت للخلف رأيت رجلا طويلا يمتلك بنية جسدية جيدة
يده على الغمد السيف، كان السيف عاديا ، ملابسه لم تكن جيدة
لأنها قروية ، على وجهه ابتسامة عريضة سعيدة و مرحة
"كينجي سان كيف حالك "
"انا ؟ انا بخير"
"اراك متوتر اليوم أليس كذالك؟"
"اجل لازالت جديد على هذه الأشياء، هل هناك خطب ما؟ "
"هاهاهاها ، ازورا ساما لم تستطيع افلات يدك خوفا عليك
من النساء الواتي ينظرن لك بطريقة شهوانية"
"هااا؟ انا ؟ ، لكنني لست وسيما "
"اوه ارى فيك وسامة قريبة من الفرسان، تمتلك ايضا روح قتالية عالية و عيناك تقول انك واجهت الكثير من الأعداء"
"لم اقاتل في حياتي، انا مجرد مراهق عادي"
استغربت من قوله بأني قاتلت الكثير ، انا لا اتذكر اني فعلت مثل هذا الشيء الفظيع، الذي حاولت فعله هو التعايش مع الطبيعة هنا
ملامح وجهه كانت مندهشة لأني لم اترقى لتوقعاته ، نظر لي بتمعن كان واثق من كلامه جيدا ، اظن هذا رجل يمتلك نظرة ثاقبة عن البشر مازال خاض معارك كثيرة ، لا ادري اذا فعل لكن ارى أنه فعل هذا
"همم لا مشكلة ، لكن الرئيس قرية يريدك في المجلس حتى تجتمع معه "
"هل يوجد شيء خطير؟ "
"ليس خطيرا هو يريد تعرف عليك لأن ازورا ساما قريبة منك، فاصابه فضول اباء حتى يعلم عنك بشكل أفضل "
"حسنا سأذهب إليه "
____________________________
مجلس القرية …..
كان منزلا واسعا فيه عدة وسائد ذات ألوان مختلفة ، طاولة طويلة لكن العرض لديها ليس كثيرا ، على طاولة قماش
حريري ناعم ممتد على طاولة، عليها فنجانين الفارغة و اشياء زجاجية كبيرة تسكب الشيء أخضر في الفنجان
كان امامي الرئيس قرية و نائب رئيس يجلسان على وسادتين
يتشاوران عن شيء لا اعلمه ، عندما نظر لي ، نهض هو و النائب اقتربوا ، بدا رئيس قرية شائبا مجعدا اكثر من تينزو
رغما عن العمر قريب لكن الحياة قد تكون غير عادلة
"اهلا وسهلا بك كينجي سان ، انا ريتشارد رئيس القرية تشرفت بك "
"لي شرف أن اكون هنا "
"و هذا نائبي و صديقي المقرب كيرافيك "
نائبه كان شابا وسيما بشعر اسود طويل يمتلك غمد صغير يضع الخنجر بداخله، ملابسه لاحظت انها نفس ملابس أي قروي هنا بسيطة و ليست جيدة أيضا لأنها مهترئة
الوحيدة التي تمتلك ملابس حيدة هي ازورا فقط أما انا هذه ملابس التي لدي لا اعلم لماذا اراها مختلفة لكن ليست مشكلة
"تشرفت بك كينجي سان ، يسرني أن تجمعنا علاقة وطيدة"
"لي شرف أن نكون اصدقاء"
بعد كثير من كلام لا فائدة منه ، جلسنا على وسائد كان العدد
سبعة اشخاص ، رئيس قرية، نائب رئيس قرية، خمس اشخاص اخرين أراهم حراس للقرية لأنهم يمتلكون أسلحة
بدأ اجتماع….
"القرية الٱن استضافت شخصا مميزا في القرية ، هل تعلمون لماذا هو مميز ؟ "
جميع هز رأسه بأنهم لايعلمون ..
