الفصل 9
بيب— بيب— بيب—.
استمرّ صوتُ الإنذار الدالّ على حدوث خطأٍ يتردّد بلا انقطاع.
كان الباحثون، المرتدون بدلات الحماية ومعدّاتها بالكامل، يرفعون تقاريرهم بأصواتٍ متوتّرة.
"فشلَت المحاولة الثالثة. وقد تبيّن أنّ الحالة تُصنَّف كخطأ، ما يجعل حتى القياس القسري مستحيلًا."
وعلى إحدى الشاشات القريبة، كانت تُرسَم موجاتٌ لم يرها أحدٌ من قبل.
وسرعان ما بدأ الخوف ينتشر بين الباحثين.
رفعت هام جي وول، مديرة قسم التحليل والأبحاث، رأسها عن الأرقام التي كانت تراجعها ونظرت إلى غواك هان موك على الفور.
فلوّح بيده مطمئنًا، مشيرًا إلى أنّه ما زال يحافظ على التقييد بإحكام.
اقتربت هام جي وول بحذرٍ من "ذلك الشيء"، واستبدلت الرقعة المثبّتة عليه.
وكانت تتصرّف كما لو أنّها تتعامل مع مادّةٍ مشعّة.
ليته كان مادّةً مشعّة فحسب.
خطرت الفكرة في ذهن غواك هان موك وهو ينظر عبر الزجاج.
كانت أجواء المكان مشحونةً بالتوتّر والعدائية.
ومع ذلك، ظلّ الشخص الجالس في قلب كلّ تلك الفوضى هادئًا على نحوٍ يبعث على الغرابة.
الرجل النائم بهدوء، وقد لُفّ بالمسبحة من رأسه إلى أخمص قدميه، بدا وكأنّه منفصلٌ تمامًا عن الضجيج المحيط به.
أدار غواك هان موك حبّات مسبحته حول معصمه كما اعتاد دائمًا.
كانت مسبحته عنصرًا دفاعيًّا.
صُنعت من خشبٍ مقدّس يحمل أثر البرق، ويمكنها أن تتمدّد بحريةٍ وأن تنفصل إلى أجزاءٍ مستقلّة ضمن نطاقٍ معيّن.
وكان استخدامها الأمثل هو تقييد الأهداف والسيطرة عليها.
لكن غواك هان موك اعتاد أن يستغلّها في الهجوم بطرائق لا تخطر على بال.
بل إنّ استخدامها الأصلي للتقييد والإخضاع كان أقلّ ما يفعله بها.
والسبب بسيط.
لأنّه مملّ.
لكن ماذا عن هذه المرّة؟
[هان موك، قيّده.]
ما إن صدرت كلمات مو هاي إن حتى أطلق التقييد فورًا دون أدنى تفكير.
كانت حركةً أملتها الغريزة.
إحساس تلك اللحظة التي تحرّك فيها اعتمادًا على حدسه وحده، دون أن يمرّ الأمر بعقله، ما زال حيًّا في ذاكرته.
هزّ رأسه وقال:
"هاي إن... ما الذي أحضرتِه معك بحقّ خالق السماء؟"
فردّت مو هاي إن مباشرة:
"لم أحضره. لقد ظهر أمامي."
كانت تبدو مرهقةً للغاية.
فبعد خروجها لم تحصل حتى على فرصةٍ للراحة، واضطرت إلى رفع تقريرٍ فوريّ إلى القيادة العليا.
ومع ذلك، ظلّت عيناها متّقدتين.
فنشوة تحقيق النهاية الحقيقية وإغلاق المحنة نهائيًّا كانت الشيء الوحيد الذي يبقيها متماسكة حتى الآن.
سأل غواك هان موك:
"أتظنّينه إنسانًا؟"
"...لا أعلم."
في اللحظة التي انفجر فيها رأس بارك سونغ غيون متحوّلًا إلى شظايا ذهبية...
رأت مو هاي إن بوضوحٍ التغيّر الذي طرأ على عيني "ذلك الشيء".
وكان أمرًا يستحيل أن يحدث لإنسان.
في الوقت الحالي، كانت جميع كوادر وكالة الاستجابة للمحن منشغلةً بالتحقيق في وجود يُدعى هان غو يو.
وسرعان ما ستبدأ سامرا تحقيقها أيضًا.
