الفصل. الثاني. زيارة الشيطانة.
الفصل. 1070 كلمة..
---
لنبدء على بركة الله..
تلك الوقفة وهذه النظرة، هل هي لعامل حقًا؟
رغم الاختلاف الواضح، لم يمر سوى يوم واحد، ربما هو لم ينتبه له من الأساس.
أخرج لسانه ونطق..
أسرع، لدينا عمل مهم اليوم..
عليك الاستعداد، هناك مجموعة أعشاب من الصف الرابع علينا قطفها.. ..
عندما سمع يونغ سو بكلمة أعشاب، تحمس بداخله..
أضاف المشرف باي:
كن جاهزًا في غضون ساعة..
وذهب بعدها...
نظر إليه يونغ سو، ودخل إلى أعشابه.. كان يملك مجموعة أعشاب من الصف الأول، وثلاثة من الصف الثاني.
كانوا مزروعين في غرفة داخل الطابق الأول..
لم تستلزم النباتات الروحية أشعة الشمس لأنها تتغذى على قوة الروح المحيطة.. .
دخل الغرفة..
وأغلق الباب.
كانت الأعشاب على وشك النضج.. . لكنها باتت غريبة اليوم، بدت وكأنها مكبوتة من شيء ما.
دقق النظر في أوراقها..
ولاحظ أنها خَدِرة وخائفة..
أصابته حيرة لأنه بعد تطوره الأخير تحسن إحساسه بالقوة الروحية..
القوة الروحية هنا جيدة وتسير بسلاسة، إذن ما السبب؟
..
ربما هذا طبيعي...
استدار للخروج.. لكنه وجد الباب مفتوحًا.. كان متأكدًا من أنه أغلق الباب خلفه..
عاود النظر للخلف، وإذا بمنظر اقشعر جسده منه..
امرأة فائقة الجمال.. كان شعرها رماديًا منسدلًا إلى كتفيها، عيناها رماديتان، حتى حاجباها ورموشها رمادية..
كان أنفها مدببًا، وبشرتها شمعية بيضاء للغاية..
شفتيها كرزيتان وحمراوان جميلتان.
كان يلف جسدها رداء أحمر جميل، به فتحة من جانب قدمها اليمنى..
كما أن هناك ضبابًا ورديًا يلف جسدها..
كانت جنية يسعد كل من يراها، لكن يونغ سو.. عاد للخلف ويده المقطوعة ترتجف..
كانت هذه المرأة هي التي قطعت ذراعه..
يبدو أنك سعيد حقًا... كان صوتها رقيقًا لكنه يحمل نية قتل واضحة..
نظر يونغ سو إليها، وتوتر بداخله..
يا إلهي، كيف أواجه هذه الشيطانة هنا؟
كان يريد الهرب، لكن فجأة.. ظهرت أمام عينيه..
كانت عيناها على بعد ثلاث أصابع من عينيه..
تحركت شفتيها قائلة...
أنت خائف..
سكتت قليلًا ثم أكملت:
أين شجاعتك عندما أخذت عذريتي..
كان يونغ سو يلعن اليوم الذي قابلها به..
هو لم يكن واعيًا أساسًا، هي من اعتدت عليه وليس العكس.. لكنه لم يستطع الإجابة، أنزل عينيه فقط..
كانت قريبة جدًا، وعندما أنزل عينيه
ظنّت أنه ينظر لجسدها..
.
بوم..
ارتطم بجدار خلفه..
يبدو أنك لم تخسر كامل شجاعتك..
ها ها.. ها...
تنفس يونغ سو بصعوبة وبعض الدماء تسيل من فمه...
عا*** إنها قاسية جدًا..
..
كان يونغ سو يلعنها حتى السلف السادس عشر...
. نظر إليها بوجه متجهم وقال:
من أنتِ؟ وماذا تفعلين هنا؟
رمقته بنظرة اشمئزاز وقالت:
أنا هي سيدتك، وأنا أذهب حيثما أريد..
انتشر شعور خَدِر في عموده الفقري، وارتجف جسده من الصدمة.
هذه الشيطانة سيدتي..
ماذا؟
ما إن نطق بها حتى وجد نفسه راكعًا على ركبة واحدة وفوقه ضغط مرعب..
كأن جبلًا أُلقي عليه.. . من الآن فصاعدًا، أنت ستكون خادمي الشخصي..
..
لم يكد ينطق حتى جاءته موجة صدمته بالجدار خلفه....
.. الجدار اللعين أصبح قويًا الآن..
تألمت مفاصله بسبب هذا الجدار...
.. أراد الكلام، لكنها ظهرت أمامه مرة أخرى..
لكن هذه المرة، وضعت أحد أصابعها على جبينه وفعلت شيئًا جعل العالم يسود أمامه..
وفقد الوعي..
لم يكن فاقدًا للوعي تمامًا.
كان العالم أسود تمامًا، لكنه سمع صوتًا بداخله، كان صوتًا يشبه صوته..
تبعه صوت جرس..
دينغ..
لقد استيقظ النظام بشكل كامل ..
تم اكتشاف متعدٍ على ذاكرة المضيف..
تم اتخاذ الإجراءات اللازمة..
تم نسخ نسخة مصغرة من ذاكرة المضيف وختمها في فضاء النظام..
. ..
من.. أنت..؟
أخبرني من أنت وماذا تقصد بتعدي؟ ماذا تفعل تلك الشيطانة...
