الفصل 119
"إذا وقّعتُ عقدًا رسميًا مع هيئة الاستجابة للمحن."
"وقّعتَ العقد بالفعل؟"
"ليس بعد، لكنني أنوي توقيعه."
"...ما الذي قاله لك المدير؟"
"لا، إنه قرار اتخذته بنفسي."
حين سقط نيزك الزنزانة إكس، وعندما كان يتحدث مع هان غو يو على سطح المبنى...
أدرك غواك هان موك بفطرته أمرًا واحدًا.
لقد تعرّض هان غو يو لضغطٍ من المدير جانغ سوك يون، بشكلٍ أو بآخر.
فهو يعرف جانغ سوك يون أكثر من أي أحد.
كان الرجل مثالًا مطابقًا لمن يجلس على رأس مؤسسة حكومية.
ففي نظره، كان تضحية الفرد من أجل الدولة، وتعاسة أصحاب الكفاءة من أجل مواجهة المحن، ثمنًا لا مفر منه.
ولم يكن ليتردد في ارتكاب أفعالٍ حقيرة بحق هان غو يو.
كان غواك هان موك يعرف ذلك أكثر من غيره، لأنه مرّ بتجربة مماثلة.
فهو أيضًا بقي في هيئة الاستجابة للمحن بسبب جانغ سوك يون.
صحيح أن القرار النهائي كان قراره، لكن لا يمكن إنكار أن جانغ سوك يون كان صاحب التأثير الأكبر فيه.
ولو أنه استخدم الأسلوب نفسه مع هان غو يو...
'اللـXـنة.'
ابتلع غواك هان موك غيظه.
فالصبي لم يتجاوز الرابعة والعشرين.
بل إنه، منذ بلغ سن الرشد، أمضى أربع سنوات كاملة حبيس منزله.
وحتى خبرته الاجتماعية لا تكاد تُذكر، فلم يعمل سوى سنة واحدة لاعبًا محترفًا في الرياضات الإلكترونية عندما كان قاصرًا.
فكيف لشخصٍ كهذا أن يصمد أمام رجلٍ محنّك مثل جانغ سوك يون؟
لولا حادثة الزنزانة إكس، لأمسكه واستجوبه حتى يعرف كل شيء.
لكن الأولوية الآن كانت لإنهاء المحنة، لذا اضطر إلى كبح نفسه.
وبينما كان يقمع غضبه المتصاعد، تذكّر شيئًا آخر.
"آه... أيها النقيب غواك. إذا انضممتُ إلى هيئة الاستجابة للمحن... فهل... هل يمكنك أن تبقى في الفريق... معي؟"
في تلك اللحظة، كاد يفشل في إخفاء تعابير وجهه.
فمنذ لقائه الأول بهان غو يو، كان يشعر بانجذابٍ غريب نحوه.
وبعد أن خضع لعملية التسجيل في سامكل وارتدى ذلك الحجاب الذهبي، ازداد هذا الشعور أكثر.
وكان أحد أهم أسباب عدم تخليه منذ وقت طويل عن قيد "فريق المهام الخاصة" الذي فرضه عليه جانغ سوك يون، هو هان غو يو.
ترى... ما ذلك الحنين الذي اجتاحه لحظة ارتداء الحجاب؟
لم يكن شعورًا فُرض عليه قسرًا أو نتيجة تحكمٍ خارجي.
ثم ارتدى الحجاب مرةً ثانية داخل سلتوبل، وعاد الإحساس نفسه مجددًا.
حتى إن غواك هان موك أجرى تحقيقًا شاملًا، لعلّه يجد أي صلةٍ قديمة جمعته بهان غو يو.
لكن لم يكن هناك شيء.
ولو لم يجمعهما العمل في هيئة الاستجابة للمحن، لما سنحت لهما حتى فرصة المرور بجانب بعضهما مصادفة.
وهكذا بقي ذلك اللغز بلا جواب، قبل أن يدخلا إلى الزنزانة إكس.
قرر غواك هان موك تنفيذ خطة هان غو يو أولًا.
فنقل المخلوق المُشوه رقم 1، وجمع المعلومات بين الحراس، وعبث بكاميرات المراقبة... وغير ذلك.
