الفصل ـ 1250.كلمة..

.

.

تحياتي اخوتي. سيكون التنزيل ان شاء الله من اليوم. مستمر بدون توقف. وأن جاء الفصل بعشر تعليقات سينزل التالي عند المساء..

لنبدء على بركة الله ♥.

.

.. صدم الرجل العجوز من ضهوره المفاجئ..

.

«… من أين خرج هذا؟»

لكن قبل أن يُلقي أي تحية،

ارتجّ الفضاء حوله وتمدد…

ظهر يونغ سو أمامه، متجاهلًا فرق القوة بينهما، ولكمه لكمةً ذكّرته بأولى أيام حياته…

ارتدّ العجوز وحطّم الفراغ…

لكن قبل أن يُكمل تفقّد ذكرياته الجميلة، ظهر يونغ سو فوقه وركله ركلةً أنسته كل ذكرياته…

لكن هذه المرة…

ارتدّ وعدّل نفسه، ونظر إلى يونغ سو بعيونٍ غاضبة…

حرّك يده، وظهر علم الروح بين يديه…

رفع يده وغرسه في جوف الفراغ…

خطّ بيديه أشكالًا عدة…

ونطق…

«… عملاق الروح»

من كلماته انتشرت هالة سوداء، ومن أعماق العلم ظهرت يدٌ من تلك الهالة…

غطّت الهالة مسافة عشرين مترًا، وما ظهر منها…

عملاق…

ليس عملاقًا حرفيًا، بل روحٌ سوداء على شكل عملاق…

بحجم خمسةٍ وعشرين مترًا…

وعيونٌ مضيئة، وجسدٌ أسود بالكامل…

رغم طول الكلمات، إلا أنه لم يستغرق سوى عدة ثوانٍ لاستدعائه…

تحرّك ذلك العملاق محاولًا أن يصدم يونغ سو…

لكن عيون يونغ سو الغاضبة لم تتردد…

لوّح بيده مستخدمًا سيف هوان…

فجأة…

شُقّ جسد العجوز إلى نصفين…

بقيت عيناه المقطوعتان ثابتتين على منظرٍ واحد…

العملاق، السماء، الفضاء، الغيوم…

كل شيء أمام تلك التلويحة انقسم إلى نصفين، وكأنه خطٌّ يفصل بين بحرين…

دينغ…

لقد قتل السيد حكيم روح لأول مرة، وحصل على مليون عام…

وحصل على خريطة نجمية

.

لم يهدأ يونغ سو، بل نظر حوله بترقّب، ولم يجد أي شيء…

«… اللعنة»

ثم التفت إلى مكان الجنية ولم يجدها…

بحث أكثر ولم يجدها…

أطلق وعيه الإلهي…

… ولم يجد شيئًا…

«… الوعي الإلهي يمتد لخمسمائة ألف ميل ولم أجد شيئًا… هذا مؤسف»

وفي مكانٍ خارج نطاق وعيه…

جلس العجوز والفتاة يراقبان كل شيء…

تكلّمت الفتاة قائلة:

«… قتل حكيم سماوي بضربةٍ واحدة… لا عجب أنه صدّ لعنتي»

وتلاشت من المكان، تاركةً العجوز مصدومًا مما حصل أمامه…

عند يونغ سو…

أخرج الخريطة النجمية، وبدأ يبحث عن عالمه…

تفاجأ بتصنيف العوالم المذكور…

يبدأ بـ:

جزيرة

كوكب

نجم

سديم

عالم

مجرة

نطاق

مجال

كون

متعدد الأكوان

مجتمع الأكوان

الأكوان المتراكمة

المجال الكوني

هذا هو التصنيف المعروض داخل الخريطة…

وهو مجرد سيدٍ سماوي من ترتيب العالم…

لكنه ابتسم رغم ذلك…

لأن طريقه طويل… ويستحق المجازفة به…

عندها عرف مكانه… وأين يجب أن يذهب…

في أماكن مختلفة…

ارتجّت أجزاء من أعظم القوى لولادة أصل الظلام…

والأكثر غرابة أنها وُلدت في فئة العالم، ولم تولد كالمعتاد في مجتمع الأكوان أو المجال الكوني…

وخمن البعض أن هناك مصيرًا مرتبطًا بها هناك…

لأنها تملك نصف توازن الخير والشر…

وأينما تذهب يجب احترامها وتقديسها…

لأنها تُبقي الظلام وطريق الشر متوازنًا مع طريق النور والخير…

وإن ماتت…

سيصبح الظلام طليقًا حرًا… يفعل ما يشاء…

— لو علمو ان هناك من حاول قتلها لما بقي عالم ألفا في مجموعته..

