بعدة عدة أيام يستيقظ الطفل داخل البركة وقطرة المياه تسقط على جبهته من فترة لفترة والبركة جافة من كل الماء الذي كان فيها ، وهو أيضا شعر بإختلاف كبير فجراحه الخطيرة كلها شفيت ويتملكه شعور بالقوة والخفة والرشاقة، وبعد خروجه من البركة بدأ رأسه يسترجع ذكريات الجسد الذي هو فيه الآن ، ولكنه لم يتذكر إسمه أو كيف مات في عالمه الأصلي ، كل مايتذكره هو العالم والتطور ، لم يفهم لما لا يتذكر إسمه أو طريقة إنتقاله لهذا العالم لكنه قرر المضي قدما بما أنه حصل على هذه الفرصة ، وأول ما فعله هو إخراج حقيبة التخزين الخاصة به وبعدها نظر للكتب الأربعة التي معه وقرر أن يتعلم هذه الفنون القتالية التي بحوزته أولا ثم بعدها سيخرج من هنا ، قبل أن يجلس ليبدأ في تعلم الكتاب الأول ، سمع صوت فحيح أفعى ، في الكهف أخرج سيفه وبدأ يبحث عن مكان صوت الأفعى ، الكهف كان واسع وتوجد البركة وسط صخرة عملاقة في مكان داخل الكهف وبجانب الصخرة من الجهة الأخرة مدخل صغير مثل الذي دخل منه الطفل للكهف ، وذلك المدخل منه يسير الماء الفائض من البركة ويسقط داخل الكهف الثاني ، الطفل والذي إسمه تشو يوان بدأ يتجه نحو مصدر الفحيح حتى وصل للمدخل الصغير ، وعندما أخذ نظرة على المدخل رأى أفعى كبيرة تشبه التنين ولسانها قد دخل إليه من المدخل فسقط على الأرض من الخوف دون وعي منه، وعندما إختفت الأفعى رجع تشو يوان ليأخذ نظرة خاطفة أخرة وما رآه هناك هو عدة جثث ساقطة على الأرض وبركة مياه كبيرة ويحيط بها عدة أعشاب طبية وروحية بكمية كبيرة ، وأخيرا فوق صخرة جثة لشخص جالس في وضعية التأمل ، بعدها عاد تشو يوان ليجلس مكانه وبدأ التفكير في ما رآه ، علم تشو يوان أن ذلك الكهف مليئ بالفرص وبالخصوص الهيكل الجالس فوق الصخرة ، في يده خاتم تخزين لابدا من وجود العديد من الأشياء الثمينة فيه ، ومع هذا فالثعبان الذي في المستوى الرابع هو العائق الذي أمامه للوصول لهدفه، وهذا ما حفز تشو يوان للسعي وراء تعلم الفنون التي وجدها في حقيبة التخزين بأسرع وقت، فقام بفتح الكتاب الأول والذي هو تقنية صقل الطاقة أسمه تنفس طاقة السماء والأرض ، عبارة عن مستويات المستوى الأول منه هو البدأ بالشعور بالطاقة التي في الأرض وعندما يبدأ الشخص بالشعور بها يبدأ المستوى الثاني والذي يجب فيه إدخال تلك الطاقة عبر نقاط الوخز التي في جسد الإنسان وأيضا يجب التأكد من أن كل نقاط الوخز التي في الجسد تدخل منها الطاقة وإلى سيفشل الشخص في المرور للمستوى الثالث وبعد إدخال الطاقة عبر نقاط الوخز ستبدأ الطاقة في المرور عبر خطوط الطاطقة والأوردة والعروق وهذه المرحلة مهمة لأنه فيها سيفتح الشخص مسارات الطاقة التي ستمر منها الطاقة وإذا كان أي مسار مغلق يجب فتحه وبعد أتمام إدخال الطاقة وتدويرها في داخل الجسم حتى تفتح كل خطوط الطاقة سيمر الصاقل للمستوى الثالث والذي فيه سيبدأ بتخزين تلك الطاقة في الدانتيان الخاص به بعد تدويرها عدة مرات داخل جسده ، وهكذا تستمر العملية يمتص الطاقة من الخارج ويقوم بتدويرها داخل جسمه عدة مرات وبعدها يخزنها في الدانتيان ، ويسمى المستوى الأول من الصقل بتجميع التشي وهو عبارة عن سبع درجات ، والدانتيان عند بدأ الشخص لتجميع وصقل الطاقة يكون كالبيضة بسبع طبقات كل طبقة يخترقها الشخص يكبر الدانتيان ويتسع ليجمع كميات أكبر من الطاقة ، وفي النهاية أغلق تشو يوان الكتاب وبدأ في الصقل ، كان الصقل