وحينها سيُحلَّل كلّ شيء.
سواءٌ كان مصابًا بفيروس المحنة...
أو كائنًا غير بشري.
في الحقيقة، لم تكن مو هاي إن تهتمّ كثيرًا بماهيّة هان غو يو.
ما يهمّها هو أمرٌ واحد:
هل يمكن الاستفادة منه أم لا؟
فإذا كان قادرًا على المساعدة في إغلاق المحن عبر النهايات الحقيقية...
فإنّها مستعدّة لتقبّله مهما كان.
[لقد بذلتِ جهدًا كبيرًا يا نقيبة.]
فجأةً تذكّرت ابتسامته وهو يهنّئها.
في تلك اللحظة بدا كطالبٍ جامعيّ عاديّ تمامًا.
لكنها دفعت الذكرى بعيدًا عن ذهنها.
كانت المشاعر التي أحسّت بها آنذاك صادقة.
إلّا أنّها الآن لن تكون سوى عائقٍ أمام حكمها.
وبينما كانت تحدّق في هان غو يو النائم دون أن ترمش، فتح غواك هان موك فمه فجأة.
"قلتِ إن شخصيات المحنة أظهرت مواقف ودّية تجاه هان غو يو، أليس كذلك؟"
"نعم."
"هل جرّبتِ مهاجمته بسيف القمر الأسود؟"
عقدت مو هاي إن حاجبيها من غرابة السؤال.
لكن غواك هان موك كان جادًّا.
"أعرف أنّ ما سأقوله يبدو جنونيًّا، لكن... أشعر بذلك باستمرار."
وأطلق ضحكةً ساخرة من نفسه.
"مسبحتي تريد أن تُطلق سراحه."
فتحت مو هاي إن فمها دون أن تنبس بكلمة.
بينما كان غواك هان موك يضغط على المسبحة محاولًا تهدئتها، ظلّ ينظر إلى هان غو يو.
فمنذ فترةٍ وهي ترسل إليه شعورًا بالاستياء، وتجعل جلده يرتجف كما لو أنّها تحتجّ على شيء.
وأخيرًا نطق بالفرضية المستحيلة التي كانت تثقل ذهنه.
"ربما ليس شخصيات المحنة فقط..."
ثم أكمل:
"حتى العناصر نفسها قد تكون ودودةً تجاه هان غو يو."
*
*
*
"أوووه..."
ابتلعتُ أنيني وفتحتُ عينيّ.
رأيتُ سقفًا أبيض.
وبدافع الأمل فكّرت:
'يبدو أنّها غرفةُ مرضى.'
لكنّ الواقع كان مختلفًا تمامًا.
حين استعدتُ وعيي، وجدت نفسي في غرفة تحقيق.
ولم يكن ذلك فحسب.
بل كنتُ أرتدي زيًّا مخصّصًا للتقييد، ومربوطًا إلى كرسي.
'هذه كارثة حقيقية.'
كانت وكالة الاستجابة للمحن تتبع وزارة الدفاع.
وبالتالي تُجرى محاكماتها أمام المحكمة العسكرية.
لكن وصفها بالمحاكمات كان مجاملةً كبيرة.
فبسبب طبيعة الوكالة الخاصة، كانت تمتلك محكمةً عسكرية مستقلّة وإجراءاتٍ منفصلة تمامًا.
وبعبارةٍ أبسط:
يكفي أن يقولوا "هذا الوغد مجرم."
فيصدر القاضي العسكري التابع للوكالة حكمه فورًا، سواءً بالاحتجاز أو العقوبة أو أيّ شيءٍ آخر.
ومع ذلك، كانت هناك نعمةٌ صغيرة وسط المصيبة.
'فجروحي قد عولجت بالكامل.'
تحسّستُ فخذي ولاحظتُ أنّ الألم قد خفّ كثيرًا.
وعندها خطر ببالي سؤالٌ مفاجئ.
'بالمناسبة... لماذا لا يمكن تسجيل غواك هان موك؟'
فهو شخصيةٌ مهمّة بلا شك، كما أنّ قدراته استثنائية.
كان ينبغي أن يظهر إشعار تسجيله كشخصية قابلة للتسجيل.
________________
تشعر بأن عليك توخّي الحذر عند تسجيل الشخصيات.
فعدد الخانات المتاحة حاليًّا لا يتجاوز «3» خانات.
