الفصل تقبيل الشيطانة..
--- في الفصول السابقة طلبت اكثر من مرة 10 تعليقات وسينزل فصلين لكن التعليقات كانت 5 او اقل لهاذا نشرت فصل واحد. لكن للذين علقو . جعلت طول الفصل. 1500 كلمة. لدعمهم.. المستمر..
… 10 تعليقات وسينزل الفصل الأخر. اليوم..
لنبدء على بركة الله ♥..
.
..
...
...
ظلت رواسي نائمة يومًا وليلة كاملة، ولا تزال نائمة.
ليلةٌ مظلمة تهدد سماءها بأمطارٍ غزيرة، تتراوح أصوات الرعد فيها كأصوات وحوشٍ جائعة في أرضٍ قاحلة.
جلس يونغ سو متقاطع الساقين، يفكر في كيفية شق طريقه…
لو كان الأمر سابقًا، لشق طريقه بالقوة لأنه لم يكن يملك شيئًا ليخسره.
لكن الآن، رواسي هنا، وعليه التزام الصمت.
اتخذ قراره بالالتزام بالهدوء داخل طائفة القمر،
وعدم تعريض رواسي للخطر.
كان مدركًا لشيءٍ منذ البداية، وهو أن رواسي تنين،
ومن المعروف أن التنانين تفتخر بنسلها كثيرًا، ولن يسمحوا لها بالبقاء بجانب بشر،
لكنه سيحميها إلى حين عودة عائلتها.
لم يكن يعلم أنه تعلّق بها بالفعل، ولم يمضِ سوى شهر على بقائها معه.
وربما، إن حاول أحدٌ أخذها منه، سيُبيد جنس التنانين في المستقبل.
إن طبيعة يونغ سو غريبة جدًا.
قبل أن تزداد قوته العقلية، كان يكره بشدة أن يخسر شيئًا أو شخصًا عزيزًا عليه.
منذ صغره، ابتعد عن تكوين الصداقات حتى لا يفقدهم ويحزن عليهم مثل الذين قبلهم.
كل شخص اقترب منه إما مات أو تركه،
لذلك كوّن طباعًا صعبة؛ لن يخترق قلبه أي شخص بسهولة.
لكن ما إن يتعلق بشيء، فلن يتركه أبدًا، مهما حاول… لن يتركه.
والآن هو متعلق برواسي،
وهذا شيء لم يكن يعلم أنه سيسفك دماءً كثيرة لأجله.
…
في مكانٍ آخر تمامًا…
جلس المشرف باي بين الأعشاب، متعبًا جدًا.
~ التلميذ اللعين، أين اختفى فجأة؟
لقد بقي وحيدًا بعد أن انتشرت شائعة بأنه قتل يونغ سو وأخفاه،
حتى إن بعض الأشخاص قالوا إنه أكله.
~ «هراء، من يأكل لحمًا متعفنًا؟»
لم يكن يعلم أن هذا “اللحم المتعفن” أصبح أسلاف العالم أقل شأنًا منه بعد لقائه الأخير.
في هذه الأثناء، خرجت رواسي من غرفته.
أصبحت نشيطة جدًا بعد شفاء روحها.
ذهبت إليه مسرعة، أمسكت بكمّه، ونظرت إليه بعينيها الواسعتين.
فتح عينيه، وإذا به يذوب أمام تلك النظرات.
عرف أنها تشكره على إنقاذها.
أمسك خديها الورديين بيديه وقال:
قلت لكِ سابقًا، سأُنفذ أي طلبٍ لكِ، ولا داعي لشكري.
قبل أن يكمل، هبطت بعض قطرات المطر عليهما.
أمسكها ودخلا إلى الداخل.
ما إن فتحا الباب حتى واجهتهما سيدة الطائفة، جالسةً بجانب النافذة.
خافت رواسي واختبأت خلف ساق يونغ سو.
