الفصل 23: اقوى هوكاجي؟ لا تضحكني!
في قرية كونوهاغاكوري، وعلى سطح اكاديمية النينجا. استلقى طفلين ونظرا للسماء اثناء الحديث.
"أخبرتك بهذا بالفعل لأني كنت أشك بالأمر، ولكني تأكدت الآن بأن هذه الاتهامات حول عشيرتك غير صحيحة بالتأكيد."
أردف مينما بهدوء: "أي شخص عاقل يراقب الأمور، ويرى أفعال شرطة كونوها اليومية في مساعدة القرويين يمكنه معرفة ذلك بسهولة."
قال مينما ذلك فجأة، مما جعل ساسكي ينهض باهتمام وينظر إليه، بينما استلقى مينما وتأمل غيوم السماء.
"إضافة لذلك، لقد قرأت عدة كتب عن تاريخ عشيرة الأوتشيها في مكتبة القرية."
"ورغم أن بعضها كان يسيء لعشيرتك، إلا أن الأغلب كان يشيد بمشاركة الأوتشيها وتضحياتهم في الحروب الكبرى."
ابتسم مينما وأكمل: "أشهر جملة وجدتها هي: الأوتشيها دائماً في الخطوط الأمامية..."
بسماع كلام مينما، شعر ساسكي بقمة الفخر، وظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيه.
لكنه عاد لوعيه بسرعة، ومسح الابتسامة، وهدأ تعبير وجهه متذكراً الواقع المرير.
"ولكن هذا لا يجيب على السؤال الأهم... لماذا تكره القرية عشيرتي الآن؟" سأل ساسكي بجدية.
"... ربما، وربما أكون مخطئاً... هناك شخص ينشر هذه الشائعات حول عشيرتك عمداً."
"ولا بد أن يكون شخصاً ذا منصب كبير، ويمتلك عدة تابعين لينفذوا هذه المهمة القذرة في الخفاء."
"في النهاية بالنسبة للنينجا، تقنية تحول بسيطة تكفي لخداع أي شخص من العامة وتلفيق التهم لكم."
كان ساسكي ينظر لمينما بإعجاب شديد لذكائه، ولكن في الوقت نفسه عبس غاضباً بسماع كلامه.
"من يجرؤ على نشر شائعات مسيئة حول عشيرة الأوتشيها النبيلة؟!" قال ساسكي بصوت حاد.
"لا أعرف، أنا مجرد طفل آخر من العامة..." قال مينما بينما ينهض وينفض ملابسه من الغبار بلامبالاة.
"إذن، ما هو الحل لجعل هذه الشائعات تختفي؟" سأل ساسكي بسرعة.
نهض ساسكي وتبع مينما المغادر، لم يشعر حتى بالخجل من ملاحقة هذا الفتى طلباً للنصيحة.
"أراضي عشيرة الأوتشيها هي الأكبر في القرية، لكن الموقع سيء للغاية ومشبوه." قال مينما وهو يسير.
"خصوصاً أن مركز الشرطة يجب أن يكون في مركز القرية، وليس معزولاً في مجمع عشيرتكم."
"هذا صحيح..." تمتم ساسكي، وتوقف للحظة وكأنه أدرك شيئاً مهماً.
"أخبرني والدي أنه بعد حادثة الكيوبي، تم نقل العشيرة وإجبارنا على الانعزال على حواف القرية..."
التفت مينما: "هذا يثبت كلامي. هناك أكثر من شخص في مناصب عليا كالمستشارين يضغطون عليكم."
تنهد مينما وأضاف: "في الحقيقة، لن أتفاجأ إذا كان الهوكاجي الثالث نفسه يقوم بهذا."
بعد أن أنهى كلامه، عبس مينما ولعن فمه الكبير في سره. لقد نطق بأفكاره الخطيرة بشكل عفوي.
إذا عرف الهوكاجي العجوز بأنه يشك به، فقد يقوم بمنعه من حضور الأكاديمية تماماً. قد ينتهي به الأمر في وضع أسوأ من عشيرة الأوتشيها بكثير.
