الفصل 4
خفقَ قلبي بقوة، وارتفعت زوايا شفتيَّ من تلقاء نفسها مرارًا.
'أهَيَّ مهمة مخفية؟ أم مسار نهايةٍ لم أكتشفه من قبل؟'
أيًّا يكن، فقد كان هذا مصنع الابتسامة السعيدة جديدًا عليَّ.
'من المذهل أن يبقى في اللعبة التي لعبتُها حتى اهترأت من كثرة الإعادة أمورٌ ما زلت أجهلها!'
راودتني رغبةٌ جارفة في التنقيب عنها فورًا وكشف كل أسرارها.
لكنني كنت أعلم أن ردّ فعلي الحالي بعيد كل البعد عن تصرفات شخصٍ عادي، لذا ضممت شفتيَّ محاولًا كبت ابتسامتي.
وفي تلك الأثناء، وبعد أن أنهت مو هاي إن نقاشها، لمحت الدمية الحزينة التي كنت قد جمعت شظاياها وأعدت تركيبها.
نظرت إليّ بنظرةٍ تقول "ما هذا العبث الجديد؟".
فبادرتُ إلى التفسير بملامح ساذجة:
"حسنًا... عندما التقطتُ هذه الحلوى، أخبروني أنها تُصلح الألعاب. ورغم أنها مجرد لعبة، شعرتُ أنها قد تتألم، لذلك..."
ما إن أنهيت كلامي حتى تجمّد وجه مو هاي إن بلا تعبير، بينما انفجر بارك سونغ غيون بضحكةٍ مدوية.
"هاهاها! يبدو أنك طيب القلب حقًّا. تريد إصلاح لعبةٍ مكسورة!"
ثم ربت على كتفي عدة مرات.
"لكن البراءة ممنوعة هنا، مفهوم؟ عليك أن تكون حذرًا. لا أستطيع شرح الأمر بالتفصيل، لكن هذا المكان خطير للغاية."
وأخذ يخيفني قائلًا إن الألعاب قد تعود إلى الحياة وتهاجمنا مجددًا.
فقدّمت له اعتذارًا آخر متظاهرًا بالأسف.
وبعد أن بدا وكأنه استمتع بما يكفي بإزعاجي، رفع بارك سونغ غيون رأسه فجأة وحدّق في الفراغ، ثم اتسعت عيناه.
"أوه، سيّدتي النقيبة. وصف هذا العنصر غريب بعض الشيء."
كان يقرأ وصف الدمية الحزينة عبر نافذة النظام.
فتظاهرت بالخوف وقلت على عجل:
"آسف... لكن ألا يمكننا الإسراع قليلًا؟ أريد الخروج من هنا."
كنت أخشى أن يعبثا بالدمية الحزينة.
لم أكن أعلم إن كانت الألعاب المعطلة تُشفى فعلًا بواسطة حلوى المكسرات، لكن بما أن الأمور بدت وكأنها تتجه إلى مسارٍ مختلف، فقدقررت الاستمرار في ترك الحلوى.
صحيح أن الدمية الحزينة لم تكن شخصية غير لاعبة، بل مجرد غرضٍ يحتوي على تسجيلٍ صوتي، ومع ذلك تركت الحلوى بجوارها.
"يبدو أن للأمر معنى ما، لكننا قطعناها إلى نصفين بالفعل. وبما أن معنا مدنيًّا، فلننتهِ من المسار أولًا."
لحسن الحظ، كانت مو هاي إن تركّز على إنهاء المرحلة بأسرع وقت.
وبعد أن أخرجت الرمح الهلالي الأسود، بدا أنها تنوي سحق كل شيء بالقوة وإنهاء الأمر في لحظات.
فكرةٌ تلائم تمامًا نهاية الانهيار.
أرجحت نصلها بقوة، مطلقةً أزيزًا حادًّا، فتناثرت عنه قطرات الدم القزحي.
ثم ألقت عليَّ نظرةً خاطفة قبل أن تدير رأسها.
"هيا."
"نعم!"
أما بارك سونغ غيون فقد بدا سعيدًا للغاية.
كان يواصل تفقد يديه، وقد استبدل ذراعه اليسرى أيضًا بذراعٍ لعبة.
في المقابل، كانت مو هاي إن لا تزال تملك ذراعًا واحدة فقط من اللعبة لأنها احتاجت إلى استخدام الرمح الهلالي الأسود.