وبعد أن أنهى كل تلك الأعمال الشاقة بصعوبة بالغة، توجّه إلى وون تاي بوم.
كان يريد أن يسأله إن كان يعرف مكان جي هيون وو.
لكن ما عرفه كان أمرًا آخر تمامًا.
لقد عرف ماذا فعل جانغ سوك يون ليجبر هان غو يو على توقيع العقد.
"...مع متدرّب؟"
رغم أنه سمعها بوضوح، أعاد السؤال لأنه لم يصدق.
أجاب وون تاي بوم بوجهه الخالي من التعابير:
"نعم."
"هاه... تبًّا."
كان غواك هان موك يجلس باسترخاء على أحد مقاعد كنيسة السجن، فانطلقت الشتيمة من فمه فورًا.
مرّر يده بعنف في شعره، لكن غضبه لم يهدأ.
كانت حالة مو هاي إن من أسرار هيئة الاستجابة للمحن.
ولم يكن وون تاي بوم يعرفها إلا لأنه يتولى قيادة الفريق الثاني مؤقتًا عند غياب مو هاي إن، بينما بقيت سرًا لا يطّلع عليه سوى كبار المسؤولين.
ومع ذلك...
أروه ذلك السر لمتدرّب.
مجرد التفكير في النية الواضحة وراء ذلك الأسلوب المقرف كان يثير اشمئزازه.
"يبدو أن مديرنا جانغ... لم يتخلَّ عن عاداته القديمة."
تمتم وهو يضغط على أسنانه بقوة، عندها سأله وون تاي بوم، الذي كان يقف أمامه:
"هل ستمنع المتدرّب هان من توقيع العقد؟"
"بالطبع سأفعل."
لا يجوز أن يتم توقيع العقد بهذه الطريقة.
كان ينوي ألا يتدخل كثيرًا، فهان غو يو أصبح بالغًا، ولم يشأ أن يبدو وكأنه يفرض وصايته عليه.
لكن بعد ما سمعه، لم يعد قادرًا على الوقوف مكتوف اليدين.
فلو تركه وحده، فقد يعود وقد وقّع عقدًا أبديًا مع هيئة الاستجابة للمحن دون أن يدرك.
قال وون تاي بوم:
"هيئة الاستجابة للمحن بحاجة إلى المتدرّب هان."
توقف غواك هان موك، الذي كان يفكر قبل لحظات في مواجهة جانغ سوك يون، وحدّق فيه ببطء.
ثم ظل ينظر إليه بصمت.
ولم يُشِح وون تاي بوم بنظره، بل قال بثبات:
"أرجوك، دع المتدرّب هان يوقّع عقده مع هيئة الاستجابة للمحن."
سأله غواك هان موك بوجهٍ جامد:
"أتدرك حجم الهراء الذي تقوله؟"
"المتدرّب هان هو الشخص الوحيد القادر حاليًا على إغلاق المحن. وإذا أصبح شخصٌ كهذا تابعًا لشركة خاصة بدلًا من الدولة..."
"أيها الملازم وون."
"...فسينتج عن ذلك مشكلات عديدة. كما أن المكان الذي يستطيع فيه المتدرّب هان إطلاق كامل قدراته هو هيئة الاستجابة للمحن. قد لا تكون طريقة المدير جانغ صحيحة..."
لكن وون تاي بوم تجاوز الخط أخيرًا.
"إلا أنني أرى أنها كانت ضرورية."
بااام!
نهض غواك هان موك بعنف، فانقلب المقعد خلفه وأصدر ضجة مدوية.
لكمة!
أصابته اللكمة إصابةً مباشرة، فانحرف رأس وون تاي بوم بقوة إلى الجانب.
"تبًّا! واصل الكلام إن كنت تجرؤ."
"......"
أعاد وون تاي بوم رأسه ببطء إلى موضعه، ثم حدّق فيه.
وقال:
"هذا شأنٌ رسمي، أيها النقيب غواك. استبعد مشاعرك الشخصية."
"أستبعدها؟ مستحيل أن أستبعدها!"
ضحك بسخرية، وهمّ بتوجيه لكمة أخرى.