"لأن ازورا تشان كانت تمسك يده قبل قليل "
هااا؟ هل تمزحون معي ، كم هي قديسة بنسبة لهم، اشعر بالغيرة كلهم يرونها قديسة ، لعنة
"و بالتالي علينا مساعدته حتى يعيد ذاكرته "
"بطبع يا ريتشارد ساما نحن جاهزون في اي وقت"
"جيد جيد ، ما رأيك كينجي سان ؟ هل ازورا تشان تعجبك؟"
شعرت بالخجل، لم استطيع نطق بأي حرف ، كان يتكلم بثقة عمياء بنفسه ، لا يدري أن هذه أمور محرجة جدا
"اجل ، اجل انها تعجبني ، و اعتبرها شخصا مميزا بنسبة لي"
"هممم كلامك يسعدني ، ابنتي كانت جيدة لهذا اليوم، لأنها منذ زمن عبارة عن فتاة منعزلة تعالج اخرين لا تتكلم، تذهب و تعود من السهل ورود ، دائما كئيبة لا تبتسم ، مجرد رؤيتك تغيرت لهذا انت لست فقط ضيفا بل انت هنا دائما لأنك عالجت ابنتي بوجودك"
وجودي عالج ازورا تشان ، كلام اذ كان صحيحا سيكون من الجيد أني كنت رجلا رائعا ، برغم من حالتي المزرية إلا استطعت اسعاد فتاة جميلة مثلها
"شكرا على مديحك و قبولك لي كا جزء من القرية سأكون ممتن لك كثيرا"
كانت هناك شخصيتان رئيسيتان من الحراس الخمسة ، ايزاف و هاردو قد تعرفت عليهم بعد انتهاء من استقبال حيث جلسنا جميعا داخل مجلس في جهة اخرى منه ، بدأنا نتناول طعام
كان ايزاف متواضع و لطيف جدا في الحديث معي احيانا
يسكب لي لحم كان بمثابة صديق جيد ، هاردو يشرب كحول لكن لا يتكلم برغم انه ثمل ، أراه دائما شارد الذهن و عيناه تقول أنه يعاني من الداخل، شعرت بالشفقة عليه لأنه احمق
اما ثلاث لم استطيع معرفة اسمهم لأنهم جلسوا قليلا ثم غادروا مكان بعد انتهاء وجبتهم حتى يكملوا مهمة الحراسة
بدأ ايزاف في تكلم بخصوص تطوير القرية و الحماية مكثفة
لأنه يوجد في المستقبل وحوش او أعداء اقوياء قد يهاجمونا
"اسوار القرية مهترئة و رائحة طحالب تخرج منها علينا فعل شيء حيال هذا"
ريتشارد بدأ يفكر مازال الاقتصاد القرية ضئيل جدا و الطعام
يحاولون التوفير فيه حتى لا ينتهي و المشكلة الأسوار
قد تكون صعبة مازال المال قليل و ذهب لا يوجد
"الأمر صعب جدا ايزاف ، مال هذه القرية ضئيل و نريد اولا تحريك تجارة القرية حتى يتم تطوير"
ايزاف كان مستاء جدا من الوضع و الخوف يتسلل بداخله
لأن عائلته و اهل قرية قد يقعون في خطر يؤدي إلى انتهاء حياتهم
"حسنا أرى علي تجنيد و تدريب مزيد من شباب حتى تصبح القرية ٱمنة "
انا كنت افكر رغما عن فقدان ذاكرتي الحادة، لا يوجد شيء مستحيل مازال أمتلك عقل و وعي استطيع استفادة منه
"حسنا لدي فكرة "
جميع نظر إلي مندهش كما هو متوقع يعتقدون ان فاقدين ذاكرة قد يعانون من مشكلة الذكاء لكن حتى انا ارى نفسي اتغير في كل لحظة اعيش حياتي فيها داخل هذه القرية
" ماهي فكرتك كينجي سان "
" فكرتي هي اعطوا شخصا ما مهمة يخرج و يبيع منتجات التي قد يكون سعرها غالي ثم اعتمدوا على زراعة بشكل مكثف حتى تحصلون على مال كافي"
"لكن ليس لدينا النهر حتى نزرع الأراضي "
"ليست مشكلة ، اظن في الغابة ليس من ضروري ان يكون من القرية بل خارج القرية، أبعثوا مزارعين حتى تستطيعون جلب المياه للقرية ، بعدها أبدؤا في السقي اراضي بدون مشاكل "
الجميع بدأ كأنهم في حيرة من أمرهم، أعتقد انهم متوترين
من ناحية جلب المياه للقرية
"كينجي سان اسف لكن النهر قد يكون ملوث"
ريتشارد اعتقد انه احمق في مجال رئاسة القرية و تخطيط
حتى نائبه أراه غير متفاعل بسبب عدم الفهم للمشكلة
"لا يوجد شيء صعبا تستطيعون من خلال ازورا استخدام سحر العلاج و المياه تصبح نقية هنا تستطيعون الشرب و السقي اراضي ، ما مشكلة في موضوع"
ايزاف كان معجب بفكرتي ، ريتشارد لايزال متوتر اظن فكرة استخدام ابنته كا اداة علاج للمياه فكرة مستحيلة بسبب توتر علاقات بينه و بينها
"ازورا تشان لن استطيع تكلم معها فهي لازالت غاضبة مني"
غاضبة ؟ أليس قبل قليل كنت تقول أنها سعيدة برؤيتي
ارى الغباء في معاملة واضح جدا و منتشر في هذه القرية لعينة
"حسنا حسنا ، انا سأتكلم معها ، مازال انتم متوترين بشأن محاولة اقناعها انا امتلك طريقة تجعلها تتطوع في مساعدة القرية "
تغيرت ملامح و تعابير اوجههم للسعادة، انهم يعتمدون علي على ما افترض، هاردو حتى خرج من مجال الثمالة ثم ابتسم
قائلا :
" كينجي دونو .. ارى مستقبلا جيدا للقرية بفضلك "
هااا ؟ انا !؟ كيف يتكلم بهذه جرأة الغريبة ، هنا اعتقدت أن القرية لايزالون في رتبة الجاهلية، لا احد يستعمل دماغهم
انا مع ازورا لأنهم فعلا يستحقون العدم مبالاة بهم
"شكرا لك "
ايزاف نهض من وسادة ثم ضرب قبضتيه معا متحمس
لأي أمر قد يأتي من رئيس قرية حتى يتم تطوير القرية
بشكل افضل من سابق
"حسنا كينجي سان الجميع يعتمد عليك "
ابتسامة مشرقة لدى ايزاف قد اعطتني شغفا قويا في مساعدتهم
نهضت انا ثم ابتسمت ابتسامة لأول مرة ارسمها على وجهي يائس منذ وجودي هنا
"اذن ريتشارد اذهب و احضر سبعة مزارعين ، ايضا خمس حراس حتى لا يتعرضون للخطر ، ثم عندما نأتي انا و ازورا إليك سيتم بعثها معهم حتى تساعدهم في تطهير المياه قذرة"
ريتشارد نهض من وسادة، نائبه كان واقفا بجانبه كا مساعد له حتى يستطيع السير بسلاسة ، هاردو بقي في مجلس لا يريد نهوض لأنه يشعر بالنعاس بسبب اكثار من الشرب
"هيا ايزاف ، كيرافيك ، لنذهب لتجهيز المزارعين و الحراس"
ايزاف و كيرافيك استخدموا وضعية غريبة نوعا من انهم تحت طاعته كانت ايديهم على الجهة يمنى من دماغ، عامود فقري مستقيم ، طريقة الوقوف مثيرة للأهتمام ، لكن المثيرة للاهتمام هي ازورا اريد معرفة عنها لماذا غاضبة منهم
___________________________________
من جهة ازورا …..