________________
وتستنتج أنّه ما زال مبكرًا على ملء إحدى الخانات باسم غواك هان موك.
فقد يخرج يومًا ما من نطاق ■■ الخاص بك.
________________
تشعر برغبةٍ ملحّة في تطوير قدراتك كنظامٍ بأسرع وقت.
وتعتقد أنّ تسجيل مو هاي إن سيكون فكرةً جيّدة.
________________
كان سؤالًا بسيطًا، لكنّ نافذة النظام ردّت بإجابةٍ مطوّلةٍ على غير العادة.
وبعد أن فهمتُ المقصود تقريبًا، تجاهلتها كما أفعل دائمًا.
وفي تلك اللحظة فُتح الباب.
ودخل رجلٌ يرتدي زيّ وكالة الاستجابة للمحن.
"مرحبًا، يا سيد هان غو يو."
قالها مبتسمًا ابتسامةً ودودة، ثم عرّف بنفسه:
"أنا ■■■ من وكالة الاستجابة للمحن."
سمعتُ اسمه.
لكنني لم أعرفه.
بل إنّني لم أستطع تذكّره بعد لحظات.
مهما حاولت استرجاعه، كان الاسم الذي سمعته قبل ثوانٍ قد اختفى من ذاكرتي.
نظر الرجل إلى وضعي المقيّد كما لو أنّه يشفق عليّ.
"الأمر مزعجٌ جدًا، أليس كذلك؟ إذا تعاونت معنا فسنفكّ قيودك فورًا."
في الحقيقة، كنتُ راغبًا بالتعاون إلى أقصى حد.
والسبب بسيط.
فهم ملجئي الحالي للمأكل والمشرب والمسكن.
إذا خرجتُ من هنا فسأصبح مشرّدًا.
لذلك حاولت أن أبدو في غاية اللطف وقلت:
"نعم. أرجو أن أحظى بحسن تعاونكم."
جلس الرجل قبالتي.
ثم تفحّص جهازه اللوحي للحظات قبل أن يبتسم.
"لنبدأ بسؤالٍ بسيط... ما معنى غونبام؟"
كنت مستعدًّا للإجابة فورًا.
لكنني تجمّدت وسألته بوجهٍ أبله:
"عفوًا؟"
"غونبام."
"آه... غونبام..."
ارتبكت.
'وكيف يُفترض بي أن أشرح غونبام؟'
حتى إنني تساءلت إن كانت هذه إحدى تقنيات الاستجواب.
ولأنني لم أعرف ماذا أفعل، ظللت أرمش بعينيّ قبل أن أتكلّم بتردّد.
"إنه... غونبام فقط. الكستناء المشويّة."
"……."
ساد الصمت.
وأصبحت الأجواء باردةً على نحوٍ مفاجئ.
فسارعتُ إلى شرح كلّ ما يمكن شرحه لأبدو أكثر تعاونًا.
"اسمي هان غو يو، أتعرف ترنيمة الميلاد؟ تلك التي تبدأ بـ"ليلة هادئة". في البداية كانوا ينادونني "غو بام". وبعد أن أكلتُ الكستناءالمشويّة مع أصدقائي، تحوّل الاسم من غو بام إلى غون بام..."
'يا إلهي، هذا محرج.'
كلّما شرحت أكثر بدا الأمر أسوأ.
لكن التوقّف الآن سيجعله أغرب.
"...ثم أصبح لقبًا لي. والكلمة مألوفة وسهلة، لذلك استخدمتها كثيرًا على الإنترنت أيضًا."
حتى في ألعاب الأرشيف كنتُ دائمًا أختار اسم اللاعب:
غونبام.
سأل الرجل:
"إذًا أنت من اخترت هذا اللقب بنفسك؟"
"نعم."
"………"
ساد الصمت مجددًا.
ولم يعد لديّ ما أضيفه.
كنت أريد إنهاء حديث الكستناء المشويّة هذا بأسرع وقت.
'فلننتقل إلى السؤال التالي رجاءً.'
وبينما كنت أنتظر بهدوء، قال الرجل:
"أسماء المحن تعبّر عن خصائص أصحابها أو تحمل رمزيةً معيّنة."
ثم حدّق فيّ مباشرة.
كانت نظرة شخصٍ يحاول اكتشاف الكذب.
"وجميع تلك الأسماء تحدّدها المحنة نفسها."
