الفصل : نهاية يونغ سو بعد تقديم عرض الزواج لشيطانة.
.
لقد اتى الفصل السابق بعشر تعليقات كما طلبت لكن بعض الأشخاص علقو اكثر من مرة..
انا طلبت رأي عشرة اشخاص..
لهاذا أن جاء هاذا الفصل بخمس تعليقات سينزل الثاني اليوم..
وأرجو ان تكون التعليقات عن الرواية مثلا الأخطاء او الملاحضات..
.
لنبدء على بركة الله ♥..
.
.
..
تصبب العرق من جبينه وهو يستذكر ما رآه.. كان والداه لا يريدانه لقلة "جذوره الروحية"، فتخلصوا منه في دار للأيتام.
في سنوات حياته التي قضاها هناك، تملكه شوق عارم لاكتشاف هوية والديه. كانت حياته عبارة عن جحيم أحمر في ذلك المكان، ورغم ذلك، أحب والديه حباً جماً؛ أراد بكل الطرق أن يعثر عليهما ليعود إلى أحضانهما.
كان مخدوعاً بقصص المدينة السخيفة، التي تزعم أن العائلات تعاني وتضطر لترك أبنائها، لكنهم سيعودون ذات يوم ليصبحوا عائلة واحدة من جديد. كان يحب رؤية هذه "المسرحيات"، حتى عندما انضم لطائفة "تاي شوان"، كان هدفه الوحيد هو نشر اسمه ليعثروا عليه.
والآن، نال جزاء آماله.. حقيقة مرة لم يكن ليتخيلها أبداً. لم يفهم ماهية شعوره الآن، كأن شيئاً بداخله قد تحطم.. شعور بائس يجمع بين الأمل والانكسار.
بين الحقيقة والكذب، والحب والحقد، والنور والظلام، كان هناك دائماً توازن، ولكن أين التوازن في حياته؟ ولد منبوذاً، وكبر على الذل والكره، ونال جزاء أشياء لم يفعلها. تعرض للإهانة، قُطعت ذراعه، والآن حياته مرهونة بـ "بذرة" سخيفة لا يعرف أصلها.
أراد بشدة أن يعرف سبب ذلك.. ولد طفلاً بلا حول ولا قوة، ورُمي طفلاً بلا حول ولا قوة، والآن هو رجل بلا حول ولا قوة. الأطفال يولدون في أحضان دافئة، وهو ولد في أحضان حارقة. لم يعرف أيلعن حظه أم قدره؟
تسابقت أفكاره، وكانت الفكرة الفائزة هية.: إنه بائس.. بائس حقاً.
قد يظن البعض أن الأمر سخيف، لكن كيف يكون الشعور عندما تستيقظ على الضرب والعمل الشاق في دار الأيتام؟ عندما تبقى لثلاثة أيام بلا طعام وأنت طفل، بينما يضربك العمال لمجرد التسلية؟ عندما انتحرت أعز صديقة له لأنهم أرادوا بيعها؟
لقد كان ذلك المكان هو "شوكة" حياة "يونغ سو". أراد نسيان ذلك العذاب والعودة لعائلته، ليتبين أن عائلته هي السبب من الأساس. لم ينسَ أبداً منظر أحد إخوته وهو يموت جوعاً؛ ماتت عائلته (رفاقه) في دار الأيتام، فخرج يبحث عن عائلته البيولوجية ليجد نفسه أمام آلاف السيوف، كل سيف يحمل حقيقة أسوأ من سابقتها.
لم يقدر على فعل شيء سوى صنع قبور لهم في ذكرياته، والآن فتحت تلك القبور عليه. الحل الوحيد هو إطفاء عقله، والذهاب في ظلام أبدي لا ألم فيه ولا سعادة.. لقد خاب أمله في الحياة.
وصلت تحذيرات النظام:
[تحذير: نسبة الذكاء انخفضت بنسبة 90%]
.
"اصمت.."
خرج صوت "يونغ سو" هادئاً وحزيناً، ثم أكمل: "أريد حقاً معرفة سبب بقائي حياً.. كان قدري هو الموت منذ فترة طويلة لكنك غيرته، وأنا الآن أعاقب على ذلك.. سأصحح كل شيء بيدي، اذهب واعثر على مضيف غيري."
أمسك بخنجر كان يقص به الأعشاب سابقاً، رفعه نحو رقبته، ولكن قبل أن يمسها.. تشقق الخنجر وانفجر أمام عينيه! ودوّى صوت هزّ دماغه:
.
"ماذا تفعل؟"
.
ظهرت "الشيطانة" أمام عينيه. كان جالساً على سريره، فنظر إليها وابتسم قائلاً بوعي غائب: "ها أنتِ ذا مرة أخرى.."
.
عبست الشيطانة واقتربت منه، وضعت يدها على جبينه، فانتشرت طاقة تفحصت جسده بالكامل لكنها لم تجد خطأً.
. ضحك يونغ سو وأمسك بيدها قائلاً: "أنتِ السبب.."
كانت السبب فعلاً؛ فلولا أنها عدلت ذكرياته، ما كان النظام قد استعاد ذكرياته القديمة الأصلية. انتشر ضغط غريب تسبب في ظهور فطور (تصدعات) حولهما، نهار الفراغ من نظراتها، لكن يونغ سو لم يهتم، بل قابل عينيها بعيون هادئة وقال: "أنا لم أنسَ شيئاً.. لا زلت أذكر هذا الجسد الجميل."
