الفصل 17
كدنا نعجز عن التعرّف عليها.
ويبدو أن غواك هان موك كان في الحال نفسها.
"واو، اللعنة... كدت أصدمها فعلًا..."
تمتم بالشتائم أولًا، بعدما كاد يندفع نحوها ظنًّا منه أنها زومبي، ثم توقف في اللحظة الأخيرة.
أنزلت مو هاي إن إبهامها الذي كانت ترفعه في الهواء ببطء.
وبما أنها لم تُعضّ إلا منذ وقتٍ قصير، فما زالت تحتفظ بالكثير من ملامحها البشرية.
لكنها كانت مغطاة بالدماء من رأسها إلى أخمص قدميها، لذا بدت كزومبي حقيقي عندما أضاءتها المصابيح الأمامية وسط الظلام للحظةٍخاطفة.
أسرع غواك هان موك وأنا إلى فكّ أحزمة الأمان والنزول من السيارة.
نظر إليها بوجهٍ متجهم.
"النقيبة مو..."
اتسعت عينا مو هاي إن قليلًا عندما سمعت صوته المرتجف.
ثم همس غواك هان موك بجدية:
"هذه أول مرة أرى فيها شخصًا أعرفه يتحول إلى زومبي."
'وأنا أيضًا...!'
وافقتُه في سري فورًا.
"وكأنني مررتُ بتجربةٍ كهذه من قبل."
قالت مو هاي إن بنبرةٍ تنمّ عن عدم التصديق.
فاختبأ غواك هان موك خلف ظهري.
ثم أخذ يضحك بخفة وهو يقلّد بيده إطلاق النار من رشاشٍ آلي نحوها.
أما أنا فرفعت يديّ بهدوء معلنًا استسلامي.
وعند رؤية ذلك، أطلقت مو هاي إن ضحكةً خافتة فارغة.
ثم تمتمت بمرارة:
"مع ذلك، من حسن الحظ أننا التقينا قبل أن أتحول إلى زومبي بالكامل."
توقف غواك هان موك عن تمثيل إطلاق النار وسأل:
"كيف حالك؟"
"موضع العضة في الساعد الأيسر. الحمى الشديدة بدأت فور الإصابة. لا أشعر بأي ألم. أما العدوانية فما زالت ضمن حدودٍ يمكنتحمّلها."
تلألأت عينا مو هاي إن الحمراوان وسط الظلام.
العينان المحتقنتان بالدم، والعروق الزرقاء البارزة، والبشرة الشاحبة التي فقدت لونها تمامًا.
كلها علاماتٌ نموذجية لتحول المصاب إلى زومبي.
وبعد ثلاثة أيامٍ أخرى، ستصبح زومبي بالكامل.
وفق القواعد، كان ينبغي القضاء عليها فورًا.
لكن لا أنا ولا غواك هان موك صوبنا سلاحًا نحوها.
'طالما أننا ننجح في إنهاء النهاية الحقيقية...'
فسيتمكن الجميع من الخروج سالمين.
بدأ غواك هان موك بإخبارها بإيجازٍ عما جرى لنا.
وعندما سمعت ما فعله جي هيون وو، صرّت أسنانها وأطلقت شتيمةً غاضبة.
"ذلك المختل العاقل..."
"وأنتِ يا نقيبة مو، كيف انتهى بك الأمر إلى أن تُعضّي؟ هل كان المقدم جي وراء ذلك؟"
"يمكن القول إن نصف السبب كان المقدم جي، أما النصف الآخر فلا."
رفع غواك هان موك حاجبيه.
إذ كان مقتنعًا تمامًا بأن جي هيون وو هو المسؤول عن كل شيء.
ترددت مو هاي إن قليلًا قبل أن تتابع.
وكان ذلك موقفًا نادرًا بالنسبة لها، إذ بدت أقل ثقةً من المعتاد.
"عدد الباحثين... أربعة."
كان ذلك مستحيلًا.
ففي الأصل، لا يبقى توصيل منطقة الموت سوى باحثٍ واحد أخير يعمل على تطوير اللقاح.
ثم بدأت تشرح لنا ما حدث بالتفصيل.
"استيقظت عند الحدود الفاصلة بين المنطقة الصفراء والمنطقة الحمراء."
وأثناء تنقلها بحثًا عني وعن غواك هان موك، رأت ناجيًا يطارده الزومبي داخل المنطقة الصفراء.
وقد شكّت في عينيها عندما رأته.
"كان يرتدي معطف باحث."
بل وكانت بطاقة تعريف الباحث تتدلى من عنقه أيضًا.
أنقذت مو هاي إن ذلك الباحث من الزومبي.
ثم سمعت منه قصةً صادمة.
فقد أخبرها أن هناك باحثين آخرين ما زالوا أحياء داخل المختبر.
