تعديل: حبدل من وكالة الاستجابة للمحن إلى هيئة الاستجابة للمحن.
- - -
الفصل 11
كانت النقاط الحمراء المتناثرة فوق بدلة التقييد البيضاء لا تُحصى.
وما إن يصدر أمر إطلاق النار حتى أتحول في لحظة إلى جسدٍ مثقّبٍ بالرصاص.
في هذه اللحظة بالذات، كنتُ بحاجة إلى تعاون سامرا.
أدرتُ عينيّ فقط ونظرتُ إليه.
كان سامرا يرتدي زياً أبيض يختلف عن الزي الرسمي المعتاد لهيئة الاستجابة للمحن.
وكان ذلك الزي الذي يميّزه عن الآخرين يلفت الأنظار أكثر، لأن جميع من حوله كانوا يرتدون ألواناً داكنة.
وضع سامرا يده على كتفي، ثم ربّت عليه مرتين وكأنه يريد أن يُظهر للجميع أن لمسه لا يشكّل أي خطر.
وقال:
"السيد هان غو يُو إنسان."
ما إن أعلن ذلك حتى عمّت الهمهمات بوضوح بين الحاضرين.
في تلك اللحظة انشقّ صفّ أصحاب الزي الرسمي إلى نصفين، وخرج من بينهما رجل أشيب الشعر.
وبمجرد أن رأيتُ الزي المزدحم بالأوسمة، أدركتُ فوراً هويته.
كان مدير هيئة الاستجابة للمحن، جانغ سوك يون.
ورغم أنه تجاوز الستين من عمره، فإن بنيته الجسدية كانت لا تزال قوية ومتماسكة.
وكانت عيناه الكامنتان تحت حاجبين كثيفين تشعّان بالهيبة والقوة.
سارعتُ إلى تحية صاحب أعلى سلطة في المكان.
"تشرفتُ بلقائك، يا سيدي المدير. أنا هان غو يُو."
كنتُ أرغب في الانحناء بزاوية تسعين درجة احتراماً، لكن أي حركة طائشة قد تجعل جسدي ممزقاً إرباً، لذا اكتفيتُ بتحيةٍ بعينيّ.
ابتسم جانغ سوك يون ابتسامةً ذات مغزى بعد أن ردّ التحية.
"هذه أول مرة نلتقي فيها، ومع ذلك تعرف وجهي. مع أن هويتي تُعدّ من الأسرار إلى حدٍّ ما."
ثم اقترب مني بخطوات ثابتة.
"سيدي المدير!"
ارتفعت أصوات الاعتراض والاستعجال من حوله، لكنه لم يُعرها أي اهتمام.
"أليس إنساناً؟ وسامرا موجود أيضاً."
ولما وصل إلى أمامي مباشرةً، قال:
"يسرّني التعرف إليك. أنا جانغ سوك يون."
ثم أخذ يتفحّصني بعناية.
"أما المصافحة... همم، يبدو أنها غير ممكنة."
كانت بدلة التقييد تُقيّد ذراعيّ بالكامل، لذلك كانت المصافحة مستحيلة.
حاولتُ رسم ابتسامة بريئة لأؤكد أنني إنسان غير مؤذٍ.
"أعتذر لأنني لا أستطيع تحيتك على نحوٍ لائق. إن لم يكن في ذلك إزعاج، فهل يمكنك إبعاد البنادق القناصة قليلاً؟"
بإشارةٍ من جانغ سوك يون، اختفت معظم النقاط الحمراء.
لكن مؤشرات التصويب الموجّهة إلى رأسي وقلبي وسائر المواضع القاتلة بقيت في مكانها.
فمع أن سامرا ضمن كوني إنساناً، إلا أن ذلك لم يُلغِ حقيقة أنني شخص مريب.
ومع ذلك، كان هذا أفضل من لا شيء.
"شكراً لك."
"هاها، كنتُ أودّ إزالة الجميع، لكن يبدو أن الشيخوخة جعلتني أكثر حذراً. أرجو أن تتفهم ذلك يا غو يُو."
"بالطبع."
ابتسمتُ، لكنني بقيتُ متأهباً إلى أقصى حد.
فجانغ سوك يون يبدو رجلاً طيباً، لكنه في الحقيقة شخص مرعب للغاية.
