ملاحظة: ادري اسم حَمَل مريب بس اقلية افضل من اسم خروف وخروف ترجمة حرفية ل اورين يانغ ، وفكرت اخليه اورين يانغ زي ماينطقبالكوري وزي غونبام وهلشي افضل صراحه .

الفصل 47

غطّت نوافذ النظام الكثيرة مجال رؤيتي بالكامل.

حدّقت فيها بعينين ضبابيتين.

__________________________

◆ المهمة الملحمية لـ <هان غو يو>

إغلاق ثلاث محن خلال شهر واحد.

المحن المغلقة حاليًا: (2/3)

(تحذير! في حال فشل المهمة ستُبتر أطرافك الأربعة! أما في حال النجاح فستحتفظ بها.)

__________________________

[يُعلن هان غو يو اسمه في أكاشا!]

[■■ ■■■ يواصل مراقبتك باهتمام.]

[نسبة الشهرة الحالية: 0.1٪]

[انتهت محنة <نظيف! نظيف! نظيف!>.]

[سيتم إغلاق المحنة نهائيًا بعد 80 ثانية.]

[أنت صاحب أعلى مساهمة في <نظيف! نظيف! نظيف!>.]

[يمكنك أخذ عنصر واحد معك.]

[اكتمل اختيار العنصر.]

بدأ بصري يستعيد وضوحه قليلًا.

وبعد أن قرأت جميع نوافذ النظام الظاهرة أمامي، لم تظهر أي نافذة جديدة.

أو بالأحرى، لم تستطع الظهور.

لأن المشهد الافتتاحي للمحنة الجديدة كان قد بدأ بالفعل.

وصل إلى أذنيّ صوت جوقة من الفتيان والفتيات كأنها موسيقى خلفية.

أصوات نقية تنشد ترنيمة مقدسة على إيقاع الأرغن والآلات الوترية، لكنها كانت مشبعة بحزنٍ خفي.

موسيقى حالمة أشبه بمرثية جنائزية تملأ الأجواء.

وفي وسطها...

نزلتُ من قطارٍ يتصاعد منه الدخان.

عدّلتُ بيدي بدلتي التي تجعدت بسبب الجلوس الطويل، ثم رفعت بصري نحو المدينة الممتدة أمامي.

كنتُ صحفيًا يعمل في صحيفة صغيرة في لندن، وقد أتيت إلى بلدة ريفية تدعى مورنفيل من أجل تحقيق صحفي.

كانت المدينة مغطاة بضباب باهت يلتف حولها كستار كثيف، مما منحها جوًا كئيبًا ومريبًا.

ظاهريًا، جئتُ للتحقيق في سلسلة اختفاءات غامضة تحدث في هذه البلدة.

لكن الحقيقة أن هذا السبب وحده لم يكن كافيًا ليجعلني أقطع كل هذه المسافة حتى مورنفيل.

ففي لندن كانت تقع حوادث أكثر إثارةً وتشويقًا من ذلك بكثير.

ولو كان هدفي مجرد كتابة مقال صحفي، لكانت لندن خيارًا أفضل.

لكنني سمعت قصة أخرى.

قصة تقول إن حالات الاختفاء المتسلسلة في هذه المدينة ليست سوى جرائم قتل ترتكبها طائفة دينية منحرفة تختبئ في الظل.

وأن أفرادها يسعون إلى استدعاء حاكم قادم من خارج الأرض عبر تقديم قرابين بشرية.

وبحكم اهتمامي الدائم بعالم الغيبيات والعلوم الخفية، تواصلت مع أولئك الذين يُعتقد أنهم أعضاء تلك الطائفة.

وحين أخبرتهم أنني أرغب في إعداد تقرير عنهم، وافقوا على نحوٍ مدهش.

وهكذا وصلتُ إلى مورنفيل بدعوة رسمية من تلك الطائفة.

'هل أنت السيد أورين يانغ؟'

كانت المرأة التي جاءت لاستقبالي لطيفة وودودة.

أجلستني في سيارتها، ثم أخذتني في جولة عبر أنحاء المدينة بينما تشرح لي معالم مورنفيل بصوتٍ هادئ ودافئ.

وفي النهاية أوقفت السيارة أمام فندقٍ قديم.

"هذا الفندق تابع للطائفة. سنحرص جميعًا على ألا تواجه أي إزعاج أثناء إقامتك هنا."