وبما أنها حفظت دليل اللعبة كاملًا، كانت تعلم أن عدد الباحثين الناجين يجب أن يكون واحدًا فقط.
لكنها قررت تأجيل التفكير في هذا التناقض، وحاولت أولًا اصطحاب الباحث للانضمام إلينا.
"لكن الباحث أخذ يتوسل إليّ أن أعود به إلى المختبر فورًا."
فقد كان هناك باحثٌ آخر مصاب بجروحٍ خطيرة داخل المختبر.
وكانت حالته سيئةً للغاية، لذلك خرج ذلك الباحث إلى المنطقة الصفراء مخاطِرًا بحياته للبحث عن أدوية.
وبطبيعة الحال، لم تستطع مو هاي إن تجاهل الأمر.
فماذا لو كان المصاب هو الباحث الذي سيطوّر اللقاح؟
أما الباحث الذي أنقذته، فلم تتطابق بياناته مع بيانات الباحث المسؤول عن اللقاح المذكور في دليل توصيل منطقة الموت.
ولم يكن أحد يعلم كم من الوقت سيستغرق انضمامهم إلينا.
ولو مات باحث اللقاح خلال تلك الفترة، فستكون كارثة حقيقية.
فإذا مات مطوّر اللقاح، فلن تصبح النهاية الحقيقية مستحيلةً فحسب، بل حتى اجتياز المحنة نفسها سيكون مستحيلًا.
ولذلك، لم تجد مو هاي إن خيارًا آخر.
فتوجهت إلى المختبر ممسكةً بالرمح الهلالي الأسود فقط، دون أن تتمكن حتى من جمع الموارد اللازمة.
تمكنت من عبور المنطقة الحمراء بأمان.
لكن زومبي الزعيم في المنطقة الميتة أوقف تقدمها.
ورغم أنها نجحت في تشتيت انتباهه وإدخال الباحث إلى المختبر سالمًا، فإنها استنزفت كل طاقتها خلال ذلك.
وفي طريق العودة تعرضت للعض من أحد الزومبي.
"وهكذا انتهى بي الحال إلى هذه الهيئة."
قالت ذلك بسخريةٍ مريرة وهي تنظر إلى نفسها.
لكن لم يكن لديها أي سببٍ للحط من شأن نفسها.
بل على العكس تمامًا.
'هذا جنون...'
وبالنسبة لشخصٍ يعرف صعوبة اللعبة مثلي، لم أجد سوى الإعجاب.
فقد تمكنت وحدها، ومن دون معداتٍ تُذكر، من حماية ناجٍ والدخول إلى المختبر، بل ومواجهة زومبي الزعيم أيضًا.
حتى لو كانت تستخدم الرمح الهلالي الأسود، فما فعلته لا يُصدق.
لقد كان إنجازًا لا يمكن أن تحققه إلا مو هاي إن.
"يا نقيبة مو... هذا مذهل حقًا."
خرج إعجابي من فمي دون أن أشعر.
وعندما سمعت مديحي الصادق، تراجعت مو هاي إن خطوةً إلى الخلف.
ثم نظرت إلى غواك هان موك.
"غو يو لم يُعضّ، أليس كذلك؟"
حتى بعد أن أكد لها أن عقلي ما زال سليمًا، لم تختفِ نظرة الشك من عينيها.
وبصراحة، كانت نظراتها المخضبة بالدم مخيفةً بعض الشيء.
"كيف نجا الباحثون أصلًا؟"
ولحسن الحظ، أنقذني سؤال غواك هان موك من نظراتها.
"المقدم جي هو السبب."
دخل جي هيون وو إلى توصيل قبلنا بعشرة أيام.
وفي الظروف الطبيعية، كان سيتبع مسار الإنهاء المعتاد.
لكن لسببٍ ما، بدأ هذه المرة بقتل الزومبي منذ اللحظة التي دخل فيها.
فأباد الزومبي في المنطقة الحمراء والمنطقة الميتة، بل وحتى داخل المختبر نفسه.
وبفضله، نجا أربعة باحثين بدلًا من أن يُقتل الجميع ويبقى واحد فقط كما كان مقدرًا.
بل إن أحدهم خرج من المختبر قبل إعادة ظهور الزومبي، ووصل إلى المنطقة الصفراء حيث التقى بـمو هاي إن.
"كنت أعلم أن جي هيون وو يفعل أشياء غريبة..."
"لكنني لم أتخيل أنه يثير هذه الفوضى على هذا النطاق."
إذا كان سيواصل العبث، فكان عليه أن يستمر حتى يقضي على جميع الزومبي ويجعل العالم خاليًا منهم.
أما أن يتوقف في منتصف الطريق ويترك الوضع معلقًا بهذا الشكل، فلم أستطع فهمه.
والأسوأ من ذلك...
