الفصل 7
"……."
ظلَّ سمايلي صامتًا.
كان يحدّق بي بعينيه البلاستيكيّتين السوداوين، كما لو أنّه يتأمّل شيئًا غريبًا لم يره من قبل.
وبعد لحظاتٍ قليلة...
أنزلني سمايلي إلى الأرض.
وما إن لامست قدماي الأرض حتى دوّى لحنٌ صاخب من موسيقى الدرام أند بيس.
***الدرام أند بيس (Drum and Bass) هو نوع من الموسيقى الإلكترونية يُختصر أحيانًا إلى DnB وهي مثل قرع الطبول اليبنسمعها في مواقف حماسيه في الالعاب ، بس صراحه ماقدني سمعتها في العاب التختيم مره يمكن سمعتها في زيلدا؟***
كانت الموسيقى التي تعلن بداية معركة الزعيم الأخير في مصنع الابتسامة السعيدة.
ظهرت نافذة النظام أمامي.
___________
◆ المهمّة الرئيـسيـة(؟): إهداء سمايلي راحةً أبديّة.
لقد وعدتَ سمايلي بالموت.
إذا أخلفتَ وعدك، فسوف تموت أنت ورفاقك؟ الموت؟ تموتون؟ الموت؟ أليس كذلك؟
تعتقد أنّه يجب عليك الانتصار في المعركة ضد سمايلي مهما كان الثمن.
___________
وربّما لأن الأحداث لم تسر وفق المسار الطبيعي، بدت نافذة النظام نفسها مضطربة ومشوّهة.
أطلقت زفرةً خفيفة.
في الحقيقة، ما زالت هناك مراحل كثيرة لم أُنهها، ومستويات ودٍّ عديدة مع الألعاب لم أحصل عليها بعد. ( مستويات ود قصده زيالفرندشيب او الاعجاب )
'بل إنني لا أملك حتى سلاحًا.'
وبكلماتٍ أخرى...
'لقد أُلقيتُ إلى المعركة بلا أيِّ دعمٍ يُذكر.'
لكن بما أنّ الأمور خرجت عن مسارها بالفعل، فلم يعد بإمكاني التقدّم وفق الترتيب المعتاد.
وفوق ذلك...
'صحيح أنّه ليس عنصرًا من عناصر مصنع الابتسامة السعيدة، لكنني حصلت على شيءٍ مفيدٍ إلى حدٍّ ما.'
كان سمايلي الطيّب ينتظر هجومِي الأول بصبر.
أخرجتُ حلوى البرق من المخزون ومزّقت غلافها.
مدّة تأثير تعزيز القوة الجسدية وزيادة الهجوم التي تمنحها الحلوى هي مئة وثمانون ثانية.
وخلال تلك المدة عليَّ اجتياز المراحل الثلاث كاملةً.
خمسةٌ وثلاثون ثانية للمرحلة الأولى.
وخمسةٌ وثلاثون ثانية للمرحلة الثانية.
وستّون ثانية للمرحلة الثالثة.
وخمسٌ وعشرون ثانية لمشاهد الانتقال بين المراحل.
كان توزيعًا زمنيًّا ضيّقًا للغاية.
وضعت الحلوى في فمي.
فسرى على لساني طعمٌ لاذع يشبه الشرارة الكهربائية.
"أوخخخ..."
شعرت بوخزٍ يشبه الكهرباء الساكنة، فتقلّصت ملامحي تلقائيًّا.
ومع ذلك، كان من الممتع أن أختبر بنفسي الإحساس الذي لم أكن أعرفه سابقًا إلا من خلال نصوص نافذة النظام.
قفزتُ قفزةً خفيفة.
وفي اللحظة التي تأكّدت فيها من قدرة جسدي على الحركة بما يفوق توقّعاتي، تدفّقت إلى ذهني عدّة خططٍ مناسبة.
اخترت إحداها ونظرت إلى سمايلي.
كان لا يزال يراقبني بصمتٍ منتظرًا هجومِي الأول.
'آسف يا سمايلي.'
لكن لن تأتيك فرصة الحركة في المرحلة الأولى.
"إيَّتها النقيبة مو هاي إن!"
أرجعتُ يديّ المقيّدتين إلى الخلف بكل ما أوتيت من قوة.