ابتسمتُ مازحًا وسألت بنبرة جادة متعمدة:

"هل هذا يعني أنني سأصبح واحدًا من أتباع الطائفة أيضًا؟"

فضحكت المرأة بمرح.

"طبعًا لا. نحن لا نقبل سوى الأشخاص الذين يرغبون بإخلاص في الانضمام إلينا. لكن لا تتردد في التجول وإلقاء نظرة بنفسك."

ثم أضافت وعيناها تتألقان:

"أنا متحمسة جدًا لرؤية تحقيقك الصحفي، وأتطلع للعمل معك."

غادرت المرأة بعدها.

وبعد أن أنهيت إجراءات التسجيل في الفندق، وجدت نفسي أخيرًا وحدي.

وضعت حقيبتي في الغرفة.

وفي تلك اللحظة ظهرت نافذة النظام.

[دخل هان غو يو (الحَمَل الصغير-أورين يانغ) إلى <نداء الفراغ>!]

وأخيرًا...

استعدت إرادتي الحرة بالكامل.

ترنحت خطواتي بينما أتجه نحو النافذة، ثم دفعتها بقوة وفتحتها على مصراعيها.

اندفع الهواء البارد إلى داخل الغرفة الخانقة.

لكن الغثيان الذي يعتصر معدتي لم يهدأ بسهولة.

أخذت شهيقًا عميقًا.

وبالتدريج استعادت يداي المرتجفتان هدوءهما.

جلست على الأريكة بإرهاق.

وأنا أحدق في ذرات الغبار العالقة في الهواء، بدأت أرتب أفكاري المضطربة واحدة تلو الأخرى.

'هل أُغلقت سامكل فعلًا؟'

لقد أنهيتها بالنهاية الحقيقية دون شك.

لكنني لم أستطع الجزم بأنها أُغلقت حقًا.

لأن الخدم لم يختفوا في اللحظة الأخيرة.

بل دفعوني قسرًا إلى محنة جديدة.

وكانت كلماتهم الأخيرة توحي بشيء واحد فقط.

باللقاء مجددًا.

[سننتظر اليوم الذي تعود فيه إلى القصر مع سيدنا.]

[سأنتظرك، أيها الحَمَل الصغير.]

غطيت وجهي بكلتا يديّ.

لم أتخيل قط أن الوعد الذي قطعته لهم بالعثور على سيدهم سيعود إليّ بهذه الطريقة.

منذ البداية كانت تجربة غريبة للغاية.

وبما أنها كانت مرتبطة بذكريات ألعاب لعبتها في الماضي، فقد وضعت احتمال حدوث أمور غير مألوفة في الحسبان.

لكن أن تبقى الشخصيات غير القابلة للعب موجودة حتى بعد ظهور النهاية...

فهذا أمر مستحيل وفق قواعد المحن.

شعرت وكأن كل معرفتي السابقة بالمحن بدأت تنهار.

حتى الاسم الذي أستخدمه داخل المحن قد تغيّر.

'قال النظام إنني أكملت البرنامج التعليمي... هل لذلك علاقة بالأمر؟'

حاولت استنتاج السبب.

لكن نافذة النظام كانت معطلة من جديد.

ولم يكن ذلك كل شيء.

فالتجربة التي دخلتها هذه المرة كانت بالذات...

<نداء الفراغ>.

"...هاه."

تنهدتُ بخفة، ثم نهضت من الأريكة.

'لنفكر في الأمر لاحقًا. عليّ إنهاء هذه المحنة أولًا والخروج منها.'

نظرت إلى نافذة المهمة أمامي.

__________________________

◆ المهمة الرئيسية لـ <نداء الفراغ>

اكشف سر مورنفيل، ثم اتخذ قرارك.

__________________________

كانت نافذة المهمة مختلفة تمامًا عن المعتاد.

ففي العادة كانت تحتوي على شرح طويل ومفصل.

أما الآن، فلم تعرض سوى المطلوب مباشرة.

بل حتى المهمة نفسها كانت غامضة وغير واضحة.

ولو لم أكن قد لعبت اللعبة من قبل، لما استطعت معرفة ما ينبغي فعله.

'هذا غريب... أيها النظام، أظهر معلوماتك بشكل صحيح.'

حاولت مخاطبته في داخلي.

لكن لم يصلني أي رد.

بدا أنه تعطل مجددًا.

'كالعادة، لا يظهر أبدًا عندما أحتاج إليه.'

