في صباح اليوم التالي، أمام بوابات عشيرة غونغريون الضخمة
وقفت عربة يجرها حصانان أمام البوابة الضخمة، أمامها وقف تشونغ ميونغ ونامجونغ ريو ينتظران قدوم تشون سو ليغادروا العشيرة متجهين نحو تحالف الموريم بمقاطعة هوبي
فُتحت البوابات الضخمة بهدوء فخرج منها تشون سو مرتدياً عباءة سوداء، وراءه خرجت يورا و كانغ لتوديعه قبل رحيله
تشونغ ميونغ : " لقد خرجت أخيراً، لا نريد أن نتأخر أكثر من هذا فلتسرع "
إلتفت تشون سو فنظر ليورا وكانغ ، فأخرج من فضاء النظام القلادة المصنوعة من جوهر سكون اللعنات
تشون سو: " يورا، خذي هذه القلادة، إرتديها ولا تقومي بنزعها أبداً "
تشونغ ميونغ: " أوه، هذا الفتي أصبح رومانسياً الآن~ "
تشون سو: " إصمت..."
رغم معرفة تشونغ ميونغ باللعنات المرتبطة بعشيرة غونغريون، ومعرفته بحامل اللعنة لهذا الجيل - يورا - إلا أنه لم يتوقع أن تقوم هذه القلادة بوقف اللعنة مؤقتاً
إحمرت وجنتيّ يورا قليلاً، فأخذت القلادة من يد تشون سو بهدوء
يورا: " ش-شكراً لك، إبقي سالماً في رحلتك "
وجّه تشون سو نظره نحو كانغ، فأخرج سيفه الذي بدأ معه رحلته - سيف الضباب المنسيّ - رغم كونه سيفاً قوياً إلا أن تشون سو أراد إمتلاك سيفٍ أقوي ليتناسب مع قوة الهاوية السماوية، لذا لم يعد للسيف فائدة معه بعد الآن
تشون سو: " كانغ، خذ هذا السيف، إنه سيفٌ جيد مصنوع بقطع من الحديد البارد لذا سيناسبك "
كانغ: " لكن أليس هذا سيفك؟ إن أخذته ماذا سيتبقي لك؟ "
بما أنه خرج لرحلة ستستغرق بضعة أيامٍ كحد أقصي، لذا فمقابلة قطاع الطرق و بعض المقاتلين من المسار الشيطاني أمرٌ لا مفر منه، فوجود سلاحٍ معه أمرٌ مهم، فبدونه سيبدو كأسد دون أنياب
إبتسم تشون سو براحة، وقام برمي السيف لكانغ
" لا داعي للقلق، معي سيفٌ آخر بالفعل وهو أفضل من خاصتك "
نامجونغ ريو: " هيا، لا نريد أن نتأخر أكثر، تشون سو "
ودّعهم تشون سو للمرة الأخيرة، و إلتف معطياً ظهره لهم، بمجرد أن وضع قدمه علي العربة، سمع صوتاً يناديه من خلفه
" تشون سو!، سنتقابل بعد عامٍ من الآن لا أريد أن أراك ضعيفاً حتي ذلك الوقت! "
إبتسم تشون سو بهدوء، وركب العربة دون أن يرد، فقد كان ذلك صوت يورا....
أما عن معلمه وزوجة معلمه، فلم يكن هناك حاجة لتوديعهم، فقد رآهم بالأمس معافين وكان ذلك يكفيه بالفعل
ركب الثلاثة العربة، و إنطلقوا نحو مقاطعة هوبي في رحلةٍ تستغرق ما يزيد عن يومين بالأحصنة.......
......
في تحالف الموريم، مكتب سيد التحالف
كان سيد التحالف يجلس علي كرسيّه، أمامه كان هناك شخصٌ يرتدي رداءً باللون الأبيض المزخرف باللون الأزرق، كان رداءه يحمل علامة سيفٍ مقلوب باللون الأزرق
سيد التحالف: " إذاً ما تقوله يا قائد فرقة السيف السماوي...أن فرقة السيف الثانيه، قد أُبيدت عن بكرة أبيها؟"
قائد الفرقة : " نعم، بعد خروجهم مع قافلة من دار تجارة البحر الذهبي التابع لرابطة التجار وتحديداً عند وصولهم للغابة الشرقية خرج نفس قطاع الطرق الذين تسببوا بالمشاكل للتحالف هذه الأيام لكن....يقولون من بينهم وحشٌ عجز حتي قائد الفرقة الثانية عن الصمود أمامه لثانية واحده، أُرسلت الرسالة قبل فناء الفرقة بالكامل.. "
سيد التحالف: " هممم، ما موقف رابطة التجار إذاً..."