"الهوكاجي-ساما؟! هذا مستحيل..." صمت ساسكي وبدأ يفكر بالأمر بصدمة وجدية.
بالنظر لتعابير ساسكي المتضاربة، تنهد مينما بقلة حيلة ووضع يده على كتفه.
"لا تقلق، سيجد والدك حلاً بالتأكيد... بالمناسبة، سمعت شيئاً مثيراً للاهتمام."
"سمعت أن الهوكاجي الثالث قال إن إيتاشي-سان يمتلك عقلية الهوكاجي منذ كان في السابعة من عمره."
ابتسم مينما: "ألا يعني هذا نظرياً أنه مؤهل تماماً ليصبح الهوكاجي القادم؟"
"هاه؟ لم أسمع بهذا من قبل..." رد ساسكي بعيون متسعة ومصدومة.
"جميع أعضاء عشيرة الأوتشيها يتفاخرون بهذا في السوق، كيف لم تسمع عنه؟" كان مينما مذهولاً لدرجة جعلت ساسكي محرجاً.
"دعنا من هذا، ما هو الحل؟ هل يوجد لديك حل حقيقي لهذا الوضع الكارثي؟" سأل ساسكي بلهفة.
لم يكن يريد أن يقضي أيامه في التفكير السياسي وإشغال نفسه عن التدريب. كان سيأخذ الحل من مينما.
"الأذكياء مذهلون." فكر ساسكي بإعجاب، بينما ظهر وجه شيكامارو الكسول في رأسه لسبب ما. كان مينما وشيكامارو يتصرفون كالبالغين.
"الحل بسيط. أراضي عشيرتك كبيرة، وهذا يجعل أغلب أفراد العشيرة يفتحون متاجرهم في الداخل فقط."
"لا يوجد شخص من العامة سيجرؤ على دخول مجمع الأوتشيها المعزول والمخيف بالنسبة لهم."
"لذلك، يجب على عشيرتك فتح متاجر في مركز القرية، ليختلطوا ويعرف القرويون أنكم لستم متغطرسين."
"أيضاً، إذا أصبح إيتاشي أو عبقري العشيرة الآخر شيسوي هوكاجي، سيعزز هذا حب القرويين لكم."
"عشيرة الأوتشيها تستحق هذا المنصب؛ فقد أسستم القرية مع عشيرة السينجو."
"ولكن بدلاً من أن يصعد هوكاجي خامس منكم، عاد ذلك العجوز لكرسيه بكل بساطة واحتكر السلطة."
"ماذا تقول؟ الهوكاجي الثالث هو أعظم نينجا في القرية حالياً، واقوى هوكاجي، كيف لشيسوي وإيتاشي التفوق عليه؟"
"اقوى هوكاجي؟ لا تضحكني..."
رد مينما بسخرية خفيفة: "كان ذلك في السابق، ولى زمان هذا العجوز بالفعل."
"لقد كان في منصبه طويلاً جداً، وهذا هو ما يسمى بالفساد. كونوها مليئة بالنينجا العظماء لكنه يتشبث بكرسيه..."
"حتى لو لم يصبحا هوكاجي، يمكن لوالدك أن يصبح مستشاراً للقرية، صحيح؟" سأل مينما.
"ماذا تقول! والدي رئيس العشيرة ورئيس الشرطة... لقد تم ترشيحه ليكون مستشاراً لكن الهوكاجي أخبره بـ..."
توقف ساسكي فجأة. اتسعت عيناه وعبس وهو يربط الأحداث ويدرك كلام مينما المخيف.
"لا ترهق عقلك كثيراً، نحن أطفال ولا حاجة للتفكير العميق في الفساد السياسي الآن."
"في النهاية، حتى لو لم يتمكن والدك من القيادة، يمكن لأحد شيوخ عشيرتك أن يصبح مستشاراً للقرية."
"خصوصاً أنه لم يسبق طوال تاريخ كونوها أن كان هناك مستشار هوكاجي من الأوتشيها."
وصل الاثنان أخيراً للصف. وبرؤية تعبير ساسكي المظلم والجاد، ابتعد الجميع عن طريقهم فوراً.