في العيادة كنت أمام مريضة تعاني من مشاكل في القلب بسبب
تناول الكثير من الحلويات و تناول الدسم قد يؤثر على عملية نبض و تسد الشرايين
"استرخي فقط و سأعالجك "
"حسنا "
وضعت يدي على قلبها بكل هدوء حتى لا تتألم، فعلت فئة علاجية من طبقة EZ وهي طبقة علاجية ضعيفة لأن مشاكل القلب و رئتين او الجسم بشكل عام سهل علاجهم
كنت اشعر بالشرايين وهي تعود للوضع اصلي ، بطبع قمت
بأسترجاع الشرايين الى طفولتها حتى قلبها يصبح كأنه قلب طفل صغير
عندما انتهيت ، المريضة عادت لصحتها بدأت تلمس جسدها
كانت شابة في اوائل عمرها لكن الدسم قد ينقص من العمر
خمس سنوات اذا أكثرت منه
"شكرا لك ازورا ساما ، بفضلك عدت للحياة مجددا"
"لا تشكريني ان افعل الواجب فقط "
انتهيت منها، قررت الخروج نوع من الأستراحة لأنني اشعر بالأشمئزاز من اهل القرية ، مجرد اغبياء لا اكثر
فقط الذي استطيع قضاء وقت اكثر معه هو كينجي كن
انه يعطيني معنى لحياتي كلما كان بجانبي
بدأت في السير متوجهة لمنزلي ، العائلات و الأطفال يلقون السلام علي ، أنا كنت مضطرة لرد سلام رغم اشمئزازي منهم
ليس غرورا لكن رأيت انه لا احد يفهم ما بداخلي لهذا حقدت عليهم، رغما انه الأمر طفولي لكن عندما اذكر الماضي
لا شيء يكون طفوليا
توقفت عن سير لأني رأيت كينجي متوجه إلي يلوح لي بيده
استغربت لماذا يتجه لي سريعا كأن هناك شيء يريده اخباري
به , برغم من كل شيء انا سعيدة لأنه شخص الوحيد الذي يراني مختلفة عن بقية
___________________________________
رأيتها تنظر لي نظرة لطيفة شعرت كأن قلبي يذوب
لكن ليس ٱن وقت خضوع للأفكار مراهقة سخيفة
علي الٱن قول لها ماذا يحصل
"كينجي اراك تلهث "
"اسف لكن اريد تحدث معك في موضوع مهم"
"موضوع مهم ؟ "
" اجل ، لنذهب و نتزه في شوارع قرية و نحن نتحدث "
"حسنا لا مانع لدي "
بدأنا نسير معا يوجد بيننا مسافة قليلة ، كانت تنظر للأمام منتظرة ان اتكلم بالموضوع، أما انا شخص متخلف عقليا
رغما عن تخلف لكن اريد تحدث معها لأنه ضروري
"ازورا ، ما سبب تجاهل أهل قرية و رئيس برغم انهم يحبونك"
"السبب ؟ ، صعب القول السبب لكن ماذا حصل ؟"
"القرية تحتاج إلى مياه و المياه غير متوافرة، الحل هو النهر
لكن يقولون انه ملوث لا احد يستطيع اعادته لطبيعته غيرك انت ، هل قدمتي مساعدة لهم ، حتى نستطيع البيع محاصيل زراعية للخارج و حصول على المال من ثم تطوير اسوار للحماية من أي خطر قادم"
نظرت لي ازورا كنت خائف أن تغير نظرتها عني ، لكن ابتسمت ، هنا شعرت بالسعادة قد وافقت اخيرا، توقفت عن السير ثم استدارت إلي يدها اصبحت على كتفي كانت دافئة
شعرت اريد أن أسقط على أرض لكن احاول تمالك نفسي
لأن موضوع أهم ٱن
بدأت تضحك فجأة، هااا؟ لماذا تضحك؟ كان سؤال ينبع عن استفسار هام
"انت طريقة ألقاء كلمات لطيفة علي تضحكني كثيرا "
"هااا ؟ ماذا تقصدين؟ "
"ستعلم قريبا ماذا اقصد"
أكملت قائلا :
"بخصوص المياه النهر انا سأساعدهم في تطهيرها ، ليس لأني اريد قيام بمساعدتهم لكن رأيت انك تريد حماية الجميع
و اسعاد أهل قرية ، لهذا قد يكون أمل في المستقبل ان تصبح
رئيس قرية القادم ، و انا اريد مساعدتك في هذا الشيء لأني اريدك أن تترأس حكم القرية بدلا عن العجوز الخرف"
"انا ؟ ، شكرا لك ، حسنا لا اعلم لكن فقط أريد فعل شيء يثبت اني شخص لست سيئا بل شخص يريد مساعدة جميع رغما عن فقدان ذاكرته"
"انا بجانبك و ادعمك حتى نهاية "
"سأكون ممتن لكي أن ساعدتيني "
ثم قالت لي كلمة بلغة غريبة أول مرة اسمع بها وهي"Ashi "
استغربت حاولت بحث في دماغي مفقود عن معنى لكن لم اجد
اظن سيعتبر هذه من احدى ألغاز العالم عظيم هذا __________________________________
عند بوابة القرية….
