مرحباّ (احب ان اقدم لكم كتابتي المتواضعه وايضاّ احب ان أنوه على ان هذه الروايه هي من تأليفي وليست مترجمه كما تظهر في الموقع للأسف حدث خطأ 🙏🏻) استمتعوا

~~~

وفي ليلة هادئة من ليالي الشتاء، حيث جميع من في القصر الملكي في حاله خوف لما حدث، شيء غير متوقع بالنسبه لهم... فقدان ولي العهد لذاكرته بأسوء حاله وموت زوجة جلالته في ذات اليوم، كما تصادف ليلتهم المشؤمة كما اطلق عليها الملك ذلك.. كانت ذاتها ليلة الاحتفال بذكرى تأسيس المملكة ومولد ولي العهد، لكن بينما المملكة كانت تحتفل تحت اضواء وصخب أصوات الألعاب النارية، القصر كان يمر بحاله حزن بائسة لما حدث.

فما ان حل الصباح أعُلن عن ما حدث لشعب المملكة وعلموا ان شمس المملكة أصبحت بلا نورًا الان.

وتمضي سنوات عده حتى مرور يوماً هادئ فعندما كانت تجلس في غرفتها الدافئة، غرفه واسعه وجميله بجدران بيضاء مائله للون دافئ وستائر بيضاء شفافه تسمح لضوء الشمس بالمرور عبر نوافذها المتوسطه.. وهي تجلس على أريكة مستطيلة بلون أرجواني ملكي مخمليه في وسط الغرفة مع طاوله تعادل منتصف الاريكة بالطول وقد وضع عليها كوب الشاي مع قطعه كعك صغيره، يشير الوقت لوقت مابعد الظهيره وهاهي الان تأخذ وقت استراحة هادئ بعد ان انهت دروسها البسيطه.

تحدثت مع ذاتها وحدثت نفسها بتذكر بعض ذكريات الماضي بينها هي وشقيقها الأصغر، حيث دار بينهم شجار لطيف وقت تدريباتهم في القصر الملكي عندما كانَ يافعين، و ارتبطت ذكرياتها بأخرى بائسه لحظه فقدان شقيقها لذاكرته بسبب (كأس دماء التنين) التي شربها بدافع فضوله الكبير.

فاردفت لنفسها بأن ذكرياتها الان هي مجرد ما اشتاقت اليه بعد ان حُبست بقصر العائلة على الأرجح، انما وجودها في القصر الملكي فقط يشتت جلالته و ولي العهد عن عملهما، مع أنها ليست فتاة عادية تعتبر أميرةً رسميه للمملكة وكما يسميها شعب مملكة (آرمـا) قمر المملكة، عُرفت الأميرة ان لديها معرفه جيده بمهارات السيف والسياسه وامور المملكة ككل، لكن تم استبعادها من القصر بلا سبب واضح.

فبينما كانت تحاور ذاتها طرق باب غرفتها لتدخل خادمتها بأنحناء بسيط وهي تخبرها ان ولي العهد هنا لمقابلتها وقبل ان تنهي حديثها الا به يدخل بأبتسامته الدائمة وحظوره المشرق وهو يلقي التحيه عليها بصوت مسموع، حتى تقف بندهاش صغير لحضوره بشكل مفاجئ كالآن، فما ان وصل لشقيقته وعانقها وهو يخبرها بأنه اشتاق للقاءها بعد زمن، وما ان ابتعد عنها جلس مقابلها على الأريكة الأخرى، فغادرت الخادمة بهدوء وعادت الأميره للجلوس وعلى وجهها ابتسامة دافئة لرؤيه شقيقها بعد مده طويله ربما كانت تتجاوز الأشهر.

فعندما كانت تنظر اليه بعينيها الفرحتين قالت :

(سايتو) : ماسبب حضورك المفاجئ على غير العادة ؟

نظر اليها ونظرته كانت فضوليه اتجاه سؤالها، أردف وهو يعقد يداه ببعضهما قرب صدره ويقول بنبره ماكره :

(سايتوي) : مامن سبب لذلك، هل أزعج ذلك جلالة الأميرة ؟

ضحكت سايتو على اسلوبه المازح المعتاد لتقول له انه لم يتغير كثيراً، فأردف سايتوي لها بأن لاشيء يدعوا لتغيره وبدأ يحدثها بأيامه في القصر وماذا يفعل، عن تدريبه ووقت فراغه منتقلاً من لحظه استيقاظه حتى موعد نومه، وسايتو سعيدة بما تسمعه، لطالما اشتاقت للحديث معه وكانت تتوق لسماع مثل هذه التفاصيل الصغيرة عنه وبعد محادثات صغيره بينهما طلب سايتوي الخروج معها للخارج لتمشيه، فلم ترفض شقيقته هذا وغادرا للخارج.

انتاب سايتو شعور ثبات سايتوي وعدم حديثه بأي شيء يخص قواه ابداً فقالت بفضول صغير لتسأله عنها بينما كانَ يمشيان، نظر أليها بتعجب وتعجب سؤالها له، كما اعتاد في القصر فلا احد يسأله وانما تعتبر كنذير شؤوم لو مسه اي مكروه، فرد عليها بطبيعته وقال :

سايتوي : لا شيء، بمجرد ان اتحدث عنها يخبروني بأن اسكت.

عاد ليقول والحزن بوجهه بشأن نفسه.

سايتوي : اود تعلم الكثير عنها لكن لا يمكن، حدثني أبي بالكثير من الأشياء السيئه عنها وكذلك (لاوري).

توقف وغير نبرته ليقلد اسلوب لاوري بحديثه حيث صاغ بكلامه نبره لاوري الماكره والحاده قليلاً وعاد ليقول :

سايتوي : "لايمكن لك ان تتحكم بقوتك وانت لا تزال طفلاً" اه اكرهه هذا.

ضحكت سايتو بخفه وعادت لتقول له بهدوء :

سايتو : أضنّ بأنهم على حق، الامر قد يبدو خطرا عليك وانت لا تزال صغيرا ايضا.

غضب سايتوي وقال بتأفف :

سايتوي : حتى انتِ تقولين ذلك !

ضحكت سايتو لهذا وعاد ليقول لها بأنه ربما عليهما العوده لداخل الان، فيجب عليه العودة للقصر قبل ان يلاحظ والده ذلك.

وبعد عودتهم إلى القسم الذي تقيم فيه سايتو ولم تكن غرفة بسيطة بل غرفه معيشه واسعة يتصل بها جناحها الخاص، المكان مُخصّص لها وحدها، كونها ابنة لجلالته فهي تحضى بأهتمام خاص في قصر العائله.

كما أنّ هذا القصر هو قصر العائلة الكبرى، حيث تسكن كل العوائل التي تحمل لقب “العائلة المالكة”، رغم أنّ معظمهم لا يملكون سُلطة فعلية ولكن بقائهم تحت سقف واحد يحافظ على افراد العائلة من الموت.

دخلا وجلست سايتو على الأريكه بينما سايتوي يقف بقرب الأريكة ويخبرها انه سيغادر الان.