فلولا ذلك، لكانت قد جهزت العنصر في كلتا ذراعيها أولًا.
راقبت بارك سونغ غيون باهتمام.
في المحن، كان جمع العناصر مرتبطًا بالبقاء على قيد الحياة، لذا فمن الطبيعي أن يفرح بالحصول على عنصر إضافي بسرعة.
لكن شيئًا ما بدا غريبًا.
لقد اجتاز هو ومو هاي إن مصنع الابتسامة السعيدة مراتٍ عديدة.
صحيح أن متغيرًا جديدًا ظهر هذه المرة، لكن ما دامت مو هاي إن قد أخرجت الرمح الهلالي الأسود، فلن يكون اجتياز المرحلة صعبًا.
بل سيكون النجاح مضمونًا.
ومع ذلك، هل يستحق الحصول على ذراع لعبة إضافية كل هذا الفرح؟
"تبدو صغيرًا في السن. هل أنت طالب جامعي؟"
أجبتُ عن سؤال بارك سونغ غيون بعدما نحّيت شكوكي جانبًا مؤقتًا.
"نعم."
في الرابعة والعشرين من العمر، من الطبيعي أن يظن المرء أنني طالب جامعي.
أما شرح أنني لاعب محترف سابق اعتزل بسبب الإصابة وأصبحتُ عاطلًا عن العمل، فكان سيطول بلا داعٍ.
"وماذا عن الخدمة العسكرية؟"
"ليس بعد."
في الحقيقة، أنا معفى...
لكن لم يكن هناك سبب للخوض في التفاصيل.
"وكيف انتهى بك المطاف هنا؟"
"كنت نائمًا فقط، وعندما فتحت عيني وجدت نفسي هنا... سأتمكن من العودة إلى المنزل، أليس كذلك؟"
"بالطبع. فقط ثق بأخيك الأكبر."
قالها وهو يحرّك كماشة أصابعه المعدنية محدثًا صوتًا مزعجًا، مما جعله يبدو مريبًا وكأنه على وشك التسبب بمشكلة في أي لحظة.
ولحسن الحظ، قبل أن يستمر الحديث أكثر، دخلنا المنطقة الثانية— المختـبـر.
وعلى عكس الخارج اللامع الذي بدا كعالمٍ خيالي، كان المختبر أنقاضًا مكشوفة، تتناثر فيه الحجارة المتهدمة والهياكل الحديدية.
كما امتلأ بأجهزةٍ مختلفة أشبه بتلك المستخدمة في أبحاث الكائنات الحية، وهي أشياء لا تناسب مصنع ألعابٍ على الإطلاق.
_________
◆ المهمة الرئيسية: إيقاظ الأميرة الممزقة
في المختبر السري لمصنع الألعاب ترقد الأميرة الممزقة في سبات.
ولإيقاظ الأميرة النائمة، قررتَ جمع الأجزاء المبعثرة من جسده.
_________
تظاهرتُ بتفحص المختبر بينما كنت أراقب نافذة النظام بطرف عيني.
كان علينا العثور على أجزاء دمية الأميرة المخبأة في أنحاء المكان، أما الجزء الأخير فلم يكن بالإمكان الحصول عليه إلا بعد خوض أولمعركة ضد زعيم.
استخدم بارك سونغ غيون ذراعه اللعبة القابلة للتمدد لينقل الأنقاض المنهارة، وعثر بسرعة على أحد الأجزاء.
أما مو هاي إن فحلّت لغزًا ظهر على شاشة الحاسوب وحصلت على مفتاح.
ثم حملت دمية الأميرة عديمة الأطراف وفتحت بالمفتاح باب المختبر المغلق.
خلف الباب الذي عُلقت عليه لافتة كبيرة كتب عليها "منطقة خاضعة للتحكم"، وُجد حوضٌ زجاجي ضخم محطّم.
وبدا وكأنه لم يُكسر منذ وقتٍ طويل، إذ كانت منه تتدفق بغزارة مادةٌ سائلة بلون قوس قزح.
كان لونها مطابقًا تمامًا لدماء الألعاب.
تقطر...
سقطت قطرة ماء من السقف.
مسحتُ خدي المبلل بظاهر يدي، بينما أفكر في حركة مناسبة للتعبير عن الذعر.