كان رئيس و خمس حراس مع رئيسهم ايزاف و رئيس القرية ريتشارد ، ايضا ازورا التي كانت امامي قريبة جدا مني
تنظر لي نظرات أمتنان لا اعلم سببها برغم اني لم افعل شيئا لها لكن تنظر لي وكأني فعلت شيء عظيم حولت حياتها إلى
نعيم
"اجل انت حولت حياتي لنعيم "
ماذا ؟ كيف علمت ما افكر به
"انه سر لا تسأل نفسك كثيرا سأخبرك لاحقا"
هييي ! تخبرني لاحقا، هل هي تتحرش بالأدمغة …
وضعت يدها على رأسي فجأة بدأت تضحك و كأني قلت نكتة ظريفة لها
"انا اسفة ضحكت لأنك تنظر لي بطريقة مثيرة للشفقة"
هيييييعع !؟ يكفي هذا سيغمى علي من الخجل
فجأة قبلت خدي بلطف بعدها ابتعدت ، وجهها أحمر من السعادة و الأحراج في نفس الوقت ، الجميع يشاهد ماذا نفعل
كانو يقولون لي اشياء لا استطيع قولها لها لانها تنتهك حقوقها
كا أمرأة اريدها ان تكون بنظري قديسة عظيمة
استدارت ثم خرجت معهم لتنفيذ المهمة بقيت انا و هاردو ننظر لهم ، بدأت رائحة الخمر التي تشبه براز المواشي تخرج منه
شعرت بالأشمئزاز لكن علي أعتياد على القرف
"هل تعلم كينجي دونو أن النساء لا ٱمان معهم"
"هااا؟ هل يوجد سبب لكلامك هذا "
"اجل ، في الماضي ، حيث تعرفت على فتاة جميلة مثل ازورا ساما تمتلك صفات ملائكية ، شعرها الحريري الأحمر ناعم
ينسدل على وجهي، ترتدي فستان طويل لونه رمادي و مخطط بالأسود مع رسومات خفيفة خطوط منحنية ، حافية القدمين
دائما تبتسم لي و تقول لي انت افضل شخص تعرفت علي في حياتي"
ستكون القصة حزينة لأني ارى مشاعره اتجاهها لازالت محبة
و تتأسف على الماضي السيء الذي حصل و لم يعد مثل سابق
" ماذا حصل بعد كل ما مرءت به من ايام سعيدة؟ "
"رأيتها مع شاب كان صديقي مقرب، اكثر جمالا مني ، أكثر اناقة ، ثريا ، لكنه صديقي ، بعد ما رأيت أنها تقبل شفته
ثم تبدأ علاقتها حميمية معه هنا أدركت أن النساء ليس محض ثقة و منذ ذاك اليوم كرهتها و كرهت صديقي الذي شجعها على خيانتها "
قصة مؤسفة، اريد بكاء ، لكن نسيت اني رجل لا يبكي، علي حفاظ على رباط جأشي ، لكن ليس كل النساء قد يكونوا بهذا السوء أرى الفتاة حسب البيئة التي تعيش بها تصبح سيئة أو جيدة ليس من ضروري التعميم على الجميع لكن لا اريد قول هذا له سأسمع له فقط
"هل حصل شيء بعد ذالك؟ هل رأيتها مرة اخرى"
"اجل رأيتها امام قبر صديقي مقرب كانت تبكي عليه بحرقة
لأنه احد حراس القرية هنا و خاض حرب عنيفة مع الوحوش
ادى إلى موته ، حاولت مواساتها لكن ألقت التهم علي إني لم اساعد صديقي، هنا حقدت عليها أكثر من سابق تركتها تبكي مثل خنازير التي تحزن على موت احد عزيز عليهم"
الظاهر ان ملامحه تدل على لايزال يحبها لكن لايريد اعتراف خوفا من أنه يتم كسر قلبه مرة اخرى ، السبب ثاني هو شرب مفرط للكحول احد اسباب حالته المزرية التي يعيشها الٱن
"ليس عليك قلق هاردو سان ، انا لا اعلم كيف تشعر لكن حاول تخطي الماضي ثم ابدأ في صفحة جديدة و تعرف على فتاة اخرى تعجبك "
"لا اريد ، اشعر بالأشمئزاز منهم ، كلما تقترب مني فتاة ابدأ في تقيأ متذكر الليلة الحب الذي قضاها صديقي مع التي احبها"
استدار ثم رحل يلوح بيده قائلا :
"ازورا فتاة جيدة اعتني بها ولا تسمح لأي رجل اخر بلمسها"
بعدها توجه إلى منزله ، نظرت إلى بوابة القرية شعرت بالمسؤولية أن احمي الفتاة التي احبها من اي رجل يلمسها
أو يحاول استغلالها ، لكن فجأة شعرت بالدوار لم استطيع توازن بعدها سقطت على ارض مغمى علي من دون سبب
____________________________
من جهة الاخرين…
الحراس بوابة متبقين ركضوا عليه قلقين عليه، امرأتين
