. الفصل. ماضي الشيطانة..
الفصل. بطول 1200
---
10 تعليقات لهاذا الفصل . وسينزل فصلين غداً وارجو ان تتفقو على وقت محدد لأنشر به في هاذه التعليقات العشرة
لنبدء على بركة الله ♥
.
..
.
في صباحٍ مشرق، حديقة مزينة بأزهار زاهية...
قطرات الندا تتقطر منها...
جلست طفلة جميلة وحساسة على أرضٍ عشبية، وتحمل ورقة شجر، وتضعها على فمها...
كانت تريد أن تعزف بها لكن الصوت لم يخرج لأن الأوراق غير مناسبة...
ظهر يونغ سو خلفها ووجدها تجلس على الأرض...
لوّح بيديه واختفت الورقة من يديها...
نظرت خلفها بعيونها الواسعة...
ابتسمت ونهضت من الأرض ذاهبة إليه...
كانت هذه الطفلة في عالم الروح الناشئة،
كما أنها تملك جسداً قوياً جداً، هذا لأنها صغير تنين...
وصلت إليه وأمسكت بذراعه...
نظر يونغ سو لما كانت تفعله، ووضع يده على رأسها قائلاً:
"هل تريدين العزف؟"
أومأت برأسها...
تذكر ذلك الناي القديم وأخرجه...
كان ناي أبيض، ومخطط بعلامات تنين، بطول 25 سنتيمتراً...
عندما رأته، لمعت عيناها الواسعتان به...
أنزله إليها وقال:
"هذه هديتي الأولى لك."
أمسكته ونظرت إليه بعلامات شكر...
التفتت لاتجاه الحديقة وبدأت تعزف به...
خرج صوت عزفها
تفاجأ يونغ سو من عزفها...
هادئ وجميل ترتاح له العقول وتصغي إليه الآذان...
ظلت تعزف لفترة وجيزة قبل أن تلتفت إليه...
وكأنها تطلب رأيه...
مسح شعرها بيده وقال:
"إنه أجمل عزف سمعته بحياتي...
أنتِ موهوبة حقاً..."
لكن فجأة شعر برغبة ملحّة للنوم، لأنه خلال الشهر الماضي لم ينم كثيراً لاعتنائه بـ رواسي...
كان قد عرف اسمها سابقاً، إنه اسم غريب، لكنه جميل جداً...
كانت رواسي طفلة جميلة ولطيفة وكانت تسعده دائماً...
لم يتذكر عائلته كما في السابق... وهذا أراحه قليلاً...
بعدها حملها بين ذراعيه وذهب لغرفته...
قال لها: "يمكنك اللعب قليلاً، وأنا سأذهب لأنام لبضع الوقت..."
عندما سمعت كلامه، أشارت إلى الناي بين يديها...
فهم أنها تريد أن تعزف له كي ينام...
هذا سيكون أفضل...
وضع رأسه على وسادته، وهي جلست بجانبه تعزف...
كان عزفها هادئاً جداً، وكأنه من عالم آخر...
أغمض عينيه ونام بهدوء تام...
---
في طائفة القمر...
وصلت رسالة يونغ سو للشيطانة لكنها لم تبدي ردّاً أبداً...
فقط أمرت بتشديد الحراسة عليه وحمايته...
في هذه الأثناء، كان العالم بأسره متشدد على شيء واحد، وهو حفل بلوغ الآنسة الشابة لطائفة القمر...
كان العالم بأسره معترفاً بشيء واحد...
أجمل وأكثر شخص موهوب في هذا العالم هي تلك الآنسة...
من بين جميع النساء والقديسات والأميرات ، هذا العالم احتلت المركز الأول في كل شيء...
في سن الثامنة عشر، وهي في عالم الروح الخالدة، تتبع طريق السيف العظيم...
يقال إنها ذات مرة عندما كانت في عالم الروح الناشئة، شقت جبلاً اخترق السماء بتلويحة إصبع...
