الفصل بطول 1050كلمة

طفل سماء الظلام..

أن جاء هذا الفصل. ب10 تعليقات سينزل التالي غداً. أن شاء الله..

لنبدء على بركة الله ♥..

..

بين ثلاثة أسيادٍ سماويين، التفّت القوانين حول بعضها، باحثةً عن مخرجٍ ينجّيها. لكن لا فائدة… فتلك النظرات الغريبة دمّرت كل شيءٍ في اتجاه يونغ سو.

أمامه، فجأةً، ارتجّ الفضاء وتحطّم كزجاجٍ خفيف، متناثرٍ في العدم. وصلت إليه هالةٌ سوداء من اللاشيء، لكن مجرد فكرةٍ واحدة منه بدّدت تلك الهالة، وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.

بشدةٍ، أراد عقابها، لكن ظهر الرجل العجوز بينهما، قاطعًا القتال، قائلًا:

.

«أصدقائي… الوقت ليس كافيًا للشجار. مولود سماء الظلام على وشك أن يولد، وعلينا قتله.»

.

عند كلماته، نظر إليه يونغ سو بنظراتٍ معبّرة، عميقة، تحمل

أكثر مما تقوله الكلمات

. لكن فجأة… تغيّر كل شيءٍ حوله، وظهر في مكانٍ أسود، لا… بل في أصل الظلام نفسه. ينبعث منه شعورٌ مشؤوم، خانق، وكأن الوجود يرفضه. في داخل هذا السواد الغريب، جلست طفلة داخل زهرة لوتس سوداء… مرعبة.

ما إن رآها، حتى عاد نظره فورًا أمام العجوز.

سأل.

«النظام… ما هذا؟»

أجابه النظام:

«يمكن لسيد أن ينفق مليون عام ليرى المستقبل إن أراد، لكن حتى دون إرادة، سيستمر برؤية المستقبل بشكلٍ عشوائي… وهذه هي قدرته.»

تلاشى اهتمام يونغ سو بتلك المرأة، واختفى من مكانه، قائلًا:

«أعلم أين يجب أن أذهب.»

وسأل النظام عن مكان الطفلة.

«إنها شخصٌ مرتبطٌ بمصيري، ويجب حمايتها… مهما كلف الأمر.»

نظر الرجل العجوز إلى الجنية الواقفة خلفه، ثم تقدّم أمامها، وانحنى قائلًا:

«سيدتي… يجب أن نذهب وحدنا. إنه شخصٌ متردد.»

رمقته بنظرةٍ فارغة، وقالت بهدوءٍ مخيف:

«إنه غريب… لقد قطع لعنَتي.»

عند يونغ سو: تحرّك بتعليمات النظام، متنقلًا من مكانٍ لآخر، بين الجبال والغابات، بين السماء والأرض. كل شخصٍ في هذه الأماكن شعر بقدومه… إلى أن ركنت قدماه عند غابةٍ سوداء خانقة، بداخلها أصل الظلام. دخل بسرعة.

وعندما ظهر مرةً أخرى، وجد أمامه حوالي مئةٍ وعشرين سيدًا سماويًا. وجميعهم يهدفون لقتل شيءٍ واحد… وهي تلك الطفلة داخل الزهرة. التفت بعضهم إليه، بينما تجاهله آخرون. لم يهتم بهم. وتلاشى، ليظهر مباشرةً أمام الزهرة.

زهرةٌ سوداء بحجم منزل، أوراقها تفرز هالةً سوداء مرعبة، وبداخلها يكمن أصل الظلام المولود حديثًا. مدّ يده نحو الزهرة، فتغلّفت ذراعه بهالةٍ سوداء كثيفة. لكن بسهولة، وأمام الجميع، نفض ذراعه… فتلاشت الهالة. التفت ونظر إلى الأسفل، وأدرك أن الزهرة هي ما يمنع هؤلاء من قتلها. ابتسم، وخرج صوته، منتشرًا أمام الجميع:

«أيها الإخوة والأخوات الصغار… هذه الطفلة ملكي، وأمل أن تعفوا عنها.»