"كُلي حلوى البرق!"
ثم لوّحت بالأصفاد الموصولة بمفصلٍ معدني وضربت بها عين سمايلي اليسرى.
طراخ!
تحطّمت العين البلاستيكية.
'إذًا نجحت فعلًا.'
كانت تلك الأصفاد عنصرًا خاصًّا صنعته وكالة استجابة المحن لتقييد المؤهَّلين.
كنت أظنّ أنّ متانتها تفوق متانة معظم العناصر الأخرى، ولذلك قد تصلح كسلاح.
لكن الأمر لم يكن سوى مقامرة.
والشعور بنجاح الرهان أشعل عقلي بالحماس.
بدأت أعدّ الثواني في رأسي بينما أمزّق شظايا البلاستيك المتصدّع.
وانفجر سائلٌ بلون قوس قزح من العين.
واهتزّ جسد سمايلي بعنف.
وبفعل الارتداد قُذفتُ بعيدًا قبل أن أهبط على الأرض في مكانٍ بعيد.
وحين نظرت إلى يدي، وجدت أنّ المفصل الذي يصل بين جانبي الأصفاد قد تحطّم.
وهكذا نلتُ حريتي من دون قصد.
رفعت رأسي لأصغي إلى الموسيقى.
بدأ تشويشٌ كهربائيّ يمتزج بالموسيقى الخلفية.
لقد بدأت المرحلة الثانية.
وفّرت أربع ثوانٍ.
كان سمايلي يقطّر من عينه الممزّقة سائلًا قزحيّ الألوان.
ثم هوى بمخلبه نحو الأرض.
اهتزّت الأرض بعنف.
وتشقّقت الساحة.
ومن بين الشقوق بدأت ألعابٌ صغيرة تزحف إلى الخارج.
حتى الألعاب غير المكتملة التي كان الموظفون يصنعونها اندفعت خارجةً من خطوط الإنتاج.
بدت وكأنها تركض نحونا طالبةً اللعب.
لكن ضربةً أو ضربتين منها كانتا كافيتين لإعلان الموت فورًا.
ومن بين الألعاب المتدفّقة من كل اتجاه، انطلقت رصاصاتٌ مصنوعة من المكعّبات.
كانت ألعاب الجنود هي من يطلقها.
إحدى الرصاصات التي لم أتمكّن من تفاديها خدشت فخذي.
فاشتعل موضع الإصابة بحرارةٍ مؤلمة.
وفي اللحظة التي اختلّ فيها توازني من الألم، اندفعت نحوي لعبة سمكةٍ فاتحةً فمها على مصراعيه.
لكن أسنانها الحادّة لم تصل إليّ.
"أيها المجنون اللعين!"
شقّ الرمح الهلالي الأسود السمكة إلى قطع.
وتناثرت شظاياها كأنها شرائح ساشيمي طازجة.
صرخت مو هاي إن وقد انتفخت عروق عنقها:
"هل فقدتَ عقلك فعلًا أيها الأحمق؟!"
"أعتذر يا نقيبة."
'لكنني نجوت في النهاية، أليس كذلك؟'
احتفظتُ بهذه الجملة لنفسي.
ولحسن الحظ لم يكن لديها وقتٌ لمواصلة توبيخي، فاستدارت فورًا.
أسرعتُ بالكلام وأنا أستخدم قطعة العين التي اقتلعتها من سمايلي درعًا:
"لإنهاء المرحلة الثانية يجب مهاجمة العين اليسرى!"
اندفعنا أنا ومو هاي إن إلى الأمام.
وكان جسدي يهتزّ مع كل ضربةٍ ترتطم فيها الألعاب والرصاصات بالدرع.
وفي تلك اللحظة، ضرب مخلب سمايلي الأرض في المكان الذي كنت أقف فيه.
فارتفعت الأرض فجأةً إلى الأعلى.
وانطلقت أنا ومو هاي إن معها في الهواء.
في اللعبة الأصلية كان ذلك مجرّد عائقٍ عادي.
لكن هنا انتهى بنا الأمر فوق قمة الأرض المرتفعة حديثًا.
انتزعت مو هاي إن قطعة العين من يدي وألقتها تحت أقدامنا كمنصّة.
"تمسّك بي!"
