الفصل. بعد تسع سنوات

عذراً لم انزل الفصول في اليومين السابقين لأسباب خاصة..

..

10.. تعليقات وسينزل فصلين غداً

لنبدء على بركة الله ♥

..

.

بعد يومين من ذلك الحادث،

انتشرت الشائعات بأن شخصًا من الخارج سيصبح تلميذ سيدة الطائفة. وانتشرت شائعات أخرى تفيد بأن ذلك الشخص عنيف جدًا، لأنه قتل تلميذين دون سبب.

في منزل شجرة الحياة، الطابق الأول، جلس يونغ سو بهدوء على كرسي، وأمامَه جلست لين يوي تنظر إليه.

كانت قد زارته قبل يومين، لكنه استقبلها بتحية مقتضبة دون أن ينظر إليها. والآن، يتكرر الأمر ذاته؛ ما إن طلبت منه القدوم حتى رما تحيته ودخل. بل بدا غريبًا على غير عادته.

قالت بصوت بارد:

«لقد قتلتَ تلاميذي دون سبب. هل لديك دافع لفعل ذلك؟»

لم ينظر إليها، لكنه أجاب بهدوء:

«أنا أقوى منهم. أليس هذا سببًا كافيًا؟»

رمقته بنظرة خالية من أي انفعال. ثم أنزلت عينيها إلى يديه.

كانت أشكال غريبة قد ظهرت عليهما خلال اليومين الماضيين.

سأل النظام عنها، فأجاب:

«جسد المضيف على وشك الدخول في حالة التطور البدائي.»

عندما استفسر أكثر، علم أنها مرحلة يمنحها له النظام في كل مرة تقفز قوته العقلية إلى مستوى معين.

في هذه الحالة، سيدخل عالمًا موازيًا في أعماق النظام، وسيُجبر على قتل كائن الروح البدائية وامتصاصه ليتطور، ويصل إلى حالة كمال تندمج فيها الروح مع الجسد.

هذه القفزة سترفع النظام إلى المستوى الثاني أيضًا.

لكن المشكلة… أنه سيُجبر على الاختفاء عن العالم الخارجي مدة لا تقل عن ثلاثة أعوام. وربما اكثر

وستبقى رواسي وحيدة. وكانت هذه شوكة في عنقه.

لهذا جاء ليطلب من لين يوي أن تعتني بها.

قالت لين يوي باستغراب:

«ما بك؟»

نظر إلى يديه الملطختين بعروق سوداء، وأجاب:

«أنا بحاجة إلى الخروج لفترة بسبب أمر مهم، وأريد أن تبقى رواسي تحت حمايتك.»

عقدت حاجبيها وقالت:

«ولِمَ أفعل ذلك؟»

استمع إلى سؤالها، ثم قال بهدوء:

«سأقدم هذا.»

وأخرج زجاجة من خاتم التخزين.

كانت زجاجة بيضاء، شفافة، محكمة الإغلاق بغطاء خشبي.

أمسكتها، وما إن فتحت الغطاء وشمّت الرائحة حتى رمقته بنظرة جدية وقالت:

«من أين لك هذا؟»

لم يجب. بل التفت نحو النافذة وقال بصوت غامض:

«حان الوقت.»

لم تفهم ما قصده، لكن فجأة…

انشقت خلفه بوابة بنفسجية بحجم رجل، مرعبة، تدور قوانين العالم في أعماقها.

سحبته دون أدنى مقاومة.

من هذا الكائن الذي يستطيع سحب شيء من أمام كائن سماوي؟

انتشرت موجات عنيفة من منزل شجرة الحياة، وتبعثرت في كل اتجاه.

لقد أثار هذا الفعل غضب كائن سماوي.

ظهرت لين يوي في السماء. تطاير شعرها، وجعلت الرياح من حولها ترتجف.

رفعت يدها اليسرى، فانتشرت موجات زرقاء تلاعبت بفضاء طائفة القمر كأمواج بحر هائج.

تسربت تلك الموجات إلى كل زاوية في الطائفة… لكنها لم تجده.

زادت الموجات شدة بعد شدة.

في طائفة القمر، كل كائن، صغيرًا كان أم كبيرًا، ركع على ركبتيه من شدة الضغط.

وعي كائن سماوي… كان أمرًا مرعبًا.

لكنها لم تجد شيئًا. وازداد غضبها.

ضغطت السماء حتى تشققت، وانفطرت الأرض وتحطمت.

تحول منزل شجرة الحياة إلى ركام.

ومع ذلك، لم تجد أثرًا له.

ارتفعت أكثر في السماء، وظهرت عين ثالثة على جبينها.

ومنها انطلقت موجة مرعبة، تجاوزت طائفة القمر، ووصلت إلى أماكن لم تطأها أقدام البشر.

في أرجاء العالم كله، شعر كل من يملك قوة روحية بتلك الموجة.

كان ذلك… يوم الهلاك.

ملوك وأباطرة، وأسياد تعفنت على عروشها، وأسلحة مقدسة…

كل شيء، تحت نظرة كائن سماوي، لم يكن سوى ذباب.