لكن...
"أيها النقيب غواك!!"
دوّى صوت صراخٍ عالٍ، فتوقف غواك هان موك في مكانه.
كان هان غو يو قد فتح باب غرفة الصلاة بعنف ووقف عند المدخل.
بدت عيناه، الكبيرتان أصلًا، أكثر اتساعًا من شدة الصدمة.
'يا للنحس... أمسك بي وأنا ألكم أحد مرؤوسي.'
شتم غواك هان موك نفسه في داخله، ثم بسط يده التي كانت مقبوضة وابتسم.
"وصلتَ يا حبة الكستناء."
لقد رأيت غواك هان موك ينهال بالضرب على الشخصيات غير القابلة للعب والوحوش داخل المحن مراتٍ لا تُحصى.
لكن هذه أول مرة أراه يضرب أحد أفراد هيئة الاستجابة للمحن.
بل ولم يكتفِ بلكمة واحدة، وكاد يوجه الثانية مباشرة.
"أيها النقيب غواك!!"
لحسن الحظ، أوقفته صرختي، ثم استقبلني مبتسمًا وكأن شيئًا لم يحدث.
أسرعت إليهما مرتبكًا.
"ما الذي حدث؟ ولماذا... الملازم وون؟"
كان أحد خدّي وون تاي بوم قد تورم واحمرّ بشدة.
حتى شفته كانت ممزقة قليلًا، لدرجة جعلتني أقلق من احتمال أن تكون إحدى أسنانه قد انكسرت.
وبينما كنت أحدق فيه بدهشة، تكلم هو أولًا.
"لا شيء يُذكر."
هل تلقي لكمة واحدة في الجيش يُعد فعلًا أمرًا عاديًا؟
كانت نبرته هادئة إلى درجة جعلتني أفكر بذلك للحظة.
فنظرت خلسة إلى غواك هان موك.
كان قد جلس بلا اكتراث على المقعد الذي انقلب قبل قليل، وقال بهدوء:
"آه... يبدو أن يدي انزلقت. ربما بسبب رطوبة البحر."
"......"
ومع ذلك، لم يكن غواك هان موك ممن يضربون مرؤوسيهم دون سبب.
لابد أن وون تاي بوم ارتكب خطأً كبيرًا.
'لكن شخصية الملازم وون ليست من النوع الذي يبدأ بالمشاجرات.'
مهما حاولت التخمين، لم أستطع الوصول إلى أي تفسير.
وبينما كنت أنقل نظري بينهما في حيرة، تكلم وون تاي بوم مرة أخرى:
"أطلعني النقيب على الوضع الحالي. أما مكان المقدم جي، فأنا أيضًا لا أعرفه."
'...ألا يؤلمك؟'
أردت أن أسأله، لكنني اكتفيت بالتساؤل في داخلي.
كنت فضوليًا لمعرفة سبب هذا الاعتداء من طرفٍ واحد.
لكنني كنت أعلم أن لا غواك هان موك ولا وون تاي بوم سيقدمان لي جوابًا بسهولة.
لذلك صرفت النظر وفتحت موضوع خطة الاقتحام.
"أيها الملازم وون، أثناء تنفيذك لمهمة الكاهن الإصلاحي، هل صادفت أي أمر غير مألوف؟ إذا كان له أي صلة بقطعة الخشب تلك التي تشبه ساق الأخطبوط، فأرجو أن تخبرني بكل ما تعرفه."
قال وون تاي بوم:
"هل تعرف البث الديني الذي يُعرض على أجهزة التلفاز في زنازين السجناء؟"
"نعم، أعرفه."
سبق أن شاهدته عندما لعبت دور أحد السجناء في اللعبة.
لم يكن في التلفاز الأبيض والأسود سوى قناة دينية واحدة.
ولم تكن تُبث كل يوم، بل مرة كل عدة أيام فقط.
ورغم أن شعار الصليب كان ظاهرًا، فإن محتوى البرنامج الديني كان غريبًا للغاية.
كان مضمونه كالتالي:
تشق سفينة بخارية طريقها وسط بحرٍ تعلوه الأمواج السوداء.