صعبا عليه لأن نقاط الوخز بمجرد مرور الطاقة منها يشعر بالألم ، ولم تنتهي هذه العملية إلى بعد 15 يوم ، كانت رائحة تشو يوان كريهة وهذا نتيجة فتحه لنقاط الوخز وخروج بعض الشوائب مع خروج الطاقة من جسده بعد أن قام بتدويرها رغم أنه لم يفتح كل عروق الطاقة في جسده ، هنا قرر تشو يوان الخروج من الكهف مؤقتا للصيد والإستحمام ، وهكذا خرج وأول ما فعله رجوعه لمكان إستقاظه أول مرة، بالفعل تبع دمائه التي على الأرض حتى وصل للمكان وجد الجثث بدأت بالتحلل وقد أصبحت رائحتها في كل مكان وأيضا بعد الجثث إختفت ، أخذ تشو يوان حقائب التخزين وأكمل طريقه حتى وصل بركة كبيرة وسط الغابة كانت تجمع لمياه الأمطار ، إستحم هناك وغير ملابسه بملابس وجدها في حقيبة التخزين ، وأخذ نفسه وإختبأ في الغابة ينتظر أن تأتي فريسة ما للشرب لكي يسطادها ، بالفعل بعد مرور كثير من الوقت جاءت غزالة للشرب من البركة وأثناء شربها للمياه إخترقها رمح حتى أنه مر من داخلها بالكامل وغرس في شجرة ، تفاجئ تشو يوان من قوته لأنه عند إطلاق الرمح كان قد إستجمع الطاقة ثم مررها ليده وبعدها أطلق الرمح بكل القوة التي جمعها لذلك إخترق الرمح الغزالة ، أخذ تشو يوان الغزالة وعاد للكهف وهناك أشعل النار وقام بطبخ الغزالة وأكلها عندما إنتهى فتش كل الحقائب التخزيزنية التي جمعها وجد في كلها نفس الشيئ، ثم عاد للصقل ، كان عليه فتح خطوط الطاقة كلها ، بالفعل بعد 7 أيام فتح كل خطوط الطاقة رغم أنه وجد صعوبة لكنها لم تكن عائقا، بدأ في صقل الطاقة بعد تدويرها ولمدة 12 يوما ، كان قد إقترب من الإختراق ، ومع الحبوب التي كانت معه أكل واحدة منهم فإخترق للمستوى الأول ، فرح تشو يوان من إختراقه ومع الحبوب التي معه فالمستوى الأول سيستطيع إختراقه بالكامل ، ليمر بعدها للمستوى الثاني والذي هو إطلاق التشي ، بالفعل مرت شهران كان تشو يوان قد وصل للدرجة الخامسة في تجميع التشي ولم يبق له الكثير للإختراق للدرجة السادسة لكن الحبوب قد إنتهت فكل درجة تحتاج كمية أكبر من الحبوب ، لم يهتم تشو يوان كثيرا لهذا فالامر الثاني الذي يجب أن ينتبه له هو التدريب على تقنية الحركة ، وكان إسمها تقنية خطوات الظل وهي حركة تعتمد على الظلال فحتى في النهار لابد من وجود ظل صغير كان أم كبير وهذه التقنية تسمح لمستخدمها بالتنقل من ظل لظل كالانتقال الآني وفي المستوى الثاني سيتمكن الشخص من الإختفاء في الظل دون أن يشعر به خصمه المستوى الثالث سيتمكن الشخص من الاختباء والأنتقال بين الظلال بكل سهولة المستوى الرابع سيمكن الشخص من الإختباء في الفضاء وينتقل بين الفضاء المحيط بالخصم، أدرك تشو يوان قوة هذه التقنية في نفس الوقت علم أنه من الصعب الوصول للمستوى الرابع ، والمستوى الرابع ليس الأخير فهناك جزء آخر تحتفظ به المنظمة ، أكمل تشو يوان التدرب على التقنية لشهرين كاملين حتى وصل للمستوى الثاني وهذا أقصى ما وصل له بمستوى تدريبه ، وكل هذه المدة كان تشو يوان يستخدم التقنية لصيد الفرائس والغريب أنه لم يلتق بوحش في المنطقة المحيطة بالكهف ، فخمن أن الثعبان من المستوى الرابع يطلق هالة ترعب كل الوحوش تحت المستوى الرابع لذلك لا تقترب هذه الوحوش من منطقته ، وفي الأخير وجد تشو يوان نفسه أمام تقنيتين الأولى هي تقنية خناجر إسمها الخناجز الطائرة وهذه التقنية لا يتم تعلمها إلى من في مرحلة إطلاق التشي والتقنية الثانية هي تقنية سيف