~~~

وبينما في الوقت ذاته الذي انقضى في قصر العائلة، ففي داخل القصر الملكي وفي غرفه مكتب جلالته، يقف الحارس بحزم وهو يخاطبة حيث يقف امام مكتبة العريض الخشبي باللون بني داكن ويهيب المكان.

اخبره بما يحمله من اخبار عن سايتوي ويخبره بمغادرته دون عودة للان.

وبينما كان يتحدث كان جلالته يجلس على كرسي مكتبه وهو يسند مرفقيه على مكتبه ويشبك اصابعه ببعضهما وكانه يبدو بحاله غضب راكده تمتم بغضب ولكن صوته اشبه بمسموع وبنبرته حديه توضح مدى انزعاجه.

(ألدريا) : لا يزال لديه العديد من محاولاته لتهرب من عمله.

ينحني الحارس بأحترام ويغادر غرفه المكتب بهدوء، ولا يزال ألدريا يفكر بالأمر والمشكله الصغيره حتى يقطع شروده ضحكة صغيره قريبه من مكتبه، يرفع رأسه اتجاه الصوت ليتذكر (لاوري) مساعده السابق وهو لايزال يقف بجوار مكتبه، لا يزال يخدمه لكنه ليس اساسياً ابدا.

يعيد يداه خلف ظهره وبوجهه ابتسامته الدائمة وبملابسه الرسمية الهادئه، لا توحي انه لا يزال يخدم في القصر.

سأل وبنبرته المتلاعبه كعادته :

لاوري : مالامر جلالتك، أهنالك مشكلة ؟

نبره صوته لا توحي باحترام كبير لألدريا، ليس بينهما تلك الدرجه من الاحترام فرد عليه ألدريا وهو يتنهد بسبب ماحل.

ألدريا : لا شيء ابدا، مجرد ان سايتوي يهدر وقته في اللعب.

اعتدل بجلسته واسند ظهره على كرسيه وعاد ليقول :

ألدريا : خروجه بأوقاتًا كهذه، ماذا يمكن ان يحدث.

رد بذهول وهو يشبك يديه ويرفع احدهما ويلوح بها بخفه.

لاوري : ولما هذا الاستياء ؟ سيعود بالطبع لم يغادر لمكانا بعيد.

يرد عليه وكأن النقاش انتهى.

ألدريا : صحيح وكأنه سيعود بعد ان تغيب الشمس.

قاطع حديثهما حارسًا يفتح باب غرفة المكتب ليدخل سايتوي.

دخل بخطوات ثابته وعندما وصل ألقى التحيه وانتبه ان الجو ليس على ما يرام فأردف بسواله :

سايتوي : مالأمر يبدو على أبي مستاء ؟

رفع كتفيه بخفه لاتبين ويفتح كفيه وكأنه لايعلم واما ألدريا يلتزم الصمت، حتى عاد لسؤال مجدداً بقلق.

سايتوي : هل حدثت مشكله ؟

ألدريا قاطع كلامه وقال بحّده.

ألدريا : تأخرت في العوده لماذا ؟

ذُهل سايتوي وعاد ليقول وهو يقف ويشبك يداه بالقرب من صدره.

سايتوي : لم ارى أختي منذ فتره، هل سأكتفي بالبقاء معها لدقيقتين ؟ هي ليست مبعوثاً ملكي انها اختي.

رد بذات النبره ولم تتغير.

ألدريا : عليك ألتزام مكانك هنا في القصر، اللعب ليس من أولوياتك يا سايتوي.

تغيرت ملامح سايتوي لوهله والعبوس حل على وجهه

ألدريا : انت هو ولي عهد المملكة وموعد تتويجك ليس ببعيد، لذا عليك الأنتباه لتصرفاتك اكثر.

رد سايتوي بنعم وكأن روحه انطفأت، فاردف ألدريا وعاد ليقول بحزم :

ألدريا : عد للمكتبة واكمل تعليمك هناك، سنتناقش بما حدث مساءً.

غادر سايتوي بصمت وعندما أغلق الباب، تنهد لاوري ويده اليسرى على راسه وعاد ليقول :

لاوري : اااه لقد قسوت عليه، كانت مجرد زيارة للأميره لا اكثر.

نبره الحزم لم تغادر لسانه فرد ليقول :

ألدريا : يفضل به ضبط نفسه حتى لا يغادر القصر من غير داعٍ.

نهض من على كُرسي مكتبة وعاد ليقول وهو ينظر للاوري.

ألدريا : اتمنى ان يقسوا عليه (أوري) اكثر ليتعلم بشكل افضل.

لاوري : لا اعتقد ان أوري في المكتبة، اضن أنه غادر.

حرك يده اليسرى لتتفعل القوى بيده ليحاول استشعار قوى أوري وعاد ليقول وهو يغلق يده بعد ان اوقف قوته.

لاوري : لسوء حظ سيد سايتوي قوة أوري موجوده، لم يغادر بعد.

ألدريا : جيد.

اردف وهو يستعد للمغادره.

لاوري : سأذهب أليه، هل تريد مني مراقبه الصغير ؟

ابتعد عن مكتبه بهدوء ليقف بقرب احد النوافذ المطله على حديقه القصر.

ألدريا : لاداعي دعه فقط يكمل تعليمه بهدوء.

