__ما اعرفه في هاذه الحياة التي قدر لي عيشها هو انني وعاء لتفريغ غضب اهلي علي كل يوم استيقض على صراخ امي كي ابدا اعمال المنزل الشاقة بينما تخرج هي للقاء صديقاتها وتبدا بالكذب عليهن بشان حياتها فبسببها اصبح الناس يروننا نعيش حياة سعيدة تسودها رابطة المحبة والطمانينة لاكن ماخفي اعضم فالمشاكل لا تخطوا بيتنا وشجارات امي وابي لا تنتهي اما انا فاصبحت وعاء تفريغ غضبهم ويجعلونني اتذوق الالم دون ذنب فذنبي الوحيد انني ولدت فتاة وليس ولدا وبهاذا اصبحت كالعار عليهما خاصة على ابي ففي وقتنا الرجل الذي ينجب فتاة يصبح عائبا وهاذا ماجعله يكرهني ويكره امي
ولكي اريح نفسي من هاذا العذاب فاني اسبح في عالمي الخاص في كل فرصة تتاح لي .____
(في احدى القرى
روسيا القيصرية
ارينا(بصراخ)
نعم
اين كنتي يافتاة الم اخبرك بتنضيف العلية
نعم كنت فقط احضر الماء لكي ابدا
انا ساخرج الان واذا عدت ووجدتك لم تعدي الغداء ولم تنتهي من التنضيف فسوف اطبع يدي على خدك وستنامين رفقة الحصان في الاسطبل هل فهمتي
(بارتباك)نعم حاضر يا امي ..
خفضت الفتاة راسها بهدوء واسرعت لتبدا التنضيف كما طلب منها
ما ان انتهت من العمل خرجت الى ازقت البلدة كي تقتني بعض الاشياء كانت دائما ذو وجه عابس مرفق بكدمات ما ان يراها الناس يدركون فورا معانات ارينا رغم سماعهم العكس من والدتها وكانت همسات نساء القرية تصل الى مسمعها فتوقفت عند كشك بيع الخضار وبدات بوضع الخضراوات في السلة وهي تستمع الى كلامهن عنها دون انتباههن
_تلك الفتاة المسكينة لم ارها تبتسم من قبل
_كيف تبتسم وعائلتها تقسو عليها كثيرا سمعت من بعض النساء المقربات من امها انها قالت لهن ان ارينا مهملة ولا تهتم بنفسها وانوثتها ناقصة لهاذا تكون دائما متسخة ومضهرها غير مرتب وقالت ايضا انها مهما تكلمت معها بهدوء لا تكترث بكلامها وهاكذا تقوم بضربها .
_لاكنني حقا لا اصدق اقوال تلك المراة فهي دائما تقول ان احوالهم ميسرة ولاكن قيل انها في الكثير من الاحيان تقترض المال لشراء ثياب لنفسها .
_هاا حقا اهاذا صحيح
_هيه لو انني رزقت بابنة لكنت ربيتها جيدا وكنت ساعتز بها هنالك من يريد ان يكون له ابنة بشدة بينما من يمتلكها لا يدرك الكنز الذي يملكه خاصة الرجال عديمي الفائدة الذين نشرو فكرة ان البنت عار على ابيها
_ماتقولينه صحيح لاكن ربما لو كان ارينا من لحمها ودمها كانت ستحبها
_ماذا تقصدين بكلامك هاذا
_حسنا هاذه حقيقة يعرفها عدد قليل من سكان البلدة ان ارينا في الحقيقة ليست ابنة تلك العائلة فلقد احضروها من العاصمة بعد سفرهم لخمسة اشهر فقط وهاذه مدة لا تكفي كي تنجب طفلا.