كل نفس وكل شاب وكل شخص اتبع طريق السيف ينتظر مرور الأيام المقبلة لبداية الاحتفال...
في بيت لحاء شجرة الحياة...
جلست الشيطانة وأمامها بذرة الـ دان التي أخرجها يونغ سو من جسده...
بفعل قوة الشيطانة طافت أمامها، تدور في الهواء...
نظرت إليها ومرت في عينيها ذكرى يونغ سو وهو يعيدها إليها...
لقد كانت تكذب عليه...
إنها شخص نزيه جداً، ولن تذهب أو ترتبط بأي رجل مادام يونغ سو هو من حصل على جسدها...
قال إنها تملك خيارين:
إما أن تكون زوجته أو تبقى وحيدة...
وهي مترددة فيما تختار...
هي كائن قوي جداً، يجتمع فيها القوة والجمال والهيبة والسلطة والثروة...
لقد تعبت كثيراً لتصنع اسماً لها...
واجهت حروباً كثيرة ومواقف حياة وموت، أصيبت وتعثرت حتى حافظت على نفسها...
هربت من أعظم الرجال الذين طاردوها، وقتلت كل رجل اقترب منها لمسافة خمسين متراً...
وعلى آخر طريقها عندما أصبحت كائناً سماوياً عظيماً...
ذهبت عذريتها على يد طفل بدون أصل ولا موهبة...
هذا مؤلم بشدة لها، لكنها تحملت لأجل طائفتها...
دخلت بذرة الـ دان، والتي تعتبر أهم شيء وهي جوهر الكائنات السماوية، إلى جسده واندمجت بروحه...
قتله قد يعرضها للخطر، إن ظهر فيها ولو شق صغير ستفقد قدراً كبيراً من قوتها...
وهذا ستستغله الطوائف المحيطة للإيقاع بطائفتها...
عندها موت ألف أو عشرة آلاف من طائفتها لن يكون كافياً...
كان هذا سابقاً...
أما الآن فقد أعاد لها بذرة الـ دان، وقبل أن يرد لها ثمن عذريتها بحياته...
لكنها أنقذته...
لماذا أنقذته؟ في كل مرة تراه فيها تكون مجرد فكرة صغيرة منها كافية لقتله...
لكنها لم تنفذ تلك الفكرة...
رفضت فكرة أن تكون زوجته، ورفضت فكرة أن تكون مع شخص غيره...
إما أن تبقى وحيدة، أو تكون معه...
لقد بقيت عذراء لآلاف السنين، ولا تمانع أن تبقى وحيدة...
غير أن هناك جزءاً في داخلها يريد أن يبقى معه...
ليس حباً، ولا شفقة، ولا أي شعور معروف...
بل شعور غريب لم تشعر به قط...
هذا الشعور أرادت بشدة أن تتخلص منه...
لكنها لم تستطع...
لهذا ثبتت على قرار واحد...
وهو أن تمنحه فرصة... ستدربه بنفسها وتوفر له الموارد...
ستحميه...
إن أثبت جدارته لن تمانع أن يكون معها...
وإن لم يثبت نفسه، لن تمانع أن تدوس على نفسها بقتله...
هاذا قرار نهائي.
تكور الفراغ حولها واختفت من المكان وكأنها شعلة خافتة ابتلعها ظلام العالم السفلي...
..
عند رواسي، جلست خارجاً في الحديقة،
تنظر للنجوم المنثورة في السماء. خلفها، في إحدى الغرف، نام يونغ سو بسلامٍ تام لم يحظَ به منذ فترة طويلة...
تذكرت رواسي شيئاً ما...
كائن عظيم بتسعة رؤوس...
كل رأس بحجم قارة كاملة...
لم يكن من الواضح أين يقف أو أين تقف من كِبَر حجمه...
تكلم أحد تلك الرؤوس قائلاً:
"قديسة عالم الموتى... أنتِ مذنبة ويجب أن تُعاقَبي..."