انحنى لاوري بهدوء وغادر وألدريا يقف بقرب النافذه يراقب حديقه القصر ومنها نظر بتمعن لمملكته الكبيره، حدث نفسه بنبرة حزينه توضح الألم الذي شعر به اتجاه ماقاله لأبنه موضحًا لنفسه انه بعد تتويج سايتوي مباشره كولياً للعهد يستطيع عندها الذهاب كيف ما شاء.

~~~

وفي مكتبة القصر الملكي وبينما يجلس على كرسي خشبي وطاوله خشبيه ممتده لطول متوسط، ويمسك بريشه الكتابه وهو يسرح بتفكيره ويكلم نفسه.. ذّكر نفسه بالموقف الذي عامله به جلالته قبل قليل وشده نبرته عليه وكأنه يجبره على العمل والتعلم الان، نظرة سايتوي تغيرت وانكسرت لحضتها فحدث نفسه بتذمر وهو يوحي بغضبه الصغير عن الموقف وانه لم يولد ليصبح نسخةً من جلالته انما يريد ان يشق طريقه الخاص بنفسه.

وعندها يحضر احد المعلمين المشرفين على سايتوي ووقف، نظر لسايتوي وهو ينغمس بتفكيره ولم ينهي كتابه ملاحضاته بعد، ناداه ولم يجب وعاد لمناداته ويطرق بيده على الطاوله بصوت مسموع لينتبه له سايتوي ويعتدل بجلسته، حتى سأله المعلم بصوت عادي ان كان قد انتهى من مايفعله، فأردف سايتوي بكلمة لا وانه لايزال في منتصف مايفعل، فعاد لسؤاله لو كانت هنالك اي مشكله، فأردف المعلم بأنه كان فقط يطمئن عليه وحسب، كما طلب أوري وبعد ان هم بالمغادرة وابتعد تمتم سايتوي لنفسه وقال :

سايتوي : اكره ما أمر به الان.

~~~

وفي غرفتها وعندما كانت تجلس بهدوء وتحاول قراءه كتابها حيث كان يقطعها شرودها بالقراءه بعد كل جملة، فأوقفت قراءتها لدقيقه وهي تتذكر حديث عددًا من نبلاء قصر العائله في أمسية حضرتها مؤخراً، فعندما كانت تقف وحيده دون اي تعابير على وجهها هناك، والجميع يحيطون بنظراتهم عليها وكأنهم ينظرون للوحه مرسومة بعناية، لم تخفي هذه النظرات عن سايتو توترها لحظتها لكنها أوضحت لنفسها انها لا تهتم، فبعد ان شعرت بعدم ارتياح في المكان خرجت لشم بعض الهواء والابتعاد قليلاً عن نظرات النبلاء لها، نظرات أختلطت بكلمات مشكوكة نحوها "هل هي حقا من العائلة الملكيه؟"، "هل ما يشاع عنها صحيح؟" "لنً تموت بسهولة"

هذا ما جعلها تشعر بالخوف وتهرب من كلماتهم، فبينما كانت تتمشى في الخارج وعلى اطراف حديقه القصر الكبيره، لمحت احدهم وقد كانت خادمتها (ماري)، فعدما وصلت الى سايتو وهي تنحني قالت بخوف بسيط :

الخادمة ماري : اه يا أميرة بحثت عنك كثيرا لم أجدك وأخبرني احد الحراس بأنه رأك تخرجين !

اعتدلت في وقفتها وعادت لتقول :

الخادمة ماري : ارجوك لا تخرجي وحيدةً مجددا.

اعتذرت سايتو بلطف وعادت لتقول :

سايتو : اه اعتذر حقاً، اردت فقط ان اتمشى.

اردفت وهي تكمل طريقها وعادت لتقول بأنها ستعود لجناحها ولم تعد تريد البقاء اكثر في الخارج.

وفي طريق عودتها سمعت مجموعة من الحراس وهم يتحدثون بأشاعه انتشرت مؤخراً عن الأميرة، لم تلقي بالا لكن لا يزال الامر يحفر داخلها، فلما دخلت لجناحها أردفت خادمتها قائله ان لا تقلق بشأن ماتسمعه هي مجرد اشاعات ولا تهتم اطلاقاً لكن سايتو لم تلقي بالا لها وشكرت خادمتها وهي تتوجه الى غرفتها فقط.

عادت لواقعها وهي تخبر نفسها بأنها ربما تتوهم ما يشاع عنها وانه مجرد حديث لا اكثر.. لم تكترث كثيراً ولكن لا يزال الامر يدور في رأسها بتوتر وخوف صغير فبدلاً من جلوسها قررت الخروج للمكتبة القصر الكبيره قبل المساء، وهمت بالخروج دون ان تلاحظها خادمتها ماري، فبعد ان ابتعدت لبرهة عن قسمها اكملت سيرها نحو المكتبة بهدوء وعندما كانت تمشي في الممر متوجهةً للمكتبة وغير منتبه أمامها، اصطدمت بخطوة خفيفة بشخص آخر وأمسك بيدها سريعًا لئلا تقع واردف سريعاً بأعتذار هادئ وسايتو سحبت يدها التي يمسك وهي تبتعد خطوه ما ان رفع عينيه لها وتفاجأ بذهول :

؟ : أ..! الأميرة سايتو.

انحنى لتحيتها بأحترام لكن الاميرة لم تكن تحب ذلك فأردفت له بلا بأس وكانت فقط عجل لا اكثر.

نظر حوله لم يرى خدماً ولا حرس حول الأميره، فأردف بسؤال لها :

؟ : اعذريني على سؤالِ يا أميرة، لكن اين حارسك ؟

ردت سايتو وهي تضع عينيها في عينيه لثوانً وبنبره عاديه :

سايتو : خرجت بدونه، لكن عذراً لم تخبرني من انت ؟

رد بتلهف وهو يضع يده على صدره لتحيتها بملكيه مجدداً مع انحناء بسيط وهو يقول :

؟ : انا هو (ثايدن)، اعتذر عن وقاحتي الموجهه لسموك.. لم اعُرف بنفسي سابقاً.