أمسكتُ خصرها فورًا.
وفي اللحظة التي لامست فيها أقدامنا الأرض المرتفعة، استخدمنا قطعة العين كأنها زلّاجة وانطلقنا منزلقين.
لم تستطع الألعاب التي كانت تطاردنا مجاراة سرعتنا.
فتصادمت ببعضها وسقطت في فوضى عارمة.
وما إن وصلنا إلى الأسفل حتى رمينا قطعة العين المحطّمة وعدنا نركض نحو سمايلي.
واصل المخلبان ضرب الأرض تباعًا لاستهدافنا.
لكن تفاديهما لم يكن صعبًا.
وحين دخلنا نطاق الهجوم، قفزت مو هاي إن عاليًا.
وغاص الرمح الهلالي الأسود في العين اليسرى لـ سمايلي.
انغرز الرمح الهلالي عميقًا في التجويف الذي لم يبقَ فيه سوى السائل القزحي بعد تحطّم الغلاف الخارجي.
ورغم أنّه مجرّد لعبةٍ بلاستيكية، بدا الأمر كأن الرمح الهلالي يغوص في لحمٍ حيّ.
وانبعث من سمايلي صوتٌ آليّ تتخلّله ضحكات طفلٍ صغيرة:
"مُتْ! ـ اقتلني! ـ مُتْ! ـ اقتلني! ـ مُتْ!"
نزعت مو هاي إن الرمح الهلالي وهبطت إلى الأرض.
وفي اللحظة التالية بدأ جسد سمايلي العملاق، البالغ طوله خمسة عشر مترًا، يتقلّص محدثًا أصوات طقطقةٍ مزعجة.
وسرعان ما عاد إلى حجمه الأصلي، مترٍ واحدٍ تقريبًا.
وقف ساكنًا في مكانه.
والسائل القزحيّ يتدفّق من عينه.
كأنّه لعبةٌ تعطّلت تمامًا.
ثم امتلأ المكان بضبابٍ كثيفٍ ذي ألوان قوس قزح.
واختلطت بالموسيقى الخلفية أصوات تشويشٍ حادّة تكاد تمزّق الأذن.
لقد بدأت المرحلة الثالثة.
خسرت نحو خمس ثوانٍ.
فشلي في تفادي الأرض المرتفعة في البداية أضاع بعض الوقت.
لكن لا يزال لدينا متّسع.
شحذتُ حواسي المعزّزة بحلوى البرق إلى أقصى حد.
فبسبب الضباب أصبحت سرعة ردّ الفعل أهم عنصرٍ في هذه المرحلة.
دووووم!
اهتزّت الأرض من جديد.
وكانت الأصوات من كل ناحية.
إنه انهيار مصنع الألعاب.
بدأت الأنقاض تتساقط.
ظهرت من بين الضباب كتلٌ ضخمة تسقط من الأعلى.
أي إصابةٍ مباشرة بها تعني الموت فورًا.
وحتى إن نجوت منها، فإنها تتحوّل إلى عوائقٍ على الأرض.
وخلال لحظات امتلأت الساحة بكتلٍ حجرية عملاقة، وقطع آلات، وألعابٍ محطّمة.
وبعد اكتمال تغيّر التضاريس، بدأ سمايلي يتحرّك بجدية.
ومن خلفنا سُمعت ضحكاتٌ مرحة.
يتبعها صوت سلاسل بلاستيكية تتصادم ببعضها.
دوم... دوم... دوم... دوم...
وقعُ خطواتٍ ثقيلة يقترب أكثر فأكثر.
لكن لم يكن بوسعنا التحرّك بعد.
كانت مو هاي إن ملاصقةً لي تقريبًا حين سألت بصوتٍ منخفض:
"ألا توجد حيلةٌ خاصة هنا؟"
"لا. علينا فقط أن نركض بصدق. لكن في النهاية..."
أخبرتها بما أنوي فعله في اللحظة الأخيرة.
فتجعّد ما بين حاجبيها.
لكن لم يعد هناك وقتٌ لمواصلة الحديث.
صدر تشويشٌ من مكبّرات المصنع التي كانت تبث الموسيقى.
ثم دوّى صوتُ إشارةٍ حادّة.
"واحد، اثنان... ابتسامة سعيدة!"