و ثلاث رجال من أهل القرية اصبحوا حوله
"كينجي سان انهض ، ماذا حصل لك ؟ "
"هل اثار فقدان ذاكرة أدى لهذا ؟ "
"لكن تنفسه جيد ليس سيء "
"ماذا يجري "
"كينجي سان سقط فجأة و اغمى عليه "
" علينا نقله إلى مجلس القرية ثم استدعاء طبيب حتى يعالجه"
"هل يوجد معالج؟ "
"اجل يوجد في المنزل جانب منزل هاردو دونو "
"اذن ، انتن اذهبن و قولوا له ماذا حصل مع كينجي"
ذهبن امرأتين إلى منزل طبيب تبقى ثلاث حراس و ثلاث رجال بجانب كينجي ، كانو في حالة من الدهشة و ذهول
لأنه لم يكون متعب على إطلاق، حتى تكفلت ازورا
بعالجه و عليه أن يكون في حالة جيدة
لكن لاحظ واحد منهم كان رجلا في ثلاثينات ان رائحة كينجي
تشبه رائحة الكتب متعفنة برغم أنه تم غسله من قبل
نساء القرية عند تواجده فيها اثناء غيبوبته في اول يوم له عند صباح باكر
"رائحته عفنة جدا "
"انها كتب "
"هل هو كثير قراءة ؟"
"لم يستطيع قراءة كان مشغول مع الحكيم و رئيس القرية "
"اذن لماذا هذه رائحة قوية ؟"
"ليس وقت تكلم بهذه الأمور سخيفة علينا وضعه في مكان يستريح فيه "
"حسنا لنقوم بحمله "
مازال كينجي خفيف الوزن ذات عمر ثامنة عشر سنة
كان وزنه لا يتعدى 50kg ، بنسبة لأهل قرية هذا الوزن اشبه بالريشة او اكياس بلاستيك ، ليست ثقيلة بسبب بنية عضلية لديهم قوية و صلبة من كثرة تدريب و مرور بحالة تأهب مستمرة يؤدي إلى زيادة تحمل الجسم و تساقط العرق ذا رائحة لعينة اشبه بالقمامة
في مجلس القرية تم وضعه على اريكة خمرية ، تستطيع تتسع طول كينجي الذي لا يتعدى 182cm ، وضعوا عليه غطاء
منتظرين الطبيب
بعد عدة لحظات، جاء الطبيب إلى مجلس برفقة أمرأتين الواتي كانا معجبات بكينجي بسبب وسامته برغم أنه ليس وسيما
كفاية لكن اذواق تختلف من انثى إلى أنثى
جلس الطبيب على طاولة يوجد مسافة بينه و بين كينجي
كان قصيرا عجوزا بعمر ثمانين عاما ، يرتدي سترة خضراء صوفية، بنطال بني غامق ،اصلع الرأس ، عيناه حادتان
"هممم هذا فتى غريب "
"ما خطب، هل شيء خطير يحدث له؟"
"يا فتيات كفوا عن قلق زائد، لكن رائحته كتب متعفنة أشعر ان انفي سينزف "
"ما الحل ؟ "
"ليس مشكلة من رائحته بل مشكلة أن مناعته ضعيفة ايضا فاقد ذاكرة و جسده لا يساعده على قيام بأشياء تفوق طاقته ، اذا ضغط على نفسه اكثر من حد طبيعي سيموت فورا "
"لكن لم يفعل شيء صعب "
"ألم تسمع ماذا اقول ايها الاحمق ، قلت جسده لا يستحمل أي شيء هو هزيل "
"اذن اعطينا حل مثالي حتى يعود كما كان "
"لا استطيع علاجه "
"هاااا؟ "
" كيف ؟ "
"هل تمزح معنا "
"مرض كينجي هو زافتاليس وهو مرض خطير جدا يستهدف المناعة و العظام و العضلات حيث أي شيء يفوق الحد طبيعي من حركة او اي فعل قد يموت"
المرض زافتاليس هو مرض يأتي من فقدان شيء بداخل الجسد
عندما يفقد شيء من جسمه المرض يتفاعل فورا و يضرب ثلاث معا ، ايضا يمتلك درجة واحدة وهي A لأنه لا يحتاج لدرجات من شدة خطورته
يعد زافتاليس من اندر الأمراض في العالم رابع اذا شخص اصيب به فهو من ضمن 0.09% من اصل 800 مليار شخص على سطح كوكب
كينجي هو على شفير الموت حاليا قد يموت بشكل نهائي أو يتم محاولة ايجاد حل مثيل له حتى يستطيعوا انقاذه من الموت
"هذا صعب "
"لا نريده ان يموت"
"قد ضاع رجلا وسيما من قرية"
"كان رائعا "
"كفوا يا فتيات عن مغازلته انه مقرف جدا ، الوضع اصعب مما تتخيلوه "
"حاضر "
الجميع متوتر لا احد يعلم ماذا يفعل حتى يعيد كينجي لطبيعته
___________________________________
بعد بضعة ساعات ….