قبلت اعتذاره و ستأذنته للمغادره واكملت سيرها نحو المكتبه القصر الكبرى، لتختفي هناك لوقت، وبالنسبه لثايدن يقف وهو يراقبها تغادر بصمت، ينظر أليها بتمعن بنظرات عميقه تكاد تلحقها وبعدها التف ليكمل طريقه نحو وجهته، وهو القسم الخاص بأحد أفراد عائلته حيث دخل وسأل عنه واجابه الخدم انه في مكتبه كالعاده، توجهه اليه بخطوات واثقه وعلى وجهه ابتسامه تغير وجهه، دخل للمكتب دون استئذان، وهو يحي شقيقه (لورنس) بتحيه واضحه عن غير عاده لتعجب لورنس تصرفه ولم يسأل عن شيء فقد كان يجلس على مكتبه بهدوء ويكمل أوراق عمله كقائد لوحدة الحرس في قصر العائله ما ان انهى عمله ونهض متوجها نحو الأريكة التي جلس عليها ثايدن ليجلس امامه وهو يتحدث.

لورنس : غريب ؟ السرور على وجهك على غير عاده ؟

ضحك ثايدن بهدوء وقال له بانه لن يصدق ما حدث له عندما كان متجها الى هنا وبدأ بسرد الامر على شقيقه بينما يحضر الخدم الشاي ويقدمونه للاثنان، فأردف ثايدن قائلًا لشقيقه بعد ان انهى كلامه.

ثايدن : هذا ماحدث، ولا تريد أن ترى الأبتسامة على وجهي ؟

رد بهدوء :

لورنس : ههه.. حسناً من كان يتوقع ان تظهر في وقتًا كهذا.

رد عليه وهو يحول ساقه اليسرى فوق اليمنى ويقول بتعالي.

ثايدن : قوى الجذب لدي سحبتها إلي ماذا عساي ان افعل ؟ ههه لا اصدق أنها تمشي لوحدها دون حراسه، حتى مع ضهور الشائعات مؤخراً عنها وعن شقيقها الأكبر.

رد بتعجب وهو يمسك بكوب الشاي خاصته :

لورنس : الأكبر ؟

رد عليه بتساؤل وهو يقول "اليس كذلك؟" فعاد لأخباره بأنه ليس الاكبر.

لورنس : لا اتذكر، ما اعرفه عنهما هو ان شقيقها سايتوي أصغر منها بأعوام قليله، وكما انه شرِب (كأس دماء التنين) ولا احد يعرف كيف هي صحته الان، ومؤخراً سمعت قله من الحراس يتحدثون بأمر تتويجه كولياً لعهد المملكة.

صدم ثايدن من ماقاله لورنس في اخر كلامه وقال بتعالي وغضبه يرتفع :

ثايدن : ماذا ! كيف يمكن لشخصا مثله ان يحكم المملكة بوضعه الحالي ؟ ألم يكن من المخطط للأميرة ان تصبح بدلا عنه ؟

عاد لأخباره بما لديه نحوهما وقال وهو ينزل كوب الشاي على الطاوله ويعتدل بجلسته :

لورنس : منذ بضع سنوات قدمت الأميرة للقصر بينما أعطي الأهتمام الاكبر لسيد سايتوي، كما ان جلالته في آخر اجتماع عقده مع مرؤوسية لمّح بأنه مستعداً ليعرفنا على السيد سايتوي في الأجتماع القادم.

ضرب يداً بيد بغضب غير واضح وملامحه تغيرت ويعلوه وجهه الشر وهو يقول :

ثايدن : تباً.. لنً انتقم لوالدي كما يجب الان!

ساد صمت صغير حتى اردف وقال بغضبه :

ثايدن : سأقتلها سأقتل الأميرة ! هذا ما اخطط له منذ سنوات عندها سأخذ بثأر أبي و أمي الذين قتلى.

لا يزال لورنس يحدق به دون اي كلمة على لسانه لذا بعد كلام كثير من ثايدن عن ما سيفعله نهض بغضب وغادر.

وفي ذات الوقت وبعد ان دخلت المكتبه وهي تدور بين الرفوف وكأنها ضائعه حدثت نفسها عن وجود ثايدن ومايفعله هنا فقط، اجل هو لا ينتمي للعائله بشكلاً صريح، مجرد انه هو و شقيقه لورنس يتشاركنا ذات الأم فقط.

شتت انتباها رؤيتها لأحد النبلاء هناك وعادت لتذكر امر صغير فكرت فيه سابقاً وحدثت نفسها به بينما تحرك يدها على الكتب في الرفوف.. "اجل انا هنا منذ سنوات، وطيلة هذه السنوات وانا اسمع بشأن امر الاغتيال ولهذا سبب لي الصدمة عاماً بعد عام ولكن مالذي يجعلني اخاف اكثر هذا العام ؟ اكثر من سابقته هل لاني بدأت افقد الامل ؟ ام اني لم اعد مهمةً كثيرًا لعائلتي ؟"

توقفت ويدها على احد الكتب سحبته من بين الكتب على الرف ونظرت اليه بعينيها الحزينتين لتقرأ وكان روايةً بعنوان "الطرق نحو نجاه الوحوش" امعنت نظرها في العنوان وكانه كان رساله لها بتأكيد خوفها، لم تكن مصّره للغايه على ما هي فيه الان اكثر من السابق.