قائد الفرقة: " منذ بداية الهجوم لم يتحدثوا كثيراً لأن أموراً كهذه تحدث من حينٍ لآخر لكن....مؤخراً بدأو يشككون في قوة التحالف كما قطعت بعض الجماعات التجارية علاقتهم جزئياً بالتحالف، وقد يسبب هذا أزمةً مالية للتحالف.... "
تذكر سيد التحالف قول مستشار تحالف الموريم بأن هذا قد يكون فخاً مُعداً خصيصاً لسحبه خارج التحالف، فإن خرج الأسد من عرينه ستكون الأشبال معرضةً لخطر
سيد التحالف: " هااا~، لست خائفاً لكن..."
سيد التحالف: " سننتظر عودة فرقة التنين الخفيّ....أنا أثق بذلك الفتي تشونغ ميونغ "
قائد الفرقة: " أمرك، سيدي "
..........
بعد خروج العربة بفترةٍ قصيرة...
نظر تشون سو لتشونغ ميونغ وقرر أن يسأله بعض الأشياء عن الشامان، فبصفته شخصاً قد وصل لقمة القوة في العالم يوماً ما فقد يكون لديه القليل من المعلومات حولهم
تشون سو: " تشونغ ميونغ، هل تعرف شيئاً عن الشامان؟ "
نظر تشونغ ميونغ إلي تشون سو : " لِمَ تسأل عن شيئٍ كهذا؟"
" مجرد فضول... " كانت نظرات تشون سو باردةً كالمعتاد، فبسبب ذلك لم يكن من السهل معرفة نيته
تشونغ ميونغ: " حسناً...إنهم أشخاصٌ مجانين، يتحكمون بالأرواح و طاقة غريبة يسمونها طاقة روحية...رغم ضعفهم الجسدي إلا أن الإستهانة بهم قد تودي بحياتك في لحظة "
تشون سو: " إذاً....ماذا عن اللعنات؟ "
فهم تشونغ ميونغ غرض سؤال تشون سو عن اللعنات تحديداً، ففكر داخلياً أنه عرف عن لعنة عشيرة غونغريون، لكن أكثر ما أثار دهشته هو ثقة سيد التحالف به بما يكفي ليخبره بأمرٍ كهذا....
ففي حياته السابقة قد عانى لسنواتٍ قبل أن يخبره السيد السابق للعشيرة بأمر اللعنة، فقد كان صديقاً لعشيرة غونغريون....
تشونغ ميونغ : " حسناً....كل ما أعرفه عنها هو أن وضع لعنةٍ علي شخصٍ ما تتطلب وصول الشامان لمستوي " ناسج اللعنات " إلا أن أعدادهم قليلة، فلتكون شاماناً يجب عليك الشعور بالطاقة الروحية علي الأقل "
تشون سو: " علي الأقل...؟ "
تشونغ ميونغ: " هناك متطلباتٌ أخري لتكون شاماناً علي المستوي، مثل رؤية الأرواح، وهناك البعض ممن يشعرون بها بشكلٍ غامض أو يسمعون أصواتها فقط "
نظر نامجونغ ريو نحوهم فقد سمعهم للتو أثناء حديثهم عن اللعنات و الشامان و أمورٍ كهذه
نامجونغ ريو: " في الواقع، لدينا شامانٌ يعيش في عشيرتنا حاليا "
تشون سو : " ماذا..؟ هل تعمل عشيرة نامجونغ في أمور الشامان و أشياء كهذه؟ "
نامجونغ ريو: " كلا، ذلك الشخص صديقٌ لجدي وبما أن عمره كبيرٌ الآن فقد قرر التقاعد ودعاه جدي للعيش في العشيرة فقط "
تشون سو: " صديقُ إمبراطور السيف إذاً.....بما أنه صديقٌ لإمبراطور السيف فكيف هي قوته؟ "
نامجونغ ريو: " لا أعرف الكثير عن المستويات عند الشامان، إلا أن جدي قال إن قارناه بقوة محاربي الموريم فقد يهزم من هم دون عالم التحول، أو حتي أولئك من عالم التحول إن أهملوه للحظة "
تشونغ ميونغ: " دون عالم التحول....إذاً فهو في مستوي - العهد القديم - "
كان تشون سو قد تعلم عن مستويات الشامان من معلمه سابقاً فقد كانت تنقسم لسبعة مستويات : أولهم كان " مستيقظ الروح "حيث تتفتح الحواس الروحية لمستوي أعلي سواء أكانت سمع أو بصر أو غيرها، يليه عالم "متحكم الروح" حيث يبدأ المتدرب في محاولة ترويض الأرواح والتحكم بها، بعده " سيد الروح " حيث يتمكن المتدرب من التحكم بعددٍ أكبر من الأرواح، كما ويتمكن من إلقاء تعاويذ وصنع الأختام الملعونة وغيرها، يليه مستوي " ناسج اللعنات" وكما يوحي إسمه فهو في مستوي حيث يستطيع المتدرب من إلقاء اللعنات علي غيره فقد تكون لعناتٍ بعيدة المدي أو قريبة المدري كإبطاء سرعته أو تآكل طاقة التشي وغيرها
يليهم المستويات الثلاثة الأعلي : " العهد القديم " هنا يتمكن الشامان من صنع أغراضٍ ملعونة، و مستوي " الروح المتجسدة " من هنا تبدأ التغيرات الأكبر فقد يتمكن بعض الشامان من زيادة قوتهم الجسدية عن طريق تجسدي الأرواح الذي يتحكمون بها ودمجهم مع أجساد الشامان، و أعلي مستوي في الشامان وهو حلم كل الشامان كان:
" السماوي "
حيث يتخطي الشامان حدود البشر كقمة يحلم بها كل من يسير في هذا الدرب، بل وقد يتمكن هذا المستوي من هزيمة أسياد العالم الأعلي في بعض الحالات، فتكون مواجهتهم هي كابوسٌ لجميع فناني القتال في العالم، سواء أكان من الحكماء الإثني عشر أو حتي الثلاثة المتعالون .