تكلم رأس آخر:
"لقد تعلمتِ شيئاً من المحظورات... وحُكم عليكِ بالفناء..."
وكاد أن يهاجمها...
لكن فجأة ارتعدت الرؤوس التسعة جميعها...
ونضرت لسماء
تحطمت السماء، فوُقم وكأن زلزالاً أصابها...
تشكلت يد ذهبية في السماء،
كانت بأضعافٍ مضاعفة من حجم الوحش...
ظهر صوت هزّ السماء:
"لم يولد بعد من يملك الحق في عقاب ابنتي..."
لم يجد الوحش وقتاً للكلام...
سحقته الكف وتناثرت دماؤه مشكلةً بحراً من الدماء...
بعدها ظهر رجل يبدو في منتصف العمر،
بشعرٍ أسود وعيونٍ زرقاء،
ولحيةٍ خفيفة،
يلف جسده رداءٌ أسود، ويوجد سيف ضخم على ظهره...
انقضّ عليها،
وحملها بين ذراعيه قائلاً:
"يا صغيرتي، لماذا هربتِ؟"
لم تجبه، بل نظرت في اتجاهٍ مختلف عنه...
كانا في سماء واسعة، وشظايا الفراغ تتطاير فوقهما...
وبحر الدماء اسفلهم ..
عبس وقال:
"قام الأجداد بقلب عوالم كثيرة باحثين عنكِ...
عليكِ العودة..."
استدارت إليه ونظرت إليه بعيونٍ دامعة، وهزّت رأسها رافضةً...
نظر إليها بحنان وتمنى لو أنه قادر على مساعدتها...
لكن خطرت له فكرة، وهي نقلها إلى عالمٍ لا يجرؤ الأجداد على معاداته...
وجاءت في باله العديد من العوالم...
لكنهم بعيدون جداً عنه...
مهلاً، لحظة...
نظر إليها وقال:
"أنا سأنقلكِ لمكانٍ لن يصل إليه الأجداد... لكن بشرط."
تكلمت عيناها موافقةً...
أكمل قائلاً:
"سأعود وأخذكِ بعد 10 سنوات... كما أنكِ ستعتمدين على نفسكِ في ذلك المكان..."
فكرت قليلاً وأومأت برأسها...
أنزلها في السماء، وأخرج دبوس شعرٍ أخضر اللون...
وضعه في يديها وقال:
"إنه سلاحٌ كوني، فيه تسع ضربات من أقوى الأسلاف القدامى...
خُذيه، وفيه بعض الموارد لزراعتكِ...
وتذكّري... بعد عشر سنوات سأتي لأخذكِ..."
بعدها التفت لاتجاه الشرق...
وضع يده على جبينه، وخرج جوهرٌ ذهبي، وهو دماء حياته...
عند استعماله سيخسر قدراً معيناً من عمره وسيصاب بجروحٍ بالغة...
أنزل قطرة الدماء أمامه وشكّل حركة Ω بيديه...
تحركت قوة من العدم، حمراء دموية، وشكّلت مصفوفة حول قطرة الدماء...
بدأ يتلو أحرفاً وكلماتٍ غير مفهومة...
تمددت المصفوفة وفتحت بوابةً سوداء أشبه بثقبٍ أسود...
ما إن تشكلت حتى بصق الرجل دماءً ذهبية...
عبست رواسي وذهبت إليه بسرعة...
أمسكت بذراعه، ودموعها تنهمر...
انحَدَر إليها وفرك رأسها قائلاً:
"لا داعي للقلق... إنه جرح بسيط... ادخلي بسرعة قبل أن تُغلق البوابة..."
نظرت رواسي خلفها نحو البوابة، وعاودت النظر إليه...
حضنته حضناً أخيراً ودموعها لم تتوقف...
ودخلت البوابة بعدها...
عندما ظهرت مرة أخرى، كانت مصابة في تلك الغابة...
أُضيفت بعض عوالم الزراعة في فصل المعلومات...
---
رأيكم