الفصل 12
كان على اللاعب، في عالمٍ ما بعد الكارثة، أن يتجنب الزومبي ويُوصل الإمدادات إلى أحد المختبرات.
وكان الهدف يتمثل في دعم بقاء باحثٍ ينجو وحيداً ويعمل على تطوير لقاحٍ مضاد لفيروس الزومبي، وذلك بتزويده بالغذاء وتأمين الموادالبحثية اللازمة حتى يكتمل صنع اللقاح.
قال سامرا:
"تصنيف هذه المحنة أربع نجوم. وهذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها كلٌّ من النقيبة مو هاي إن والنقيب غواك هان موك هذه المحنة، إلاأنهما اطّلعا مسبقاً على أسلوب اجتيازها."
وكما تمتلك القوات المسلحة درجات إنذارٍ مختلفة، كانت هيئة الاستجابة للمحن تملك نظاماً خاصاً لتصنيف المحن.
لكن على عكس أنظمة الإنذار العسكرية المعتادة، كانت الدرجة ترتفع كلما ازداد عدد النجوم.
ويتراوح التصنيف بين نجمةٍ واحدة وست نجوم، ويُحدَّد بناءً على مجموعة من العوامل المختلفة.
أما محنة هاسباك التي أُغلقت سابقاً فكانت من فئة الثلاث نجوم.
فبرغم قوة الزعيم فيها، كانت استراتيجيات اجتيازها معروفة جيداً، كما أنها تحتوي على أدوات مفيدة وفرص حياة إضافية.
"يا سيد هان غو يُو، هل ترى أنك قادر على ذلك؟"
في الحقيقة، لم يكن من الطبيعي إطلاقاً أن يُكلَّف متدرّب بمهمةٍ من فئة الأربع نجوم كأولى مهامه.
لكن إن كان الأمر يتعلق بفريق المهام الخاصة، فلا معنى لوجوده ما لم يتمكن من التعامل مع محنةٍ بهذا المستوى.
"لا مشكلة."
"حسناً. قبل الدخول في الإحاطة التفصيلية، هل تعرف الهيكل التنظيمي لهيئة الاستجابة للمحن؟"
"همم... أرجو أن تشرحه لي."
في الواقع كنت أعرف كل شيء، لكن التظاهر بالمعرفة أمام غواك هان موك ومو هاي إن لن يجلب لي أي فائدة.
بل سيزيد من الشبهات حولي فقط.
لذلك قررت الاستماع إلى الشرح مجدداً على سبيل المراجعة.
فتبدّلت الشاشة المعلّقة في الهواء.
"تتكوّن هيئة الاستجابة للمحن من أربعة أقسام رئيسية وعشرة فرق. وهيكلها عملي للغاية على نحوٍ لا يشبه المؤسسات الحكومية عادةً. وإنكان العدد قد أصبح الآن أحد عشر فريقاً."
ظهر مخططٌ تنظيمي على الشاشة، وكان هناك فريق واحد يبرز جانبياً عن بقية الفرق.
إنه فريق المهام الخاصة المرتبط مباشرةً بمكتب المدير.
"القسم الأول، وهو قسم الاستجابة الميدانية، يتألف من ثلاثة فرق."
كانت مو هاي إن قائدة الفريق الميداني الثاني، بينما كان غواك هان موك يقود الفريق الميداني الثالث.
وكان فريقه يتولى أيضاً ملاحقة أصحاب الأهلية إذا ارتكبوا جرائم.
في اليوم الذي اجتزتُ فيه محنة هاسباك مع مو هاي إن، كان سامرا هو من أرسل غواك هان موك.
إذ توقّع احتمال ارتكاب بارك سونغ غيون لجريمة، فأرسل دعماً إضافياً.
"وكما لاحظ السيد هان غو يُو، فإن فريق المهام الخاصة ينقصه عضو واحد حالياً."
ثم جرى تكبير صورة الفريق الميداني الأول على الشاشة.
"وهو الشخص الذي يشغل منصب رئيس قسم الاستجابة الميدانية وقائد الفريق الميداني الأول، كما سيكون قائد فريق المهام الخاصة."
وتحوّلت الشاشة لتُظهر صورته مع ملاحظة مختصرة.
[____ المقدّم جي هيون وو
(مصاب بفيروس BT-Z)
عدوانية مفرطة ناجمة عن الإصابة. —]
كان الرجل في الصورة مغطّى بالكامل بمعدات سوداء تشبه هيئة غرابٍ أسود.