ويبدو أن عليّ أن أكتفي بحقيقة أنه ما زال قادرًا على إظهار النوافذ من الأساس.

حاولت الاطلاع على نوافذ حالة جي هيون وو والنقيبين.

لكن دون جدوى.

لا استجابة.

تنهدت مستاءً من عديم الفائدة ذاك، ثم استحضرت ما أعرفه عن اللعبة.

كانت تُعرف اختصارًا باسم كال أوفوڤو (call of void).

وهي لعبة تفاعلية تتغير أحداثها بحسب الخيارات التي يتخذها اللاعب.

وعند بدء اللعب، يجب اختيار أحد مسارين.

إما إحباط مؤامرة الطائفة التي تحاول استدعاء حاكم خارجي من خارج الأرض.

أو الانضمام إليهم، والصعود حتى منصب الزعيم، ثم استدعاء ذلك الحاكم بنفسك.

في المسار الأول، يكون الهدف كشف أسرار الطائفة وفضح جرائم القرابين البشرية بصفتك صحفيًا.

أما في المسار الثاني، فينضم اللاعب إلى الطائفة ويصبح زعيمها، ثم يستدعي سيد الحكام الخارجية.

كنت قد لعبت كلا المسارين لرؤية جميع النهايات.

وأعرف تفاصيل اللعبة وطرق إنهائها جيدًا.

لكن هناك مشكلة جوهرية واحدة.

لم أكن أعرف النهاية الحقيقية للعبة.

ولم يكن السبب أن اللعبة مملة أو صعبة.

فعلى العكس، كانت ألعاب المطور دائمًا ممتعة.

وكانت نداء الفراغ من أكثرها تميزًا بسبب عالمها الفريد.

لكنني لم أصل إلى النهاية الحقيقية لسببٍ محبط للغاية.

فخلال مسار الزعيم، وبعد استدعاء الحاكم الخارجي الذي بدا وكأنه قائدهم...

توقفت اللعبة فجأة.

تحولت الشاشة إلى السواد الكامل.

ولم يعد هناك أي استجابة.

فقط موسيقى جنائزية كئيبة تستمر في العزف بلا نهاية.

وعندما أخبرت المطور بالأمر آنذاك، قال إنها مشكلة في لعبة لم تكتمل بعد، ونصحني بلعب ألعاب أخرى ريثما ينتهي من تطويرها.

وهكذا انتقلت إلى ألعاب أخرى.

ومنذ ذلك الوقت وأنا أنتظر اكتمال نداء الفراغ.

لكن...

لم أتوقع أبدًا أن أواجهها بهذه الطريقة.

صحيح أنني لم أرَ النهاية الحقيقية.

لكنني كنت أرجح أنها تتحقق عبر أن أصبح زعيم الطائفة وأستدعي الحاكم الخارجي.

فقد شاهدت جميع النهايات الأخرى بالفعل.

ومع ذلك...

هذه المرة لا أنوي السعي وراء النهاية الحقيقية.

من يدري ما الذي قد يحدث؟

لا شك أن الخدم أرسلوني إلى المكان الذي يوجد فيه سيدهم.

ومن المستحيل أن يكون ذلك السيد مجرد شخصية عادية.

فإذا كان خدمٌ بهذه القوة يكرسون له ولاءهم المطلق، فلا بد أنه كيان استثنائي للغاية.

ومن يدري أي ظواهر غريبة قد تحدث إذا التقيت به؟

بل ربما إذا أصبحت زعيم الطائفة واستدعيت الحاكم الخارجي، فقد يكون ذلك السيد نفسه هو الكيان الذي سيُستدعى...

لهذا سأختار نهاية الصحفي وأغادر مورنفيل.

أما الوعد الذي قطعته للخدم...

فربما يأتي يوم أستطيع فيه الوفاء به.

وربما أعود إلى نداء الفراغ لاحقًا عندما أصبح أقوى.

لكن ليس الآن.

صحيح أن المهمة الملحمية التي تطلب مني إغلاق ثلاث تجارب خلال شهر ما تزال مشكلة.

إلا أنني سأفكر فيها بعد خروجي من هنا.

أما الآن...

فلكي أسلك مسار الصحفي، كان عليّ القيام بأمرٍ واحد أولًا.

كان عليّ كسب أهم شخصية محورية في اللعبة إلى جانبي.

الدكتور دومينيك.

كان الدكتور دومينيك طبيبًا نفسيًا يدير عيادة صغيرة، وقد عاش في الأصل حياة هادئة في مدينة مورنفيل المسالمة، دون أن يشغله أمرٌيُذكر.