اعاده لمكانه بين الكتب وهي تعود ادراجها بخطوات وئِيدة وتحمل حزناً كبيرا حتى خرجت من المكتبه لتعود لغرفتها وتتفاجأ بخادمتها ماري وهي تبحث عنها، ما ان دخلت وهي تمسك بها خادمتها وعلى وجهها الفرح بقدومها وهي تسألها اين كانت ولماذا خرجت دون ان تخبرها، لكن سايتو ابتسمت بصعوبه وقالت انها كانت في الحديقه لا اكثر وعادت الان لأخذ قسطٍ من الراحة.

~~~

وبينما لا يزال في مكانه في مكتبة القصر الملكي أنهى ماكان يدرسه ولا يزال يجلس ويتصفح كتابًا وعندما رفع رأسه لجهه الخطوات المتجهه نحوه، رأى بانه لاوري وقد جاء لزيارته في المكتبه ليرى تحسن سايتوي فيما تعلمه.

انزعج سايتوي من حضوره لكنه بقي هادئا بينما نظراته تفضح انزعاجه، لطالما كره سايتوي اسلوب لاوري في محادثته فهو دائماً ما يضايق سايتوي بكلماته المازحه ولا يأخذ الامور بجدية دائماً، فعندما وصل ووقف بالقرب من الطاولة التي يستند عليها سايتوي تحدث اليه سايتوي بأنزعاج ونبره خافته لانه لايسمح برفع الصوت في المكتبه.

سايتوي : مالذي جاء بك ؟

قال بنبرة مزاحه الدائمه وعلى وجهه ابتسامة مكر لا تبين.

لاوري : ااه، يا الهي لما انت بهذا المزاج السيء ؟ اذاً

اردف وهو يسحب الكتاب الذي كان يقرأه سايتوي من بين يديه ويغلقه لينظر لعنوانه وعاد ليقول بفضول :

لاوري : انهيت تعليمك ولديك وقتاً لتقرأ كهذه الكتب ؟ اعاده على الطاوله وقال وهو يشبك يداه ببعضهما بقرب صدره.

لاوري : هل أوري يعلم ؟

قال بانزعاج صغير يبين في نبرته الحاده وهو يبعد الكرسي عن جهه لاوري ليستطيع التحدث بشكل مريح وهو يرى ملامح لاوري بشكل افضل.

سايتوي : اجل.. هو من أحضره الي لقراءته.

رد لاوري وهو يضحك بابتسامه لا توضح مكره.

لاوري : اوه ! ارى هذا وماذا عن مزاجك السيء عند رويتك لي يا سيدي الصغير ؟

ينظر لسايتوي بعينين كالثعلب وبينما سايتوي بوجهه المنزعج من اسلوبه قرر اخباره بما لديه لكنه اعتدل وبنبره اهدء تحدث.

سايتوي : اخبرت ابي بخروجي نحو قصر العائله اليس كذلك ؟

تفاجأ وقال وكانه صُدم :

لاوري : انا !؟

نظرات سايتوي لا تزال كما هي على لاوري وهو يثبت ان كلامه صحيح، فعندها قال لاوري بمزاح وكأنه يسخر.

لاوري : اه ياالهي، حسناً لم افعل هذا صدقني.

ابعد يديه واستند على الطاوله باحدهما وهو يفردها ليتكئ، وعاد ليقول :

لاوري : لم اكن اعلم بالأمر سوى عندما تحدث جلالته بذلك، كما ان جلالته يراقبك كثيراً مؤخراً لانك مميز وثمين بالنسبه له.

اعاد سايتوي اخر ماقاله لاوري "مميز ؟ وثمين ؟" بنبره حزينه يسبقها انكسار وعاد ليكمل.

سايتوي : لا اضن ذلك، ابي يعاملني كبيدق له فقط عندما ساءت الأوضاع السياسية في القصر أظهر ورقته الرابحة وهي انا.

لايزال لاوري يستمع له بصمت بينما سايتوي اردف بعد صمته.

سايتوي : اكره ذلك، لا يعترف بي ابدا فقط يركز على ما يريد رؤيته وايضا يمنعني من زيارة شقيقتي المسكينة لقد مرت مده منذ ان ذهبت لرؤيتها بشكلاً رسمي اصبحت الزياره ممنوعةً فجأه وكأنها مجرمه لماذا ؟

ابتسم لاوري وقال بعد ان انتهى سايتوي من حديثه.

لاوري : حسناً لنرى اولًا مايمكن حله.

اعتدل بوقفته ورفع يده وهو يقبض قبضته ويرفع السبابه للاعلى ويقول :

لاوري : جلالته لا يفكر بذات طريقه تفكيرك، السيد ألدريا معه حق في منعك من اللعب والهو خارجاً بشرط ان تتعلم بشكلا اسرع، ولكنه صارماً ايضاً لذا لا تأخذ الامور بهذا الشكل المنزعج، ركز فقط على تعليمك ولا يزال الوقت مبكرا على تعلم بقيه الامور.

استند سايتوي على ظهر كرسيه وعاد ليقول بنبره حاده لكن منخفضه كما هي طول حديثهم.

سايتوي : وماذا عن اختي ؟

عاد لاوري ليفكر وثم قال :

لاوري : انه حريص على الانضباط لذا قلت سابقاً ان لا تلهو خارجاً.

عقد حاجبيه بغضب كما ان ملامحه انفعلت وقال بنبره اعلى :

سايتوي : لست ألهو والعب !

بعد ان انتبه من حولهما لصوت سايتوي والجميع بحاله صمت صغيره وهم ينظرون له بشكل غير مباشر عاد لاوري لوضع اصبع يده اليسرى السبابه على شفتيه وعاد ليقول :

لاوري : اشش، لا ترفع صوتك في المكتبه وإلا أوري سيغضب.

نفخ سايتوي بغضب وهو يقول "تباً لكما".

ضحك لاوري بخفه ويخفي ذلك.. فعاد سايتوي ليقول :

سايتوي : مالذي يضحك ؟

رد لاوري وهو يستعد لرحيل :

لاوري : لا شيء.

استدار وعاد ليقول لسايتوي.

لاوري : حسنًا سيدي الصغير علي المغادرة، اتمنى لك يومًا سعيداً.

غادر وهو يلوح لسايتوي بيده اليمنى بينما سايتوي لايزال يجلس وعلى وجهه ملامحه المعتاده عندما يغضب، غضبه دائمًا مايختلط بأنزعاجه بأموره والسخريه من مشاعره كالآن لذا نهض فقط وهو ينفخ غضبه ويعيد كرسي لمكانه ويحمل الكتاب ليعيده لرف فقابله احدى مسؤولي المكتبة وأخبره عن مدى انزعاج سيد (أوري) بصوت سايتوي سابقاً.

مسؤول : سيدي، أمين المكتبة سيد أوري منزعج من حديثك سابقاً لذا يطلب منك ان تكون هادئا اكثر.

رفع حاجبه بغضب وعاد ليقول وهو يعطي المسؤول الكتاب.

سايتوي : كنت هادئا طوال الوقت حتى اتى لاوري هه يا ألهي ما مشكلتهما حتى.

امسك المسؤول بالكتاب برتباك بينما سايتوي يغادر وهو يقول :

سايتوي : اعده لمكانه رجاءً فأنا سأغادر.

غادر سايتوي لغرفته ليحصل على بعض الراحه بينما يفكر فيما جرى له اليوم ومدى انزعاجه من امور كثيره ويغفو على اريكتة بهدوء..

~~~

وبعد مرور يوم.. كان القصر يعجّ بالهدوء المتوتر لحظة انتهاء اجتماع تقديم سايتوي.