إسمها القمر الدموي ، ويمكن تعلمها في مستوى تجميع التشي ،قرر تشو يوان تعلم هذا الأسلوب وعندما فتح الكتاب وجد مقدمة من منشئ التقنية والذي يقول أن هذه التقنية وضع فيها كل حياته ورغم ذلك لم يكمل منها حتى 10 ٪ فالتقنية التي رغب في إنشائها هي تقنية حرة وإنسيابية قوية ، وأيضا قد إستلهمها من قتال كان يخوضه تحت قمر مكتمل والدماء التي كانت تكتسح الأرض وتعكس القمر إستلهم إسم التقنية القمر الدموي ، وكانت التقنية غير مكتملة لهذا المستويات فيها غير معروفة لكن الكتاب يحتوي على أساس التقنية والذي هو عبارة على كل ما استلهمه منشئ التقنية من قواعد ومسار التقنية التي يمكن عن طريقها إكمال المراحل الأخرى ، فهم تشو يوان أن هذه التقنية مناسبة له كثيرة فهذه التقنية لا تعتمد على التقليد المعروف في التقنيات الاخرى والذي يعتمد على الاسلوب والمظهر ، هذه التقنية حرة بدون أسلوب عند الوصول لمستويات أعلى فبتلويحة واحدة سيشق الارض ، أكمل تعلم التقنية ، المستوى الأول كان هو إستخدام الطاقة وتمريرها في السيف حتى تتوازن الطاقة في السيف بالكامل وهذا كله مع التلويح بالسيف لزيادة إتقان هذه المرحلة ، أخذت من تشو يوان هذه التقنية شهر حتى تحسن فيها وكان في البداية يستنزف من الطاقة عندما يتدرب عليها لكنه تحسن مع مرور الوقت هذا المستوى كان يعلمه التحكم في الطاقة المتدفقة في السيف وحتى في التقنيات الاخرى سيصبح تحكمه في الطاقة أفضل ، بعد شهر أخر أصبح يقطع الشجر بضربة واحدة من سيفه ويترك شقوق عميقة على الصخور ، لم ينتظر تشو يوان كثيرا حتى مر للمرحلة التالية في التقنية والتي هي إنشاء سيف فوق السيف الحقيقي ، أي أنه سينشئ سيف من الطاقة فوق السيف الحقيقي وهذا السيف سيكون أطول من السيف الحقيقي ، فكرة هذه التقنية هي أنه عند مواجهة الخصوم فكل ما سيتفاداه العدو هو السيف الحقيقي لكن السيف الذي من الطاقة لن يتفاداه وهكذا سيموت دون أن يدرك كيف مات ، وهذه المرحلة من جزأين الأول هو إنشاء هذا السيف من الطاقة والجزء الثاني هو إطلاق وإخفاء هذا السيف أثناء المعركة ، فعندما يقاتل الشخص أمام عدو قوي يحس بالطاقة ويستطيع رؤيتها فالجزء الثاني من التقنية سيكون مفيد ، في لحظة تفادي العدو للسيف سيقوم الشخص بإطلاق سيق الطاقة هكذا تكون ضربة مباغتة ولا يستطيع تفاديها ، وليتعلم هاذين الجزأين قضى ثلاث شهور كاملة وفي الأخير أصبح يقطع الصخور كأنها ورق ، لكن مستوى صقله في هذه المدة لم يرتفع ، مع ذلك كان متفائل ورغب في إكمال تعلم التقنية لكنه تفاجء أن الباقي يجب أن يكون في مستوى إطلاق التشي ليتعلمه ، فقرر أن يأخذ حمام في البركة الموجودة في الكهف ويستعد لمعركة الغد التي سيدخلها ضد الثعبان فالثعبان بنواته التي في المستوى الرابع سيتمكن تشو يوان من الإختراق لستوى إطلاق تشي ، وبالفعل أخذ حمام داخل البركة وهذه المرة رأى أمرا مدهش وهو أن جسمه يمتص هذه المياه وبعدها شعر بأن كل نقاط الوخز وخطوط الطاقة التي كانت متظررة أو غير مفتوحة بالكامل قد فتحت حتى التعب الذي شعر به في الأشهر الماضية بسبب التدريب قد إختفى وفي الأخير إخترق للمستوى السادس ، بعد أن ثبت مستوى صقله بدأ تشو يوان بالقفز فرحا لإختراقه المفاجئ ، وزادت ثقته في قتل الثعبان دون أن يتعرض للموت على يديه ، عليه فقط إنتظار حتى اليوم الثاني ليهجم .

2026/06/15 · 2 مشاهدة · 1601 كلمة
الظل
نادي الروايات - 2026