الفصل. الأول. 2600 عام من العمر
1025 كلمة
لنبدء على بركة الله ♥
تكرار الملاحضة.. العمل للكبار فقط.. الكاتب بريئ من ذنوب القراء..
---
تحت شمسٍ حارقة وسماءٍ صافية، كانت الجبال تحيط بالمكان، مما جعل الأرض والسماء في تناغمٍ غريب.
تمايلت الأشجار، وهبّت نسمةٌ من الرياح الجبلية، دخلت الوادي ومنحت يونغ سو، الواقف في الحديقة، شعورًا بالارتياح.
مسح يونغ سو العرق من جبينه بيده اليمنى، بينما كانت يده اليسرى مقطوعة وملفوفة بقطعة من قماش الكتّان العادي. لمعَت عيناه الذهبيتان بحماسٍ واضح وهو ينظر إلى الأعشاب المتفتحة في الأرض، كل واحدةٍ منها بألوانٍ زاهية ومنعشة رغم حرارة الشمس القاسية.
على جانبيه وقف شابان كانا قد انضمّا اليوم إلى وادي الأعشاب التابع لطائفة تاي شوان، من الدرجة السابعة.
وقف أمامهم المشرف باي، وكان يمسك بمقص، وبدأ يشرح لهم طريقة قطف الأعشاب الروحية.
«هذه أعشاب من الدرجة الأولى، وهي بحاجةٍ إلى حفظها في حقيبة تخزين حتى لا تتسرّب قوتها الروحية.»
فتح المقص وأكمل:
«يجب قصّ الأعشاب الروحية من الساق قرب الأرض، وليس اقتلاعها من الجذور.»
قصّ العشبة ورماها داخل حقيبة التخزين الخضراء المعلّقة على خصره، ثم أغلق المقص ورفعه أمامهم قائلًا:
«من يريد التجربة؟»
…
تقدّم يونغ سو بحماس، وأمسك بالمقص.
انحنى بجانب إحدى الأعشاب البيضاء، وأنزل المقص إلى أسفل ساقها قرب الأرض، ثم قصّها بعناية.
وضع المقص أرضًا، وأمسك العشبة بيده بحماس.
كان المشرف باي فضوليًا بسبب هذا الحماس، دون أن يعلم أن هذه العشبة كانت مهمة جدًا ليونغ سو.
نهض يونغ سو وسلّم العشبة للمشرف باي لفحصها.
«هذا جيد، أنت دقيق حقًا.»
أخرج المشرف مقصًا آخر وسلّمه ليونغ سو، وقال:
«اذهب إلى ذلك الحقل وابدأ بجمع الأعشاب التي بداخله، لكن انتبه، عليك جمعها بدقة ولا تترك أي عشب خلفك.»
أمسك يونغ سو المقص وانطلق بسرعة.
ما إن ابتعد حتى ظهرت أمامه كلمات لا يراها أحدٌ غيره:
[لقد حصلت على 3 سنوات من قطف نبات من الصف الأول.]
ابتسم يونغ سو.
منذ سن العاشرة، سقط صدفةً على شجرةٍ صغيرة واقتلعها، فحصل على 4 سنوات منها، ومنذ ذلك اليوم عرف طريق خلوده.
فكّر في ذهنه.
الحالة…
ظهرت أمامه مجموعة من الكلمات تطفو في الهواء:
الاسم: يونغ سو
العمر: 18 عامًا (من أصل 2000)
القوة: سيد الجسد – نجمة واحدة (يمكن تطويرها)
الجذور الروحية: جذور عادية زائفة (يمكن تطويرها)
التقنيات:
تقنية سيف الأضواء – درجة منخفضة (يمكن تطويرها)
…
كانت هذه الألفا عام قد جمعها خلال ثماني سنوات.
كان يخطط لصرفها عندما تصل إلى عشرة آلاف، لكن الأمر تغيّر قبل شهرٍ مضى.
حين تذكّر ما حدث، أمسك معدته وعبست ملامحه.
قبل شهر، وفي تلك الليلة الممطرة، ظهرت في منزله امرأة غريبة، كان وجهها محمرًا، وكانت عارية تمامًا، يغطي جسدها ضبابٌ وردي كثيف.
سحب سيفه في وجهها، لكنه لم يستطع تحريك جسده.
بأمرٍ منها، تحرّك جسده من تلقاء نفسه، وخضع لها تمامًا.
صرخ طلبًا للنجدة، لكن العالم اسودّ أمام عينيه فجأة، وفقد الوعي.
وعندما فتح عينيه، كانت المرأة بجانبه ، وملابسه ممزقة، وكان جسده مشوّهًا.
ما إن تحرّك حتى استيقظت.
عندما رأت حالتها ورأته بجانبها، جنّ جنونها، فسحبت ذراعه وقطعته.
ثم وجّهت له ضربة إلى معدته بقصد قتله، واخترقت يدها بطنه، مُشكِّلةً ثقبًا كبيرًا في جسده.
لم تكتفِ بذلك…
بل أمرته أن يدمّر رجولته بيديه.
تحرّك جسده رغمًا عنه، أمسك بسيفه، ونفّذ أمرها.
اختفت بعدها وهي تكرر جملةً واحدة:
«أنت محظوظ لوجود بذرة الدان بداخلك.»