وقف سايتوي بجانب والده الملك ألدريا وينتظر الجميع يغادر بهدوء.. حتى سأل بهدوء غير طبيعي منه.

سايتوي : كيف سار الأمر ؟

التفت إليه الملك بلهجة فيها شيء من المزاح الثقيل :

ألدريا : لم تُفسد الأمر هذه المرة، هل أصبح لديك طموح في ولاية العهد ؟

شبك يداه ببعضهما عند صدره وقال بذات النبره التي تحدث بها جلالته :

سايتوي : آمل أن يتم الأمر سريعا، فحين أصبح ولي عهد، سيتعين علي انجاز و تعديل بعض الأعمال.

يقف وصدمة خفيفة عبرت محياه وسايتوي ابتسم ابتسامة يملؤها الغرور :

سايتوي : هه، لم تسأل حتى لماذا أرغب أن أكون وليًا للعهد ؟ لا تظن أنني سأتابع الطرق التي اتبعتها، سأغيّر بعض الأمور.

رد بثقه في محلها.

ألدريا : اتطلع لذلك.

غادر سايتوي القاعة وهو يتمتم :

سايتوي : سأتخلص من هذه الملابس، انها تزعجني حقاً.

ابتسامته لم تغادر وجهه على ماقاله سايتوي قبل مغادرته فبعد أن خرج سايتوي، توجه جلالته إلى احد النوافذ الطويلة وكان يفكر ويحدث نفسه بالتغيير الذي ذكره سايتوي، فهوا يتطلع لرؤيته.

وقف وهو ينظر أمامه.. وقد تذكر محادثه صغيرة، حدثت قبل أيام.

يتذكر :

كان يجلس بهدوء في مكتبه بعد ان أنهى عمله. وبشكل مفاجئ يدخل حارس مسرعًا نحوه :

حارس : سيدي الملك !

ألدريا : ..؟

الحارس تلعثم ووقف وهو ينتفس بسرعه وقال :

حارس : وصلت أخبار من قصر العائلة، بعض الحراس والخدم يتحدثون بأن حدثًا خطيرًا سيحدث، ضمنه اغتيال الآنسة سايتو.

ألدريا بصوت متفاجئ وحاد :

ألدريا : ماذا ؟!

أعتدل بجلسته وأنزل كوب قهوه على الطاولة والغضب ظهر على ملامح وجهه مما ادى الى خوف الحارس وتحركه خطوةً للوراء وعاد ليتحدث بأرتباك :

الحارس : ليس بعد ! كل مانُقل هي محادثات لا أكثر، ويبدو أن الأميرة سايتو علمت بشيء.

اردف بسرعه :

ألدريا : أخبر الحراس حول الأميرة ان يكثفوا الحراسة، ويتأكدوا ان لا يصيب الأميرة مكروه !

الحارس : حاضر..!

انحنى بحترام وخرج مسرعاً.

انتهى لحظه تفكيره بذكرياته هذه ليقول لنفسه :

جيف : (اعتقد ان لدي وقت غدًا، سأذهب بنفسي إلى القصر وأرى مايحدث)

~~~

في ذات الوقت في قصر العائله استيقظت بوقت ابكر من العاده.. تناولت فطورها وانتهت وحضيت بوقت فراغ بسيط لتجلس أمام المرآة تفكر بنفسها قليلا.

اردفت لنفسها وهي تحدق بشعرها.

سايتو : أعتقد أنني أحتاج لقص أطراف شعري.

قطع تفكيرها طرق الخادمة على الباب بهدوء :

الخادمة : آنسة سايتو، هنالك رساله لك.

توجهت الخادمة لسايتو وناولتها الرساله وانحنت لتغادر.

وعندما نظرت سايتو لظرف قالت لنفسها :

سايتو : انها من القصر الملكي، فهذا هو ختم الشمع الخاص بأبي.

فتحت الظرف بمهل، وأخرجت الرساله لتقرأها.

وكانت تحتوي على ايصال المشاعر من جلالته لأبنته سايتو، سألها عن أحوالها وكيف تعيش بهدوء وكيف تقضي وقت فراغها.. وكتب ايضا عن زياره شقيقها لها بالأمس واخبرها انه وبخه على هذا ولنً يعيدها مجددا بالخروج دون علم، انهى الرساله بتمنياته لها بالصحه ويأمل ان يزورها في وقتا قريب.

اغلقت سايتو الرساله ومشاعرها حزينه وتشعر بنوبه من البكاء فأردفت لنفسها قائلة :

سايتو : دائماً ما احضى بذات الرساله لا شيء جديد.

اعادت الرساله في ظرفها ووضعتها في درج طاولتها التي تجلس امامها ونهضت بعدها للخروج.

~~~

وبعد ساعات عندما عاد لاوري الى مكتب ألدريا ليخبره بما سمع من سايتوي سابقاً.

دخل ووجد ان ألدريا يجلس على الاريكة و احد الخدم يقدم له كوب قهوته المعتاد بعد انهاء عمله.

ذهب لاوري للجلوس أمامه ويتبادلان الحديث حول القصر واخباره.. حتى اردف لاوري :

لاوري : في الامس عندما ذهبت لإلقاء نظرة على سايتوي في المكتبه وجدته منزعجاً من ما حدث، وأخبرني ان هذا جعله يشك بأنك تستخدمه لمصلحتك.

ضحك ألدريا بخفه وهو يمسك بكوب قهوته وعاد ليقول بهدوء :

ألدريا : انها مصلحة عامة.. لذلك اخترت فعل هذا.

اردف بذات نبرته العاديه :

لاوري : اهه، حسناً لابد انه لايعرف هذا حتى الان.

عاد بعدها لاوري ليقول بنبره صوت اثقل من العاده :

لاوري : لكن ما أخافني بكلامه هو ان سايتوي سمع احدهم في القصر وهو يتحدث بأمر اغتيال كبير، هل كنت تعرف بأمره ؟

اردف ألدريا وهو يضع كوبه على الطاوله بهدوء :

ألدريا : اجل، اخبرني بذات الكلام احد حرس القصر.

اعتدل بجلسته واسند ضهره على الأريكة وشبك أصابعه ببعضها وقال :

ألدريا : قبل عده ايام جاء وأخبرني بهذا واخبرتهم بأن تُشدد الحراسه على قسم سايتو هذا مايمكن فعله في هذا الوقت.