في مكانٍ آخر تمامًا…

رواسي…

تلك التي كان يونغ سو يخاف عليها أكثر من عينيه…

خنجرٌ مغروس في صدرها…

وهي تمسكه بيديها، وتنظر إلى عجوزٍ أمامها…

ابتسم العجوز ونطق:

«… أنتِ مطيعة حقًا… هكذا لن أمسّ والدك، وستبقى الآنسة الشابة الأولى في طائفة القمر»

وتلاشى بعدها…

ظلّت رواسي تنظر إلى مكانه بعيونٍ كارهة، ونطقت بصعوبة:

«… أخي سو… أنا آسفة…»

وسقطت بعدها جثةً هامدة…

لقد جاء والدها ليأخذها، لكن تم سجنه من قبل شخصٍ مجهول في برج القانون…

وذهبت لرؤيته…

كان ضعيفًا جدًا لأن البرج امتص زراعته…

هددها هذا العجوز بقتله إن لم تنفذ كلامه وتقتل نفسها…

كما جاء إليها بأحد أطراف والدها…

كتأكيدٍ على قدرته على قتله…

وهكذا أُجبرت على تنفيذ كلامه…

عندها…

تسرّبت تلك الكرة الذهبية التي تركها يونغ سو لها…

.

الغريب أنها كانت مغلّفة بهالةٍ أرجوانية… ومختومة…

لكن فجأة…

ظهرت هالة سوداء من حولها…

وتكوّن كائن الروح البدائية الذي قتله يونغ سو لثلاثة مليارات مرة…

نطق بصوتٍ ثقيل… وعظيم:

«… إنه خالد لا يموت… ولا يجب أن يتعثر بشيءٍ كهذا…»

رفع يده، وتسربت روح رواسي داخل بلورةٍ بيضاء…

واختفى من المكان…

… تاركًا جسدًا فارغًا…

عند يونغ سو…

كان يريد العودة إلى عالمه…

لكنه فجأة…

توقف وأمسك قلبه…

شعر أنه خسر جزءًا كبيرًا في داخله…

جاءه صوت النظام… لكن بنبرةٍ غريبة:

«… سيدي… هل أنت بخير؟»

«… النظام… ماذا يحدث؟»

أجابه النظام:

«… لا توجد إصابات داخل جسد السيد. وعلاماته الحيوية سليمة تمامًا…»

قاطعه يونغ سو:

«… لقد خسرته… لقد فقدت شيئًا ما…»

سكت النظام قليلًا…

ثم قال:

«… كشف الأمر… بعد البحث الكامل

هناك شخص مرتبط بمصير السيد… فقد حياته…»

عندها اسودّ العالم في عينيه…

وأول شخصٍ ظهر في باله…

رواسي…

«… صغيرتي…»

لكن فجأة.

تكوّر الفراغ… امامه.

وظهرت لين يوي…

رمقته بنظرةٍ فارغة:

«… ما بك؟»

لكنه لم يجب…

اختفى من مكانه وظهر أمامها…

أمسك بكتفيها وسأل بصوتٍ قلق:

«… أين هي رواسي؟»

لم تفهم سبب سؤاله، لكنها أجابت:

«… في طائفة القمر»

«… إذن خذيني إليها»

استخدمت قوتها، وظهرا في العالم الأصلي ليونغ سو. أمام منزل رواسي…

ترك كتفيها وتوجه إلى الباب…

لم يفتحه…

بل كسره ودخل…

وما واجهه…

مشهدٌ لم يتخيله حتى في أحلامه…

رواسي…

ميتة…

فقد القدرة على فعل أي شيء…

حتى لين يوي صُدمت…

فهي تعرف مدى حب يونغ سو لرواسي…

ومن نظرةٍ واحدة عرفت أنها انتحرت…

نظرت إلى يونغ سو…

حتى عندما كان على وشك الموت…

قدم حياته لها مبتسمًا…

واجه كل شيء…

ولم ترَ هذه النظرة من قبل…

لقد نسي قوته تمامًا…

وتقدم نحوها بخطواتٍ متعثرة…

وصل إليها…

وانحنى على ركبته…

ودقق النظر فيها…

عندها، وأمام لين يوي…

ظهر شيءٌ في قلبه…

كائنٌ سماوي قادر على رؤية كل شيء داخل من هم أضعف منه…

شيطان…

لا…

إنها بذرة شيطان…

بذرة الشيطان تظهر عندما يكاد الشخص أن يتحول لكائنٍ شرير…

سيقتل كل شيء أمامه… لمجرد التسلية…

.