ثم رفعت رأسي ببطء.
"آه...!"
تراجعت إلى الخلف بسرعة.
فضحك بارك سونغ غيون بصوتٍ عالٍ.
"يا لك من جبان. سنقضي عليه بسرعة."
في السقف كان هناك ثقبٌ هائل لا يُرى له نهاية.
ومن وسط الظلام هبطت عنكبوتة لعبة عملاقة متدليةً من خيوطٍ صوفية.
كانت أرجلها الثمانية كلها مصنوعة من مكعبات الألعاب، بينما يحمل جسدها وجهًا مبتسمًا ذا أربعة أزواج من العيون.
دمية عنكبوت لا تصلح إطلاقًا لتكون لعبة أطفال.
لقد كانت أول زعيمٍ في مصنع الابتسامة السعيدة.
الأميرة تارانتيلّا.
'ما إن تلوّح النقيبة مو بالرمح الهلالي الأسود حتى ينتهي الأمر.'
ألقيت نظرةً جانبية على بارك سونغ غيون.
كانت عيناه المعلقتان بالرمح الهلالي الأسود ممتلئتين بالطمع.
وعند رؤية ذلك البريق الجشع، عادت إلى ذهني ذكرى كنت قد نسيتها.
'آه... بارك سونغ غيون. الآن تذكرت.'
وفي تلك اللحظة ظهرت نافذة نظام جديدة.
__________
لقد فكرتَ أنه سيكون من المفيد رؤية مثالٍ يوضح ماهية النظام والتسجيل.
ولحسن الحظ، وجدتَ أمامك مثالًا مناسبًا تمامًا!
بارك سونغ غيون شخصية نموذجية قابلة للتسجيل.
هل ترغب في تسجيلها؟
_________
كان التوقيت مثاليًّا، وكأن النظام قرأ أفكاري.
ولهذا لم أتردد هذه المرة.
'سجّل.'
________
جارٍ تسجيل بارك سونغ غيون (نموذج)...
________
عند إنهاء إحدى ألعاب الأرشيف، يُعرض بعد النهاية مشهدٌ إضافي قصير.
وفي مشاهد ما بعد الشارات الختامية، يظهر عادة اللاعب بعد خروجه من التجربة وهو يتحدث مع شخصيات الأرشيف.
وأحيانًا ينتقل المشهد إلى أماكن مختلفة.
وفي تلك الحالات يصبح بإمكانك التجول داخل جمهورية كوريا الموجودة في عالم الأرشيف.
أما أنا فكنت أزور غالبًا وكالة الاستجابة للمحن.
وقد دخلتُ ذات مرة مكتب مو هاي إن هناك، واطلعتُ على وثيقةٍ رسمية تتعلق بالحكم الصادر في حادثة وقعت داخل إحدى المحن.
كانت القضية تتعلق بوفاة أحد أعضاء الفريق الذي دخل المحنة معها، بعدما حاول الاستيلاء على الرمح الهلالي الأسود وهاجمها.
حينها شطرت مو هاي إن ذلك العضو إلى نصفين باستخدام الرمح الهلالي.
___________
...لقد تبيّن أن هذه الحادثة بدأت نتيجة هجومٍ فردي قام به الملازم بارك سونغ غيون.
كما ثبت أن ردّ فعل الطرف المعتدى عليه كان استجابةً فورية لهجومٍ استباقي.
وبالنظر إلى:
1. وقوع الحادث أثناء معركة زعيم.
2. الفوضى الميدانية وعدم توفر الوقت الكافي لاتخاذ قرارٍ مدروس.
3. تعرّض الطرف المعتدى عليه لإصاباتٍ خطيرة كذلك.
فقد تقرر أن استخدام القوة لم يكن تجاوزًا للحدود، بل يندرج ضمن الدفاع الشرعي عن النفس.
___________
ورغم أن القضية انتهت بمقتل أحد الأفراد، فقد اعتُرف بالدفاع الشرعي عن النفس، واكتُفي بعقوبةٍ خفيفة تمثلت في كتابة تقريرٍ وتأديبٍقصير.
وكان اسم عضو الفريق الذي هاجم مو هاي إن آنذاك هو بارك سونغ غيون.
ولأنه لم يظهر في الوثيقة إلا في سطرٍ عابر، فمن الطبيعي أنني لم أتذكره فورًا.