ولم يكن الظاهر منه سوى جزء من شعرٍ أرجواني داكن تحت غطاء رأسٍ منخفض.
وكان يرتدي نظارات واقية وقناع غاز، بينما تحوّل جسده بفعل فيروس إحدى المحن إلى هيئة مصابٍ متحوّل.
"وهو حالياً داخل محنة ‹ توصيل منطقة الموت ›."
توقفت عيناي عند عبارة:
"عدوانية مفرطة ناجمة عن الإصابة."
وفجأة بدأت الكلمات تتحرك ببطء قبل أن تُضاف إليها جملة جديدة.
عدوانية مفرطة تجاه المحن بسبب الإصابة.
ابتسم سامرا وقال:
"إنه هادئ جداً مع المدنيين."
لو لم أكن أعرف شيئاً عن جي هيون وو لربما اطمأننت بعد سماع ذلك.
لكنني اكتفيت بالنظر إلى سامرا بصمت.
ازدادت ابتسامته اتساعاً، ولمعت عيناه.
ثم أضاف وكأنه تذكر شيئاً للتو:
"أما مع أصحاب الأهلية... فقد يكون شرساً بعض الشيء."
'ذكاء اصطناعي يتظاهر بأنه نسي أمراً ما!'
بينما كنت أشعر بالاستغراب، بدا سامرا غارقاً في فضولٍ شديد.
فهو أدرك أنني أعرف معلوماتٍ عن جي هيون وو.
وهي معلومات لا يمكن لأي شخصٍ من خارج الهيئة أن يعرفها، بل لا ينبغي له أن يعرفها أصلاً.
وكان اهتمام سامرا بي عاملاً مهماً للحفاظ على علاقتنا القائمة على تبادل المصالح.
ولهذا السبب، لم أكن أنوي التظاهر بالجهل أمام سامرا وحده فيما يتعلق بالمعارف التي أمتلكها.
"أظن أن هناك خلل في سامرا."
قال غواك هان موك ذلك وهو يحدّق فيه.
"عيناه تطلقان أشعة. هل يُصلَح إذا ضربناه ضربة واحدة؟"
أجاب سامرا بهدوء:
"وسائل بدائية كهذه لا يمكنها التأثير عليّ."
ثم تابع الشرح.
"محنة ‹ توصيل منطقة الموت › هي المحنة المخصّصة للمقدّم جي هيون وو. ويستغرق اجتيازها عادةً يومين تقريباً. لكن هذه المرة مرّعشرة أيام وما زالت غير مكتملة."
وأثناء ذلك كان غواك هان موك يفتح كيساً من الحلوى، لكنه أخطأ في تقدير قوته فانفجر الكيس بصوتٍ مرتفع وتناثرت الحلوى فوق الطاولة.
أما مو هاي إن فالتقطت الحلوى المتساقطة وأكلتها وكأن الأمر معتاد.
أما أنا فاكتفيت بالتقاط قطعة واحدة خلال ثلاث ثوانٍ ثم توقفت.
"هدف فريق المهام الخاصة هو تحقيق النهاية الحقيقية، بالإضافة إلى إنقاذ المقدّم جي هيون وو."
لكن لم يعتبر أحداً الأمر عملية إنقاذ فعلاً.
فلم يكن من المعقول أن يكون جي هيون وو عالقاً داخل المحنة.
بل كان واضحاً أنه يرفض الخروج بإرادته.
أما سبب بقائه هناك لعشرة أيام كاملة فذلك أمرٌ مجهول.
ولهذا بدا أن الجميع ينظر إلى المهمة على أنها مطاردة واعتقال أكثر من كونها عملية إنقاذ.
أما أنا فكنت متوتراً لسببٍ مختلف.
'بالطبع لن أعرف الحقيقة إلا بعد الدخول...'
لكن هناك احتمال ألا تتحقق شروط النهاية الحقيقية أصلاً.
وكان هذا القلق مبرَّراً، لأنني أعرف جيداً ما الذي قد يفعله جي هيون وو داخل المحنة.
كان عليّ إنهاء ثلاث محن خلال شهر واحد، ولم يكن لدي متسع من الوقت لإعادة دخول توصيل منطقة الموت إن فشلنا.
لذلك لم أملك سوى الدعاء أن يكون جي هيون وو جالساً بهدوء.
"ولتوضيح الأمر للسيد هان غو يُو، سأشرح فيروس BT."