في طائفة الغروب، ارتعشت حواجب المؤسس العظيم تياندي.

«من هذا المجنون الذي أيقظ تلك المرأة؟»

وفي طائفة الشمس الخالدة، داخل أحد القبور الحجرية، كان بعض الأشخاص يشعلون أعواد البخور.

لكن فجأة… تصدع القبر وتحطم، وانبعث منه صوت عظيم لا يخلو من القلق:

«إنها هي… إنها كارثة. من الذي أيقظها؟»

وانطلق ضوء أسود من القبر متجهًا نحو السماء.

في طائفة القمر، ركع الجميع تحت تلك الهالة.

سيدة الطائفة أولًا، ثم الأسلاف، فالتلاميذ، ثم البقية… كلهم يتعذبون بلا سبب ظاهر.

أما السبب، فكان في مكان آخر، بين السماء والأرض.

فراغ شاسع تمتزج فيه كل الألوان، لكن بلا حياة.

كان جسد يونغ سو يطفو في طيات الفراغ. فتح عينيه، ونشر وعيه الإلهي.

«أين أنا؟»

أجابه النظام:

«أنت في مجال خاص داخل أرجاء النظام. هنا يوجد كائن الروح البدائية. عند قتله، ستحصل على قوة عظيمة، قد تمكنك من فعل ما تشاء.» بها

تساءل يونغ سو عن حال رواسي، لكن انتباهه انشدّ فجأة.

تجمعت الألوان، وتشكل شيء يشبه جسد إنسان، بألوان كونية، بلا ملامح.

قال النظام:

«تم استدعاء كائن الروح البدائية.»

وقبل أن يتحرك، ظهر الكائن أمامه، وسدد ضربة مباشرة إلى صدره.

اندفع جسده مئات الأمتار، محطمًا طيات من الفضاء.

لكن عندما توقف… ابتسم.

وردّ بضربة أقوى، فتتت جسد الكائن.

غير أن الألوان تجمعت من جديد، مشكلة كيانًا أقوى.

وبدأت دورة الروح اللانهائية.

عند رواسي، كانت جالسة على الأرض، تلهث بشدة بعد أن سقطت عليها هالة لين يوي.

أمسكت القطعة التي أعطاها لها والدها، والتي قال إن فيها ضربات من أقوى الأسلاف.

انتظرت شخصًا واحدًا فقط… يونغ سو.

ومرت الأيام. بعدها وزاد انتضارها

هدأت لين يوي، وأعادت رواسي إلى منزل شجرة الحياة بعد إصلاحه.

أما احتفال بلوغ الآنسة الشابة، فقد أُجّل لأسباب مجهولة.

وهبطت آمال الجميع.

لكن ما لم يعرفه أحد، أن صاحب كل ذلك كان يعاني في مكان آخر.

في ذلك الفضاء الملعون…

كان يونغ سو يلهث، ينظر إلى الكائن أمامه.

مهما قتله، يعود من جديد.

استخدم كل حيله، بلا فائدة.

السبب: كان عليه قتله ثلاث مليارات مرة، ليترقى النظام ويتمكن من امتصاصه.

القتل لم يكن الصعب… لكن العدد كان خرافيًا.

لم يدرك أن قوته تزداد مع كل قتلة.

تطايرت طيات الفضاء من ضرباته وتطايرت السنوات معها.

وهكذا مرت تسع سنوات على اختفائه.

بحثت عنه لين يوي بلا جدوى.

أما رواسي، فقد استعادت قدرتها على الكلام، وأصبحت تتحدث بطلاقة. بعد ان اعطاها يونغ سو سائل البلوسيفر السماوي.. قبل رحيلة

وأصبحت التلميذة الثانية لسيدة الطائفة.

ومع ذلك، لم تتوقف عن البحث عن شخص واحد… يونغ سو.

عنده،

قد أصبح أطول قامة وأكثر قوة.

شعره طويل يصل إلى خصره، ولحية خفيفة، وعينان مضيئتان باردتان، وملامح ناضجة جميلة.

كانت ملابسه ممزقة.

بعد أن أكمل ثلاث مليارات قتلة، اندمج الكائن معه.

وحان وقت الاستيعاب.

جلس متقاطع الساقين، وبدأ الامتصاص ببطء.

استمر ذلك تسعة أشهر أخرى.

في هذا الوقت، كانت رواسي تجلس على كرسي قديم.

اصبحت امرأة او جنية.

شعرها أسود طويل لامع، وعيناها زرقاوان صافيتان، وبشرتها خالدة النقاء.

جسد رقيق يلفه فستان أزرق طويل، وحذاء أنيق.

قورن جمالها بجمال المؤسسة الخالدة.

كانت حزينة، لأن موعد عودة والدها قد اقترب.

لكن فجأة… ظهرت أمامها فتاة أنيقة جذابة.

شعر أحمر، فستان أبيض، وجه محمر، وعينان حمراوان كنضج الكرز.

وشفتان كرزيتان.

شياو يي… التلميذة الأولى في طائفة القمر، وأعز صديقاتها.

2025/12/28 · 89 مشاهدة · 1035 كلمة
ŻẸŘỖỖ
نادي الروايات - 2026