ما إن أكمل كلماته حتى
.. بوم!
اصطدم بالجدار خلفه بقوة، وانتشر صوت تحطم العظام مع تلك الضربة. بيت مصنوع من لحاء "شجرة الحياة" لن يُخدش بضربة كهذه، لكن جسده كاد ينفصل. ظهرت أمامه وأمسكت رقبته بقوة قائلة
.
: "أنت تغازل موتك!"
..
كانت غاضبة جداً، لأنها أبقته حياً بعد ما حدث بينهما، وسمحت له بسكن مكان لا يحلم الأباطرة بدخوله، وهذا كان رده. نظر يونغ سو إلى عينيها وقال بكلمات متقطعة
: "أنتِ.. عاهرة.." وابتسم والدماء تتسلل من شفتيه.
كان الجو مرعباً، وكأن الزمن توقف. الكائن الذي أرعب السماء وزلزل الأرض يتعرض للإهانة من "طفل"! لو انتشر الخبر لأصبح مثلاً يُضرب لآلاف السنين. اشتدت قبضتها وأصبحت نظراتها قاتلة
.
: "مُت!"
.
قطعت شعيرات بسيطة من خيط حياة يونغ سو، ومع ذلك ابتسم ابتسامة راضية. علم أنه حتى لو واجه عائلته لن يغير شيئاً، ولن تعود سعادته. كانت أمله الوحيد، لكنها استعبدته وغيرت ذكرياته، أرادته دمية لا أكثر.
سحقت رقبته شيئاً فشيئاً، وكاد يموت فعلاً. رمقها بنظرة أخيرة مستذكراً ملامحها، وأغمض عينيه. كان ألم قبضتها مروعاً، وبدأ شعور الموت يقترب من أطراف قدمه حتى شعر رأسه. أحس بخدر في كامل جسده، وشعر أن روحه تحررت.. كان شعوراً مريحاً جداً
. (أهذا هو الموت؟ إنه جميل حقاً).
لكن كل شيء اختفى فجأة، وفتح عينيه ليسقط جسده المخدر أرضاً.
.
"كيف؟"
.
نظر أمامه فوجد الشيطانة قد تركته واستدارت. كانت أظافرها مغروسة في كف يدها والدماء تتساقط منها، تنظر للأرض بعيون حزينة جداً.
سأل النظام بسرعة: "ما هي بذرة الدان؟"
أجابه: "إنها بذرة يشكلها أشخاص وصلوا لمستويات مرعبة من القوة، ويمكن استخراجها لو أراد المضيف.."
عرف يونغ سو أن النظام سحب تلك البذرة لجسده ليحافظ على حياته، لأن إقامة علاقة مع شيطانة بهذا القدر من القوة يعتبر انتحاراً. ظن أنها تركته لأجل "بذرة الدان"، لكن التردد كان واضحاً عليها.
نهض بصعوبة قائلاً: "أنا عشت عبداً طوال حياتي، والآن يجب أن أتحرر." مشى بخطوات متعثرة نحوها وأكمل:
"أعلم أنكِ أبقيتِ على حياتي لأجل بذرة الدان بداخلي، وأعلم أني ضعيف جداً، لكن من حقي أن أكون حراً."
كانت تسمع كلماته بعيون حمراء وجسد مرتجف. فجأة، فعل شيئاً لم تتوقعه؛ لف يده حول خصرها قائلاً: "لديكِ خياران..
.
إما قتلي أو.."
.
قبل أن يكمل، اهتز جسدها بموجة أعادته نحو الجدار، ثم ظهرت أمامه تمسكه من رقبته:
..
"تحلم! هل تعتقد أنك تستحق ذلك؟"
.
نظر إليها بهدوء تام وقال: "إذن.. أنهي حياتي."
صُدمت من رخص حياته لديه، ولم تستطع الإجابة. أردف يونغ سو: "إما أن تنهي حياتي، أو تقبلي بي زوجاً لكِ.
.
لقد قتلت بشراً أكثر ممن قابلتهم، لكنها لم تواجه شخصاً بشجاعته..
~« لقد (أخذت عذريتك )، ولذا إما أن أحصل عليكِ أو تردي ديني بأخذ حياتي."
.
"اصمت!
.
أنت لا تستحق أقل تلميذة في طائفتي، فما بالك بي؟
لقد كان مجرد حادث في تدريبي، أتظن أني سأقبلك زوجاً لمجرد ذلك؟
أنت تحلم!"
.
كلماتها كانت كألف سيف يخترق صدره. تحدث بداخله: "أيها النظام..
أخرج بذرة الدان."
جاءه صوت النظام: [تم استخراج البذرة]
ابتسم أمامها وقال: "إذن.. انتهى كل شيء." وما إن أكمل حتى بصق كومة من الدماء تطايرت على خديها. اتسعت عيناها وسحبت يدها عن رقبته، وفي تلك اللحظة، تمزق جزء من صدره وخرجت منه بلورة زرقاء بحجم الكف، تاركة ثقباً ينزف.
قال كلماته الأخيرة: "هذا دينُكِ.. وعاد إليكِ."
ثم أغلق عينيه وسقط أرضاً، بينما بقيت بذرة الدان طافية في الهواء أمام أعين الشيطانة المليئة بعدم التصديق.
رأيكم..