أردف لاوري بتعجب غير واضح :

لاوري : ولا تفكر بأعاده الأميرة الى هنا ؟

رد عليه والاستياء يظهر على ملامحه :

ألدريا : لا اعتقد ذلك، فكرة إعادتها صعبه وستضعنا في مشكله الآن لسيما ان شقيقها ذاته مراقب على تصرفاته، لو عادت وتركتهما يلهوان كالسابق سيفسدان كل شيء.

رد لاوري بهدوء دون كثره اساله

لاوري : هكذا اذًا.

نهض لاوري ليردف انه سيغادر الان لقصر العائله.

لاوري : سأذهب للاطمئنان على الاوضاع هناك وحسب، ربما اخذ أوري معي ايضاً.

ألدريا : شكراً لكما.

غادر لاوري وبقي ألدريا في مكتبه يحاول أيجاد افكار تنظم عمله.

ولا شيء جديد ليومين وفي اليوم المحدد، امتلأ قصر العائلة توترًا لتعجبهم من زياره جلالته للقصر بشكلاً مفاجئ، لم يكن الملك يزورهم عادة لذلك تحرك الجميع بارتباك شديد.

فحين علمت سايتو بوصوله، قالت بدهشة :

سايتو : أبي سيأتي ؟! حقًا ؟

ماري : أجل، سيأتي هذا المساء.

فرحت، لكنها لم تتوقع أن يكون السبب هي.

فلقد أرسل رساله قبلها لخدم قسم الأميره وهو يوضح بها انه سيزور أبنته.

لم تمضي سوى ساعات بعد استعدادات الجميع لقدوم جلالته و ولي العهد؛ وعند حضوره توجهه مباشرة مع حراسه لجناح سايتو الذي تقيم فيه وهو هنا للأطمئنان عليها وحسب وحين رآها.. ابتسم بخفة.

حيت والدها بملكية وبعد أن اعتدلت في وقفتها.

ألدريا : سعيد برؤيتك ياسايتو.

حل على قلبه الأطمئنان عندما رأى انها بخير ويعلو وجهها الفرح، أعتقد لوهله قبل مجيئه، انها تعيسه لبقائها وحيده في قصر العائلة.

اردفت وعلى وجهها ابتسامه واضحة :

سايتو : لم أكن أعلم أنك ستأتي ابي.

ألدريا يضحك بخفه، ويده على كتف سايتو وتعلوا وجهه أبتسامه هادئة.

ألدريا : لابد ان الخدم لم يخبرك بقدومي، لنجلس ولنكمل حديثنا.

جلس ثلاثتهم في غرفة استقبال واسعة.

وبعد حديث مطول بين سايتو و والدها عن القصر وامور المملكة و السياسه نظرت الى سايتوي وقالت بروحها المازحه :

سايتو : سايتوي لما لا تشاركنا الحديث ؟

لم يرد سايتوي وألتزم الصمت فتحدث ألدريا بنبره ضاحكه قليلاً :

ألدريا : لا داعي ليتحدث الان، لم يخبرك بأنه حضر لأجتماع معي والجميع انبهر بذلك.

ردت سايتو بنبهار حيث توسعت عينيها بذلك :

سايتو : حقاً !

رد سايتوي بصوت عادي لايشعله حماسه وحتى ملامح وجهه يملئها البرود :

سايتوي : يملي علي ماافعله بكل شيء، لذلك حضرت.

ضحكت سايتو بخفة، وعادت لتقول :

سايتو : هذا أفضل، يفضل بك ان تكون مكان أبي بكل صغيره وكبيره في القصر.

لم يعجب الكلام سايتوي فأدار رأسه للجهه المقابله فقط.

وبعد محادثات صغيره اضافيه لوقت عاد ليقول بعد صمت دار بينهم لثوانٍ :

ألدريا : الجلوس والحديث معا كان ممتعاً لكن علي العوده للقصر فلدي عملاً هناك.

ردت بتفاجئ.. لم تعتد على مغادرة سريعه كهذه.

سايتو : أليس الآمر مبكراً ؟

ألدريا : اجل، لا نزال نعمل على بعض الأمور وكذلك سايتوي لم ينهي جميع أعماله كولياً للعهد، ولذا يتوجب علينا العوده مبكرا.

عاد وجهها لذبول للحضات، وقف ألدريا ووقف سايتوي وسايتو معه فقال لسايتوي :

ألدريا : أبقى هنا حتى المساء وعد بعدها.

تفاجئ سايتوي لكنه لم يظهر هذا على وجهه فقط رد بنعم وأبتعد.

وقفت سايتو وهي تنظر لوالدها حتى نظر اليها وقال بلطف :

ألدريا : سأذهب الآن، اهتمي بنفسك.

وجّهه بنظره للخادمة وهي تقف خلف الاريكة التي كانت تجلس عليها سايتو وعاد ليقول :

جيف : اهتمي بسايتو جيداً، ابنتِ عزيزة علي.

ردت بعد أن انحنت بتردد :

الخادمة ماري : حاضر جلالتك.

غادر بعدها المكان عائداً للقصر الملكي، ولا يزال يحمل تفكيراً بسايتو.. وأمر اغتيالها الذي طرى فجأه، واما سايتو.. عادت للجلوس على الأريكة وطلبت من الخادمه تركها هي وسايتوي وحدهما في الغرفه جلست ببهوت وقالت لنفسها وهي تتسأل :

سايتو : (لما غادر ابي بدون سايتوي ؟ هل يعرف بشأن مايتحدث به الجميع هنا !؟)

قطع تفكيرها حركة سايتوي وهو يذهب اتجاه النافذه ويتحدث.

سايتوي : غادر ابي دون ان يتكلم بشيء اتجاه مايحدث هنا، هل الأمر صعباً عليه لهذه الدرجه ؟

تعجبت سايتو عن ماقاله شقيقها وقالت بتفاجئ عن مايعنيه بكلامه، فعاد ليقول لها بنبره منزعجه وكأنه غاضب عن اهمال جلالته للامر :

سايتوي : الجميع يتحدث بامر اغتيال ! سايتو هل يعقل انك لم تعلمي بذلك ؟

شردت سايتو لوهله.. وهي تقول لنفسها "كيف عرف سايتوي بذلك ؟" سألته ذات السؤال وهي تقف بتوتر وتنظر اليه فأردف سايتوي بأسف ونبره لا تزال منزعجه.