لكن مع اتساع نفوذ الطائفة الدينية المشبوهة وازدياد عدد الأشخاص الذين فقدوا اتزانهم العقلي وراحوا يترددون على عيادته، وجد نفسهمتورطًا في قلب الأحداث.

وكان من الضروري للغاية كسبه إلى جانبي منذ المراحل الأولى.

فمن دونه يستحيل الوصول إلى نهاية "الفضح والكشف" الخاصة بمسار الصحفي.

إذ امتلك قدرة فريدة تمكّنه من كسر غسيل الأدمغة الذي تمارسه الطائفة.

نظرت من النافذة.

ما زالت الشمس لم تغرب بعد، مما يعني أن العيادة لا تزال مفتوحة.

كدت أندفع خارج الفندق مسرعًا، لكنني توقفت فجأة عندما وقعت عيناي على المرآة.

إن أردت ألا أبدو أمام الدكتور دومينيك كمريض يحتاج إلى العلاج، فعليّ أولًا أن أرتب هيئتي قليلًا.

وبما أن اللعبة تدور في مدينة بريطانية خيالية من أواخر القرن التاسع عشر، فقد كنت أرتدي زيًا رسميًا كلاسيكيًا.

معطف فروك كوت، وسترة، وسروالًا متناسقًا ضمن بدلة كاملة الطراز.

كان منظري غريبًا عليّ بعض الشيء.

مسحت العرق البارد عن وجهي بمنديل، ثم رتبت شعري المبعثر بعناية.

وأخيرًا أغلقت آخر زر كان مفتوحًا في قميصي، قبل أن أغادر الغرفة.

في تلك اللحظة ظهر أمامي إشعار النظام.

_____________________________

هذا هو اختيارك الأول. أي طريق ستسلك؟

- التحقيق في طائفة مورنفيل بصفتك صحفيًا وكشف أسرارها.

- الانضمام إلى الطائفة بصفتك أحد أتباعها واستكشاف أسرارها.

(لا يمكن تغيير هذا الاختيار بعد اتخاذه.)

_____________________________

كان هذا هو الخيار الذي يحدد المسار الذي سأتبعه.

لكن في الحقيقة، كان من الممكن الانتقال من مسار الصحفي إلى مسار التابع للطائفة لاحقًا، بينما يستحيل العكس.

لذلك اخترت مسار الصحفي دون أدنى تردد.

[ابدأ بجمع الأدلة اللازمة لفضح أسرار الطائفة.]

غادرت الفندق، وما إن خرجت إلى الشارع حتى ظهرت خيارات جديدة.

_____________________________

لقد خرجت من الفندق. إلى أين تريد الذهاب؟

- السوق التجاري

- مبنى البلدية

- الساحة

_____________________________

لم تظهر سوى الأماكن التي مررت بها سابقًا أثناء الجولة التي أخذتني إليها المرأة التابعة للطائفة.

اخترت الساحة.

وفورًا بدأ جسدي يتحرك من تلقاء نفسه.

اشتريت صحيفة من صبي يبيع الجرائد هناك.

ثم أخذت أقلب صفحاتها حتى وجدت ما أبحث عنه.

إعلان عيادة الدكتور دومينيك.

_____________________________

<ملاذٌ لأرواح العصر المرهقة — عيادة الدكتور دومينيك!>

هل تنعمون بليالٍ هانئة؟

من أجل الأرواح التائهة وسط ضجيج المدينة، تفتح عيادة الدكتور دومينيك أبوابها لكم.

تعتمد العيادة على أحدث النظريات الطبية في العلاج بالتنويم المغناطيسي وتقنيات الاسترخاء النفسي، وتَعِدُكم بتطهير مخاوفكم العميقةوقلقكم الكامن في أعماق النفس.

الدكتور دومينيك يصغي إلى صوتكم.

زورونا اليوم واستعيدوا سلامكم الداخلي.

التخصصات: الأرق، الهلوسات السمعية، الهلوسات البصرية، الأوهام، الاضطرابات العاطفية وغيرها.

الموقع: غرب مورنفيل، في نهاية طريق غابة الصفصاف.

بعد قراءة الإعلان غادرت الساحة، فظهر خيار جديد.

_____________________________

_____________________________

لقد غادرت الساحة. إلى أين تريد الذهاب؟

- الفندق

- السوق التجاري

- مبنى البلدية

- عيادة الدكتور دومينيك

_____________________________

اخترت العيادة.