وفجأة تعصف بها أمواجٌ هائجة، فتغرق إلى أعماق البحر السحيقة.
ثم تقترب الكاميرا من عينٍ هائلة لا تبدو بشرية، حتى تملأ الشاشة بأكملها.
ومع موسيقى تشبه صوت أرغنٍ أنبوبيٍّ محطم، وبين همهمات عشرات الأشخاص وكأنهم يتهامسون من تحت الماء، يبدأ نشيد التمجيد.
"سبّحوا! اسجدوا! أيها السيد العظيم للأعماق السحيقة! لتقُدْنا لوامسُ خلاصه الممدودة إلى الراحة الأبدية!"
"تخلَّوا عن عقولكم الناقصة، وتقبّلوا الجنون المقدس الذي يهزّ الأدمغة! وفي ذلك القاع السحيق، العميق والأسود، حيث لا ألم ولا خطيئة... لتنعموا أخيرًا بالراحة الأبدية!"
لم أفهم ما الذي كان يقصده ذلك الكلام.
لكن كان واضحًا منذ اللحظة الأولى أنه ليس برنامجًا دينيًا عاديًا، بل شيء بالغ الغرابة.
فما إن يبدأ البث حتى يحدّق جميع السجناء في شاشة التلفاز وكأنهم واقعون تحت تأثير التنويم.
أما أنا، فكنت الوحيد الذي يقف متفرجًا عليهم بذهول.
قال وون تاي بوم:
"السجناء الذين يشاهدون ذلك البث يصبحون هادئين لمدة يومٍ كامل تقريبًا."
"آه، ذلك البث؟"
تدخل غواك هان موك قائلًا:
"في اليوم الذي يشاهدونه فيه، يجتهدون حتى في الأعمال التي فُرضت عليهم قسرًا."
أي إن إنتاجيتهم خلال ساعات العمل الإجباري ترتفع بشكل ملحوظ.
'هل يمكن أنهم يتعرضون لنوعٍ من غسيل الدماغ عبر ذلك البث؟'
ولو كان الأمر كذلك، فلماذا لا يشغلونه كل يوم؟
'ربما... لأن الدماغ يتعرض لحملٍ زائد أو شيء من هذا القبيل.'
ففي النهاية، يبدو أنه تصرف يسبب ضررًا نفسيًا.
بعد ذلك، حصلت من غواك هان موك على معلومات عن الحراس، كما أخبرني أيضًا بما يتعلق بالرئيس تشا.
وبدا أنه نجح تمامًا في فرض هيمنته على جميع الحراس.
'لكن رئيس قسم الأمن ليس من النوع الذي يرضخ بسهولة.'
ما زلت حتى الآن أتذكر جيدًا مدى معاناتي من عناده الشديد عندما لعبت دور مدير السجن، وما زال ذلك يثير ضيقي.
وبعد أن جمعت مختلف المعلومات، كان ينبغي لي أن... أغادر غرفة الصلاة.
"......"
لكن غواك هان موك و وون تاي بوم لم يكن أيٌّ منهما قد أنهى مهمته لهذا اليوم بعد.
وكان عليّ أن أبحث عن جي هيون وو بمفردي، إلا أنني لم أستطع الاطمئنان إلى تركهما وحدهما.
فخشيت أنه ما إن أغادر حتى يتبادلا اللكمات من جديد.
ولعل غواك هان موك قرأ ما يدور في رأسي من نظراتي، فقال على الفور:
"انتهيت من حصتي من الضرب اليوم."
"نعم... حاولوا قدر الإمكان أن تحلوا الأمور بالكلام..."
حتى وأنا أغادر غرفة الصلاة، ظللت ألتفت إلى الخلف بقلق.
فضحك غواك هان موك ابتسامةً مازحة واقترب مني.
"تريدني أن أوصلك؟"
لم أقل شيئًا من هذا القبيل.
لكنني أجبته ببساطة:
"نعم."
سرنا جنبًا إلى جنب في الممر لبعض الوقت، ثم قال لي فجأة:
"لا شيء يستحق القلق، فلا تشغل بالك يا ألـبام."
لكن نافذة الحالة كانت لا تزال تعرض حالته الحالية:
— الانزعاج.