سمعوه جميعًا… وصُدموا جميعًا.

.

«تجرؤ؟!»

ظهر أمامه رجلٌ قويّ البنية، بملامح صارمة، وعيونٍ حمراء متوهجة. أطلق كلمته بغضب، وأكمل:

«من أنت ياهذا؟ هل تعتقد أننا أقل منك لتلقّبنا بالأصغر؟ هل تعرف أكون؟!»

لكن قبل أن يُكمل كلامه… مرّ خطٌّ خاطف عند عنقه، قاسمًا رأسه إلى نصفين. وسقط أرضًا أمام الجميع.

.

جاء يونغ سو. صوت النظام:

«لقد قتل المضيف سيدًا سماويًا، وحصل على… خمسمئة ألف عام من العمر.»

ابتسم يونغ سو لهذا المبلغ، ونظر إلى البقية، ناطقًا:

«بعد عود بخورٍ واحد، أي شخصٍ يبقى… سيبقى للأبد.»

ثم ذهب وجلس أمام الزهرة. رمقه البعض بنظراتٍ معبّرة، وحاول آخرون الهجوم، بينما تراجع البعض. وبعد فترة، لم ينسحب الكثير… وبقي حوالي مئة سيدٍ سماوي، منتشرين في أرجاء السماء.

اكتملت مدة عود البخور. فتح يونغ سو عينيه الذهبيتين، ونظر إلى الزهرة، وبهدوءٍ تام، نطق:

«سقط كلامي كقانون… ونُفِّذ. وسقط حكم موتكم… ونُفِّذ.»

فجأة… تعالت الصرخات. قُطعت رؤوس عشرة دفعةً واحدة. اندفع الباقون نحوه بسرعةٍ مرعبة.

سيف هوانغو هو نية سيفٍ عظيمة، لكن لا يمكنه قطع أكثر من عشرة أشخاص في ضربةٍ واحدة، وكل فكرةٍ من يونغ سو تُعدّ ضربة.

وصل إليه أحدهم بسرعةٍ مرعبة، ونفّذ ضربةً مدمّرة بقدمه. صدّها يونغ سو بيده، وضرب شخصًا آخر. بقدمه نُفّذ سيف هوانغو، ودمّر رأسي الاثنين. لكن فجأة، وصل إليه حوالي عشرة أسياد سماويين. لم يلحق بتنفيذ سيف هوانغو، فصدّ بعضهم، لكن الآخرين أصابوه بعدة ضربات.

.

ضحك أحدهم قائلًا:

.

«هاهاها! لم أتوقع رؤية مجنون يحاول صدّ مئةٍ وعشرين سيدًا سماويًا وحده، ولأجل ماذا؟ طفل الظلام!»

..

لكن قبل أن يُكمل كلامه… سقط رأسه.

ابتسم يونغ سو، واختفى من مكانه، متجنبًا بعض الضربات. ظهر مجددًا أمام الزهرة. نظر إلى الباقين، وفكّر بشيءٍ ما… لكن قبل أن يُكمل تفكيره، تعالت الأصوات:

«نية سيفك ليست سيئة… لكنها تحمل عيبًا قاتلًا.»

وقال آخر:

«هذا صحيح…» وأخرج درعًا ذهبيًا، ولفّ به جسده.

وتكلّم شخصٌ آخر:

«علينا أن نكون جديين.»

رمقه البعض بغرابة، بينما هرب آخرون فعلًا. لكن من بين الهاربين، تدفقت أضواء ورموز… إنها أعظم مهارات الأسياد السماويين. انطلق كفٌّ ذهبي يقطع السماء نحو يونغ سو، وبجانبه سيفٌ أخضر بحجمه. أما الآخرون، فاكتفوا بتوجيه الضربات الروحية. تشقق الفضاء، وتحطم كشظايا مرآة، واصطدم بجسد يونغ سو مباشرةً. شقّ الفضاء من شدة الضربات، وتلوّى يونغ سو داخله، واختفى داخل شقٍّ فضائي. أعاد الفضاء بناء نفسه… تاركًا وحشًا في داخله.