كانت ازورا عند باب المجلس القرية نظراتها باردة متوجهة عليهم ، هالتها تنتشر بهدوء في كل مكان ، الجميع كان خائف
منها لسبب غامض ، اقتربت من كينجي ثم دفعت طبيب عجوز عن طاولة أدى إلى سقوطه على الأرض
"ماذا فعلت لكينجي ؟ "
العجوز كان يرتجف من الخوف
"اقسم لك لم افعل شيء "
"اذن لماذا كينجي اصيب بالمرض بشكل مفاجئ؟"
كانو فتاتين متوترين منها ايضا يحاولون الخروج من مكان
علمت فورا ازورا أنهم سبب في محاولة قتل كينجي
"انتن ، ميليمتر واحد سأقتلكم "
شعروا بالخوف ، نظر لها أحد حراس شعر انها ليست ازورا
بل يوجد شيء بداخلها هو مسيطر عليها لكن لم يتكلم حتى لا يموت
اقتربت فتيات إلى ازورا مائلين رأس ، ملامحها تحولت للرعب أعلى مستوياته، كانت ملامح عبارة عن وحش ازرق
عيناه سوداوتان ، مرسوم على وجه ازورا بدقة حيث الوجهها يتوهج متجسد بشكله
"أمركم بالموت"
قطعت رؤوسهم ثم سقطوا على الأرض عقابا عما فعلوه بكينجي ، هالتها اندثرت و عادت لوعيها برغم انها عادت ازورا عادية لكنها لم تعطي اي ردة فعل على موتهم بالعكس كانت سعيدة
وضعت يدها رأس كينجي ثم بدأت في علاجه وهي قريبة منه
نظراتها اتجاهه لطيفة للغاية ، مع لمسات هادئة التي تسير على خصلات شعره
"لن تموت مازال أنا هنا ، و لن تسمع ما اقوله ٱن إلا بعد سنوات من حياتنا هل فهمت اوتسوكي ايسامو؟"
كانت الوحيدة التي تعلم اسمه الحقيقي من بعد تينزو ، بسبب قدرة غريبة استطاعت معرفة كل شيء عنه
الجميع كان لا يسمع ماذا تقوله لأنها تهمس بصوت خافت
لهذا لا احد يعلم بأسمه حقيقي فقط أسم كينجي هو الشائع بين أهل قرية
بدأ كينجي في تحريك اصابعه ، ثم حرك رأسه نظر للجهة اليسرى رأى شيء غريب لكنه مجرح
"اه اه ماهذا ، هاا؟ "
ازورا نظرت إلى ماذا ينظر كان عن طريق خطأ قد نظر لصدرها ، شعرت بالأحراج غطت عيناه خجولة من موقف
الذي حصل
"انا لا أرى شيء"
"لا داعي ان ترى "
ستة رجال فرحوا بعودة كينجي و الطبيب كان قد هرب منذ بضعة دقائق لأنه تبول على نفسه من الخوف
بدؤا في رمي مباركات على استيقاظه
"كنت قلق عليك كينجي سان "
"لم استطيع تحمل رؤية كينجي ساما يموت "
"كنت احاول معرفة كيف استطيع معالجتك لكن فشلت انا اسف"
"انا سعيد بعودتك"
"ازورا ساما استطاعت علاج أندر مرض في هذا العالم انها معجزة "
"من الجيد أنك عدت و إلا كانت ازورا ساما قتلتنا جميعا"
من جهة ايسامو….
رأيت جميع يبارك لي وكأنه شيء خطير حصل ثم استطعت نجاة منه ، لكن رؤية ازورا و ملامحها الخجولة يشعرني بالسعادة اتمنى ان هذه ملامح تبقى على وجهها
امزح لا داعي للخوض مزيد من انحراف، الٱن علي تفكير
مازال ازورا موجودة هذا شيء واحد يدل أن مياه النهر قد جاءت إلى هنا
الخطة كانت هي في الواقع حفر خط من مكان النهر اصلي إلى
القرية حيث يتم ضخ مياه على اراضي ، هنا يتم ري اراضي
و الجفاف ينتهي
اما خطة الذي كانت في ذهني هي جلب وعاء مملوء بالمياه ثم رشها على ارض كانت فكرة سطحية جدا
"هل نجح حفر نهر؟ "
"اجل نجح و قد قمت بتطهير نهر ، لا يوجد شيء اخر غير ذهاب إليهم حتى تتكلم معهم ، وانا سأرفاقك حتى اذا اصابك مكروه أكون متواجدة معك "
انها تخاف على صحتي ، انا في قمة سعادتي، هذه هي قديسة احلامي التي احبها، قلبي ينفجر ينفجر اكثر اكثر، سأموت مرة اخرى ، امزح لا تغوص في أعماق رومانسية ، العالم بخطر وهو يحتاجني علي أن اكون بطلا جيدا كوهاهاهاها
"حسنا لنذهب "
___________________________________
في المزرعة السعيدة….