«… ألم أتركها في حمايتك؟»

نطق وعروق رقبته بارزة…

نظر إليها بعيونٍ حمراء تنزف دمًا…

لم تكن قادرة على الرد…

وعندما لم تجب…

زاد جنونه…

نهض وأمسك بكتفيها وقال بصوتٍ عالٍ:

«… إنها طفلة… ولم تتمكني من حمايتها؟

هل تسمين نفسك كائنًا سماويًا ومن عائلةٍ مرموقة؟»

ثم التفت إلى رواسي:

«… لا أصدق أني تركتها لديك أصلًا…

أنتِ من حاولتِ قتلي من الأساس…»

انحنى وحمل جسدها وخرج…

قائلًا:

«… لا أريد رؤيتك مرةً أخرى…

أنا لا أستحقك… وأنتِ لا تستحقين ثقتي…»

لكن قبل خروجه…

لاحظ أن الباب اختفى…

التفت إليها…

نظرت إليه بعيونٍ غاضبة وقالت:

«… لقد مللت من تصرفاتك الطفولية…

ماتت بسبب ضعفها… ما شأني أنا؟»

وصلت كلماتها إلى مسامعه…

واستوعبها…

وتكلم في داخله:

«… النظام… أعدها إلي…»

جاءه صوتٌ رافض:

«… سيدي… مستوى النظام لا يسمح بفعل أشياء كهذه…»

خرج صوته وسمعته لين يوي:

«… أنت مجرد خادم تحت أمري…

نفّذ ما طلبته… وأعدها إلي…»

لكن النظام أجاب بنبرةٍ محذرة:

«… تنفيذ أوامرك واجب…

لكن ما تطلبه يعادل تحدي الخالدين… من قبل البشر.

لإعادتها يجب رفع مستوى النظام إلى الخامس على الأقل…»

«… لكن كحلٍ أولي…

يمكنك تحويل جسدها المادي إلى روح…

وإنفاق خمسين مليار عام من عمرك لإعادة تجسيدها من جديد …»

فهم يونغ سو…

وعرف ان الأمر ذاته صرف 50 مليار لترقية النظام قد يتخطا مستواه الخامس وصرف 50 مليار لأعادة تجسيدها ربما تتجسد في اماكن لن يقدر على مواجهتها. او الوصول اليها.

نظر إلى جسد رواسي نظرةً أخيرة…

تقدم وحملها بين ذراعيه

تذكر عندما كانت طفلة ويحملها هاكذا.

لكن الأن. لا خيار. حفظه في أعماق جسده…

ما دام حيًا… لن يتحلل جسدها…

ثم نظر إلى لين يوي…

وقال:

«… القاتل من طائفتك…

وأريده حيًا…»

جلس في مكانٍ قريب… ينتضر.

أما هي فاختفت…

وعادت بعد فترة…

ومعها العجوز داخل قوقعةٍ بيضاء شفافة…

لم يأبه… به او بها.

وسأل النظام:

«… ما هي أكثر طريقة تعذيب تعرفها؟»

أجاب:

«… حشرات الروح…

تأكل الجسد والروح من الداخل…

ألمٌ لا نهاية له…

حتى الخالدون يتمنون الموت منه…»

«… إذن استدعها…»

خُصم خمسمائة ألف عام من حياته…

وظهرت حشرات ذهبية من أكمام يديه…

اندفعت نحو القوقعة…

وما إن دخلت…

حتى انطلق صراخٌ يصم الآذان…

لوّح بيده…

واختفت القوقعة…

لكن صراخه بقي يتردد في سماء الطائفة…

أفزع النائم والمستيقظ…

نظرت لين يوي إليه بعيونٍ غريبة…

وسكتت…

—.

لكنها اختفت بعدها عائدة على منضر غريب ومؤلم.

يتبع ــ ـــ ـــ ـ ــ

2026/01/03 · 49 مشاهدة · 1292 كلمة
ŻẸŘỖỖ
نادي الروايات - 2026