السماء تحولت إلى اللون البرتقالي والاحمر في مزيج جميل استعدادا لاستقبال الليل من جديد

و في داخل غرفة الجراح كان لازال نائما رغم أنه قد نام النهار بطوله ، لكن في النهاية هذا حقه لانه تعب في عمله

نائم على سريره بعمق ، لكن يبدو أن وقت راحته قد انتهت فأجفانه بدأت في التقلص لتكشف عن تلك العيون الزرقاء الجميلة بظهور

رفع ظهره عن السرير و تمطى بكسل عليه ، تثائب بقوة مغلقا عينيه ثم فتحهما ثانية يحاول أن يعرف مكانه ،وما أن عرف أنه في غرفته حتى شقت ابتسامة دافئة وجه

نهض من سريره وللحمام مباشرة استحم جيدا ثم غير ملابسه لملابس مريحة قميص أبيض و بنطالا فضفاضا اسود اللون

خرج من الغرفة متجها إلى المطبخ معتزما على الطبخ لاخيه الاصغر فقد مر زمن لم يفعل ذلك

بحث اولا عن مكونات وجبة اخيه المفضلة وجيد أنه قد وجدها ، قام بوضع الماء في القدر من أجل أن يغلي

ثم اتجه إلى الدجاج قطعه قطعا صغيرة و قام بوضعه في مقلات مع الزيت ثم إضاف عليها الفطر والثوم و التوابل وما ان نضج كل المكونات إضاف كريمة والجبن ثم أحضر الباستا المسلوقة سابقا في الماء إلى الخليط وهكذا اعد الباستا الإيطالية المفضلة لاخيه

اكمل اعداد بعض المقبلات الاضافية ثم انتقل لترتيب الطاولة ، لكنه توقف ويبتسم بخفة عندما علم بعودة اخيه

وعند الاصغر وصلته رائحة الباستا الشهية ما جعل عيونه السوداء تلمع ، لكنه توقف عندما تذكر فعلة اخاه وانه تأخر عليه بالامس

علم أن العشاء هو لأجل المصالحة لكن ايان لن يقع في فخ سهل هكذا وسيخاصم اخاه شون حتى يتعلم أن يفي بوعده

ظل يؤكد على نفسه أنه سخاصم اخاه ولن ينغدع لكن كل تلك الحصون تغيرت وهو يراقب اخاه يحمل ذلك الطبق الشهي بين يديه

ليركض بسرعة حيث الطاولة ويقول بصوت سعيد

: اتعلم لو انك لم تكن طباخا جيدا لكنت تنام خارج البيت الان لانك خلفت بوعدك

ضخك شون بخفة ليضع الطبق على المائدة ، ويبعثر شعر اخاه الهاىم في منظر الطعام ويقول بنبرة عابثة

: اعلم هذا لذلك حرصة على الطبخ اليوم كي احصل على عوفك فهل نجحت ؟

اومأ الآخر بسرعة مستعدا للاكل إلى أن يده صفعت من قبل اخاه الذي امره بغسل يداه اولا ،وهو بسرعة البرق ذهب إلى هناك وهو يجيب على سؤال شون

: حصلت على خمسين بالمئة من العفو وحين اشبع نفسي ستحصل عليه كاملا

توقف عن الكلام ليغسل يديه ثم يجلس مع اخاه من أجل تناول العشاء ليكمل

: لكن لم انسى وعدك لي وسنذهب يعني سنذهب

اومأ الآخر بغير حيلة ليتحدث بتعب

: اعتذر منك ايان كثيرا لكنك تعلم الامر ليس بيدي وقع حادث كبير وبعد العمل الشاق كنت سأتي لكن طفل صغير في الخامسة تعرض لدهس من قبل سيارة وكان يعاني من نزيف داخلي حاد في راسه ولو لم نتدخل لكان الوضع اسوء اعذرني صغيري ، اما بخصوص وعدي لك فربما بعد ثلاثة ايام سنذهب

وضع ايان الشوكة بعد أن أنهى طعامه ليقول بتفهم

: اعلم مدى صعوبة علمك اخي وأنا أكثر شخص فخور اني املك اخا مثلك ، لكن تعلم أنا لا أحب البقاء وحيدا ليس بعد كل ما حصل لقد عانية من الوحدة جدا