نظر يونغ سو إليها، ثم عاد بنظره إلى تلك المرأة وقال:
يبدو أن سكان طائفة القمر لا يعترفون بوجود الأبواب.
خجلت من كلامه ونطقت:
بحسب كلام المؤسسة، ستصبح تلميذي الثاني،
وأنا هنا لنقلك إلى طائفة القمر.
لم يجبها، بل انحنى نحو رواسي ومسح على شعرها قائلًا:
هل تودين الذهاب إلى حديقة جميلة؟
منذ قدومها، كانت تحب الأزهار الحمراء كثيرًا.
لم تجبه، بل نظرت إلى الأسفل، ويداها ترتجفان.
لم يفهم معنى حركاتها، لكنه تابع حديثه مع سيدة الطائفة:
يمكنكِ الذهاب، أنا أعرف الطريق.
لم تجبه، بل نظرت إليه بعيونٍ فارغة.
أكمل كلامه:
كما أن مسرحية المعلم والتلميذ لا أُجيد تمثيلها،
سأكون تلميذكِ بالاسم فقط.
رمقته بنظرة اشمئزاز وقالت:
لديك أسبوع واحد، عليك العودة…
ثم تبخرت من المكان،
تاركةً كرسيًا مباركًا لجلوس كائنٍ بقوتها عليه.
تنهد ونظر إلى رواسي،
وإذ بمنظرٍ جعل جسده يقشعر.
كانت عيناها الواسعتان تنظران إلى الأرض،
وبلمعة حزنٍ واضحة.
عبس، وانحنى إليها، مسح على رأسها وقال:
ماذا حدث؟ لماذا هذه النظرة؟
لم تجبه، ولم تنظر إليه أصلًا.
فكر قليلًا…
ثم جاءته لحظة إدراك.
قالت زعيمة الطائفة إنه يجب أن يذهب إلى طائفة القمر،
ولم تقل إن رواسي ستذهب معه.
لذلك ظنت أنه سيتخلى عنها.
ابتسم من تفكيرها وقال:
خلال أسبوع، ستذهبين معي لندرس في مكانٍ جميل.
رفعت عينيها إليه بسرعة.
ابتسم وقال:
ماذا؟ هل تظنين أنني سأذهب بدونك؟
رمقته بنظرة لطيفة، ثم نظرت إلى الأسفل مجددًا وكأنها نادمة على تفكيرها.
ارتفعت زاوية شفتي يونغ سو وهو ينظر إلى تصرفاتها.
مسح على رأسها مرة أخرى وقال:
لا داعي للقلق، لن أذهب بدونك.
وحملها وذهب بها إلى سريره.
تركها عليه، وجلس متقاطع الساقين ينظر إليها،
ثم سأل النظام:
هل هناك طريقة لعلاج عدم قدرتها على الكلام؟
أجاب النظام:
سائل البلوسيفر السماوي.
يمكنه علاجها، لكنها وُلدت بهذا المرض،
وحتى لو شُفيت منه، فلن يختلف الأمر كثيرًا.
فكر يونغ سو قليلًا، وعلم أن كلامه صحيح،
فهي اعتادت على عدم الكلام،
وحتى لو امتلكت القدرة على ذلك، ستحتاج وقتًا طويلًا لتتحدث بحرية.
لكنه رغم ذلك سأل:
كم يكلف هذا السائل؟
أجاب النظام:
سائل البلوسيفر السماوي عنصر يخص قبيلةً معينة،
وهي قبيلة قوية جدًا، ويُعد كنزهم المقدس،
لذلك سيكون سعره خمسين ألف عام.
تحذير:
سيتم صنع كمية محدودة من هذا السائل،
ويجب على المضيف الحفاظ عليها جيدًا بعد علاج رواسي،
لأن تلك القبيلة ستشعر بوجوده في هذا العالم،
وإن أرسلوا شخصًا قويًا، سيواجه المضيف مشكلة.
نظر إلى رواسي الجالسة بجانبه بهدوء.