حتى الفتيان الشجعان لم يجرؤوا على الاقتراب. أحدهم ثعلب شيطاني مخيف، والآخر أوتشيها يبدو منزعجاً ومستعداً للقتل.
جلس مينما في مقعده، وهمس لساسكي بالخطوة الأخيرة من خطته.
"طالما يصبح أحد الأوتشيها هوكاجي أو مستشاراً، فسيتم حل هذه المشكلة تلقائياً."
"ولن يجرؤ الهوكاجي نفسه على رفضهم. كل ما عليكم فعله هو تقديم الطلب بشكل علني ورسمي أمام العشائر الأخرى."
"بهذا لن يجرؤ أحد على الرفض في الخفاء، فهذا حقكم... خصوصاً إذا تفاخرتم بقوتكم العسكرية قليلاً قبل ذلك."
أنهى مينما كلامه وعاد للتأمل من النافذة، تاركاً ساسكي يغلي بالأفكار والخطط المعقدة.
لم يكن لمينما أي نوايا خبيثة من هذا كله. الأمر فقط أنه لم يحظ بصديق من قبل طوال حياته.
لذلك عندما رأى ساسكي في حيرة ومشاكل، أراد مساعدته بكل بساطة وأخبره بالحل.
لكنه ربما بالغ قليلاً في التحليل. تمنى فقط ألا يستيقظ غداً ليجد أعضاء الأنبو في منزله بأمر من الهوكاجي.
"سيدي الصغير، أنت ذكي وعبقري ووسيم حقاً~" صرخت كيومي بفخر وضحكة خفيفة في رأسه.
كلمات الثعلب جعلته يتنهد براحة ويبتسم بخفة متجاهلاً العواقب.
...
لم يكن اليوم الدراسي طويلاً جداً اليوم، لكن ساسكي أصر على مرافقة مينما للتدريب.
وانتهى بهما الأمر يتدربان بقسوة ويتنافسان مع بعضهما حتى اقتراب المغيب في التلال الخلفية.
عاد ساسكي لمنزله متعباً بعد توديع مينما. وعندما وصل، شهقت ميكوتو بصدمة من منظره.
بعد أن طمأنها بأنه كان يتدرب ولم يتشاجر حقاً، وبخته بلطف وأمرته بالذهاب للاغتسال لأنه كان مغطى بالتراب.
في وقت لاحق من المساء، وبعد عشاء هادئ، اصطحب ساسكي أخاه إيتاشي للشرفة الخشبية.
تأمل الاثنان سماء كونوها المظلمة كالمعتاد، ولفهما صمت طويل وثقيل.
"إذن يا ساسكي... هل وجدت الحل؟" سأل إيتاشي بهدوء. لم يكن يتوقع حقاً أن يمتلك طفل حلاً.
فقد كان إيتاشي وصديقه العزيز شيسوي يعصران عقولهما بحثاً عن حل لهذا الوضع منذ وقت طويل.
ولولا إصرار شيسوي وتريث فوكاغو، لقررت العشيرة بالفعل القيام بانقلاب دموي أو مظاهرة مسلحة ضد القرية.
"لقد تكلمت مع مينما حول الأمر اليوم..." قال ساسكي بهدوء وثقة.
"لقد وجدنا حلاً جذرياً لوضع العشيرة الحالي."
كان إيتاشي يتوقع إجابة طفولية ساذجة، لذلك لم يسمع كلام ساسكي بوضوح في البداية.
ولكن بعد أن ركز قليلاً واستوعب الكلمات، تغير تعبير وجهه الهادئ فجأة.
التفت إيتاشي، ونظر لساسكي بذهول تام وعيون متسعة.
"هل... وجدتم حلاً؟!" قال إيتاشي بصوت مهتز من الصدمة.
---
اذا كنت تستمتع بالرواية فاكتب تعليق فهذا يساعد الرواية. واذا وجدت خطأ في الحبكة اخبرني به.
ستكون الرواية بطيئة لاني لست معتاد على هذا الاسلوب، افضل التسارع في الاحداث... ولكن هذا لن ينفع، خصوصا لرواية كهذه.