أنه ربما دمّر شروط الوصول إلى النهاية الحقيقية بالكامل.
أظهرت مو هاي إن قلقًا خافتًا وهي تنظر إليّ.
أما غواك هان موك فظل يحدق بي بصمت.
تلقيت نظراتهما معًا، ثم فتحت فمي ببطء.
"أعتقد أننا بحاجة إلى التحقق من المختبر. وفي أسرع وقتٍ ممكن."
كان علينا الدخول إلى المختبر فورًا للتأكد من أن الباحث المسؤول عن تطوير اللقاح ما زال بخير، ومن أن بقية شروط النهاية الحقيقية مازالت متحققة.
لكن المشكلة كانت في كيفية الوصول إليه.
فبحالة الفريق الحالية، ومع المعدات التي نملكها، لم يكن من المؤكد أصلًا أننا سنتمكن من عبور المنطقة الصفراء.
وحتى لو حالفنا الحظ وعبرنا المنطقة الصفراء والحمراء بسلام، فستعترضنا المنطقة الميتة.
ولأن الجميع كان يفكر في الأمر نفسه، خيّم جوٌّ من الكآبة على المكان.
لكن في الحقيقة...
كان هناك حل واحد.
وعلى الأقل من الناحية النظرية، كان حلًا مثاليًا.
"لديّ طريقة جيدة... مم، أو بالأحرى سيئة."
ثم شرحت لهما الخطة التي خطرت ببالي.
وعندها قالت مو هاي إن بصدقٍ كامل:
"أيها المتدرب... هل جننتَ؟"
بدا أنها لم تستطع كبح مشاعرها، تمامًا كما حدث معي سابقًا.
وهكذا أصبحت هذه المرة الثانية التي يُنعت فيها تصرفي بالجنون.
فحاولت إقناعها هي وغواك هان موك بأهدأ نبرةٍ ممكنة.
"لا يوجد خيار آخر. أريد أن أجربها."
هزّ غواك هان موك رأسه وكأنه يتفهم كلامي تمامًا.
ثم قال شيئًا لا علاقة له بالموضوع:
"يا نقيبة مو، من الآن فصاعدًا دعينا نناديه بالمجنون المضيء."
"هاااه..."
أطلقت مو هاي إن تنهيدةً طويلة.
لكنها كانت تعرف الحقيقة.
لم يكن هناك خيارٌ أفضل من هذا.
وإذا واصلنا التأخير، فقد ينتهي بنا الأمر جميعًا إلى التحول إلى زومبي.
"حسنًا... فلنجرب."
وفي النهاية، تم قبول اقتراحي.
كنت أملك ما أستند إليه، ولهذا تجرأت على اقتراح تلك الخطة.
وبالطبع، لم أستطع إخبار مو هاي إن وغواك هان موك بكل شيء.
لذلك بدت الخطة وكأنها فكرة شخصٍ مختل تمامًا...
'على أي حال، المهم هو النتيجة.'
كنت أقف في وسط تقاطع طرقٍ واسع يتألف من ثمانية مسارات ذهابًا وإيابًا.
تتناثر فوقه قصاصات الجرائد والقمامة مع هبات الريح.
وكانت الرياح تهب بين المباني المنهارة.
النسيم الليلي كان باردًا بما يكفي لجعل جسدي يرتجف تلقائيًا.
وكان السبب في ذلك انخفاض قدرتي البدنية.
على الأرجح، لو فقدت مزيدًا من القوة، فسأبدأ بسماع دقات قلبي تتسارع، وسيغرق بصري في الظلام.
ومع ذلك، لم يظهر إشعار التحذير الخاص بحالة الاحتضار.
لذلك بدا أنني ما زلت قادرةً على الصمود لبعض الوقت.
'ويجب أن أراقب الجوع والعطش أيضًا.'
في توصيل منطقة الموت، كان المرء يموت إذا مضى وقتٌ طويل دون أن يأكل أو يشرب، لذلك كان لا بد من متابعة هذين الأمرين بعناية.
لكن قبل كل شيء، كان عليّ أن أنهي هذه المسألة أولًا.
ثم أضع أي شيءٍ في فمي.
أخذت شهيقًا عميقًا.
ثم صرخت بأعلى صوتي:
"أيها المقدم جي هيون وو!!!"
تردد صدى صوتي في الشارع الهادئ.
اندفع نحوي زومبيان أو ثلاثة ممن ما زالوا متبقين في المنطقة، لكن قبل أن يتمكنوا من الاقتراب، لمع نصلُ رمح هلالي خاطف، فانفصلترؤوسهم عن أجسادهم في لحظة.
ولم تمضِ فترةٌ طويلة حتى اجتاحني شعورٌ قشعريري.
لم يكن مجرد وخزٍ في الجلد، بل كان نية قتلٍ حادة تكاد تمزق اللحم.