سايتوي : اه اعتذر عن غضبي لتو، لكن علمت ذلك منذ اخر مرةً اتيت بها الى هنا.

اخبرها بأنه ومنذ اخر مره جاء لقصر العائله وعندما كان يجلس بهدوء في حديقه القصر سمع احدى الحراس يتحدث بذلك وبعد حوار ثقيل بينه وبين صديقه تدخل سايتوي ليسأله عن مصدر الأشاعه لكن الاثنين انكرى المصدر وقال كل منهما انه لا يعلم بذلك، فنزعج سايتوي لهذا وغادر مسرعاً لجناح سايتو.

فبعد ان سمعته سايتو قالت وكانها تهدأه بصوتها العادي :

سايتو : ابي ربما لا يعرف حقاً، لا اعتقد ان الاخبار وصلته حتى الان.

رد عليها بغضب غير واضح وهو يضع يده على ايطار النافذه :

سايتوي : لم يعرف !؟ هه.. لا هو يعرف بالطبع ذلك لكن لا يريد التحرك الان، اخبره احد الحراس هنا بذلك لكنه لم يهتم !

ضلت سايتو صامته ولم ترد على سايتوي بشيء عادت فقط للجلوس و التفكير بحجم ما تمر به الان من مشكله.

وليست سوى لحظات حتى عاد سايتوي للجلوس في مكان والده على الاريكة، جلس بسلوك مرتاح لكن حاد. ولاحظ ان خادمة سايتو عادت لتحدث عليها فقال لها بحده :

سايتوي : اتركينا وحدنا لوقت، اود التحدث مع اختي.

ترددت الخادمة ولكنها انحنت بتوتر وقالت :

الخادمه : ا..! حاضر.

خرجت وأغلقت الباب ولتقول لنفسها وهي تشد على اسنانها بنبره غضب :

الخادمه : لما يتكلم هكذا، بطريقته الفضّه هذه وكانه يفرض سيطرته على الكل !

وفي الداخل حيث نهض سايتوي وهو يتحدث وجلس بجوار اخته وكان قريباً منها، وقال :

سايتوي : اشعر بالخوف من ان يصيبك مكروه.

سايتو : ا..!

ردت عليه بنبره لا توحي خوفها على نفسها :

سايتو : مالذي تقول سايتوي انا بخير ؟

تحدث عليها بنبره مختلفه قليلاً.

سايتوي : إن صدق حدسي فهوا شخصاً من اثنين.

سايتو صدمت مجدداً لذلك وكأن تفكيرها ربط بتفكير سايتوي للحضات وعلمت من يقصد بكلماته.

ابتعد قليلاً وهو يضع يده على ذقنه ويفكر وقال بتفكير :

سايتوي : ان كانت جميع توقعاتي صحيحه لذلك، فكما اخبرتك لا اريد ان ابوح بشيء الان لندع الأمر حتى يكشف على الاقل.

بعد لحظات هدوء لثوانٍ.. تكلمى بنفس الوقت معاً : ((مالذي سنفعله..؟))

سايتو : ..!

رد عليها وكأنه غير مبالًا.

سايتوي : لا تهتمي لي، مالذي ستفعلين ؟

ردت وهي متيقنه من كلامها :

سايتو : ربما تتم دعوتك لحضور امسيه نهايه العام كما في كل عام، لكن لا تأتي، اضن ان هدفهم هو انت سايتوي وليس انا.

رد بتفاجئ يعلوا وجهه :

سايتوي : ماذا..؟! لماذا..!

امسك بيديه وعادت لتقول :

سايتو : سيتم ترسيمك لتصبح ولياً للعهد قبل نهايه العام كما ذكر ابي ولذلك لا اريد منك المجيئ، ستصبح هدفاً سهلاً لهم كما انا.

رد بحده وعلى وجهه ملامح غضب :

سايتوي : سأتي ! وسأكون هنا حتى وان حدث هذا فانتِ بكل الأحوال ستعودين للقصر.

تعجبت كلامه وقالت بتفاجئ :

سايتو : من قال هذا ؟!

ابتعد قليلاً عنها وهو يستند وعاد ليقول بصوت خافت

سايتوي : قررت بعد اصبح ولياً للعهد بأن اغير الكثير وكذلك ستعودين للقصر، آمل ان لا يفسد هذا ما اخطط له فقط.

ثم أضاف وكأنه خجل :

سايتوي : يملئ القصر الفراغ الدائم، ان عدتِ للقصر سنكون معاً ونعمل معاً اليس كذلك ؟

سايتو ابتسمت رغم توترها وخوفها الواضح على وجهها الهادئ وقالت بأبتسامه

سايتو : اجل.

ابتسمت بأطمئنان وعادت لتقول :

سايتو : اهه أنت أفضل شخص، وبالحديث عن هذا.

قالت وهي تفكر :

سايتو : لم ارك منذ فتره بهذا القرب مني.

احمر وجه سايتوي وعاد ليقول بصوت مبتذل : سايتوي : ماذا ؟! فقط... لا أريد أن يسمع حديثنا احد.

ضحكت سايتو برقه حتى قال سايتوي :

سايتوي : ليس وكأننا قلقين من ما سيحدث لنا.

وافقته كلامه.. فأردف بقول :

سايتوي : حسناً بكل الأحوال، سنجد طريقة للخروج من مانحن فيه الان بشكل افضل.

سايتوي وسايتو، الان هما امل المملكة، وكما قال شعب مملكة (آرمـا) هما الشمس و القمر للمملكة، كل ما يفعلانه الان هو التفكير بمصيرهما فقط في الخروج من مأزق الأغتيال الذي واجههما.. كيف سيتعاملان معه بصرامه؟ او سيتقبلان مقتلهما فقط.

التكمله في الفصل التالي (2)..

للمزيد من الأخبار حول الروايه تفضلوا قناتي في التلقرام انشر فيها المعلومات الاضافيه للروايه وآخر الأخبار ✨.

https://t.me/Memories

in

a

sea

of_blood

2026/05/20 · 6 مشاهدة · 5418 كلمة
شون
نادي الروايات - 2026