_هااه انا حقا مصدومة من هاذه الحقيقة تلك المسكينة تضن حقا ان اولائك الاشخاص هم والديها
_اذن هاذا يفسر سبب عدم تشابههم فشتان بين وجه ارينا الفاتن ووجوه اولائك الاشخاص
توسعت عيون ارينا التي انصدمت من سماع ما قالته تلك المراةجعل عقلها يمتلا في لحضة بكمية هائلة من الذكرياتواخذت تملر من بين عينيها كل لحضات الضرب و الصراخ والقسوة التي تعرضت لها منذ صغرها
شدت ارينا قبضة يدها بقوة وقالت
هاذا لايمكن
مالذي قصدنه بانني لست ابنة امي وابي الحقيقية
كانت الدموع على وشك ان تتساقط من عينيها الزرقاء لاكنها قامت بقمع دموعها وامسكت السلة المليئة بالمقتنيات و ركضت نحو الغابة مكانها المفضل الذي تشعر فيه ببعض من الاستقرار
احنت قدماها وجلست على العشب والدموع اخذت مسيرها على خديها
هل حقا انا لست ابنتهم هل صبرت على قسوتهم بحجة انهم اهلي وفي الاخير يتضح انني لست ابنتهم
اذا كان هو هاذا الحال فاين والدي الحقيقيين ربما ربما تخليا عني ايضا
لاكن ربما هما ميتان ايضا
او هل قاما بخطفي
اه انا حقا لا اعرف ماهاذا الجحيم الذي اعيشه
حل الليل ولم تهتم بالضلام لشدة انشغال ذهنها بالتفكير والاسئلة الكثيرة التي راودتها
مسحت بقايا الدموع من عيناها ووقفت بهدوء وادركت حلول الليل وهي في الغابة ولم وتذكرت انها لم تعد العشاء وقالت بحزن وبرود
مسحت بقايا الدموع من عيناها ووقفت بهدوء وادركت حلول الليل وهي في الغابة ولم وتذكرت انها لم تعد العشاء وقالت بحزن وبرود
اوه انا حل الليل ولم اعد العشاء
ههه ستضربني تلك المراة التي تدعي انها امي
امسكت بالسلة واخذت تسير بطريقها الى البيت
فتحت باب المنزل وكان والداها يشعران بغضب شديد فتقدم الام بسرعة وبغضب وقالت بصراخ وغضب
_اين كنت ايتها العاقة لماذا لم تعدي الطعام
نضرت ارينا اليها بنضرة تسودها البرودة والغضب في نفس الوقت
_م ماهذه النضرة المقرفة كيف تجروئين على النضر الي هاكذا
رفعت تلك المراة يدها لكي تقوم بضربها
لاكن ارينا تجنبت تلك الضربة ولاول مرة في حياتها تتجنب ضرب امها
ثم رمت السلة وركضت الى غرفتها واغلقت الباب باحكام
رمت نفسها فوق السرير وشرد ذهنها متجاهلا طرق الباب القوي وصراخ امها .
المشاعر التي احس بها لم يسبق لي وان احسست بها
ماذا سافعل الان
هل اتجاهل الامر واصبر كالعادة او ماهو الحل الاخر
لم تاخذ وقت طويل في التفكير وسمحت لخيالها بنقلها الى عالمها الخاص
في داخل عقل ارينا كانت تطيرفي السماء الزرقاء والرياح تاخذ شعرها الذهبي
نزلت فوق العشب الاخضر الذي تنتشر عليه الزهور الجميلة وابتسمت بضحكة مشرقة وبعد لحضات ركضت نحو المدينة الكبيرة ذو الشوارع الفاخرة وبدا الناس فيها يحيون بابتسامة ارينا وتبادلهم التحية هي ايضا
استمرت بالركض الى ان وصلت الى قلعتها الخيالية الكبيرة واستقبلها خدمها واتجهت نحو غرفتها الفاخرة وفتحت خزانتها المليئة بالاثواب والمجوهرات الغالية واختارت ثوب ارجوني وتزينة بمجوهراتها الفاتنة
ثم دخلت خادمة مع عربة شاي واطباق متعددة من الحلوى
_صباح الخير ايتها الاميرة ارينا ارى انك سعيدة جدا اليوم
_نعم يا اولغا انا في غاية السعادة انا سعيدة جدا لدرجة الجنون
_هاذا يسعدني ايضا ايتها الاميرة
مر الوقت واستمر خيال ارينا السعيد الملئ باحلامها المكبوتة
استمرت بالتخيل الذي كان مهربها من الحزن الى ان غفت مع ابتسامة على شفاهها
يتبع...