كان مخلصاً للدولة وللهيئة، ويؤمن بأن العدالة تتطلب أحياناً تضحيات لا مفرّ منها.
'ولو أخطأتُ خطوة واحدة، فقد أصبح أنا تلك التضحية التي لا مفرّ منها.'
"علمتُ أنك لاعب ألعاب إلكترونية محترف. هذا ما يسمّونه الرياضات الإلكترونية هذه الأيام، أليس كذلك؟"
"نعم."
"شاب مدهش. لكن كيف انتهى بك الأمر إلى هنا؟"
إذا كان عليّ أن ألقي بورقتي الرابحة، فهذه هي اللحظة المناسبة.
فالآن، بينما يبدو أن جميع أفراد الهيئة مجتمعون هنا، كان عليّ أن أجعلهم يدركون أنني شخص مفيد.
بل أكثر من مجرد مفيد.
شخص لا غنى عنه.
"سيدي المدير."
"نعم؟"
"أرجو أن تُبقوني على قيد الحياة."
بدا أن كلامي فاجأه تماماً، فانفجر ضاحكاً.
"هاهاهاها!"
ثم سأل بصوتٍ تغمره السخرية المرحة:
"وإن أبقيناك حياً، فماذا بعد؟"
رفعتُ صوتي معلناً أمام هيئة الاستجابة للمحن كلها:
"خلال شهر واحد، سأجلب لك ثلاثة إنجازات من نوع النهاية الحقيقية."
ولو كانت يداي حرتين، لرفعتُ ثلاثة أصابع تأكيداً لكلامي.
'فقط أبقيني حياً، يا سيدي المدير.'
حدّقتُ إليه بعينين تفيض منهما الحماسة.
لقد كان رهاناً محسوباً.
'فأنا مضطر أصلاً إلى دخول المحن كي أحافظ على أطرافي وحياتي.'
وإذا قبلني جانغ سوك يون هنا، فسأتمكن من دخول المحن بدعم الهيئة.
'وإذا كان الرجل الذي أعرفه هو نفسه هذا الرجل...'
فلن يستطيع رفض عرضي أبداً.
لم يعد جانغ سوك يون يضحك.
وسألني بعينين تشبهان عيني نمر:
"إذن تقصد أن ما حدث هذه المرة لم يكن مجرد ضربة حظ؟"
"صحيح."
"سامرا."
"ما قاله السيد هان غو يُو صحيح. وهو يمتلك القدرة الكافية لتحقيق ما وعد به."
نظر سامرا مباشرةً إلى جانغ سوك يون.
"كما تم التحقق من هويته وضمانها."
كانت نظرته الغريبة لا ترمش.
عينان تبدوان بشريتين من الخارج، لكنهما لا تخفيان أن ما خلفهما آلة لا إنسان.
وأضاف:
"هذا هو الحكم الذي أصدرته بصفتي سامرا الشامل التابع لهيئة الاستجابة للمحن."
وما إن انتهى من كلامه حتى خيّم صمت ثقيل على المكان.
فلم يتوقع أحد أن يخرج سامرا للدفاع عني بهذا القدر من الحزم.
"يا للعجب."
قال جانغ سوك يون بعد صمتٍ طويل:
"في مثل سني هذا، نادراً ما يبقى ما يدهشني. لكنك جعلت قلب هذا العجوز يصعد ويهبط يا غو يُو."
ثم رفع يده.
واختفت تماماً جميع مؤشرات الليزر الحمراء الموجّهة نحوي.
تنفستُ الصعداء في داخلي.
'لقد نجوت...'
"لنتحدث في مكان أكثر هدوءاً. تعال معي، وليأتِ سامرا أيضاً."
استدار جانغ سوك يون وبدأ السير في المقدمة.
لكنني لم أستطع اللحاق به.
فبدلة التقييد كانت تربط ساقيّ أيضاً، وكان لا بد من نقلي على كرسي متحرك أو ما شابه.
ناداه سامرا بهدوء:
"سيدي المدير."
"آه، صحيح. قصّر تفكيري هذه المرة. أعتذر."
وعندها فقط أدرك حالتي، فأذن لي بتبديل ملابسي.
'وأخيراً تحررتُ من بدلة التقييد!'