انتقلت بذرة الدان منها إليه في ذلك الحادث، وتركته حيًا من أجل تلك البذرة.
بعد رحيلها، استخدم مئة عام من عمره لشفاء معدته وجروحه الظاهرة… ورجولته.
لكن ذراعه كانت تحتاج إلى 10 الف سنة حتى تُشفى.
لهذا قرر تحسين قوته أولًا.
خرج في تلك الليلة إلى الغابة المجاورة، وتظاهر بأن وحشًا شيطانيًا هاجمه وقطع ذراعه.
وبسبب حالته، نقلته الطائفة من تلميذ خارجي إلى عبد زراعة.
وكان هذا أفضل قرارٍ اتخذوه.
ذهب إلى ذلك الحقل وبدأ يقطف الأعشاب.
يقطف، يضع المقص أرضًا، يضع العشبة في حقيبة التخزين، ثم يعاود الإمساك بالمقص.
ازدادت حرارة الشمس، لكنه لم يتوقف، بل زاد إصراره… حتى حلّ المساء.
نهض من الحقل الفارغ، وحقيبة التخزين على خصره، وتوجه نحو المشرف باي، وهو يلقي نظرة على حالته:
الاسم: يونغ سو
العمر: 18 (من أصل 2600)
الجذور الروحية: جذور عادية زائفة (يمكن تطويرها)
القوة: سيد الجسد – نجمة واحدة
المهارات:
سيف الأضواء – درجة منخفضة (يمكن تطويرها)
ابتسم… فقد خرج بستمئة عام من هذا الحقل.
…
وصل إلى غرفة المشرف باي.
توقف أمام الباب وطرق ثلاث طرقات.
طرق… طرق… طرق…
جاءه صوت من الداخل:
«اترك الحقيبة عند الباب واذهب. غدًا لديك عملٌ مهم.»
فعل يونغ سو كما قيل له وتوجه إلى منزله.
كان منزله مكوّنًا من طابقين: طابق يزرع فيه الأعشاب، وطابق يسكن فيه.
دخل المنزل وصعد إلى الطابق الثاني، وجلس على سريره.
النظام… اصرف 200 عام في زراعتي.
ظهرت الكلمات أمامه:
[لقد استُهلكت 200 عام في زراعتك.]
[وصلت إلى عالم الروح الناشئة – النجمة الأولى.]
تدفقت الطاقة في جسده كالشلال، تحسّنت عروقه، تمدّد جسده، وخرجت الشوائب منه بغزارة، مكوّنة طبقات سوداء على جلده.
اخترق مستوى بعد مستوى حتى استقر في عالم الروح الناشئة.
كانت عوالم الزراعة التي يعرفها:
سيد الجسد
سيد الروح
سيد الجوهر
الروح الناشئة
الروح الوليدة
سيد الفراغ
عبور الفراغ
سيد الجسد السماوي
سيد الجسد المقدس
سيد الجسد الخالد
سيد الروح السماوية
سيد الروح المقدسة
سيد الروح الخالدة
كل عالم ينقسم إلى تسع نجوم.
وهو الآن في عالم الروح الناشئة – النجمة الأولى.
بعد ذلك ذهب للاستحمام.
اغتسل وخرج بهيئته الجديدة، بعيونٍ ذهبية وشعرٍ أسود وملامح حساسة وجميلة.
كان جميلًا… لكنه نظر إلى ذراعه وفكّر.
لو لم تكن بذرة الدان بداخله لقتلته فعلًا.
لكن من جهةٍ أخرى، فهي لم تخطئ في شيء.
فالعذرية في عالم الخالدين تاجٌ ثقيل؛ من حمله ارتقى، ومن أسقطه دُمّرت حياته تمامًا.
يونغ سو قادر على شفاء نفسه ببعض الجهد، لكنها دمرت حياتها، ولن يقبل بها أي رجل مهما كان متواضعًا.
فالمرأة هناك تُنسب لرجلٍ واحد، وإن ذهبت لغيره عُدّت عاهرة تمامًا.
عاد وجلس على سريره.
النظام… أضف ألف عام لطريق السيف.
ظهرت الكلمات مجددًا:
[لقد استُهلكت 1000 عام في فهم نية السيف.]
[حصلت على نية: وحدة السيف السماوية.]
…
بجانب الباب كان يقف سيفٌ صدئ لم يُستعمل منذ فترة.
اهتزّ السيف بشدة، وانطلق طائرًا نحوه.
وفي الوقت نفسه، لاحظ المشرف باي أن سيفه يهتز بعنف.
أوقف تأمله وتوجه إليه.
«هل يعقل أن صاقل سيفٍ عظيم مرّ من هنا؟»
تدفقت معلومات وصور لا تُحصى عن طريق السيف إلى عقل يونغ سو.
بدأ يفهم جوهر السيف وطريقه.
وارتقت تقنية سيف الأضواء إلى مستوى مخيف، وتحولت إلى «سيف السماء».
استمرت الصور تتدفّق حتى الصباح.
فتح عينيه على صوت المشرف باي وهو يطرق الباب:
«التلميذ يونغ سو، لقد حان وقت العمل.»
نهض ونزل إلى الطابق السفلي، وما إن فتح الباب ورآه المشرف باي حتى ارتعش جسده.
أكان هاذا الرجل نفسه من الأمس هاذا مستحيل.