قال سامرا ذلك رغم اعتقاده أنني أعرف الأمر مسبقاً.
وأومأت برأسي مسايراً له.
"الفيروسات التي تنشأ داخل المحن تُعرف حالياً باسم "فيروسات ما وراء المحنة"، أو اختصاراً BT Virus. كما يجري تقسيم تسمياتهاوفق رمز كل محنة."
فكانت هاسباك تُرمز إلى BT-HSF، بينما تُرمز توصيل منطقة الموت إلى BT-DZD.
"وقد نجحت هيئة الاستجابة للمحن، من خلال أبحاثٍ مشتركة بيني وبين رئيسة قسم البحث والتحليل هام جي وول، في تطوير بعضاللقاحات الوقائية ضد فيروسات BT."
ثم أوضح أن طبيعة الفيروس تختلف من محنةٍ إلى أخرى، ولذلك يجب تطوير لقاحٍ منفصل لكل نوع.
وأضاف أن عدد المحن التي لم يُطوَّر لها لقاح ما يزال أكبر بكثير من عدد المحن التي طُوِّرت لها لقاحات، أما العلاجات الكاملة فلم ينجحتطويرها إلا في عددٍ محدود للغاية.
"لهذا السبب يجب الحذر من الإصابة بفيروسات BT مهما كان الثمن."
فظهرت خمسة بنود على الشاشة.
"وتحدث الإصابة في الحالات التالية."
وللتأكد من أن ذاكرتي ما زالت صحيحة، بدأت أقرأها واحدةً تلو الأخرى.
1. تنفيذ مهمة أو استخدام أحد العناصر.
2. التواصل أو الاحتكاك بأحد الشخصيات غير القابلة للعب (NPC).
3. الفشل في اجتياز المحنة.
4. انفجار المحنة.
5. العدوى من أحد المصابين المتحوّلين.
"أما البند الخامس."
قال غواك هان موك ذلك وهو ينفض فتات الطعام عن يديه بعد أن انتهى من الأكل:
"فكر فيه كفيروس الزومبي الموجود في هذه المحنة، وسيكون الأمر أسهل للفهم."
ورأيتُ أن التشبيه في محلّه.
ففيروس BT يشبه بالفعل فيروس الزومبي في كثير من الجوانب.
إذ تنتقل العدوى عند دخول دم المصاب أو سوائله الجسدية إلى جسم الإنسان مباشرةً، كما أن المصابين يميلون بدرجةٍ عالية إلى إظهارالعدائية تجاه البشر.
وبالطبع، كانت توجد حالات نادرة لمصابين هادئين.
أما جي هيون وو فكان حالةً استثنائية؛ ليس هادئاً تماماً، ولا عدائياً بشكلٍ أعمى.
"تقوم الهيئة بعزل المصابين الذين لا يمكن علاجهم، أما المصابون الخارجون عن السيطرة فيُصفَّون لمنع انتشار العدوى."
وبالنسبة لشخصٍ كاد يُقتل بوابلٍ من الرصاص، لم يكن هذا الكلام يبدو بعيداً عن واقعه.
نظر سامرا إلى أعضاء الفريق واحداً تلو الآخر وقال بنبرة هادئة رغم فظاعة ما يقوله:
"نحن نبذل كل ما في وسعنا لتطوير اللقاحات والعلاجات، لكن سرعة ظهور المحن تفوق قدرتنا على المواكبة. ولهذا فإن تحقيق النهاياتالحقيقية أهم من أي شيء آخر."
وهنا فتحت مو هاي إن فمها للمرة الأولى منذ بداية الاجتماع.
"لأنها الطريقة الوحيدة لاستعادة المصابين حتى من دون علاج."
فإذا أُغلقت المحنة إغلاقاً دائماً، عاد جميع المصابين الذين تحوّلت أجسادهم بسببها إلى حالتهم الطبيعية.
ولهذا خرج العاملون في مصنع الألعاب داخل هاسباك بأطرافٍ سليمة، بدلاً من الأطراف اللعبة التي كانوا يحملونها هناك.
"أما ‹ توصيل منطقة الموت › فلا تملك لقاحاً، وبالطبع لا علاجاً أيضاً. وبما أنه فيروس زومبي، فإن عدوانية المصابين فيه شديدة للغاية،لذلك يُعدمون فور الإصابة. هل فهمت؟"
حدّقت بي مو هاي إن بعينيها الحادتين.