حتى إنني شعرتُ بالتأثر عندما سلّموني بدلة رياضية مريحة كتلك التي يرتديها جنود الهيئة أثناء التدريب.
'سأحاول أن أعيش باستقامة من الآن فصاعداً.'
لم أكن أريد ارتداء تلك البدلة ثانيةً أبداً.
بعد تبديل ملابسي، جلستُ إلى جانب سامرا في مكتب المدير.
وكان المكتب مطابقاً تماماً للمكتب الذي زرته داخل اللعبة برسوماتها النقطية.
حتى أصيص الأوركيد الموضوع للزينة كان في المكان نفسه، وكأن أحدهم نسخ الغرفة ولصقها كما هي.
'إلى أي حد كان المصمم يعلم الحقيقة؟'
لم يعد يبدو لي أن إنساناً عادياً قادر على فعل شيء كهذا.
"هان غو يُو."
استدار جانغ سوك يون نحوي بعدما كان واقفاً أمام النافذة ويداه خلف ظهره.
"هل تعرف الغاية التي أُسست من أجلها هيئة الاستجابة للمحن؟"
كنتُ أعرف، لكنني تظاهرتُ بالجهل.
"لا."
"إنها مؤسسة وطنية أُنشئت للتعامل مع الكوارث والتهديدات التي تسببها الكيانات المتعالية."
كان صوته هادئاً.
"وقد صنفناك سابقاً ضمن تلك الكيانات المتعالية، أي ككارثة وطنية محتملة. أما الآن، وبعد التأكد من أنك إنسان، فقد عُلّق ذلك الحكممؤقتاً."
'إذن لم يُسحب القرار بالكامل.'
وفي الحقيقة، كان ذلك مفهوماً.
'فمهما أكّد سامرا أمري، فإن وضعي ما زال يبعث على الشك.'
"على أي حال، يبدو أنك شخص مميز بالفعل. لم أرَ سامرا يدافع عن أحد بهذا الشكل من قبل."
ابتسم لحظةً ابتسامة مازحة، ثم عاد وجهه إلى الجدية.
"هل تستطيع حقاً تحقيق النهايات الحقيقية؟"
"إن منحتني ثقتك، فسأردّها لك بالنتائج."
حدّق بي جانغ سوك يون طويلاً.
"أشعر وكأنني أنظر إلى نفسي حين كنت شاباً."
هل كان ذلك إطراءً؟
فكرتُ للحظة ثم أجبت:
"شكراً لك."
فضحك ضحكة قصيرة، وكأن إجابتي راقته.
ثم التقط ملفاً موضوعاً فوق مكتبه.
"أعداد المحن التي تفقس وتظهر تزداد باستمرار، بينما عدد المؤهلين للتعامل معها أقل بكثير مما نحتاج. أما الإغلاق الدائم لتلك المحنفحدّث ولا حرج."
وكان في صوته أثرٌ من العجز.
ذلك العجز الذي يشعر به المرء عندما يغرق في مستنقع يزداد سوءاً مهما حاول مقاومته.
"إنه عصر يحتاج إلى أبطال."
قالها وكأنها مزحة خفيفة، لكنها كانت صرخة صادقة من أعماقه.
"مهما تكن حقيقتك يا غو يُو، فإذا كنت قادراً على تقليل عدد المحن ولو بواحدة على أرض كوريا الجنوبية هذه..."
ومدّ الملف نحوي.
"فسأمنحك كل ما أستطيع من دعم."
"سأبذل قصارى جهدي."
أجبتُ باحترام وأنا أتسلم الملف.
لقد أُبرمت الصفقة.
وأصدر جانغ سوك يون أوامره بصفته مدير هيئة الاستجابة للمحن:
"اعتباراً من هذه اللحظة، يُشكَّل فريق مهام خاصة تابع مباشرةً لمكتب المدير، بقيادة هان غو يُو. مدة المهمة شهر واحد. يُلحق بالفريق هانغو يُو وجميع قادة فرق الاستجابة الميدانية، كما يُعيَّن سامرا داعماً للفريق."
وعلى إثر الأمر، أدى سامرا تحية عسكرية مثالية.
شعرتُ بالذهول.
كنتُ أعلم أنهم لن يرسلوني وحدي إلى المحن، لكنني لم أتوقع أبداً أن يُنشئوا فريق مهام خاصة كاملاً من أجلي.