عندما وصلت للمزرعة انا وهي كان امامي رئيس القرية و مزارع شاب يمتلك جسد ليس ضخم و ليس نحيف بل طبيعي
شعره اروجواني ، أطراف خصلات شعره كانت بيضاء
عيناه برتقالتين ، يرتدي زي فلاح قروي عادي ، الظاهر عليه شخص مرح و مبتسم دائما
رئيس قرية جاء و بدأ يعرفني عن المزارع
"هذا اكبي مزارع و مقاتل ايضا من حراس اقوياء في القرية
اتمنى ان تكون علاقتهم جيدة "
اقتربت منه كان اطول مني بثلاث سنتمترات ، مد يده ليصافحني قائلا :
"تشرقت بلقائك كينجي تشان "
"تشان ؟ "
"هاهاهاها امزح معك لا تبكي "
"لماذا اريد بكاء؟ "
"مراهقين هذا الزمن يبكون على اتفه الأسباب، لهذا صافحني حتى تنتهي معادلة "
"لا افهمك لكن حسنا"
مديت يدي و صافحته كانت يده خشنه و قوية ، شعرت أن اذا أطلت في مصافحة سأصيب بكسور خطيرة
ازالت يدي ثم بدأنا في تحدث عن شوؤن زراعة اعطيته فكرتي التي طرحتها في سابق على رئيس قرية ، اتفق معي و كان سعيدا بالخطة
قال : "خطتك رائعة أظن سأبذل قصارى جهدي حتى مخزون البيع يصبح متوافراً"
"سأكون ممتنا لك اذا فعلت ما بوسعك حسب معرفتي القرية تعاني من قلة اموال ، على اقل اريد بيع حوالي 500kg من محصول زراعي كا بداية و بسعر غالي "
"لن يكون جيدا اذا قمت برفع سعر لأن زبون لن يشتري منك"
"لا تقلق لدي خطة اضافية حتى السعر يبقى ثابتا و مرتفعا "
بدأت في اعطاء الخطة :
"عندما يأتي زبون اول شيء سنفعله رفع قيمة بضاعة
سأقول له "السعر غالي بسبب أن بضاعة نادرة "
هكذا سيكون جيدا"
"حسب ما علمته منك علي زراعة شيء نادر في سوق "
"بظبط أنت تفهم بشكل صحيح ، الزراعة شيء نادر يعطينا قيمة سوقية أعلى و مال اكثر ، القرية ستصبح متطورة اقتصاديا بشكل أفضل ، هكذا الامور تسير بشكل أحسن من سابق"
"حسنا اذن اتفقنا ، سأزرع انواع نادرة من فواكه و خضروات"
ثم وضع يده على كتفي، كانت ثقيلة جدا
"شكرا على محاولة إنعاش القرية الجميع ممتن لك و ايضا تشرفت بمعرفتك اوني سان"
"اوني سان و تشان، ماهذا الهراء"
"هااا لماذا انت حزين ، أنا اريدك ان تبتسم اكثر هيا هيا "
"اذهب و اعمل ايها مزارع لست متفرغ للكلام تافه "
"عااااا؟ انت نرجسي "
"قل كما تشاء"
ذهبت وانا مطمئن ، الٱن اشعر أني متعب جدا من كثرة الكلام،
علي نوم قليلا ، كانت ازورا امامي تشاهد ماذا يحصل
عندما شعرت أني متعب اقتربت مني ثم مسكت يدي
لا اعلم لماذا اصبحت تمسك يدي رغما أن هذا اليوم هو اول يوم لي معها ، همم انه شعور بالٱمان ، هي تشعر بالٱمان بجانبي، يسعدني كثيرا أن اكون رجل الذي يحمي اميرته
أمزح لا اقصد هذا لكن فقط مجرد كلام فارغ اتفوه به
"هل تريد استراحة؟ اراك متعبا"
"اجل كينجي سان عليك استراحة "
كان رئيس القرية و ازورا يريداني أن استريح لهذا اليوم
جائني شعور بالأمان انا ايضا لأن جميع يهتم لأمري
"حسنا اريد النوم طاب يومكم "
خرجت من مكان كانت ازورا لازالت تمسك يدي برغم أني قلت طاب يومكم ، أظن هي لا تريد تخلي عني
لا يهم النوم بعد العمل سيكون بمثابة نعيم تعيش فيه مؤقتا
___________________________
جئت للمنزل ثم قفزت على سرير حتى أنام لكن السقف كان جميلا عندما انظر له
كف عن قول الهراء ايها أحمق ، حسنا سأهدأ اليوم انا سعيد
كل المشاعر التي بداخلي تريد الخروج دفعة واحدة إلى خارج
الليلة سعيدة ايها العالم غامض…..