.

نظر الأسياد السماويون إلى بعضهم البعض، مصدومين من قتل يونغ سو واحدًا وعشرين سيدًا سماويًا، وهروب ثلاثين. بقي تسعةٌ وأربعون سيدًا فقط. ظنّوا أنه ميت… لكن فجأة، ظهر رجلٌ عجوز بينهم. بمجرد هالته، سكت الجميع.

.

بظهرٍ منحني، وشعرٍ أبيض، وعينين نصف مغلقتين… إنه حكيمٌ سماوي. ارتجف الجميع من مجرد هالته. تكلّم بهدوءٍ واضح:

«اخرجوا من المكان.»

في هذا الوقت لم يأبه أحدٌ لأحد، واختفوا جميعًا، تاركين الحكيم السماوي وحده. اختفى من مكانه، وظهر أمام الزهرة. لكن قبل أن يمسّها… تشققت، وخرج منها ضوءٌ بنفسجي ساطع، أعاده للخلف. انتشرت هالة الظلام، وسحبت جميع جثث الأسياد السماويين، وامتصّتهم داخلها.

بعد فترة، تغلفت السماء بظلامٍ عظيم.

«هذا سيئ…»

عبس الرجل العجوز، ورفع يده. تموّج الفضاء أمامه، واندفع نحو ذلك الشق داخل الزهرة. لكن قبل أن يصل إليه… خرجت يدٌ رقيقة، صدّت الفضاء المتموّج.

ثم خرجت بعدها… بهيئتها الخالدة. كان من المفترض أن تكون طفلة، لكن ما خرج جنيةٌ خالدة بالغة.

بعينين سوداء غامقتين، وشعرٍ أسود كوني. حواجب رقيقة، وشفاه حمراوين، وبشرةٌ خالدة بنقائها. رغم أنها أصل الظلام، إلا أنها كانت أصل الجمال أيضًا. ضبابٌ أسود يلف جسدها.

.

عبس الرجل العجوز من منظرها، وكسر ختمًا بين يديه. خرج منه علمٌ أسود.

«علم الروح…»

تدفقت الأرواح من العلم بغزارة نحو الفتاة، لكن بمجرد نظرةٍ منها، تحرّك الظلام حولها، مبتلعًا الأرواح. لم يتوقف الرجل العجوز، ونطق:

«أرواح الكيلين… اخرجي.»

.

خرجت من العلم ثلاث أرواح كيلين ذهبية، وانطلقت نحو الفتاة بسرعة. اخترقت الظلام حولها.

رفعت الفتاة يديها، وحركتهما بشكلٍ غريب. تجمع الفضاء والظلام، مشكلين كيليناتٍ أخرى… لكن بلونٍ أسود. تقابلت الأشكال… واختفت جميعها. لكن الفتاة بصقت بعض الدم، الذي سال على شفتيها. ابتسم الرجل العجوز، وأخرج روح تنينٍ أخضر.

اقتربت من الفتاة، لكن قبل أن تمسّها… حطّمت يدٌ خشنة الفضاء، واخترقت العدم، وضربت التنين، فجعلته رمادًا. تبعها ظهور يونغ سو، محطّم الفضاء. كان غاضبًا.

لقد أُجبر على استخدام 15 عشر مليون لتطوير سيف هوانغو إلى سيف هوان. هوة ليس سيفًا فكريًا… بل سيفٌ يتكوّن من حركةٍ واحدة فقط

. القطع.

بهالته، وبعينين ذهبيتين، وغضبه الواضح… أصبح مرعبًا. نظر حوله، وعندما لم يجد الأسياد السماويين، ازداد غضبه، وثبّت نظره على الرجل العجوز… بعينين شيطانيتين.

يتبع..

2026/01/01 · 77 مشاهدة · 1094 كلمة
ŻẸŘỖỖ
نادي الروايات - 2026