'ليتك تخبرني بما حدث أيضًا.'
أردت أن أسأله، لكنني شعرت أنه ليس من حقي أن أستجوبه ما دمت لست أحد أفراد فريقه.
فاكتفيت بالتفكير في أن أحضر له بعض الوجبات الخفيفة لاحقًا، ثم قلت:
"أيها النقيب غواك، لا ترهق نفسك أكثر من اللازم."
فضحك بخفة وربت على ظهري.
"إذا عثرت على المقدم جي، فاتصل بي."
"حاضر."
ودعته، ثم انطلقت بجدية للبحث عن جي هيون وو.
ورغم أن الجزيرة كانت معزولة، فإن السجن كان واسعًا نسبيًا، كما أن تصميمه معقد.
ومجرد التفكير في العثور على جي هيون وو وسط هذا المكان دون أي دليل جعلني أشعر بالضياع منذ البداية.
تفقدت نافذة حالته، وما زالت حالته الحالية تشير إلى:
— الإحباط.
فوبخت نافذة النظام في داخلي.
'افعل شيئًا على الأقل.'
[عليك أن تنمو سريعًا بصفتك حاكمًا صغيرًا، لكي...]
'ليس هذا ما أقصده. أرشدني على الأقل إلى الاتجاه الذي يوجد فيه المقدم جي.'
يبدو أنني عندما أنمو بصفتي حاكمًا سأتمكن من معرفة المواقع الحالية لأتباعي.
لكن ذلك أمر يخص المستقبل.
أما الآن، فأنا بحاجة إلى المساعدة فورًا.
ظلّت نافذة النظام صامتة.
وحين بدأت أظن أنني لم أكن أتوقع منها شيئًا أصلًا، ظهرت نافذة مربعة.
[أنت مندهش من القوة المذهلة لنافذة النظام.]
وفي اللحظة نفسها ظهر أمامي سهم ذهبي.
كان يشبه تمامًا الأسهم التي ترشد اللاعبين المبتدئين إلى وجهتهم داخل الألعاب.
'لا بأس... مفيد فعلًا. أحسنت.'
أثنيت عليه بما يكفي، ثم بدأت أسير في الاتجاه الذي يشير إليه السهم.
صحيح أنني كنت أضطر أحيانًا إلى الالتفاف والبحث عن طريق آخر بسبب الجدران التي تسد المسار، لكن وجود مؤشر الاتجاه جعل الأمر أسهل بكثير.
وكلما اقتربت من جي هيون وو، ازداد قلقي شيئًا فشيئًا.
فحالة الإحباط كانت تزعجني باستمرار.
وأخيرًا...
عثرت عليه.
كانت هيئة سوداء تقف عند حافة الجرف المطل على البحر.
لم يكن يتحرك ولو حركةً طفيفة، حتى بدا من بعيد وكأنه تمثال منصوب على طرف الجرف.
كان جي هيون وو يقف في مكان خطر، يوحي بأنه قد يسقط في أي لحظة، بينما يحدق بصمت في السماء.
اقتربت منه بحذر.
لابد أنه شعر بخطواتي...
ومع ذلك، لم يتحرك.
حتى نظارته الواقية بقيت مظلمة تمامًا.
وعندها فقط أدركت متأخرًا أنه كان مبللًا بمياه البحر من رأسه حتى أخمص قدميه.
بدا وكأنه خرج من البحر قبل لحظات فقط.
'ما الذي كان يفعله هناك بحق...؟'
شعرت بشيء من الاختناق، ثم ناديته:
"أيها المقدم جي."
لكن جي هيون وو لم يلتفت إليّ.
ولسببٍ ما، شعرت أنني أعرف ما الذي ينبغي أن أفعله من أجله.
'الحماية.'
فألقيت عليه الحجاب الذهبي.
عندها فقط...
أدار جي هيون وو رأسه نحوي ببطء.
ومن داخل ذلك الحجاب الذهبي، ناداني.
"غو يو."
"نعم..."
وبينما كنت أعقد العزم على أن أتقبل أي كلام سيقوله...
همس لي جي هيون وو بصوت خافت:
"أنت... حاكم، أليس كذلك؟"