جاءه الرد قائلًا:
أنا نظام جوهر الحياة، أنا هو جوهرك..
تلك المرأة قامت بحذف ذكرياتك وتعديلها..
وسيتم نقل كافة المعلومات إليك...
فجأة.. ظهرت صور حوله..
من بين الظلام كانت الصور واضحة، صور لحياته منذ أن كان طفلًا تركته عائلته في ملجأ للأيتام.
بعدها اكتشف جذوره الزائفة ودخل طائفة تاي شوان بعد الكثير من الجهد..
وبعدها ذكريات تلك المرأة وغيرها الكثير..
لكن بدأت تلك الذكريات تتعدل وتختفي لتظهر مكانها ذكريات جديدة..
في هذه الذكريات كان قد باعه ملجأ الأيتام كعبد لأحد بيوت الدعارة، وتلك الشيطانة اشترته بثمن باهظ، وأصبحت سيدته..
يا لهذا الجنون، كيف يمكن لشخص أن يغير ذكريات شخص آخر؟
لكنه هدأ من روعه وفكر قليلًا، وفقًا لهذه الذكريات فهي تريد أن ينسى ذالك الحادث ويصبح خادمًا لها..
لكن النظام نسخ ذكرياته القديمة، وخزنها بداخله.
لكن مهلاً لحظة، لماذا لا توجد أي ذاكرة عن النظام لدي؟
أجابه النظام قائلًا:
هذه معلومات خاصة بالمضيف، لن يتمكن أي كائن آخر من معرفتها...
عندها ضحك يونغ سو.. قائلًا:
هذا يعني أني أملك ذكرياتي المعدلة وذكرياتي الأصلية.. يمكنني أن أتظاهر بكوني عبدًا لها في الوقت الحالي، لكن في المستقبل...
لن تنجو من بين يدي..
وضحك بجنون بعدها..
كان واضحًا أن قوته في عالم الروح الناشئة ليست ضعيفة..
وهذا فقط كان بنظام نصف مستيقظ، والآن استيقظ كاملًا، يا ترى ما مدى سرعة زراعته حينها؟
فتح عينيه.
أمامها كانت جالسة على عرش ذهبي صغير، وبجانبه طاولة من اليشم. أمام الطاولة من الجانب الآخر كان كرسي قديم من الخشب العادي أدنى بكثير من عرشها الذهبي. فوق الطاولة كوب مصنوع من اليشم الأزرق الجميل...
نظرت إليه بعيون غريبة. .
لكنه تدارك الأمر على حسب ذكرياته المعدلة..
وذهب وشبك يديه، وقال:
تحياتي سيدتي..
. ~ اجلس.
خرج صوتها هادئًا وبدون نية قتل...
.
اتجه نحو الطاولة، نظر لكرسيه القديم وعرف أنها تريد تبيين قيمته عندها. مجرد شخص تركته حيًا من أجل تلك البذرة.. بذرة الدان بداخله. .
جلس ولم ينظر إليها، بل نظر إلى الأسفل.
أرادت منه نسيان كل شيء.. إذن حتى لو كان يتذكره سيحاول نسيانه..
سيعتبرها مجرد درجة يصعد للقمة من خلالها.
..
أخبرني، كيف وصل لعالم الروح الناشئة في غضون شهر؟
..
توتر بداخله من كيفية الإجابة، لكن النظام أنقذه قائلًا:
قل.. إنك تملك جسد القديس العظيم..
كان مشككًا، لكنه قال بهدوء:
.. أنا أملك جسد القديس العظيم...
نظرت إليه بغرابة..
مد يدك..
زاد توتره لكنه مدها..
عندما مدت يدها لتفحصه لاحظ شيئًا لم يلاحظه سابقًا..
كانت هذه الشيطانة أقصر منه بقليل، وكانت تبدو مثل فتاة في عمر الثامنة عشرة..
لاحظ أن يدها صغيرة وبيضاء للغاية، كما كانت أظافرها طويلة ومقلمة بشكل جميل.. .
كل من يرى هذه اليد يُقسم بحياته أنها لشخص لم يمس سلاحًا بحياته..
لكن هذه اليد كانت للشيطانة التي دمرت حياتي تقريبًا.
ما إن لامست يدها ذراعه..
حتى شعر بملمسها الناعم للغاية..
ياليتني لم أفقد الوعي في ذلك اليوم..
..
رفعت ذراعها ورمقته بنظرة سخرية.
وقالت:
من الآن فصاعدًا، أنت خادمي الشخصي، ستكون أينما أكون..
ثم أكملت:
أنا المؤسس لطائفة القمر الخالدة.. ..
تفاجأ يونغ سو، فهو لم يعرف أي طائفة بهذا الاسم..
لكن كلمة خالدة لا تصف سوى عمالقة العالم..
طلب توضيحًا من النظام.
جاءه الرد:
تصنيف الطوائف يمتد من طائفة من الدرجة الأولى..
إلى طائفة من الدرجة التاسعة..
فوقهم تأتي طائفة ملكية..
وفوقهم طائفة مقدسة..
وفوقهم طائفة خالدة..
ولا توجد سوى ثلاث طوائف خالدة في هذا العالم..
.
لم يصدق يونغ سو أن المؤسس لطائفة خالدة يريد أن يصبح يونغ سو العامي خادمه..
..
من يسخر من الآخر.. القدر يسخر مني، أم أنا أسخر منه؟
---
رأيكم