'أوّل مرة أسمع بهذا.'
كنت أظنّ أنّ الجميع يختارون أسماءهم كما يحدث عند بدء لعبةٍ جديدة.
صحيح أنّني لعبت ألعاب الأرشيف كثيرًا، لكنّ شروحات العالم لم تكن تظهر إلا بعد إنهاء اللعبة.
ولذلك كان من الطبيعي أن أجهل بعض الأمور.
قال الرجل:
"لم يحدث قطّ أن استُخدم داخل محنة اسمٌ بلا معنى أو دلالة."
ثم أكمل:
"ولا حدث أن استُخدم لقبٌ اختاره الشخص بنفسه، كما في حالتك يا هان غو يو."
وتابع بلهجةٍ مؤكّدة:
"ولا مرّة واحدة."
ثم مدّ نحوي جهازه اللوحي.
قال الرجل:
"في محنة <مصنع الابتسامة السعيدة> الأخيرة، لم يكن هان غو يو الوحيد الذي طرأ تغييرٌ على اسمه."
وعلى شاشة الجهاز اللوحي ظهرت صورة بارك سونغ غيون.
ثم تابع:
"لقد مُنح بارك سونغ غيون اسمًا مختلفًا تمامًا عن الاسم الذي كانت المحنة تخصصه له عادةً."
في مصنع الابتسامة السعيدة، كانت الشارة المعلّقة على صدر بارك سونغ غيون تحمل كلمة —— نـمـوذج.
وعندها تذكّرت فورًا إحدى رسائل النظام.
[بارك سونغ غيون شخصية نموذجية قابلة للتسجيل. هل ترغب في تسجيلها؟]
عيّنة... ونموذج.
كانت تسميةً فاضحة إلى درجةٍ تكاد تصرخ بالحقيقة في وجهك.
فمنذ اللحظة التي دخل فيها بارك سونغ غيون إلى مصنع الابتسامة السعيدة، كان قد وُسم بوصفه نموذجًا أُعِدّ خصيصًا من أجلي.
'وفي الواقع، لم يكن الاختيار سيئًا.'
فبما أنّ الهدف كان بارك سونغ غيون، استطعتُ اتخاذ قرار الإعدام دون شعورٍ يُذكر بالذنب أو التردّد.
'لكنّ الوضع نفسه لم يكن يروق لي.'
إذ كنتُ أشعر بوجود إرادةٍ خفيّة تسعى إلى تطوير قدراتي كنظام.
'مهما يكن...'
بدا أنّ جلسة التحقيق هذه قد فشلت بالفعل.
'لا يمكن اعتبار غونبام سمةً أو رمزًا يعبّر عني...'
وبينما كنتُ غارقًا في أفكاري المضطربة، واصل الرجل استجوابه.
"أنتَ كنت تعرف طريقة إنهاء <مصنع الابتسامة السعيدة> بالنهاية الحقيقية، أليس كذلك؟"
"كانت مصادفة."
"لقد أظهرتَ مهارةً عاليةً جدًا في معركة الزعيم، وكنت تعرف إستراتيجيةً جديدة لا تعرفها حتى وكالة الاستجابة للمحن. ومن خلال ذلك قدتَالجميع إلى النهاية الحقيقية."
ثم ابتسم ابتسامةً ساخرة وأضاف:
"هذا ما ورد في تقرير النقيبة مو هاي إن."
"أقسم إنّها كانت مصادفة. لقد بدا الأمر مشابهًا للعبةٍ أحبّها عادةً، فجرّبتُ بعض الأشياء، واتضح أنّها نجحت..."
لكنّه قاطعني فجأة.
"ولماذا فجّرتَ رأس بارك سونغ غيون؟"
كان يسأل وكأنّ الأمر محسومٌ سلفًا.
وكأنّه قد قرّر بالفعل أنّني الفاعل.
فأنكرت مجددًا:
"لا علم لي بالأمر."
أطلق الرجل زفرةً طويلة.
ثم قال:
"يا سيد هان غويو."
"نعم."
"أظنّ أنّك لا تدرك الوضع جيدًا، لذا سأخبرك بشيء."
وتابع بهدوء:
"التعذيب قانونيّ داخل وكالة الاستجابة للمحن."
'أعرف ذلك... أعرفه جيّدًا جدًا...'