"ما أسألك عنه حقاً هو… هل أنت مستعد للمخاطرة بحياتك، أيها المتدرّب؟"
ولم أستطع الإجابة فوراً.
ليس لأنني كنت خائفاً أو مذعوراً.
بل لأنني واجهتُ السبب الحقيقي الذي جعلني أحب شخصية مو هاي إن عندما كنت ألعب لعبة الأرشيف.
ذلك الكيان الذي ظل دائماً خلف الشاشة...
أصبح الآن واقعاً حياً يخاطبني مباشرة.
كانت تقلق عليّ وأنا أتقدّم بقدميّ نحو مكانٍ قد ألقى فيه حتفي، ولذلك ألقت بتلك الكلمات نحوي.
ولسببٍ ما، ارتسمت ابتسامة على شفتي دون أن أشعر.
"شكراً لقلقكِ عليّ."
وما إن عبّرتُ عن امتناني بصدق، حتى نظرت إليّ مو هاي إن بوجهٍ يفيض بالاستغراب.
أما غواك هان موك فحدّق بي كما لو كان ينظر إلى سامرا عندما يتعطل عن العمل.
فأضفتُ على عجلٍ وبشيءٍ من الحرج:
"سأبذل قصارى جهدي."
حرّكت مو هاي إن شفتيها وكأنها تريد قول شيء، لكنها في النهاية لم تقل سوى:
"...حسناً."
ثم أدارت رأسها بعيداً.
كان المكان الذي فقست فيه محنة توصيل منطقة الموت هو المعهد الوطني لأبحاث الأمراض المعدية.
وبما أن محطة أوسونغ كانت قريبة جداً من الموقع، ظننت أننا سنستقل قطار الـKTX، لكننا انتقلنا بالمروحية بدلاً من ذلك.
وهكذا ركبتُ مروحية للمرة الأولى في حياتي.
وبفضل كتاب التعاون الرسمي الذي أرسلته هيئة مكافحة الأمراض مسبقاً، تمكّنا من دخول المختبر بسهولة حتى إلى أقسامه الداخلية.
"يا سيد هان غو يُو."
سمعتُ صوت سامرا عبر سماعة الأذن.
وبما أن إدخال أشياء من الواقع إلى داخل المحنة غير ممكن، كانت تلك السماعة مخصصة للاستعمال قبل الدخول فقط.
"لا حاجة للرد. استمع فقط."
أدركتُ أن الاتصال موجّه إليّ وحدي، لا إلى الفريق بأكمله، فنظرت إلى مو هاي إن وغواك هان موك اللذين كانا يسيران أمامي.
كانا يتحدثان مع مدير المعهد.
"المقدّم جي هيون وو ستتولى أمره النقيبة مو هاي إن والنقيب غواك هان موك. إذا وقع أي اشتباك معه، فتجنّب التدخل."
لمعت نقطة حمراء على إحدى كاميرات المراقبة في الممر.
كان سامرا يراقبني من خلال كاميرات المعهد.
وكعادته، كان يستخدم أنظمة الآخرين وكأنها ملكه.
ثم تابع:
"في الوقت الحالي، أنت وجودٌ لا مثيل له."
وكان معنى كلامه واضحاً:
ابقَ حيّاً داخل المحنة مهما كلّف الأمر.
حتى لو اضطررتَ إلى استخدام مو هاي إن وغواك هان موك طُعماً.
'لكنني من أنصار النهايات السعيدة.'
لم أكن أرغب في اجتياز المحنة بتلك الطريقة.
لذلك لم أُظهر لسامرا أي علامة قبول أو رفض، واكتفيتُ بمتابعة السير بصمت.
توقف مدير المعهد أمام بابٍ فولاذي ضخم.
"هنا."
وبسبب وجود شقق سكنية ومدارس قرب موقع فقس المحنة، كانت توصيل منطقة الموت تخضع لإجراءات عزل أشدّ بكثير مما كان عليهالحال مع هاسباك.
"أتمنى لكم التوفيق."
وبمجرد أن أنهى كلماته، انسحب مدير المعهد مسرعاً وكأنه يهرب من المكان.
أخرجت مو هاي إن بطاقة الدخول ومرّرتها على القارئ، فانفتح الباب المعدني.
وفي وسط غرفة واسعة كان يرقد نيزكٌ متشقق.
كان حجمه يقارب حجم بيضة نعامة، ويشقّه صدعٌ كبير، بينما تتراقص من داخله أضواء خضراء داكنة.