وفي اللحظة نفسها انطلقت أقدامنا.
ركضتُ أنا ومو هاي إن بكل ما نملك من قوة.
كانت المرحلة الثالثة والأخيرة من سمايلي عبارة عن مطاردةٍ شرسة.
فعلى عكس اللاعب، الذي يضطر إلى تفادي العوائق الأرضية أثناء الركض، كان سمايلي يحطّم كل ما يعترض طريقه وهو يلاحقنا.
وكان علينا أيضًا تفادي مخالبه التي كانت تظهر فجأةً من خلف العوائق العملاقة.
ورغم أنّ قدراتي الجسدية كانت معزّزة بحلوى البرق، شعرت بأن أنفاسي بلغت حلقي.
ومن بين الموسيقى الممزّقة، انطلق إعلانٌ آلي:
"إعطوني إنتباهكم. الموظّف غونبــام. الموظّف غونبـــام في مصنع الابتسامة السعيدة. يُرجى التوقّف فورًا. فورًا. تــوقّفففففف."
كان يمدّ اسم غونبام بطريقةٍ جعلته يبدو كأنه يتحدث عن الكستناء المشويّة.
ظلّ النداء يتكرّر موجّهًا إليّ.
لكنني لم ألتفت إلى الخلف ولو مرةً واحدة.
وبدأ الضباب القزحيّ يخفّ تدريجيًّا.
ما يعني أنّ الفضاء الوهمي الذي صنعه سمايلي يوشك على الانتهاء.
لكن الوقت المتبقّي كان ضئيلًا للغاية.
فالمطاردة استغرقت وقتًا أطول مما توقّعت.
ثماني ثوانٍ.
كان التوتّر من احتمال امتدادها أكثر يجعل جلدي يقشعرّ.
خمس ثوانٍ.
وأخيرًا...
ظهر طرف الضباب.
استجمعتُ آخر ما تبقّى لديّ من قوة.
ثلاث ثوانٍ.
وقبل أن أخرج من الضباب بلحظةٍ واحدة...
وخز!
انفجر ألمٌ حادّ في فخذي.
لم أكن قد انتبهت إلى العارضة الحديدية البارزة بين الكتل الحجرية.
ولسوء الحظ، أصابت الموضع نفسه الذي كنت قد جُرحت فيه من قبل.
وفي اللحظة نفسها انتهى تأثير التعزيز.
اختفت القدرات الجسدية التي منحتني إياها الحلوى.
وشعرت بثقلٍ هائلٍ يجتاح جسدي دفعةً واحدة.
اختلّت خطوتي، فتدحرجت على الأرض.
امتدّت يدي عبثًا تشقّ الضباب.
لم يبقَ سوى خطوةٍ واحدة للخروج.
وفي تلك اللحظة...
أمسك شيءٌ بياقة ملابسي وانتشلني.
لكنّه لم يكن سمايلي.
بل كانت مو هاي إن.
مدّت ذراعها اللعبة والتقطتني.
وفي اللحظة التي سحبتني فيها إلى الخارج، اختفى الضباب والعوائق التي كانت تملأ المكان من كل جانب.
خرجتُ إلى خارج المصنع.
ورأيت مصنع الألعاب وهو ينهار.
ورأيت سمايلي أيضًا، يطاردنا حتى اللحظة الأخيرة بجسدٍ محطمٍ ومشوّه.
ألقتني مو هاي إن على الأرض.
ثم قبضت على الرمح الهلالي الأسود وأرجعت ذراعها إلى الخلف بأقصى ما تستطيع.
وانطلق الرمح الهلالي كأنه حربةٌ مقذوفة.
فاخترق جسد سمايلي مباشرة.
ترنّح سمايلي وسقط على الأرض الترابية.
وفي اللحظة التي هوى فيها، انطلق منه صوت بكاء طفل.
"لا أريــد——!"
واختفت الموسيقى الصاخبة التي كانت تمزّق الآذان.
لقد انتهت معركة الزعيم الأخير في مصنع الابتسامة السعيدة.
[لقد انتصرتَ في المعركة ضد سمايلي!]
"هاه... هاه..."
أعادت مو هاي إن الرمح الهلالي الأسود إلى مكانه، ثم جلست على الأرض تلهث بعنف.