___________________________________
في الحلم …
رأيت نفسي أمام مطبخ كانت ازورا تطهي فطار و ابتسامتها التي لا تفارقها ابدا ، اقتربت منها اريد معرفة ماذا تطهي
فجأة رأيت نفسي في وسط احياء القرية ، أهل قرية معلقين على حبال اقدامهم مبتورة الدماء تنفجر مثل شلالات
تتساقط على ارض بغزارة ، أعينهم تتدحرج على ارض
ألسنتهم مقطوعة و موجودة في مكان أعينهم ، قلوبهم مكشوفة
كلما تنبض تخرج شرارة طفيفة من الدماء تلوث اجسادهم
كانوا عراة جميعا مثل الحيوانات التي تسلخ في مسالخ مخصصة لهم، اعضاءهم تناسلية معلقة على دلة الأذن
تتأرجح ، شخص واحد فعل كل هذا كان غامضا
غير محدود شكل، واقفا امامي بيده ازورا بلا رأس
بلا أيادي بلا اقدام، مخترقة القلب بلا رئتين ، مكسورة العظام
حالتها في قمة يأس ، بيده ثانية كان يحمل رأس ازورا
يمسكها من شعرها الأزرق ملطخ بالدماء، بلا عينين بلا لسان
بلا انف بلا جمجمة ، اشبه بكيس قمامة فارغة
أنا شعرت بالذعر من مشهد بدأت ارتجف جسدي لم يستطيع تحرك حاولت أن اهرب لكن سقطت على أرض
نظرت لقدمي كان من فوق المفصل القدم مبتور ، وضعت يدي على جزء مقطوع لكي لا يخرج الدم محاول تحرك
بدأت ازحف كالحيوانات الزاحفة ، أضع يدي على أرض ثم اتقدم للامام محاولا الهروب ، يدي فجأة بدأت في انتفاخ
حتى انفجرت لم استطيع صراخ ، لأن حنجرتي بيد ذاك شخص غامض تسيل بالدماء ، نظرت لنفسي من خلال بركة دم رأسي ينتفخ و وجهي يتشوه عيناي تخرج من مكانهم
ثم انفجر رأسي ميت بلا حول ولا قوة
…. فتحت عيناي كنت استيقظت في نصف الليل ، العرق يتصبب بغزارة ، رائحتي كريهة ، لا أعلم ماهذا الحلم الذي رأيته ، كان مرعبا للغاية ، نهضت من سريري اركض ابحث عن ازورا في الغرف لم اجدها، خرجت من المنزل ، الجميع كان نائم، ركضت ثم ركضت ثم ركضت حتى خرجت من القرية ، توجهت إلى سهل بعدها توقفت عن ركض
كان امامي سهل ممتلئ بالورود الزرقاء في كل مكان، رائحة مكان مختلفة تماما عن اي رائحة شممتها ، هنا رأيت ازورا
تقطف الازهار لوحدها لكن في لحظة رأيتها بلا رأس
دماءها تسيل على ورود و الورود تتحول للون الأحمر ، السماء تصبح قرمزية ، عندما رمشت مرة اخرى
رأيت كل شيء عاد لطبيعته ، رمشت للمرة ثالثة رأيت شبح خلفها كان يصطحبه دخان اسود لون ، ادخل يده في بطنها ثم اخرج امعائها و كانت ازورا تتقيأ دماء بغزارة شعرت بالأشمئزاز و الخوف ، رمشت للمرة رابعة، كل شيء عاد لطبيعته كانت ازورا تركض إلي ، شعرت بالخوف منها
خوف من كل شيء ، سقطت على أرض بدأت اتقيأ، كنت مشمئز من كل شيء رأيته
جاءت إلي ازورا جلست على ركبتها تعالجني و تهدأ معدتي مرتجفة ممتلئة الحمض الذي يسحق عنقي و يذوبه
"هل انت بخير كينجي"
كانت قلقة علي ، نظرت لها عيناها حمراوتان تراجعت مبتعدا عنها يدي جسدي بالكامل يرتجف ، الخوف و رعب يجري في عروقي ، رمشت للمرة سادسة كانت زرقاء و طبيعية للغاية
اقتربت إلي ثم ضمتني إليها هنا شعرت أن كل جسدي و دماغي و قلبي بدأت عليهم حالة من استرخاء كامل، هدأت، علمت انها هلاوس تأثير من حلم الذي رأيته
"لا تقلق أنا بجانبك ، لا تخاف ، مجرد حلم ، أنه فقط حلما و عبر من امامك"
علمت أني رأيت كابوس اصبحت مدرك الٱن انها تعلم كل شيء عني لا اراه شيئا سيئا لكن اريد معرفة سرها الذي قد يؤدي الى معرفة أي شيء تلمسه
برغم من تفكير زائد ألا أن دموعي تساقطت بدأت ابكي كنت خائفا لم استطيع تحمل هذا الخوف أنه يؤلمني حقا
رأيت اشياء سوداوية جدا ، جسدي لم يعد يقاوم ، عيناي تتفجر بالدموع، بدأت ابكي الٱن في حضن فتاة لا اريد بكاء أمامها
لكني فشلت لأني احبها و اريد كشف عن جانبي ضعيف لها
حتى لو كان أول يوم لي معها لكن عواطفي تنتصر على عقلي
لم أعد استطيع تحكم بها اريدها تخرج كلها اريد أن ابكي اكثرحتى في يوم الغد استطيع نهوض و اكمال رحلة
قد نام ايسامو على حضن ازورا بعد بكاء استمر نصف ساعة
و هي تلعب بخصلات شعره بلطف حيث تعطيه اجابة بأنها معه للأبد مازال يحبها هو بكل اخلاص و قد كشف لها عن جانبه الطفولي من شخصيته قبل ان تبدأ رحلته
"شكرا لك لأنك وثقت بي ، سأرد لك جميل في أي وقت تشاء"
انتهى فصل أول …..