قبضت بكلتا يديّ على المسبحة الملفوفة حول خصري، كما لو أنها حبل نجاتي الوحيد.
وفي الشارع الغارق في سكون الليل، بدأ يُسمع صوت معدنٍ يحتك بمعدن.
صوت خافت وبارد لقطعٍ معدنية تتلامس مع بعضها.
ركزت سمعي.
كان الصوت يتقدم ببطء.
أقرب...
ثم أقرب...
وأقرب من ذلك.
وفجأة، وفي اللحظة التي انقطع فيها الصوت تمامًا، اندفعت عاصفةٌ من الهواء نحو وجهي.
ارتجفت المسبحة الملتفة حول خصري بعنف.
أغمضت عينيّ انعكاسيًا ثم فتحتهما من جديد.
فتجمدت في مكاني.
كانت نظارةٌ سوداء واقية موجهة نحوي مباشرةً، على بعد أنفاسٍ قليلة من وجهي.
[o O]
امتلأ بصري برمزٍ تعبيري لعينٍ مفتوحة على اتساعها.
وبلا وعي، مددت يدي أتحسس عنقي.
ولحسن الحظ...
ما زال في مكانه.
وبما أن مسبحة غواك هان موك لم تسحبني بعيدًا، فيبدو أن صاحبها لم يكن ينوي قتلي.
حركت عينيّ قليلًا ونظرت إلى ما يجاور النظارة.
كانت أطراف الريش المعدنية الحادة كلها موجهة نحوي.
ولو لوّح بجناحٍ واحد فقط من أجنحته الستة، لتطايرت أطرافي الأربعة بسهولة.
قلت:
"لقد ناديتك لأنني أود التحدث قليلًا."
'الرسالة.'
"دعني أعرّف نفسي أولًا. أنا هان غو يو، متدرب انضم إلى هيئة الاستجابة للمحن."
بينما كنت أقول أي كلامٍ يخطر ببالي، كانت أفكاري منشغلة بإدخال الرسالة بسرعة.
وفجأة ظهرت نافذة النظام أمام جي هيون وو.
[مهمة حدث: حماية هان غو يو.]
كانت في الحقيقة رسالةً متنكرة في هيئة نافذة مهمة.
ولضمان سلامتي، أرسلت اسم المهمة أولًا، ثم سارعت إلى كتابة محتواها.
______________________
لقد أظهرت قوةً قتالية مذهلة.
وربما تكون أنت القادر على إنهاء هذا العالم المليء بالزومبي.
إن هان غو يو هو الأمل الوحيد القادر على صنع النهاية الحقيقية معك.
يجب عليك حمايته وتحقيق النهاية الحقيقية.
______________________
قلت بصوتٍ هادئ:
"يبدو أن لديك تصورًا خاطئًا عني، أيها المقدم جي. فإذا كان هناك أي سوء فهم، فأرجو أن تخبرني به، وسأصححه فورًا."
ثم أرسلت الجزء الأخير من الرسالة.
[المكافأة: اجتياز النهاية الحقيقية لـ <توصيل منطقة الموت>]
[لكن إذا مات هان غو يو، فستُفعَّل النهاية السيئة.]
صغت الرسالة بحيث تشبه إلى حدٍّ كبير أسلوب نوافذ النظام المعتادة.
صحيح أنني، بما أنني النظام نفسه، يفترض أن أكون قادر على منح المهام الحقيقية...
لكن...
'ربما لأن قدراتي ما تزال غير كافية.'
ولهذا صنعت نافذة مهمة مزيفة.
وفي النهاية، من يهتم إن كانت حقيقية أم مزيفة؟
عندما تظهر نافذة نظام أمام عينيك وتصدر أصواتها المعتادة، فلن يشك أي متوافق في كونها حقيقية.
ألقيت نظرةً سريعة على جي هيون وو.
كانت أضواء النظارة مطفأة.
وكأنه غارقٌ في التفكير.
وبعد فترةٍ من الصمت، ظهر فوق النظارة رمز استفهام.
[? ?]
وبينما كنت أتجمد في مكاني، عاجز عن فهم المقصود منه...
سمعت صوتًا.
صوتًا منخفضًا إلى حدٍّ مرعب.
"أنت، أليس كذلك؟"
كان صوتًا عميقًا وخشنًا إلى درجةٍ يستحيل معها اعتباره صوت إنسان.
أقرب إلى زئير وحشٍ منه إلى الكلام.
واستغرق الأمر مني عدة ثوانٍ لأدرك أنه كان يتحدث بالفعل.
تجمد جسدي من الرهبة التي ضربت طبلة أذني.
عندها قال جي هيون وو:
"أنت من أخبرتِني أن أبقى ساكنًا، أليس كذلك؟"
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦
~ ترجمة بـوني🪻~
الفصول تنزل اول بقروب التيليجرام
https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