أما أنا فاستعدت أنفاسي بصعوبة، ثم نهضت مترنّحًا.
لمحتُ في عينيها تردّدًا خاطفًا.
كانت نظرة شخصٍ لا يعرف إن كان ينبغي له أن يمنع ما سأفعله أم يتركه يحدث.
"نقيبة..."
خرج ندائي مصحوبًا بأنينٍ متألّم.
فتمتمت مو هاي إن بضيق:
"ما الذي تنوي فعله أصلًا بعد أن تعالج الزعيم؟"
لكنها لم تحاول إيقافي.
تقدّمت وحدي نحو سمايلي وأنا أعرج.
مزّقت غلاف حلوى المكسرات ووضعتها فوق الموضع الذي يشبه فمه.
فذابت الحلوى كأنها شعاعٌ من الضوء وتسرّبت إلى داخله.
وبدأ الجسد المحطّم يستعيد هيئته.
نهض سمايلي ببطء.
ثم وقف هناك صامتًا يحدّق إليّ.
قلت:
"لأنني أريد الوفاء بوعدي."
الشخص الوحيد القادر على قتل سمايلي هو كائنٌ يشترك معه في الدم واللحم ذاتهما.
توأمٌ افترق عنه في طفولته بعد أن فقد ذكرياته.
وهذا هو السرّ الحقيقي لهوية اللاعب.
بعد أن نال سمايلي الخلود والقوة، استعاد ذكرياته عن اللاعب.
ولذلك استدعى إلى المصنع الكائن الوحيد القادر على منحه الموت.
'كنت أريد حقًّا أن أمنحه الراحة.'
فالموت، بالنسبة إلى سمايلي، كان النهاية السعيدة الحقيقية.
ظلّت عيناه البلاستيكيتان السوداوان تحدّقان بي طويلًا.
ثم انساب منه صوتٌ هادئ:
"لماذا... جئتَ... الآن؟"
لم يكن ذلك صوتًا آليًّا.
بل كان صوتًا طفوليًّا رقيقًا ينساب ببطء.
لكن... هذه ليست الجملة الأصلية.
شعرت بأن الأمور انحرفت كثيرًا عمّا أعرفه.
ومع ذلك بدا أنني ما زلت أسير نحو النهاية الحقيقية.
لذلك اكتفيت بالاعتذار.
"آسف."
تردّدت قليلًا.
ثم وضعت يدي فوق رأس سمايلي.
ومسحت على سطحه البلاستيكي الأملس برفق.
وعندها قال شيئًا أكثر غرابة:
"لا... أريد... أن أموت."
ثم مدّ مخلبه ببطء.
وأمسك بطرف كمّ ملابس العمل التي أرتديها.
"هل... ستأتي... معي... يا غونبام... معًا... إلى الأبد..."
كان يتحدث كطفلٍ يتوسّل.
ولو كان الأمر بيدي لأخذته معي فورًا.
لكنّه لم يكن عنصرًا يمكن حمله، ولم أعرف أي وسيلةٍ لتحقيق ذلك.
وفي تلك اللحظة ظهرت نافذة النظام.
_______
[يتمنّى سمايلي والألعاب أن يصبحوا ■■ ■■ ■■.
وأنت ترغب بصدقٍ في قبول طلبهم، وأن تصبح ■ و ■ لـ ■■ ■.]
_______
كانت معظم الكلمات مطموسةً بمربعاتٍ سوداء.
حتى إنني لم أستطع فهم المعنى الحقيقي للجملة.
أما الخيارات التي ظهرت بعدها فكانت أكثر غرابةً من كل ما سبق.
________
- نعم!
- بكل سرور.
- YEEES!
_______
'...هاه.'
لم يكن أمامي خيار.
فإن رفضت، فلن أرى النهاية أصلًا.
لذلك اخترت:
- YEEES!
ودوّى صوت إشعارٍ مرح.
ثم ظهرت نافذة النظام مجددًا.
_______
تم إنهاء مصنع الابتسامة السعيدة!
نهاية مأدبة ■■ ■■ ■■.
______
معلنةً نهايةً لم أرها في حياتي من قبل.
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦
~ ترجمة بـوني🪻~
الفصول تنزل اول بقروب التيليجرام
https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