يبدو أنه تسبب بمشكلة في مصنع الابتسامة السعيدة.
فالأطراف اللعبة التي يمكن الحصول عليها من هذا التحدي تمنح صاحبها قوةً تفوق البشر، إضافةً إلى مدى هجومٍ هائل.
ويبدو أن اليوم هو اليوم الذي كان يخطط فيه لتنفيذ فعلته.
بعد حصوله على ذراع اللعبة قبل مو هاي إن، كان ينوي على الأرجح انتزاع الرمح الهلالي الأسود منها، ثم قتلها أو تحويلها إلى أحدموظفي المصنع، ليُخفي جريمته بالكامل.
وكان من المرجح أن تُفسد أفعاله مسار النهاية الحقيقية.
كما أنني لم أُعجب إطلاقًا بمحاولته إيذاء مو هاي إن، وهي إحدى شخصياتي المفضلة.
وفوق ذلك، إذا قتل مو هاي إن، فلن يتركني حيًّا وأنا الشاهد الوحيد.
لذلك لم أكن أنوي تركه وشأنه أيضًا.
[اكتمل التسجيل!]
لقد شعرتَ برغبةٍ في الاطلاع على نافذة حالة العينة المسجّلة.
كنتُ أفكّر في الأمر منذ قليل، لكن طريقة حديث نافذة النظام كانت غريبة.
في اللعبة الأصلية، كانت نافذة النظام تتحدث بأسلوبٍ عادي للغاية.
مجرد رسائل نظام موجودة في أي لعبة، مهمتها إرشاد اللاعب لا أكثر.
أما الآن، فكانت تتصرف وكأنها تتحدث نيابةً عن أفكاري.
'هل لهذا علاقة بتحولي أنا نفسي إلى النظام؟'
في الوقت الحالي، وبما أن الهدف الذي نسعى إليه واحد، قررتُ مجاراتها.
لذا فعلتُ ما طلبته نافذة النظام وتفقدتُ حالة بارك سونغ غيون.
'نافذة حالة بارك سونغ غيون.'
____________
بارك سونغ غيون (نموذج) ♥×3
موظف في <مصنع الابتسامة السعيدة>
العناصر: يد المخلب(3)، حلوى المكسرات (12)، مصباح يدوي (1)
____________
كانت المعلومات التي يستطيع النظام عرضها بسيطةً وفقيرةً إلى حدٍّ مثير للشفقة.
وما إن خطر لي هذا التذمر حتى ظهرت نافذة نظام جديدة على الفور.
___________
أنتَ غير راضٍ عن قدراتك البسيطة والمتواضعة كنظام.
وتفكر في صقل مهاراتك وتطوير قدراتك بوصفك نظامًا.
___________
بدا أن المقصود هو أن عليَّ رفع قدراتي أولًا حتى تُفتح عناصر ومعلومات إضافية.
تأملتُ البيانات الضئيلة بتأنٍّ.
علامات القلب الثلاث كانت على الأرجح تمثل عدد الأرواح.
أما العناصر...
'همم؟'
كان عدد عناصر يد المخلب، وهي الأطراف اللعبة، ثلاثة.
لكن بارك سونغ غيون لم يحصل حتى الآن إلا على اثنين فقط.
لم يكن هناك سوى تفسيرٍ واحد.
لقد أحضر معه عنصرًا حصل عليه خلال اجتيازٍ سابق لـ مصنع الابتسامة السعيدة.
كانت وكالة الاستجابة للمحن تمنع، ما لم توجد أسبابٌ خاصة، استخدام العناصر المكتسبة من المحاولات السابقة حتى لو كانت المحنةنفسها.
والسبب هو تقليل المتغيرات داخل المحن إلى الحد الأدنى، تمامًا كما يُمنع استخدام عناصر مأخوذة من محن أخرى.
إضافةً إلى ذلك، كانت الوكالة تفحص جميع العناصر المكتسبة بعد إنهاء المحنة، وتصبح ملكيتها الأساسية للوكالة.
ولم يكن هناك أي سبب يدفع الوكالة إلى تسليم عنصر يد المخلب إلى بارك سونغ غيون.
ما يعني أنه حصل عليه بطريقةٍ غير قانونية.