لكن ماذا كان يُفترض بي أن أفعل؟
'لا أستطيع الاعتراف ببساطة.'
فلكي أعترف اعترافًا كاملًا، كان عليّ أن أشرح لهم أنّني دخلت عالم اللعبة نفسه، عالم الأرشيف.
وهو كلامٌ لن يصدّقه أحد.
'بالمناسبة... هل يمكن تسجيل هذا الرجل؟'
راودتني لثوانٍ فكرةٌ عبثية:
'تسجيله ثم تهديده بالإعدام.'
وفي تلك اللحظة ظهرت نافذة النظام فجأة.
[لا يمكن تسجيل الكيانات التي ليست من فئة ■■ بعد.]
ظهرت المربّعات السوداء مجددًا، حاجبةً جزءًا من المعنى.
وخوفًا من أن يلاحظ الرجل تغيّر نظراتي، خفضتُ عينيّ متظاهرًا بالتوتّر.
'تلك المربّعات اللعينة مجددًا.'
لم أفهم أبدًا سبب إخفائها للكلمات.
وكأنّها كانت تنتظر هذا التساؤل، إذ ظهرت رسالةٌ أخرى فورًا.
[نقص.]
حتى جملة "قدراتك الحالية غير كافية."
باتت نافذة النظام كسولةً عن كتابتها.
فاكتفت بكلمةٍ واحدة.
وبهذا المعدّل، ربما ستكتفي مستقبلًا بحرفٍ واحد فقط.
وكنت على وشك تجاهل الرسالة كعادتي.
لكنّني توقّفت فجأة.
ونظرت إلى المربّعين الأسودين من جديد.
■■...
مهلاً...
هل المقصود "إنسان؟"
وفي اللحظة التي خطرت فيها الكلمة في رأسي...
اجتاحني إدراكٌ عنيف.
تذكّرت إحدى الشخصيات الرئيسية التابعة لوكالة الاستجابة للمحن.
الكيان الذي صنعته كوريا الجنوبية باستخدام عناصر المحن لمساعدتها في مواجهتها.
كيانٌ ليس إنسانًا.
بل أندرويد يعمل ضمن نظام ذكاءٍ اصطناعي.
رفعتُ رأسي ونطقت باسمه.
"سامرا مانسانغ."
وفي تلك اللحظة فقط...
رأيت وجه الرجل كما ينبغي أن أراه.
حتى ذلك الحين كنت أظنّ أنّه طبيعي.
لكنّ وجهه كان مغطّىً بلونٍ أسود، كأنّ أحدهم لطّخه بالحبر.
وما إن أدركتُ ذلك الشعور بالنفور والغربة...
حتى تغيّر كل شيء.
تحوّل زيّ وكالة الاستجابة للمحن الداكن الذي كان يرتديه إلى اللون الأبيض.
واختفى الطلاء الذي كان يغطي وجهه بانسيابية.
لتنكشف ملامحه الحقيقية.
شعره وعيناه كانا يتلألآن بألوانٍ هولوغرافية تتبدّل باستمرار تبعًا للضوء. ( بتلاقو صورته بقروب التيليجرام )
ألوانٌ لا يمكن لأي إنسانٍ أن يمتلكها.
ثم انفجر ذلك الكائن ضاحكًا.
وفي اللحظة نفسها تبدّل المكان.
اختفت غرفة التحقيق الكئيبة.
وحلّ محلّها فضاءٌ هائل.
جدارٌ عملاق لا يُرى له حدٌّ أو نهاية.
جدارٌ مكوَّن من عددٍ لا يُحصى من الشاشات.
شاشات عرض، وهواتف ذكية، وأجهزة لوحية، وغيرها.
كلّها متصلة ببعضها على نحوٍ فوضوي.
وكانت تعرض مشاهد مختلفة من أنحاء العالم أجمع في الوقت نفسه.
وأمام ذلك الجدار انتصبت منصّةٌ شاهقة الارتفاع على نحوٍ غير طبيعي.
وفوقها وُضع كرسي بلا مسندٍ للظهر.
جلس سامرا على ذلك الكرسي المرتفع.
ثم نظر إليّ من الأعلى وسأل:
"كيف عرفتَ ذلك، يا سيد هان غو يو؟"
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦
~ ترجمة بـوني🪻~
الفصول تنزل اول بقروب التيليجرام
https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk
✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