الصباح قد حل على العاصمة روما ، ما جعل الحياة الهادئة في الليل تختفي ويعود الصخب من جديد
الناس على طريق كل إلى عمله و الضغار إلى دراستهم
الرائحة في المنازل تعج برائحة القهوة ما عدا منزل الجراح الموهوب
فمنزله عمته راىحة شاي الاعشاب وبضبط عشبة النعناع المنعش ،فبطيبعته الصحية فهو لا يحب القهوة لذلك وجد البديل الصحي لها يمده بالطاقة ولا يؤثر لاحقا على ادائه
الشاي كان داخل الابريق يغلي لمدة قصيرة ، وشون بمريل المطبخ هذه المرة يحضر الافطار له واخاه
: صباح الخير اخي
تحدث ايان يحي اخاه وهو يتثأب ، التفت شون له بإبتسامة خفيفة قائلا
: صباح النور لك أيضا ، اذهب لتجهيز نفسك الفطور جاهز
اومأ الاصغر ليشكر اخاه ثم يتجه إلى غرفته من أجل أن يتجهز لهذا اليوم الجديد
استحم وارتدى ثيابه هودي خفيف رمادي اللون فوقه سترة سوداء بدون اكمام مع بنطال ذات لون السترة
ماذا أقول هذان اللونان المضلان لديه لذلك دائما ما تكون حزئا من كل شيء لديه
اتجه إلى المطبخ اين كان اخيه يضع الاطباق على الطاولة ،تقدم منه يساعده في حملها ليجلسا كل منهما يتناول طعامه
ارتشف ايان آخر كمية من الشاي لينهض ناطقا منبها اخاه
: شون سأذهب للجامعة الان إلى اللقاء ، صحيح هل ستتأخر اليوم في القدوم
نهض شون من الكرسي قائلا بسرعة
: انتظر لقد انتهيت أنا أيضا ،دعني اوصلك في طريقي اما المنزل فالخادمة ستأتي قريبا لتنظيف كل شيء
خرج الاثنان من المنزل ليصعدا إلى السيارة شون يقود بهدوء اما ايان فقد كان يعبث بهاتفه او هذا ما كان يظهره فهو كان شاردا بأفكاره الخاصة غير منتبها لاخيه الذي يناديه
: هاي ايان في ماذا أنت مشغول اناديك منذ فترة ولا تستجيب
اجفل الاصغر ليدير رأسه ناحية اخيه ويتحدث بصوت خافت
: اعتذر منك اخي لكني شردت قليلا مالذي قلته
تنهد شون ليعيد كلامه
: اخبرتك أني ربما سأتخر اليوم ربما اعود في الساعة العاشرة وان لم اعد فعرف اني سأبيت في المشفى بسبب امر طارئ وبعدها سأخذ اجازة لاسبوع نفعل بها ما تريد
اومأ الآخر بغير حيلة ، في الحالة الطبيعية كان سيفرح لكن اليوم هو منزعج بشدة لذلك لم يتفاعل
نزل من السيارة متجها إلى الجامعة بعد أن ودع اخاه الذي ظل يراقبه لمدة قبل أن يواصل قيادته متجها إلى المشفى
ترجل من سيارته متجها إلى المشفى حيا الحراس هناك وعددا من الاطباء و الممرضين فهو مشهور هنا ومحبوب جدا بسبب شخصيته المهذبة والمرحة
دخل الى مكتبه ارتدى مئزره الأبيض جلس خلف مكتبه يراجع ملافات وسجلات المرضى من الليلة السابقة
وبعد ان انتهى منهم ،نهض من أجل الاطمئنان على مرضاه واولهم كان ذلك الطفل
أخذ ملفه الطبي ليتجه إلى غرفته ، طرق على الباب ليفتحه دالفا إلى الغرفة
وجد رجلا هناك امام السرير وامرأة تجلس على الكرسي تحمل صينية وتطعم الطفل الصغير الذي استيقض ويبدو متعبا يده وقدمه مجبرتان وجرح رأسه مضمد
ابتسم بخفة ليتحدث لافتا انتباه الثلاثة
: صباح النور ايها البطل الصغير يبدوا انك استيقضت
رفع الطفل رأسه ليرى شون امامه اومأ ليتحدث بصوت ضعيف ومشيرا إلى رأسه
: أنا بخير لكن رأسي يؤلمني جدا
همهم شون على كلامه ليتحدث إلى والدي
: هذا الالم طبيعي سأصف له مسكنا ، والان أطلب منكما مغادرة الغرفة حتى افحصه
غادرا الاثنان الغرفة ، فحص شون الطفل ثم تركه مع الممرضة التي ستغير ضماداته ، طمأن الاثنين ليتابع عمله على هذا المنوال
يضع رأسه على طاولة في غرفة المحاضرة يغمض عينيه لكنه يستمع إلى كلام المحاضر
شعر بنكزت في كتفه اليسرى وصوت صديقه الذي يناديه