بل ويضمّ جميع قادة الفرق الميدانية وسامرا نفسه.
لقد كان فريقاً نخبوياً يضم أقوى العناصر في الهيئة.
"أما هوية هان غو يُو..."
فتحتُ أخيراً الملف الذي تسلّمته.
"ستكون مجنداً متدرّباً."
كان بداخله عقد تجنيدٍ لمتدرّب في هيئة الاستجابة للمحن، يحمل الختم الرسمي للمدير.
"وخلال فترة تدريبك ستقيم داخل الهيئة وتحظى بحمايتها."
قال جانغ سوك يون ذلك مبتسماً ابتسامةً ودودة.
"أرجو أن نتعاون جيداً يا أيها المتدرّب هان."
وهكذا أصبحتُ متدرّباً في هيئة إدارة الأزمات لمدة شهر واحد.
وقفتُ أمام المرآة أعبث بأكمام ملابسي على نحوٍ متردد.
كان الزي الرسمي، بلونه الأزرق الداكن وزخارفه الفضية، يمنح صاحبه مظهراً أنيقاً وحادّاً.
في الأصل كان الزي الكامل يتضمن قبعةً وقفازات أيضاً، لكن بما أن الجميع يكتفون عادةً بارتداء الزي وحده خارج المناسبات الرسمية،فقد فعلتُ الأمر نفسه.
'من كان يتخيّل أنني سأرتدي يوماً زي هيئة الاستجابة للمحن؟'
سواء وجود المحن في الواقع، أو تحوّلي إلى متدرّب في الهيئة، بدا كل شيء غير قابل للتصديق.
وبصفتي متدرّباً لمدة شهر، أمضيتُ الليلة الماضية في منشأة عزلٍ كانت تُقدَّم على أنها سكنٌ مخصص لي.
كانت شقةً صغيرة بغرفة واحدة وحمام خاص، مساحةً كافية تماماً لشخصٍ يعيش بمفرده.
غلبني الإرهاق فنمتُ نوماً عميقاً، وعندما استيقظتُ كان الصباح قد حلّ.
تناولتُ وجبة الإفطار التي قُدّمت في صينية الطعام، ثم ارتديتُ الزي الموجود في الخزانة.
وبعد ذلك جلستُ أنتظر الشخص الذي سيأتي لاصطحابي.
كان الشعور أشبه بحلم، لذلك ظللتُ أحدّق في المرآة طويلاً قبل أن يقطع طرقٌ على الباب شرودي.
فُتح الباب الحديدي، وما إن رأيتُ القادم حتى انحنيتُ مسرعاً للتحية.
"صباح الخير."
"أهلاً، يا غو يُو. أنا غواك هان موك."
وما إن فتح الباب حتى انحنى غواك هان موك بدوره بزاوية تسعين درجة، مقلداً تحيتي.
فوجئتُ بتحيةٍ مماثلة وبدأتُ أرتبك.
"يمكنك أن تتصرف براحة. فأنا أصغر منك سناً أيضاً. تحدث معي بشكلٍ عادي."
"حقاً؟ إذن نادني هيونغ."
ثم بدأ يضعني في موقفٍ محرج من نوعٍ آخر.
"أم أختار لك لقباً يبدو أكثر قرباً؟ أكان اسمك ألـبام؟"
* ألبام يعني ضربة بالإصبع على الجبهة، واستُخدم كلقب مازح بينما غونبام يعني الكستناء المشوية وقد حكوا قصتها *
'إنه غونبام، وليس ألـبام...'
"يكفي أن تناديني غو يُو فقط."
طلبتُ منه ذلك بخجل، لأن سماع تلك الألقاب في الواقع سيكون محرجاً للغاية.
"هل لأنك طويل القامة؟ الزي يليق بك كثيراً."
"شكراً لك."
"همم، تبدو طبيعياً أكثر مما توقعت. أليس كذلك يا نقيبة مو؟"
عندها خرجت مو هاي إن ببطء من خلفه.
كانت قد وصلت للتو، لكن جسد غواك هان موك الضخم حجبها عن ناظري.
"صباح الخير، سيدتي القائدة."
