بعد مرور بضعة أيام من حادثة الزنزانة
لم تكن شمس سيول في ذلك الصباح تشبه أي صباح آخر بالنسبة لـ **مين-هو**. كانت الحرارة تلامس جلده لكنها لا تخترق البرودة التي بدأت تستوطن أعماقه منذ أن قرر إخضاع مانا الظلام لسيطرته المطلقة.
بدأت "العشرة أيام" الحاسمة، العشرة أيام التي ستفصل بين كونه "صياداً موهوباً" وكونه "كياناً يتجاوز المنطق".
في مكتبٍ هادئ داخل أروقة جمعية الصيادين، كان المفتش **هان** يجلس وأمامه ملفات مفتوحة.
"هذه هي التصاريح،" قال هان وهو يضع مجموعة من البطاقات السوداء على الطاولة. "لقد تم اختيار هذه الزنزانات بعناية؛ رتبة C عالية ورتبة B- منخفضة."
" الجمعية ستراقب المداخل والمخارج فقط، وما يحدث بالداخل هو مسؤوليتك الخاصة. هل أنت متأكد من رغبتك في الدخول منفرداً؟"
أخذ مين-هو التصاريح ببرود، وعيناه السوداوان تلمعان بهدوء مريب. لم يُجب بكلمات، بل اكتفى بإيماءة بسيطة. كان هان يشعر بضغط المانا المنبعث من الفتى،
ضغطٌ لم يكن موجوداً قبل أسبوع. فكر هان في نفسه: 'هذا الفتى ينمو بسرعة مرعبة خلال بضع ايام أصبح اقوى بكثير'
غادر مين-هو المبنى، متوجهاً مباشرة إلى أول بوابة في قائمته. كانت زنزانة من الرتبة C تقع في مخزن مهجور تحت الأرض. بمجرد دخوله، انغلق العالم الخارجي خلفه، وبدأ العد التنازلي.
في اليومين الثاني والثالث، كان مين-هو يختبر حدود جسده الجديد. كانت "مانا الظلام" تجري في عروقه بسلاسة بعد عملية التوسيع المؤلمة، لكنها كانت تحتاج إلى "صقل" من خلال القتال الفعلي.
داخل زنزانة "كهوف الغيلان الصخرية"، كان مين-هو يتحرك كالشبح. بدأ يدمج مانا الظلام في حركاته بتحكم افضل من قبل كل ضربة من يده كانت تترك أثراً أسوداً متحللاً على أجساد الغيلان.
كان يراقب حركاتهم من خلال **الشارينغان**، يرى مسارات هجومهم قبل أن تبدأ، ويتحرك في "النقطة العمياء" لكل وحش.
"ما زال الرتم بطيئاً،" همس لنفسه في اليوم الرابع وهو يقف وسط كومة من جثث الوحوش. "القوة جسدي يطالب بالمزيد منها"
في اليوم الخامس، دخل زنزانة من الرتبة B- لأول مرة. كانت الأجواء هناك مختلفة؛ المانا كانت كثيفة لدرجة أنها تسبب ضيقاً في التنفس للصيادين العاديين. واجه هناك "فرسان الظلام"، وحوشاً مدرعة تمتلك ذكاءً قتالياً.
هنا، اضطر مين-هو لاستخدام الشارينغان بأقصى طاقتها، مما جعل عينه اليسرى تنزف دماً من شدة الضغط، لكن النتائج كانت مذهلة. واستطاع تطهير البوابة
عاد مين-هو إلى غرفته في ليلة اليوم السادس، جسده مغطى بالخدوش والدماء الجافة، لكن روحه كانت في أوج اشتعالها. فتح واجهة النظام التي كانت تومض بإشعارات لا تتوقف عن نقاط الخبرة والمهارات.
**[نقاط الخبرة المتراكمة: كافية للارتقاء]**
**[النقاط المتوفر: 30]**
تجاوز مين-هو كل شيء وذهب مباشرة إلى **[متجر النظام - قسم الأسلحة]**. كان يبحث عن نصلٍ لا يقتصر دوره على القطع، بل نصلٌ يكون امتداداً لمانا الظلام الخاصة به.
توقفت عيناه عند خنجرٍ يكتسيه السواد المطلق، وكأن الضوء يهرب من حوله.
**[العنصر: خنجر غسق الظل]**
**[الرتبة: B (نصل نمو - يتطور مع المستخدم)]**
* **المادة:** حديد النجم الأسود المغموس في دماء ملوك العدم.
* **الخصائص:**
1. **[الصمت المطلق]:** لا يصدر النصل أي صوت عند الاحتكاك بالهواء أو العظام.
2. **[نزيف المانا]:** كل جرح يسببه النصل يسحب 5% من طاقة مانا الخصم ويحولها لشحنة تعزز سرعة المستخدم.
3. **[الارتباط الظلي]:** يمكن للمستخدم استدعاء الخنجر ليده من أي مسافة قريبة
"هذا هو،" نطق مين-هو بصوتٍ أجش. دفع الثمن الباهظ من نقاط ، وفجأة، انشقت الأرضية الظلية لغرفته وخرج منها الخنجر. بمجرد أن قبض عليه،
شعر ببرودةٍ قارسة تسري في ذراعه، ثم تلاها إحساسٌ بالألفة، وكأن النصل كان ينتظره منذ الأزل.