وقد سمعتُ أن شكل النيزك ولون الضوء يختلفان من محنةٍ إلى أخرى.
وكان هذا اللون ملائماً تماماً لـ توصيل منطقة الموت.
"فريق المهام الخاصة، بدء الدخول."
رفعت مو هاي إن تقريرها الأخير باقتضاب، ثم وضعت يدها على النيزك.
وفجأة صُبغ كل ما حولنا بضوءٍ فلوري ساطع، وبدأ العالم يذوب من حولنا.
عندما فتحتُ عينيّ مجدداً، وجدتُ نفسي في زقاقٍ خلفي داخل مدينةٍ مهجورة.
ترنحتُ قليلاً قبل أن أنهض على قدميّ، ثم خرجتُ إلى الشارع الرئيسي.
_______________
لقد دخل اللاعب هان غو يو (غونبام) إلى محنة < توصيل منطقة الموت >!
◆ المهمة الرئيسية لمحنة < توصيل منطقة الموت >: اجتز عالم الزومبي الهائجين وحقق النهاية الحقيقية.
لقد نجحتَ في إغلاق المحنة الأولى.
يجب عليك ترقية قدراتك كنظامٍ من خلال تحقيق النهاية الحقيقية الثانية.
في حال النجاح: النجاة!
في حال الفشل: ....
_______________
توقفت نافذة النظام، التي كانت تعمل دائماً بسلاسة، وكأنها تعاني من خلل.
ثم ظهرت العبارة:
[في حال الفشل: ...............]
واستمرت نقاط الحذف بالظهور لفترة طويلة، وكأن الاتصال ضعيف.
[في حال الفشل: ................................لا؟ يمكـن؟؟ المعـرفة؟]
انتظرتُ كل هذا الوقت، وفي النهاية كانت الإجابة—غير معروف.
حدّقتُ في نافذة النظام بنظرةٍ مليئة بالشفقة، ثم تفقدتُ ملابسي.
كنتُ أرتدي قميصاً قصير الأكمام، وسروالاً عسكرياً، بينما تتدلّى من عنقي سلسلة الهوية العسكرية.
أمسكتُ بالبطاقة المعدنية المعلقة بها وتفحصتها.
______________
- الجيش البري -
20XX0229 -
- غونبام
AB (RH-)
______________
لم يكن رقم الخدمة العسكرية مكتوباً عليها، بل تاريخ ميلادي فقط.
وعندما كنت ألعب اللعبة، لم يكن بالإمكان رؤية بطاقة الهوية بهذا التفصيل.
لكن رؤية تاريخ ميلادي وفصيلة دمي مكتوبين بدقة جعلت قشعريرةً خفيفة تسري في جسدي.
"غـو يُـو!"
كان غواك هان موك قد هبط في مكانٍ غير بعيد عني، ولوّح بيده بطريقةٍ تشبه أولاد الشوارع.
وكان قد حصل بالفعل على سترة بيسبول قديمة لا أعلم من أين جاء بها.
"يبدو أن النقيبة مو لم تهبط في هذا الاتجاه. ما رأيك أن نتوجه إلى المنطقة الخضراء؟"
كانت المنطقة الخضراء تضم معسكراً للناجين.
وفي الوقت نفسه، كان سؤاله محاولةً طبيعية لاستكشاف مدى معرفتي بمحنة توصيل منطقة الموت
"لا."
أمال غواك هان موك رأسه باستغراب، بينما أبقى يديه داخل جيبي سترة البيسبول.
فعادةً ما يتخذ اللاعبون الذين يبدأون هذه المحنة المنطقة الخضراء قاعدةً أولية لهم.
وكان ذلك الخيار الأكثر أماناً والأقرب إلى الأسلوب التقليدي.
'أما أنا، فكنت مضطراً إلى إنهاء النهاية الحقيقية بأسرع وقت ممكن.'
ليس لدي سوى شهر واحد. يجب أن أوفّر أكبر قدرٍ ممكن من الوقت للمحن الأخرى.
ولهذا السبب التقطتُ مضرب بيسبول ملطخاً بالدماء كان ملقى على الأرض.
"قبل ذلك..."
ثم التفتُّ إلى غواك هان موك واقترحت:
"ما رأيك أن نقتل بضعة أشخاص أولاً؟"
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦
~ ترجمة بـوني🪻~
الفصول تنزل اول بقروب التيليجرام
https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