إنها تستحق…
وقرر جمع خمسين ألف عام أولًا.
…
أمسكت رواسي بكمّ يده، ونظرت إليه بعينين وكأنها تطلب شيئًا.
أصابته حيرة من طلباتها المفاجئة، فسأل النظام.
أجابه:
إنها تريد أن ترى فستانها.
رغم غرابة الطلب، إلا أنه لوّح بيده، فظهر الفستان أمامها.
نظر إليها ليرى ما ستفعل.
…
في مكانٍ آخر…
جلست الشيطانة على كرسي قديم يبدو أنه مصنوع من خشبٍ غريب، لونه أحمر.
أمامها جلست زعيمة الطائفة، بشعرها الأسود وعيونها الصافية وبشرتها النقية،
عارٌ أن تجلس على ركبة واحدة،
لكن أمام القوة، كل شيء يركع.
تكلمت:
سيدتي…
الآنسة الشابة على وشك الوصول إلى عالم الكمال،
لكن يبدو أن اختراقها واجه بعض المشاكل،
وستتأخر لشهرٍ تقريبًا، لذلك أطلب تأجيل الاحتفال.
لم تُبدِ الشيطانة اهتمامًا وقالت:
أدخليها برج القانون.
توترت سيدة الطائفة وقالت بقلق:
سيدتي، ذاك المكان خطير عليها، ولا يجب أن نخاطر…
بوم!
خرجت موجة غريبة من القوة،
وشعرت سيدة الطائفة أنها تحت ضغطٍ عظيم.
~~ لست مهتمة، بعد أسبوعين أريدها حاضرة في الاحتفال.~
ثم تبخرت من المكان كغبارٍ تطاير فوق محيطٍ شاسع، ولم يبقَ لها أثر.
…
عند رواسي، أمسكت الفستان واحتضنته، ثم أغمضت عينيها ونامت.
كان يونغ سو عاجزًا عن الكلام.
لكنه أطفأ الضوء، وأغلق الباب خلفه، وذهب إلى غرفةٍ أخرى.
فتح الباب، فإذا بنافذةٍ واسعة أمامه تطل على شرفة جميلة.
سريرٌ أبيض في الجانب، وكرسيٌّ قديم بجانب النافذة.
دخل، وأغلق الباب، رمى حذاءه الأسود الملطخ بالتراب جانبًا،
ومشى حافيًا إلى سريره.
تمدد وهو يفكر في أفكارٍ كثيرة،
لكن فجأة أوقف أفكاره وقال:
يبدو أن طائفة القمر تملك عداوة حقيقية تجاه الأبواب.
نظر نحو النافذة…
كانت الشيطانة تقف هناك وتنظر للغيوم الممطرة..
نظرت إليه وقالت:
على ما يبدو، أنت لا تريد حياتك.
فكر يونغ سو لحظة في كلماتها وقال:
إنها لا تساوي شيئًا لديّ.
رمقته الشيطانة بنظرة سخرية وقالت:
أنت تكذب، لا يوجد شخص يكره حياته.
نظر يونغ سو إلى السقف قليلًا، ثم نهض من مكانه.
التفتت الشيطانة إليه.
وصل إلى جانبها، ونظر إلى السماء وقال:
لماذا أنتِ مُصرة على أخذي معك؟
ألم تقولي إنني لا أستحقك؟
نظرت إلى الأسفل نحو الحديقة وأجابت:
لا أعلم.
التفت إليها وقال:
أفهم من كلامك أنكِ مترددة بشأني.
أجابته وهي تنظر في عينيه:
فكّر بنفسك… هل تستحق أن يكون شخصٌ مثلي بين ذراعيك؟
فكر قليلًا ثم قال:
لا أعلم أيضًا، ربما أستحق، وربما لا.
مد يده إلى خدها وقال:
لكني أعلم أنكِ تعرفين أنني لست عاديًا.