دخل مين-هو الأيام الأخيرة من تدريبه وهو يحمل سلاحه الجديد. في اليوم السابع، دخل زنزانة "غابة الأرواح الهائمة". هناك، اختبر مهارة الخنجر في سحب المانا.
كان يقطع الأرواح، فيشعر بطاقتها تتدفق إلى جسده، مما يجعله أسرع وأقوى مع كل قتلة.
في منتصف اليوم الثامن، وبينما كان يواجه زعيم الزنزانة (شبحاً ملكياً من الرتبة B)، سمع صوت النظام الذي انتظره طويلاً:
**[تنبيه! تم استيفاء شروط الارتقاء!]**
**[الرتبة الحالية: B ]**
**[تم فتح مهارة الحركة المكانية: خُطى الشبح - إزاحة الظل]**
في تلك اللحظة، هاجمه الشبح الملكي بانفجار من الطاقة الجليدية. لكن مين-هو لم يتحرك بشكل تقليدي. فعل مهارة **[إزاحة الظل]**.
في جزء من الثانية، انهار جسده إلى سائل أسود (وهم) وظهر فجأة خلف الشبح على بعد 7 أمتار.
"لقد انتهى الأمر،" همس مين-هو، وغرز **[خنجر غسق الظل]** في قلب الشبح. امتص الخنجر مانا الزعيم بالكامل، تاركاً إياه يتحول إلى رماد في ثوانٍ.
في اليوم الأخير، عاد مين-هو إلى شقته. لم يعد يركض، لم يعد يتدرب. جلس في وضعية التأمل لـ 24 ساعة كاملة. كان يضبط مانا الظلام داخل مساراته الجديدة، ويتأكد من أن "إزاحة الظل" أصبحت جزءاً من غريزته القتالية بالكامل
فكر في **سونغ جين-وو**. كان يشعر عبر "رابط النظام" (أو ربما مجرد حدس الأقوياء) أن جين-وو أيضاً يمر بتغيير جذري. كان يراه في مخيلته وهو يقود جيشاً من الموتى،
"رتبة B مازال هذه ليس كافيا مازلت ضعيفا جدا." فتح مين-هو عينيه، لتظهر الشارينغان بتوموي ثنائية واضحة ومركزة.
بعد ساعات طويلة من التأمل العميق الذي صهر مانا الظلام داخل روحه، تحرك جسد **مين-هو** أخيراً. نهض ببطء، وكانت مفاصله تصدر صوتاً خفيفاً كأنها تروس آلة حربية استيقظت من سبات طويل.
توجه نحو الحمام، وترك المياه الباردة تنساب فوق جسده الصلب، محاولاً تهدئة غليان المانا الذي لا يهدأ في عروقه.
بينما كانت قطرات الماء تتساقط من خصلات شعره الأسود، غرق مين-هو في التفكير. لم يكن يفكر في الزنزانات التي طهرها، ولا في الرتبة **B** التي وصل إليها،
بل كان عقله محاصراً بصورة واحدة: **سيد القدر**.
تذكر لقاءهما الأخير، تلك الهيبة الطاغية والتحكم المطلق في الخيوط الخفية للعالم. سأل نفسه ببرود: "كيف أهزمه؟ هل تكفي عين الشارنغان و مانا الظلام حقا ". كان يعلم أن القوة البدنية وحدها انتحار،
وأن هزيمة كيان كـ "سيد القدر" تتطلب شيئاً يتجاوز المنطق، شيئاً يكسر قوانين العالم نفسها
خرج من الحمام، وارتدى ملابسه السوداء المفضلة؛ قميصاً حرارياً يلتصق بجسده ومعطفاً طويلاً يخفي خلفه نصل العدم الجديد. وقف في وسط الغرفة المظلمة،
ثم رفع رأسه ببطء نحو السقف، وكأن نظراته تخترق الجدران والسحب لتصل إلى عرش ذلك الكيان.
لمعت الشارينغان في عينيه ببريق أحمر قانٍ، وقال بصوتٍ هادئ لكنه يحمل ثقلاً يزلزل الجدران:
"سوف أعود لك.. أعدك بذلك."
ساد صمتٌ مطبق في الغرفة، لكن مين-هو شعر بذبذبات المانا تهتز من حوله، وكأن الكون كله قد أنصت لقسمه. أكمل بنبرة تحمل تحدياً جنونياً:
"أعلم أنك تسمعني جيدا.. استمتع بوقتك الآن، لأنني في المرة القادمة لن أكون مجرد لاعب في رقعة شطرنجك، سأكون اليد التي تحطم الرقعة ومن يجلس خلفها."
أمسك بمقبض **[خنجر غسق الظل]**، وشعر ببرودة النصل تستجيب لغضبه المكتوم. لم يعد هناك مجال للشك. انطلق نحو الباب بخطواتٍ لا تصدر صوتاً،
في الخارج، كانت سيول تحتضن الفجر، لكن في قلب مين-هو، كان الكسوف قد بدأ للتو..
ارتدى معطفه الأسود الطويل، ووضع خنجره الجديد في غمده المخفي، وخرج مت
وجهاً نحو المنطقة التي أشارت إليها تقارير الجمعية (التي سربها له هان) عن ظهور "بوابة حمراء" غامضة.