فتحرك جسدي من تلقاء نفسه مجددًا.

كانت العيادة تقع في أطراف المدينة، على مسافة بعيدة لا بأس بها.

كان الذهاب بعربة أكثر راحة، لكن يبدو أن شخصية الصحفي الفقير التي أجسدها لا تملك المال الكافي، لذلك اضطررت إلى السير علىقدمي.

وبعد مسير طويل ومتواصل، ظهرت أمامي أخيرًا بناية صغيرة أنيقة.

كان منزلًا على الطراز الفيكتوري، شُيّد من أخشاب بهت لونها بفعل الزمن.

الطابق الأول خُصص للعيادة، أما الثاني فكان مسكنًا خاصًا.

وفي الحديقة الصغيرة المعتنى بها بعناية امتد ممر من الحصى حتى باب المنزل.

كما كانت هناك عربة متوقفة أمامه، ما يدل على وجود مريض يراجع العيادة حاليًا.

سرت بحذر على الممر الحجري متجهًا نحو المدخل.

وأصدرت الحصى تحت حذائي أصواتًا خافتة متتابعة.

مددت يدي نحو المطرقة النحاسية المثبتة على الباب لأطرقه، لكنني سمعت صوتًا من الداخل قبل أن أفعل.

"آه، هذا كله بفضل علاجك ايها الدكتور!"

كان صوتًا مفعمًا بالحيوية.

يبدو أنه صوت أحد المرضى الذين زاروا العيادة.

وبدا وكأنه يتحدث مع الطبيب عند الباب قبل مغادرته.

قالت المريضة بصوت مشرق:

"في السابق كان هناك عدد لا يُحصى من الأشخاص يتحدثون إليّ داخل رأسي كل يوم. كان الأمر مؤلمًا حقًا. لدرجة أنني لم أعد أستطيعممارسة حياتي الطبيعية. لكن بعد تلقي العلاج اختفت كل الهلوسات والأوهام تمامًا."

حبست أنفاسي وأرهفت السمع.

'هل تمكن دومينيك من علاج أحد أتباع الطائفة الذين تعرضوا لغسيل دماغ؟'

لكن...

كان هناك شيء غريب للغاية.

"والآن لم يعد يصل إلى رأسي سوى صوتك أنت ايها الدكتور! لم أعد أفكر إلا بك وحدك!"

...ماذا؟

'يبدو أن المرض لم يُشفَ بالكامل بعد.'

هكذا فكرت في نفسي.

بل شعرت أنها بحاجة إلى جلسات علاج إضافية.

لكن على عكس توقعي، تابعت المرأة حديثها بسعادة غامرة.

"لم أكن أدرك كم كنت سجينةً لمعاناة لا داعي لها... أنا سعيدة جدًا الآن ايها الدكتور."

كانت المشاعر في صوتها صادقة تمامًا.

وهنا شعرت بأن هناك أمرًا مريبًا للغاية.

تركت المطرقة النحاسية بهدوء، ثم تراجعت خطوة إلى الخلف.

واستدرت استعدادًا للهرب من المكان.

لكن في تلك اللحظة...

انفتح الباب.

"عودي بحذر يا آنسة ماري."

صدر صوت رجولي منخفض وعذب.

خرجت امرأة ترتدي فستانًا أنيقًا ذا خصر ضيق، مسرعة بخطوات خفيفة.

ثم...

ظهر خلفها.

ذلك الشخص.

رفعت بصري المرتجف ببطء نحو الأعلى.

أعلى...

وأعلى...

وأعلى...

حتى رأيت رجلًا يضطر إلى خفض رأسه كثيرًا ليتمكن من عبور المدخل المنخفض مقارنة بقامته.

وقعت عيناه عليّ.

ثم ابتسم بلطف ومدّ يده للمصافحة.

"مرحبًا! يبدو أنك وجه جديد لم أره من قبل."

"أنا الدكتور دومينيك."

الرجل الذي عرّف نفسه بأنه الدكتور دومينيك.

شخصية لم أرها قط داخل لعبة نداء الفراغ.

وهو أيضًا...

كان يبلغ طوله...

ثلاثة أمتار كاملة.

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

~ ترجمة بـوني🪻~

الفصول تنزل اول بقروب التيليجرام

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

2026/06/11 · 14 مشاهدة · 2154 كلمة
نادي الروايات - 2026