نظرت إلى يده التي لامست خدها وقالت:
أعلم أنك شجاع، ولا تمانع خسارة طرفٍ أو أكثر…
مد إصبعه ولمس شفتيها الكرزيتين وقال:
هل أنتِ بخيلة لدرجة تمنعين الشخص الذي قدّم حياته لكِ من لمسك؟
نظرت إليه بعيونٍ عدائية جدًا.
عند تلك النظرة، أنزل يده واستدار قائلًا:
لأكون صريحًا، أحببتك بصدق بعد ما حدث بيننا،
لكن أفعالك أجبرتني على محوك تمامًا من حياتي.
سكت قليلًا، ثم أكمل:
لا أستحي أن أُضحي بحياتي لأجلك،
لكنني لا أسمح أن يستغلني أحد.
إن لم تبادليني الشعور نفسه، فلن أبقى معك أو بجانبك… أبدًا.
نطق ذلك وهو يُلغي مهارة انعكاس الكون.
ظهرت هالة ذهبية صامتة من جسده،
قوية كأنها تسونامي يضرب شواطئ البشر.
رغم ذلك، لم تتغير الشيطانة ولو لذرة.
تحركت بخطوات ثابتة نحوه،
اخترقت هالته بسهولة ووقفت أمامه.
قالت:
ألغِ هالتك، واستمع.
إن أردت أن تكون بجانبي، فعليك التضحية بحياتك فعلًا،
لكن بما أنك قادر على ذلك، وإن أثبتّ نفسك،
فلن أمانع أن تكون زوجي.
ابتسم يونغ سو وهو يتجه نحو النافذة وقال:
قلت لكِ، لن أسمح باستغلالي. ابداً
أعلم أنكِ قوية جدًا،
ولن يستغرق الأمر سوى بضع سنوات لأقف بجانبك.
أملك الموهبة والوقت،
لكنني لا أملك الصبر.
…
ظهرت الشيطانة أمامه قائلة:
~ أنا مترددة بشأنك،
لكن إن لم تفِ بتوقعاتي، ستموت.
بما أنك محصور بين طريقين،
إما الموت، أو أن تكون معي،
ستحصل على بعض الصلاحيات تجاهي،
لكن لا تتعدَّ حدودك، وإلا…
ستصطدم بالجدار خلفك.
تفاجأ يونغ سو من كلامها،
لكنه ابتسم واقترب منها أكثر.
ما هي صلاحياتي يا سيدتي؟
رفع يده إلى خدها مرة أخرى.
لم تتكلم، بل دفعت يده بأصابعها، والتفتت نحو النافذة.
قالت:
اسمي لين يوي…
يمكنك مناداتي به.
رغم ذلك، لم يصدق يونغ سو أن هذه هي الصلاحية.
اقترب منها بصمت،
وصل إليها، وأحاط خصرها بذراعيه قائلًا:
لين يوي… اسم جميل.
ارتعش جسدها، والتفتت إليه،
ولا تزال يداه حول خصرها،
وتواجهت أعينهما بنظراتٍ متضاربة.
نظرت إليه بعدائية شديدة، وكأنها تأمره بالابتعاد.
فهم معناها، فرفع ذراعيه وقال وهو ينظر في عينيها:
أريد أن أطلب منك طلبًا.
صمتت قليلًا، ثم قالت:
ما هو؟
أجابها بطلبٍ لم تتوقعه:
كدتِ أن تأخذي حياتي أكثر من مرة فقط لأنني أخذتُ عذريتك،
لكنني كنت فاقدًا للوعي ولم أفعل شيئًا. انا خاسر في هاذه الناحية.
لذلك أريد…
سكت قليلًا، ثم نظر إلى شفتيها وقال:
أريد تقبيلهما.
طلبٌ غريب من شخصٍ غريب…
لشخصٍ أغرب.
…
.
رأيكم..
.
سؤال الفصل..
هل ستقبل أن يقترب منها ام سيدخل في حوار معا جدار سميك..
نعم. ✓ ستقبل
لا. ❌. سيذهب للجدار..