'لا بد أنه خاطر بكل هذا بسبب مو هاي إن.'
وعندها ازداد يقيني بأن بارك سونغ غيون يخطط لإثارة مشكلة اليوم داخل مصنع الابتسامة السعيدة.
_________
أنتَ تتساءل عن مقدار التأثير الذي تستطيع ممارسته على بارك سونغ غيون (نموذج) بصفتك نظامًا.
وترغب في التحقق من الخيارات الموجودة أسفل خانة العناصر.
_________
نفذتُ ما طلبته النافذة ونظرتُ إلى القسم الموجود أسفل العناصر.
_______
[ - رسالة
- إعدام ]
______
لم يكن هناك سوى خيارين.
ولم أكن أملك أدنى فكرة عما يعنيه أيٌّ منهما.
لذلك اخترتُ الخيار الأسهل أولًا: الرسالة.
__________
أنتَ تفكر في رسالة تريد إرسالها إلى بارك سونغ غيون (نموذج).
_________
هل يُعقل أنني أستطيع إظهار نافذة نظام أمام بارك سونغ غيون؟
وبينما كنت أحاول تخمين وظيفة هذه القدرة، أضاءت شاشة حاسوبٍ قديم في زاوية المختبر، وانطلقت منه موسيقى إلكترونية مرحة بأسلوبتشيب تيون.
**تشيب تيون : موسيقى ألعاب الفيديو القديمة. مثل ألعاب نينتندو أو أتاري.***
أعلنت موسيقى ذات معالج 8-bit بداية معركة الزعيم ضد الأميرة تارانتيلّا.
انشق الوجه المبتسم لتارانتيلّا إلى أربعة أجزاء، كاشفًا عن صفوفٍ متراصة من الأسنان.
"ـــــــ!!"
انطلقت من فمها المفتوح على مصراعيه صرخةٌ مشوهة لا يمكن فهمها، مزقت طبلة الأذن.
وفي الوقت نفسه، بدأت ألعابٌ على شكل نوتات موسيقية تتساقط من الثقب الموجود في السقف متناغمةً مع الإيقاع المتسارع.
كانت هذه الآلية تظهر فقط في مسار الانهيار.
قطعت مو هاي إن النوتات المتساقطة، بينما تصدت للأرجل الثمانية التي هاجمت بها تارانتيلّا.
أما بارك سونغ غيون، الذي كان يحدق في الرمح الهلالي الأسود الراقص كأنه يؤدي رقصةً ساحرة، فقد فتح كماشتي يديه على اتساعهماثم أغلقهما ببطء.
خشخشة...
وسط الموسيقى الإلكترونية، دوّى صوتٌ خافت.
وخلال انشغالي بنافذة النظام، كان قد جهّز ساقه بالعنصر الثالث من يد المخلب.
ثم قفز إلى الهواء مستخدمًا ساقه اللعبة.
اخترق صفوف النوتات المتساقطة، ومدّ كماشة يده نحو مو هاي إن.
وفي اللحظة التي أوشك فيها على مهاجمتها...
أرسلتُ إليه رسالة.
ورأيتُ نافذة نظام تظهر أمامه.
______
كيك
______
فوجئ بارك سونغ غيون بنافذة النظام التي حجبت رؤيته فجأة، فاهتزت يده.
وبسبب ذلك أخطأت كماشته هدفها، فلم تصب مو هاي إن إلا بخدشٍ على كتفها.
كانت مو هاي إن على وشك السقوط داخل فم تارانتيلّا، فصرخت غاضبة:
"بارك سونغ غيون! ما الذي تفعله بحق الجحيم؟!"
هبط على الأرض مترنحًا وقد ارتسمت على وجهه ملامح الذهول.
وسرعان ما شتم بين أسنانه وهمّ بإطلاق هجومٍ جديد بذراعه اللعبة.
لكن ما إن رفع يده عاليًا حتى تجمد في مكانه.
______
كييكيكيي
كيكيكيكيكيكيكيي
كيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكي كيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيكيي
________
شحُب وجه بارك سونغ غيون حتى صار أزرق اللون وهو يرى نوافذ النظام تغطي مجال رؤيته بالكامل.
لقد كانت جميعها الرسائل التي أرسلتُها إليه.
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦
~ ترجمة بـوني🪻~
الفصول تنزل اول بقروب التيليجرام
https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