انهى كلامه والحزن بدا على وجهه ، اطلق شون تنهيدة خفيفة ليمد يده يبعثر شعر الاخر ويقول بصوت هادىء

: ايان

: هممم

: اخي الصغير اللطيق

: لست لطيفا شون ثم أنا كبير

: ههههه اعلم اعلم ولكن الم تعدني أن تنسى كل ما حدث الماضي لم يعد مهما أنا وأنت معا الان لن تشعر بالوحدة مجددا ولا احد سحزنك ثق بذلك

ضحك ايان بسعادة ليعانق الاكبر بقوة وسرعان ما وقف من مكانه واسرع إلى غرفته وقبل ان يدخل قال بسخرية لأخيه الذي مازال يعيش مشاعره الاخوية

: صحيح وبما انك اخي الاكبر وايضا لا تريد أن تحزنني كما عقابك هو تنظيف المطبخ و الاواني أنا لا علاقة لي

تفأجا شون من هذا ليصرخ بغير رصا وانه استغلال لكنه في النهاية بدأ في التنظيف

وفي غرفة ايان اسند ذو الواحد والعشرين عاما ظهره على الباب ووجهه اعترته ملامح البرود وبنبرة حزينة قال

: لكن ماذا ستفعل ان علمت أن الوحدة قد تملكت مني بالفعل اخي ، آسف يبدو اني سأخيب ظنك بي شون

واتجه إلى خزانته يفتحها انحنى قليلا يزيح ملابسه الرف السفلي ثم ضغط قليلا حتى ارتفع الرف مظهرا حفرة بداخلها

مد يده واخرج علبة بيضاء فتح الغطاء مخرجا حبة واحدة ، إلى أنه توقف بعد نداء اخيه له يعلمه أنه انتهى من التنظيف وانه جهز لهما فيلا و بعض المقرمشات

تنهد بثقل ليعيد الحبة في داخل العلبة ويغلقها ثم اعادها إلى اسفل الرف رتب ملابسه

ليهمس مخاطبا اللا احد

: ان علمت بالذي يحدث هل ستكرهني اخي؟

ابعد تلك الملامح عم وحهه ورسم ابتسامة هادىة على وجهه يقفز على اخيه الجالس في غرفة المعيشة ،ويدفن رأسه بصدره ،وشون بدأ في اللعب بشعر اخيه الداكن

قضو ليلتهم في هدوء يستمتعون بالفلم في جو اخوي جميل ليناما على الاريكة ، كل منهما يفكر في أشياء مختلفة عن الاخر

في داخل مكتبه الكبير و المظلم يجلس على كرسيه الخاص يضع قدما على أخرى ، سجارته الغالية في يده وبين الفينة و الاخرى يستنشق سمها

واعينه على خريطة كبيرة معلقة على الجدار وعلامة اكس حمراء تملؤها

طرق الباب جعله ينتبه ثم بصوت بارد كبرودة الجليد تحدث

: ادخل

فتح الباب ليدلف منه رجل طويل القامة بجسد عضلي وهالته قاتلة تقدم للامام ثم احنى راسه قبل أن يرفع رأسه ويتحدث بعد أن سمح له رئيسه بذلك

: سيدي نايل... كل الاستعدادات جاهزة فقط نحتاج امرك

انزل نايل فلورينتو قدميه عن بعضهما واستدار بكرسيه إلى مساعده بعد أن القى نظرة اخيرة على الخريطة

اسند وجهه على يده لتنزلق تلق الخصلات الشقراء واعينه الخضراء الباردة توهجة ببريق من الاستمتاع ليقول

: بعد يومين سننفذ

لم يعلق المساعد على كلام سيده فالامر قد اطلق وانتهى تاركا الآخر يعود لتأمل في تلك العلامات الحمراء

......

رأيكم في الفصل

بصرا

حة فخورة بنفسي كثير كثير لأنه في تطور في أسلوبي حقا

و شكرا جزيلا لكل من يقرأ لحد الان

احبكم كثيرا ♥️ 💐 💐 💐 💐 💐

2026/04/07 · 6 مشاهدة · 959 كلمة
Alisse -10
نادي الروايات - 2026