: هاي هاي ايان استيقض لما تنام الان ان رأك الاستاذ ستطرد من المحاضرة
فتح ايان احدى عينيه لتضهر حدقتاه السوداء مطالعتا صديقه بنظرة حارقة وهو يقول
: لن يلاحظني الاستاذ إلى اذا أنت لم تظل تناديني هكذا ، كما اني لست نائما أنا فقط اريح رأسي واستمع لما يقال افهمت فيتال
همهم فيتال بتذمر قائلا بخفوت
: الخطأ ليس خطأك بل خطأ الغبي الذي امامك ويفكر بمصلحتك
لكن ايان تجاهله وعاد إلى اغماض عينيه بهدوء ، انتهت المحاضرة ليغادر الاثنان متجهان إلى المقهى
أخذ الاثنان شيئا لتناوله ويتحدثان بأمور عشوائية ، ليتحدث فاتيل بصوت جاد بعد أن لاحظ تغير تعابير صديقه الهادئة إلى المنزعجة وهو يقرأ الرسالة التي وصلته الان
: ايان الن تخبر اخاك بالذي يحصل معك؟ او على الأقل تبتعد أن اولائك الحثالا ؟
نظر له ايان بنظرة منزعجة وتحدث بصوت قاطع
: فيتال كفاك حديث بهذا الموضوع ، شون لن يعرف بهذا الموضوع أبدا كما اني سأنهيه قريبا استطيع تدبر امري ، سأغادر الان الحساب عليك
لم يعقب فيتال على كلامه فقط اخفظ رأسه مترددا عن اخبار اخ صديقه الاكبر ، هو يدرك أن الذي يحصل سيئ ولن يكون هناك خير في نهاية هذا الموضوع
بعد أن غادر ايان الجامعة كانت الساعة الخامسة مساءا ، لم تكن له رغبة في العودة إلى المنزل لذلك تجول في انحاء المدينة ولم يدرك انه قد ظل يتجول خمس ساعات متواصلة
عاد إلى المنزل بسرعة وتنهد برتياح بعد أن رأى أن انوار المنزل مطفأة اي أن الاكبر لم يعد بعد
دخل إلى المنزل غير ملابسه وتناول طعامه فالخادمة التي اتت صباحا قد اعدته وهو فقط قام بتسخينه
تناوله من غير شهية ، واتجه إلى غرفته درس قليلا إلى أن وصلت الساعة إلى منتصف الليل ، يشعر بالتوتر كثرا لما سيفعله ويأمل عودة اخيه اليوم على الأقل سيأخذه ذريعة ويمنع نفسه من الذهاب الليلة ، اخذ هاتفه من أجل الاتصال على اخيه والذي اجاب عليه بسرعة
: مرحبا صغيري ، كيف حالك؟ و الجامعة ؟ تناولت طعامك صحيح ؟
ضحك ايان بسعادة على كلام اخيه واهتمامه الكبير ويجيبه على جميع اسئلته بصدر رحب
: أن بخير اخي كما الجامعة ايضا ، اما عن طعافي فأكلته ايضا كنت سانام الان لكن قررت الاتصال عليك ومعرفة ان كنت ستعود اليوم
: اعتذر اخي لكن لدي الكثير من المرضى حالتهم حرجة تحتاج مراقبة وعملية اخرى لذلك سأمضي الليل هنا ، لكن لا تقلق كما اخبرتك اخذت اجازة لاسبوع كامل
ابتسم ايان بحزن وضغط على هاتفه بقوة لكنه تحدث بهدوء
: اعلم اعلم وخلال الإجازة سأريك ما سأفعله بك خلالها والان إلى اللقاء اخي اهتم بنفسك ولا ترهق نفسك
سمع ايان صوت قهقة شون وتمنيه له ليلة هانئة ليغلق الخط
وضع الهاتف على المكتب لينهض متجها إلى خزانة ملابسه ارتدى ملابس سوداء ووضع قبعة سوداء ، واخذ العلبة الخفية اسفل الرف
غادر المنزل متجها إلى مكان ما تحت ضوء القمر
السماء التي كانت مضلمة بدأت تتلون بلونين الاحمر والبرتقالي ، مع صوت العصافير التي بدأت في الخروج من اعشاشها مستانفة من جديد البحث عن طعام لها
صوت الفتاح الذي ادير داخل الباب دوى داخل المنزل الساكن ، ليدخل هو بهيئته السوداء نزع القبعة السوداء من رأسه لتتبعثر خصلاته السوداء على جبينه
المنزل كان مظلما لذلك لم ينتبه على الجالس على الاريكة وينظر له ببرود وتابع طريقه الى غرفته إلى أن ما استمع إلى صوت اخاه البارد حتى تجمد م
كانه
: أنا اتسأل كم الساعة الان سيد ايان فاليري؟
مرحبا جميعا
الفصل طويل هذه المرة حقا وانا سعيدة جدا جدا به
المهم رأيكم في الفصل يهمني
شكرا لكم 💐 💐 💐