وكما فعلتُ مع غواك هان موك، انحنيتُ لها باحترام.
لكنها لم تتكلم للحظة.
وبما أن آخر لقاءٍ بيننا لم يكن على أفضل حال، شعرتُ بشيءٍ من التوتر.
فآخر ما رأته مني كان رأسي وهو ينفجر.
حدّقت بي بنظرةٍ غريبة، ثم أومأت برأسها إيماءةً قصيرة.
"أتطلع إلى العمل معك خلال هذا الشهر، أيها المتدرّب."
عندها فقط ارتخت كتفاي اللتان كانتا مشدودتين دون أن أشعر.
ابتسمتُ قليلاً وأجبت:
"وأنا كذلك."
اصطحبني الاثنان إلى مكتب فريق المهام الخاصة.
وكان يقع على مسافةٍ ليست بعيدة عن مقر إقامتي.
وخلال الطريق القصير، كانت النظرات التي تنهال عليّ من كل الجهات مزعجةً إلى حدٍّ كبير.
'كنتُ أرغب في التجول داخل مبنى الهيئة إذا سنحت الفرصة، لكن يبدو أن عليّ البقاء هادئاً داخل غرفتي لبعض الوقت.'
أما مكتب فريق المهام الخاصة، الذي أُنشئ خلال يومٍ واحد فقط، فكان لا يزال في حالةٍ من الفوضى.
كانت الصناديق غير المفروغة مكدّسة هنا وهناك، وفي الجهة الأخرى وُضعت طاولة مستديرة ضخمة.
لكن غرفة الاستراحة كانت مجهزةً على نحوٍ مثالي.
كرسي تدليك، وسرير صغير للراحة، وأريكة، بل وحتى جهاز ألعاب.
كما وُجدت أنواع فاخرة من الضيافة، إضافةً إلى ثلاجة وآلة إعداد الإسبريسو.
ومع ذلك، لم أرَ الأشياء التي كان ينبغي أن تكون موجودة.
لا غرفة اجتماعات، ولا جهاز عرض، ولا حواسيب مكتبية أو مكاتب عمل.
وبينما كنتُ أتساءل عن السبب، ظهر أمامي إنسان آلي يحمل صينيةً عليها القهوة والضيافة، ففهمتُ كل شيء.
'آه... سامرا.'
بما أن الحاسوب الخارق يتكفل بكل الأعمال الإدارية، فقد جرى تصميم المكان بحيث يركّز أفراد الفريق على العمل الميداني فقط.
على أي حال، يستطيع كل قائد فريق إنجاز أعماله الخاصة في مكتبه الشخصي.
كان ذلك ممكناً فقط لأن الفريق يملك رفاهية استخدام سامرا نفسه كداعم.
وبينما كنتُ أحدّق فيه بعينين جشعتين، وضع سامرا الصينية على الطاولة المستديرة وحيّاني قائلاً:
"أهلاً بك، يا سيد هان غو يُو."
كانت هناك أربعة أكواب من القهوة، أحدها مخصص للأندرويد نفسه.
فالآلات المصنوعة بتقنيات المستقبل لم تكن تتأثر بالسوائل.
وعندما رأى غواك هان موك ومو هاي إن سامرا وهو يقدّم القهوة والضيافة، ارتسمت على وجهيهما علامات الذهول.
فسأله غواك هان موك بجدية:
"سامرا... هل أنت مريض؟ لا، كيف أقولها؟ هل تعرّضت للاختراق؟"
"أنا بخير. ثم إن مستوى العلوم والتقنية الحالية على الأرض لا تسمح باختراقي."
أجاب سامرا ذلك وهو يحتسي قهوته المثلجة كما لو كان إنساناً، ثم عرض شاشةً معلّقة في الهواء بدلاً من جهاز العرض التقليدي.
"سنبدأ الآن اجتماع فريق المهام الخاصة."
كان غواك هان موك منشغلاً بإضافة السكر إلى قهوته، لكن سامرا تجاهله وبدأ الإحاطة.
"المحنة الأولى التي سندخلها هي ‹ توصيل منطقة الموت ›."
كانت المهمة الأولى لفريق المهام الخاصة هي لعبة الزومبي تلك.
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦
~ ترجمة بـوني🪻~
الفصول تنزل اول بقروب التيليجرام
https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