إلتزم تشون سو الصمت لبعض الوقت، بينما أكمل تشونغ ميونغ حديثه محاولاً جعل الأجواء ألطف بينهم....
.......
في مبناً ضخم جلس شخصٌ غامض علي عرشٍ مصنوعٌ من اليشم الأخضر، أسفله ركع عدة أشخاصٍ علي ركبتيهم، من ضمنهم كان سيد قصر الإمبراطور السماوي، ركع دون أي إعتبارٍ لمكانته
تحدث الرجل الجالس علي العرش: " ألم تنتهوا من سيف حدّ الفناء بعد..؟ أتريد طوائفكم الفناء علي يدي ؟ "
تككك
وضع سيد قصر الإمبراطور السماوي وجهه علي الأرض فوراً والعرق يتدفق بغزارة علي جبينه : " س-سيدي، إقترب تحالف الموريم من الإستنزاف الكامل سنقوم بتدميره قريباً، خ-خمس سنواتٍ كحدٍ أقصي!! "
الشخص الغامض: " همم، خمس سنوات...؟ إستغرقت ست سنواتٍ لإيجاد طائفة الدماء و وأخذ السيف الدموي منهم، والآن خمس سنواتٍ أخري.؟ "
كاد قلب سيد قصر الإمبراطور السماوي أن ينخلع من مكانه، كان يشعر بخوفٍ غريزي كأنما يقف أمام مفترسٍ في قمة السلسلة الغذائية..لم يكن الأشخاص من حوله إستثنائاً بل ربما كانوا أكثر خوفاً
الشخص الغامض: " حسناً....ستكون هذه آخر فرصةٍ لك، أما أنت يا رسول الفناء....أما وجدت موقع ذلك الوحش الأخير؟"
ظهر شخصٌ يرتدي ملابس سوداء بالكامل، كما ويضع علي وجهه وشاحاً باللون الأسود فلا يُري منه شيئ
" سيدي، تتبعنا أثره الذي وجدته قبل مئة عامٍ كما أمرت، لكن ذلك الوحش خبيث فقد أخفي أثره عند نقطة ما...لذا ربما سنجده بعد بعض الوقت "
الشخص الغامض: " سيد قصر الإمبراطور السماوي "
" ن-نعم سيدي ! "
الشخص الغامض: " خذ رجالاً من طائفة التدمير السماوي، أريد سيد حدّ الفناء بعد خمس سنوات ولا مجال للخطأ، و إلا...."
سيد قصر الإمبراطور السماوي: " سأتأكد من جلبه حتماً يا سيدي!! "
" جيد "
..........
بعد نغادرة تشون سو، تشونغ ميونغ ونامجونغ ريو
مرّ اليوم الأول من الرحلة بسلام....وفي اليوم التالي، داخل العربة وبعد صمتٍ طويل، إبتسم تشونغ ميونغ قليلاً ونظر نظرةً خبيثة لخارج العربة
تشونغ ميونغ: " لابد أنك متعب من جلوسك لعامٍ كامل دون قتال....ما رأيك ببعض الحركةِ الخفيفه ؟ "
تشون سو: " ماذا تقصد؟ "
تشونغ ميونغ: " نحن الآن بالقرب من مدينة جيانغسو....."
تشون سو: "...؟.."
بدأ بعض العرق البارد بالنزول علي جبين نامجونغ ريو فقد شعر بشعورٍ مشؤومٍ للتو : " أنت...لاتقصد؟ "
تشونغ ميونغ: " هاهاهاهاها، نعم بالضبط، لندمر أحد الشياطين السماوية الأربعة في طريق عودتنا "
نانجونغ ريو: " .... "