و كأنها هربت من المكان غطت الغيوم المكان و كأن الجو الربيعي في الصباح كان

مجرد حلم , استجمع كيد شجاعته و دخل من البوابة الرئيسية كان الجميع يحدق فيه

على نحو غريب نظراتهم تخترق جسده و كأنهم ينظرون الى مكبوتات صدره و

اسراره توتر الصبي تصبب عرقا باردا هو لم يحتمل هاذا الجو الغريب بل لم يتمكن

من فهمه فقط , الحل؟ هرب و اختبئ في الحمام و أغلق على نفسه الباب يحاول

تهدئة نفسه

“لم أفعل أي شيء , لست ابدو غريبا صحيح؟”

قوطع توتر الصبي بحديث أصدقاء يمرون عبر الممر

“هل سمعت عن ذلك الفتى الفاشل مقاطعه في كل مكان”

“من ؟”

“لا أعرف اسمه و لكن ظهر في المقطع و هو يتعرض للاذلال من مو و أصدقائه

لقد ضرب و سكب الحليب عليه بل و سلبوا أمواله كلها”

تعالت قهقهات الصبيين لقد كان مجرد حديث عابر لهما لكن بالنسبة لكيد كانت النهايةلقد تم تصويره فضحه و اذلاله سيكون هو محط حديث المدرسة لهاذا الفصل ارتجف

الولد في مكانه ضاق به صدره و صعب تنفسه شهيق يليه زفير ألم شديد في صدره

و عرق بارد ثم لاشيء فقط الظلام

“حواسي تم تخديرها انا لا أرى او اسمع كنت في الحمام و فجأة.....”

قوطعت أفكار كيد بصوت مجهول المصدر و كأن الفراغ هو ما يتكلم

“اذا انت هو الحالة الشاذة حسنا سأتعامل مع الامر بسرعة و أعود للنوم”

انهار الفراغ تلاشى ادراك الفتى بمحيطه ثم ضوء خافت من العدم يسحب وعي الفتى بسرعة جنونية نحوه و فجأة صوت ارتطام

“اخخ أين أنا ...؟ هذه ليست المدرسة بالتأكيد”

تساءل الصبي باستغراب نظر حوله سماء زرقاء صافية و جبال من صخرية و

لا حياة فيها فقط الصمت و صدى صوت الولد طأطأ الصبي رأسه عند حافة قدمه

كان هناك كتاب بدى عليه القدم و عفى عليه الدهر حمله الفتى بتوتر و فتحه كان

“الصفحة الاولى من كتاب التعليمات , برنامج المبتدئين , أنا لا أعرف تلك الكلمات و لكني قادر على فهمها “

كان ذلك محتوى الصفحة الاولى و الباقي كان فارغا حيث انها كلها صفحات مصفرة

قديمة قرر كيد استكشاف المكان حول ليجد مكانا يمكن اعتباره كمأوى مؤقت على

الأقل تضاريس شاهقة و هدوء قاتم , مكان غريب فقط صوت أفكاره و لكن في

الحقيقة ليست تلك هي المشكلة لأنه قد اعتاد بالفعل على الوحدة لذا فان بامكانه

تحمل الضغط النفسي لحد ما و بينما يسير الفتى نحو المجهول بلغ منه العطش و

الجوع مبلغا فاذا به يصادف كهفا صخريا يمكن القول عنه كحفرة في الجبل على ان تكون كهفا و بجوارها كان هناك جثة لحيوان مجهول كاآن لم يسبق له ان سمع

عنه له أربعة قوائم ذيل أصفر قصير و وبر منقط يمكن اعتباره أقرب للغزال

لم يملك الفتى أي خيار سوى التهام اللحم النيئ طعمه كان سيئا جدا و كان اللحم

النيء قاسيا لولا تلك الصخرة المدببة التي عثر عليها لم يكن ليتمكن من قطع

اللحم شبع الفتى و استلقى ناظرا الى السماء و فكر

“اليس المكان هنا رائعا لا أحد ليتكلم أو يحكم علي لما لا أبقى هنا الى الابد”

ككل مرة يجد فيها السكينة تم مطاقعة تفكيره و سلامه بصوت زمجرة قادم من

تجويف الجبل عيون حمراء تضيء من الداخل هرب الفتى بأقصى سرعته لم يتوقف “لا تتوقف عن الركض لا أحد يعلم ما ذاك” اصدر الكتاب ضوءا خفيفا و لمع

تجاهله كيد حتى ابتعد و تأكد انا ذاك الكائن لايلحق به جلس ليأخذ نفسه

“هوف هوف هوف...”

تذكر الفتى الكتاب ففتحه و ما وجده كان أغرب من حقيقة أنه كان على وشك الموت

2026/03/11 · 3 مشاهدة · 559 كلمة
the walker
نادي الروايات - 2026